القلي العميق طريقة شائعة لإعداد الطعام في جميع أنحاء العالم (رويترز)
ربطت دراسة هندية، بين الاستهلاك طويل الأمد للزيت المقلي المعاد استخدامه وحدوث تأثيرات ضارة على الصحة، منها زيادة التنكس العصبي.
وأوضح الباحثون بجامعة تاميل نادو المركزية في الهند، أن القلي العميق، الذي يتضمن غمر الطعام بالكامل في الزيت الساخن، يعد طريقة شائعة لإعداد الطعام في جميع أنحاء العالم، وعرضت النتائج، الاثنين، أمام الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية للكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية بولاية تكساس الأميركية.
والطعام المقلي لا يضيف سعرات حرارية فحسب؛ بل إن إعادة استخدام الزيت نفسه للقلي، وهي ممارسة شائعة في كل من المنازل والمطاعم، تزيل العديد من مضادات الأكسدة الطبيعية والفوائد الصحية للزيت.
ويمكن أن يحتوي الزيت المعاد استخدامه أيضاً على مكونات ضارة مثل الأكريلاميد والدهون المتحولة والبيروكسيدات. ولدراسة تأثير إعادة استخدام زيت القلي العميق؛ أجرى الباحثون دراسة طويلة الأمد على فئران التجارب.
وقسم الباحثون، الفئران لـ5 مجموعات، حيث تلقت كل مجموعة إما طعاماً عادياً أو مع زيت السمسم أو عباد الشمس غير المسخنين، أو زيت السمسم أو عباد الشمس المعاد تسخينهما لمدة 30 يوماً فيما يحاكي زيت القلي المعاد استخدامه.
وبالمقارنة مع المجموعات الأخرى، أظهرت الفئران التي استهلكت زيوت السمسم أو عباد الشمس المعاد تسخينها زيادة في الإجهاد التأكسدي والالتهاب في الكبد، وتلفاً في القولون وتغيرات في السموم الداخلية وعديدات السكاريد الدهنية، وهي سموم تنطلق من بعض البكتيريا.
ونتيجة لذلك؛، تم تغيير استقلاب الدهون في الكبد وانخفاض نقل الحمض الدهني المهم «أوميغا 3» في الدماغ؛ ما أدى إلى زيادة التنكس العصبي. وتشير نتائج الدراسة أيضاً إلى أن زيادة التنكس العصبي ترتبط بتأثيرات الزيت المقلي المعاد استخدامه على شبكة الاتصال ثنائية الاتجاه بين الكبد والأمعاء والدماغ.
ويلعب محور الكبد والأمعاء والدماغ دوراً حاسماً في تنظيم الوظائف الفسيولوجية المختلفة، وقد ارتبط خلل تنظيمه بالاضطرابات العصبية. وأظهرت الدراسات أيضاً أن نسل الفئران التي استهلكت الزيوت المعاد تسخينها كان أكثر عرضة للتلف العصبي من المجموعة الضابطة.
وعلى الرغم من الحاجة لمزيد من الدراسات، يقول الباحثون إن المكملات الغذائية التي تحتوي على أحماض «أوميغا 3» الدهنية والمواد المغذية مثل الكركمين قد تكون مفيدة في تقليل التهاب الكبد والتنكس العصبي.
وأضافوا أن هناك حاجة إلى دراسات سريرية على البشر لتقييم الآثار الضارة لتناول الأطعمة المقلية، خاصة تلك المصنوعة من الزيت الذي يتم استخدامه بشكل متكرر.
وكخطوة تالية، يرغب الباحثون في دراسة آثار زيت القلي العميق على الأمراض التنكسية العصبية، مثل مرض ألزهايمر ومرض باركنسون، وكذلك على القلق والاكتئاب والتهاب الأعصاب.
ويرغبون أيضاً في استكشاف العلاقة بين الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء والدماغ لتحديد طرق جديدة محتملة لمنع أو علاج التنكس العصبي والالتهاب العصبي.
مع تصاعد موجات الحر خلال فصل الصيف في العديد من مناطق العالم، أصبح مكيف الهواء وسيلة لا غنى عنها للتخفيف من درجات الحرارة المرتفعة وتحقيق قدر من الراحة.
يعد الموز مصدراً غنياً بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. تؤثر عوامل مثل درجة النضج وطريقة التحضير والكمية على كيفية تأثير الموز على مستويات سكر الدم.
أسهم فريق المركز السعودي لزراعة الأعضاء في إنقاذ حياة 12 مريضاً بينهم 4 أطفال، وإنهاء معاناتهم مع أمراض الفشل العضوي، وإعادة البهجة والسرور إلى أسرهم.
«الشرق الأوسط» (الرياض)
كيف تحمي رئتيك من دخان حرائق الغابات؟https://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5297292-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%AD%D9%85%D9%8A-%D8%B1%D8%A6%D8%AA%D9%8A%D9%83-%D9%85%D9%86-%D8%AF%D8%AE%D8%A7%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D8%9F
دخان فوق مبنى «الكابيتول» الأميركي بسبب حرائق الغابات الكندية (رويترز)
يواصل دخان حرائق الغابات في كندا التأثير في جودة الهواء عبر مناطق واسعة من الولايات المتحدة وكندا، ما دفع الأطباء إلى التحذير من مخاطره الصحية، خصوصاً على الجهاز التنفسي والقلب.
وتتدفق سحب كثيفة وخانقة من الدخان الناجم عن حرائق الغابات في كندا، نحو مدن كبرى في مناطق البحيرات العظمى والشمال الشرقي ووسط المحيط الأطلسي في الولايات المتحدة، مما يعرض أكثر من 100 مليون نسمة لمستويات خطيرة من تلوث الهواء.
وأثارت سحب الدخان الكثيفة مخاوف بشأن المباراة النهائية لكأس العالم، المقررة الأحد في ملعب مكشوف بولاية نيوجيرسي.
ويؤكد الخبراء في تقرير لشبكة «سي إن إن»، أن الوقاية تبدأ بتقليل التعرض للدخان والاستعداد مسبقاً بالأدوات المناسبة.
تحقق من جودة الهواء قبل الخروج
ينصح الأطباء بمتابعة مؤشرات جودة الهواء عبر موقع AirNow.gov، أو تطبيقات الطقس قبل مغادرة المنزل. وإذا أظهرت المؤشرات أن جودة الهواء غير صحية، فمن الأفضل البقاء في الداخل وتجنب الأنشطة الخارجية، حتى للأشخاص الأصحاء.
اجعل الهواء داخل المنزل أكثر أماناً
للحفاظ على جودة الهواء داخل المنزل، يُنصح بإغلاق النوافذ والأبواب وتشغيل أجهزة التكييف، مع استخدام أجهزة تنقية الهواء المزودة بمرشحات «HEPA»، أو مرشحات «MERV» عالية الكفاءة. كما يمكن استخدام صندوق «كورسي-روزنتال» منخفض التكلفة، المصنوع من مروحة ومرشحات هواء، للمساعدة في تنقية الهواء.
تجنب هذه الأنشطة
يوصي الخبراء بالحد من الخروج في الأيام التي يرتفع فيها تركيز الدخان، وتجنب تنظيف المنزل بطريقة تثير الغبار، أو الشواء والطهي الذي يزيد الجسيمات العالقة في الهواء. كما يُنصح بالاحتفاظ بمياه الشرب والأطعمة الجافة والأدوية الأساسية في المنزل.
الكمامات المناسبة
تُعد الكمامات من نوع «N95» أو «KN95» أو «P100» الأكثر فاعلية في الحد من استنشاق الجزيئات الدقيقة الموجودة في دخان الحرائق، بينما لا توفر الكمامات القماشية أو الجراحية الحماية الكافية.
مرضى الربو أكثر عرضة للخطر
يشدد الأطباء على ضرورة احتفاظ مرضى الربو أو الانسداد الرئوي المزمن بأدوية الطوارئ وأجهزة الاستنشاق في متناول اليد، مع مراجعة الطبيب أو التوجه إلى قسم الطوارئ عند ظهور أعراض مثل ضيق التنفس أو ألم الصدر أو الدوخة؛ إذ قد يؤدي تلوث الهواء إلى نوبات ربو حادة.
أثناء القيادة والسفر
عند القيادة في مناطق يغطيها الدخان، يُنصح بإغلاق النوافذ وتشغيل نظام إعادة تدوير الهواء داخل السيارة. كما يُفضل حمل كمية كافية من المياه والوجبات الخفيفة والأدوية الشخصية وشاحن متنقل، إضافة إلى ارتداء النظارات بدلاً من العدسات اللاصقة، لأن الدخان قد يسبب تهيج العينين.
الرسالة الأهم
يؤكد الخبراء أن أفضل وسيلة للحماية هي تجنب التعرض للدخان قدر الإمكان، وتأجيل الأنشطة الخارجية في الأيام التي تسجل فيها جودة الهواء مستويات غير صحية، لأن استنشاق الجسيمات الدقيقة قد يترك آثاراً صحية تمتد إلى ما بعد انتهاء موسم الحرائق.
الوجه الآخر لمكيف الهواء… 5 آثار صحية قد تغفل عنهاhttps://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5297291-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AE%D8%B1-%D9%84%D9%85%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D8%A7%D8%A1%E2%80%A6-5-%D8%A2%D8%AB%D8%A7%D8%B1-%D8%B5%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%AF-%D8%AA%D8%BA%D9%81%D9%84-%D8%B9%D9%86%D9%87%D8%A7
الوجه الآخر لمكيف الهواء… 5 آثار صحية قد تغفل عنها
التعرض المطول للبيئات المكيفة قد يسبب جفافاً ملحوظاً في البشرة (بيكسلز)
مع تصاعد موجات الحر خلال فصل الصيف في كثير من مناطق العالم، أصبح مكيف الهواء وسيلة لا غنى عنها للتخفيف من درجات الحرارة المرتفعة، وتحقيق قدر من الراحة داخل المنازل وأماكن العمل. ورغم دوره الفعّال في الحد من الإجهاد الحراري والوقاية من مضاعفات التعرض للحر الشديد، فإن الاستخدام المتواصل لمكيفات الهواء قد يترك آثاراً جانبية لا ينتبه إليها كثيرون، خصوصاً إذا استُخدمت لفترات طويلة، أو لم تُصن الأجهزة بصورة منتظمة.
وفي هذا السياق، أوضح عدد من الأطباء العامين أبرز التأثيرات التي قد يُحدثها مكيف الهواء في الجسم، وقدموا مجموعة من النصائح العملية التي تساعد في الحد من هذه الآثار المحتملة، وذلك وفقاً لما نشرته صحيفة «إندبندنت».
البشرة
يؤدي التعرض المطول للبيئات المكيفة إلى جفاف ملحوظ في البشرة؛ إذ يعمل مكيف الهواء على سحب الرطوبة من الجو لتبريد المكان، وهو ما قد يزيد من فقدان الجلد لرطوبته الطبيعية.
ويوضح الدكتور أوبل بيكر، الطبيب العام في عيادة مايفيلد بمدينة برايتون وهوف بإنجلترا، أن إزالة الرطوبة من الهواء تجعل الجسم يشعر بالبرودة، لكنها في الوقت نفسه قد تزيد من فقدان الماء من البشرة.
ويضيف: «قد يؤدي ذلك إلى جفاف الجلد، والشعور بشدّه، وتقشره، بل وقد يزيد من حساسيته، أو يفاقم الإصابة بالأكزيما، أو يتسبب في تشقق الشفاه. وإذا كنت تعاني أصلاً من جفاف البشرة أو حساسيتها، فقد تلاحظ أن استخدام مكيف الهواء يزيد هذه المشكلات سوءاً».
العيون
يشير بيكر إلى أن مكيف الهواء قد يتسبب أيضاً في جفاف العينين، الأمر الذي قد يؤدي إلى الشعور بالحرقة أو الوخز. ويؤكد أن تشوش الرؤية قد يحدث في حالات نادرة جداً، لكنه ليس من الأعراض الشائعة.
ويضيف أن الأشخاص الذين يرتدون العدسات اللاصقة غالباً ما يشعرون بانزعاج أكبر مقارنة بغيرهم، بسبب انخفاض رطوبة الهواء.
وينصح قائلاً: «إذا لاحظت أنك ترمش أكثر من المعتاد، فقد يساعد ذلك في تخفيف الشعور بعدم الارتياح والمحافظة على ترطيب سطح العين».
الأنف والحلق
يوضح بيكر أن الأنف والحلق يحتاجان إلى البقاء رطبين لأداء وظيفتهما بصورة طبيعية، ولذلك فإن جفافهما قد يؤدي إلى تهيجهما، وهو ما قد يسبب التهاب الحلق، أو انسداد الأنف، أو بحة في الصوت.
وتتفق الدكتورة لوسي هوبر، وهي طبيبة عامة مقيمة بلندن، مع هذا الرأي، موضحة أن جفاف الأنف والحلق يقلل من قدرة الجسم على التخلص من المخاط، الذي يمثل جزءاً مهماً من منظومة الدفاع المناعي ضد الجراثيم والفيروسات.
كما قد يعاني بعض الأشخاص من نزيف الأنف نتيجة جفاف الأغشية المخاطية.
الرئتان
يحذر بيكر من أن أجهزة التكييف التي لا تخضع للصيانة الدورية قد تسهم في نشر الغبار وحبوب اللقاح والعفن داخل الهواء، وهو ما قد يهيج الرئتين ويؤدي إلى تفاقم بعض الأمراض التنفسية، مثل الربو.
ومن جانبها، تشير هوبر إلى أن هذه البيئات قد تزيد أيضاً من احتمالية الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي، مؤكدة أن الأشخاص الذين يعانون أمراضاً رئوية مزمنة قد يكونون أكثر عرضة للمضاعفات إذا أصيبوا بعدوى إضافية.
الصداع وآلام الجسم
يوضح بيكر أن البقاء لفترات طويلة في غرفة مكيفة، مثل غرف الفنادق أو المكاتب، قد يؤدي إلى الإصابة بالصداع أو الشعور بآلام في الجسم.
ويفسر ذلك بقوله: «قد تصبح البشرة أكثر جفافاً، وربما يتعرض الجسم للجفاف، كما أن تدفق الهواء البارد بصورة مستمرة قد يسبب شداً أو توتراً في العضلات».
ويضيف أن الجفاف يظل السبب الأكثر شيوعاً لهذه الأعراض، إلا أن التعرض المستمر لمكيف الهواء قد يكون عاملاً مساهماً في ظهورها.
كيف يمكن التخفيف من هذه الآثار؟
يمكن الحد من الآثار الجانبية المحتملة لاستخدام مكيف الهواء من خلال اتباع عدد من الإرشادات البسيطة، من أبرزها:
الحفاظ على ترطيب الجسم
ينصح بيكر بشرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم، لتعويض السوائل التي قد يفقدها الجسم والمساعدة في الحفاظ على ترطيبه.
ترطيب البشرة
إذا كنت تعلم أنك ستقضي وقتاً طويلاً في مكان مكيف، فمن الأفضل استخدام مرطب مناسب للبشرة قبل ذلك؛ إذ يساعد في تكوين طبقة واقية تقلل من فقدان الرطوبة.
ويُفضل اختيار المنتجات التي تحتوي على مكونات مرطبة، مثل الجلسرين أو حمض الهيالورونيك.
اقتناء نباتات منزلية
تشير هوبر إلى أن وجود عدد من النباتات المنزلية قد يساعد في تحسين أجواء المكان وزيادة رطوبة الهواء بدرجة محدودة، مما يخفف من الشعور بالجفاف.
صيانة مكيف الهواء بانتظام
يشدد بيكر على أهمية تنظيف أجهزة التكييف وصيانتها بصورة دورية، مع استبدال الفلاتر أو تنظيفها بانتظام، للحد من تراكم الغبار والعفن والملوثات التي قد تؤثر في جودة الهواء.
استخدام جهاز ترطيب الهواء
قد يكون استخدام جهاز لترطيب الهواء داخل المنزل خياراً مناسباً، خصوصاً عند تشغيل مكيف الهواء لساعات طويلة؛ إذ يساعد في الحفاظ على مستوى مناسب من الرطوبة داخل المكان، ويقلل من آثار الجفاف.
مائدة البحر المتوسط... غذاء قديم يكشف العلماء أسراره الجديدة للصحة وطول العمرhttps://aawsat.com/%D8%B5%D8%AD%D8%AA%D9%83/5297160-%D9%85%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%BA%D8%B0%D8%A7%D8%A1-%D9%82%D8%AF%D9%8A%D9%85-%D9%8A%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A9-%D9%88%D8%B7%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D8%B1
مائدة البحر المتوسط... غذاء قديم يكشف العلماء أسراره الجديدة للصحة وطول العمر
شخص يشتري الخضراوات والفواكه داخل متجر في مدينة أوستن بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)
يُعدّ النظام الغذائي المتوسطي من أكثر الأنظمة الغذائية التي خضعت للدراسة العلمية في العالم، وقد أثبتت عشرات السنين من الأبحاث، بما في ذلك التجارب السريرية واسعة النطاق والدراسات التي شملت أعداداً كبيرة من السكان، أنه يرتبط بفوائد صحية متعددة.
وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يتبعون مبادئ هذا النظام يتمتعون بصحة أفضل للقلب والأوعية الدموية، وانخفاض معدلات الإصابة ببعض أنواع السرطان، ومرض السكري من النوع الثاني، بالإضافة إلى انخفاض خطر الوفاة المبكرة، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».
لماذا يُعد النظام المتوسطي صحياً؟
هناك أسباب عديدة وراء هذه الفوائد. فهذا النظام غني بالأطعمة النباتية الغنية بالألياف، مثل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، وهي أطعمة تساعد على تقليل الالتهابات في الجسم، وتحسين صحة الشرايين، والإسهام في خفض ضغط الدم ومستويات السكر في الدم.
كما يعتمد على مصادر بروتين صحية وقليلة الدهون، مثل الأسماك والدواجن، التي تساعد على الشعور بالشبع وتحسين التحكم في الوزن. كذلك يحتوي على عناصر غذائية أساسية لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه، مثل أحماض «أوميغا-3» الدهنية الموجودة في الأسماك، التي تلعب دوراً مهماً في صحة الدماغ والعينَين والقلب.
وفي واحدة من أكبر التجارب السريرية التي أُجريت على التغذية، تابع باحثون في إسبانيا نحو 7400 شخص معرّضين لخطر الإصابة بأمراض القلب، وقُسّم المشاركون إلى ثلاث مجموعات: مجموعة اتبعت نظاماً غذائياً منخفض الدهون، ومجموعة اتبعت النظام المتوسطي مع إضافة كميات كبيرة من زيت الزيتون، ومجموعة اتبعت النظام المتوسطي مع إضافة المكسرات.
وبعد متابعة استمرت قرابة خمس سنوات، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين اتبعوا النظام المتوسطي سجلوا انخفاضاً بنحو 30 في المائة في حالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بالمجموعة الأخرى.
كما أظهرت دراسات أخرى أن اتباع هذا النظام قد يكون مفيداً لصحة الدماغ؛ إذ يرتبط بانخفاض احتمالية الإصابة بتدهور القدرات العقلية، والخرف، ومرض ألزهايمر.
ليس حمية غذائية... بل أسلوب حياة
من أكثر ما يميّز النظام المتوسطي أنه لا يفرض قائمة صارمة من الأطعمة، بل يمثّل أسلوباً متكاملاً لتناول الطعام مستوحى من العادات التقليدية لسكان الدول المطلة على البحر المتوسط، مثل إيطاليا واليونان وإسبانيا.
وتوضح مديرة قسم التغذية وبرنامج التدريب الغذائي في مستشفى بريغهام والنساء التابع لكلية الطب بجامعة هارفارد، كاثرين دي. ماكمانوس، أن «النظام المتوسطي ليس حمية بالمعنى التقليدي، بل هو أسلوب تناول يعتمد على الأطعمة قليلة التصنيع، ويركز بشكل أساسي على الأغذية النباتية».
وأضافت أن هذا الأسلوب يمكن تطبيقه بسهولة على مطابخ مختلفة حول العالم، لأن معظم الثقافات تحتوي على أطباق غنية بالمكونات النباتية.
بمعنى آخر، يمكن تطبيق مبادئ النظام المتوسطي على أطعمة متنوعة مثل أطباق الكاري، والتاكو، والأطعمة الآسيوية المقلية بالخضراوات.
(بكساباي)
المبادئ الأساسية للنظام الغذائي المتوسطي
وفقاً لتوصيات منظمة الصحة العالمية، ومدرسة هارفارد للصحة العامة، ومنظمة «Oldways» التي تروّج للأنظمة الغذائية التقليدية، فإن أهم قواعد هذا النظام هي:
تناول هذه الأطعمة يومياً:
- البقوليات مثل العدس والفاصولياء والحمص.
- الفواكه والخضراوات.
- الحبوب الكاملة.
- الأعشاب والتوابل.
- المكسرات والبذور.
يجب أن تكون هذه الأطعمة أساس الوجبات اليومية.
كما يُنصح باستخدام زيت الزيتون البكر الممتاز، باعتباره المصدر الرئيسي للدهون الصحية.
وتقول ماكمانوس، حاول أن تجعل نصف طبقك من الخضراوات في وجبتَي الغداء والعشاء.
كما يمكن تجربة أنواع مختلفة من الحبوب الكاملة مثل البرغل، والفارو، والأمارانث، واختيار المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة أو البقوليات.
تناول هذه الأطعمة مرتين أسبوعياً: الأسماك، والمأكولات البحرية، مثل السلمون والجمبري.
ويمكن أن تكون الأسماك المعلبة أو المجمدة خياراً عملياً واقتصادياً.
تناول باعتدال:
- البيض.
- الدواجن.
- منتجات الألبان، خصوصاً الأنواع المخمرة مثل الزبادي والكفير.
قلل من:
- اللحوم الحمراء.
- الحلويات والسكريات.
وتنصح ماكمانوس باستخدام اللحوم بوصفها إضافة للطبق وليس مكوّناً رئيسياً، واستبدال الفواكه بالحلويات عند الرغبة في تناول شيء حلو.
المشروبات:
- اجعل الماء مشروبك الأساسي.
- قلّل من المشروبات السكرية.
- يمكن تناول القهوة والشاي.
أما النبيذ فيمكن تناوله باعتدال وغالباً مع الوجبات فقط.
5 وجبات سهلة لإضافة النظام المتوسطي إلى حياتك
1- تاكو الأفوكادو مع الفاصولياء السوداء
وجبة بسيطة غنية بالألياف، تعتمد على خبز الذرة الكامل مع الأفوكادو والفاصولياء السوداء. ويمكن إضافة الفلفل الحار لمن يفضّل النكهة القوية؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن الأطعمة الحارة قد ترتبط بطول العمر.
2- الجمبري على الطريقة اليونانية مع الطماطم والسبانخ وجبن الفيتا
طبق غني بالنكهات والعناصر الغذائية، يحتوي على الطماطم، والثوم، والبقدونس، والشبت، والسبانخ، وجبن الفيتا.
3- فاصولياء سباناكوبيتا
وصفة مستوحاة من المطبخ المتوسطي، تجمع بين الطعم اللذيذ والقيمة الغذائية العالية. تحتوي على كمية كبيرة من البروتين والألياف بفضل الفاصولياء، ويمكن استخدام أي نوع مفضل منها.
وجبة تجمع بين السلمون المشوي الغني بأحماض «أوميغا-3» المفيدة للقلب، والخضراوات الطازجة، وصلصة الزبادي اليوناني الكريمية.
الخلاصة
النظام الغذائي المتوسطي ليس مجرد طريقة لإنقاص الوزن، بل هو نمط حياة متوازن يركز على الأطعمة الطبيعية قليلة التصنيع، ويجمع بين الطعم والفائدة الصحية. وتشير الأدلة العلمية إلى أنه من أفضل الأنظمة الغذائية لدعم صحة القلب، والدماغ، وزيادة فرص التمتع بحياة أطول وأكثر صحة.
Your Premium trial has ended
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة