كيف يؤثر تناول البيض بشكل يومي على الأعصاب؟

تناول البيض يومياً قد يفيد الأعصاب لأنه غني بفيتامين B12 والكولين (بيكساباي)
تناول البيض يومياً قد يفيد الأعصاب لأنه غني بفيتامين B12 والكولين (بيكساباي)
TT

كيف يؤثر تناول البيض بشكل يومي على الأعصاب؟

تناول البيض يومياً قد يفيد الأعصاب لأنه غني بفيتامين B12 والكولين (بيكساباي)
تناول البيض يومياً قد يفيد الأعصاب لأنه غني بفيتامين B12 والكولين (بيكساباي)

يرتبط تناول كمية معتدلة من البيض - نحو سبع بيضات أسبوعياً - بعدد من الفوائد الصحية المحتملة. تتباين الأدلة حول مدى أمان تناول عدة بيضات يومياً بشكل منتظم. ويمكن أن يُؤثر تناول البيض يومياً بشكل إيجابي على الجهاز العصبي. ويعود ذلك أساساً إلى تركيزه العالي من العناصر الغذائية التي تدعم وظائف الدماغ، وتُساعد على ترميم الأعصاب، وتُعزز الصحة الإدراكية، فالبيض غني بالكولين، وفيتامين B12، وأحماض أوميغا 3 الدهنية، وهي عناصر ضرورية للحفاظ على صحة الخلايا العصبية، وتعزيز إنتاج النواقل العصبية، وإصلاح تلف الأعصاب، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث» المعنيّ بالصحة.

ويشير بعض الدراسات إلى أن تناول البيض باعتدال (3.5-7 بيضات أسبوعياً) يرتبط بتحسين الذاكرة وتقليل خطر الإصابة بالخرف. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة لمزيد من الأبحاث.

وعلى الرغم من فوائد البيض لمعظم الناس، يُعد تناول بيضة أو بيضتين يومياً آمناً وصحياً للعموم، ومع ذلك ينبغي على الأفراد المصابين بداء السكري أو أمراض القلب استشارة الطبيب، حيث تُشير بعض الدراسات إلى وجود صلة محتملة بين الإفراط في تناول البيض وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئات.

وفيما يلي أهم فوائد تناول البيض يومياً على الأعصاب:

يُعزز وظائف الدماغ والصحة الإدراكية:

يحتوي البيض على الكولين؛ وهو عنصر غذائي أساسي لإنتاج الأستيل كولين، وهو ناقل عصبي يُساعد الخلايا العصبية على التواصل، ويُعدّ ضرورياً للذاكرة، والمزاج، والذكاء. ويرتبط تناول البيض بانتظام وباعتدال بتحسين الأداء الإدراكي وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

يُصلح تلف الأعصاب

تُعدّ المستويات العالية من فيتامين B12 الموجودة في البيض ضرورية لإصلاح الأعصاب وحمايتها، خاصةً لدى كبار السن.

يدعم تكوين الميالين

يساعد البيض في إنتاج الميالين؛ وهو الغلاف الواقي المحيط بالأعصاب، والذي يُعدّ أساسياً لنقل الإشارات الكهربائية بكفاءة في الجهاز العصبي.

يحمي من التنكس العصبي

تعمل العناصر الغذائية الموجودة في صفار البيض، مثل اللوتين والزياكسانثين، كمضادات للأكسدة تُقلل الالتهاب في الدماغ، مما قد يُساعد في الوقاية من مرض ألزهايمر والتدهور المعرفي المرتبط بالتقدم في السن.

يُحسّن الصحة العقلية

يُعزز مزيج العناصر الغذائية، بما في ذلك فيتامين B12 والكولين والتريبتوفان، صحة الدماغ، وقد يُساعد في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب.

الآثار السلبية المحتملة لتناول البيض بكثرة

على الرغم من أن البيض مُغذٍّ، لكن بعض الأبحاث تُشكك في جدوى تناوله بانتظام. في الواقع، ربطت دراسات عدة بين تناول البيض بكثرة (نحو بيضة واحدة يومياً) وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. وأشارت أبحاث أخرى إلى أن تناول بيضة واحدة يومياً في المتوسط ​​قد يزيد خطر الوفاة بالسرطان.

ومع ذلك، هناك عدد من الأبحاث الأخرى التي تُشير إلى عكس ذلك؛ فقد وجدت دراسة عالمية واسعة النطاق أنه لا توجد علاقة بين تناول أكثر من سبع بيضات أسبوعياً ومستويات الدهون في الدم، أو معدل الوفيات، أو خطر الإصابة بأمراض القلب. وخلصت دراسة أخرى، أُجريت في عام 2024، إلى أن تناول بيضة واحدة يومياً، من غير المرجح أن يزيد خطر الإصابة بالأمراض.

ولا تزال هناك حاجة لمزيد من الأبحاث، لكن بناءً على الأدلة المتاحة، من المرجح أن تناول كمية معتدلة من البيض - نحو سبع بيضات أسبوعياً - يمكن أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي لمعظم الناس. وإذا كنت تعاني ارتفاع نسبة الكوليسترول أو كنت معرَّضاً لخطر الإصابة بأمراض القلب، فتحدَّثْ إلى طبيبك أو اختصاصي التغذية حول الكمية الآمنة لاستهلاك البيض بالنسبة لك.


مقالات ذات صلة

يجنبانك أكثر من كيلوغرام وزناً زائداً سنوياً... نظامان غذائيان بعد انقطاع الطمث

صحتك النساء يعانين من زيادة تدريجية في الوزن خلال مرحلة انقطاع الطمث (بيكسلز)

يجنبانك أكثر من كيلوغرام وزناً زائداً سنوياً... نظامان غذائيان بعد انقطاع الطمث

حددت دراسة جديدة أنماطاً غذائية محددة يمكن أن تساعد في الوقاية من السمنة لدى النساء بعد انقطاع الطمث دون الحاجة حتى إلى التخلي عن الكربوهيدرات

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة تتخذ وضعية لالتقاط صورة داخل معبد في بكين (إ.ب.أ)

80 % من صحة الشيخوخة بيدك… دراسة تعيد تعريف المسؤولية

تسعى دراسة حديثة إلى إعادة توجيه النقاش من تحميل العوامل الخارجية كامل المسؤولية، إلى التأكيد على دور الفرد نفسه في تحديد مسار صحته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض المشروبات الغازية المنكهة تحتوي على كميات مضافة من السكر أو الشراب المحلّى (بيكسلز)

هل تزيد المياه الغازية خطر الإصابة بسرطان القولون؟

تُعدّ المياه الغازية أو الماء الفوار من المشروبات الشائعة التي يلجأ إليها كثيرون كبديل أقل ضرراً من المشروبات الغازية المحلاة والعصائر الصناعية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك هناك عدد من التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن التي تسهم في زيادة احتمالية الإصابة خلال التمارين (بيكسلز)

كيف تحمي نفسك من الإصابات بعد سن الأربعين؟

مع التقدم في العمر، يمرّ الجسم بسلسلة من التغيرات الطبيعية التي قد تؤثر في قوته ومرونته وقدرته على التحمل، مما يزيد من احتمالية التعرض للإصابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ارتفاع نسبة الأحماض في العصائر الحمضية قد يزيد تهيّج المعدة عندما تكون فارغة خاصة لدى من يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي (بيكسباي)

مشروبات شائعة على معدة فارغة قد تضر بصحتك

يحذّر خبراء الصحة من أن تناول بعض المشروبات على معدة فارغة قد يسبب آثاراً سلبية على الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

لشيخوخة صحية... أطعمة أساسية على مائدة الإفطار

يُعد الإفطار من أهم الوجبات التي قد تؤثر على الصحة مع التقدم في العمر (رويترز)
يُعد الإفطار من أهم الوجبات التي قد تؤثر على الصحة مع التقدم في العمر (رويترز)
TT

لشيخوخة صحية... أطعمة أساسية على مائدة الإفطار

يُعد الإفطار من أهم الوجبات التي قد تؤثر على الصحة مع التقدم في العمر (رويترز)
يُعد الإفطار من أهم الوجبات التي قد تؤثر على الصحة مع التقدم في العمر (رويترز)

يُعد الإفطار من أهم الوجبات التي قد تؤثر على الصحة مع التقدم في العمر، إذ تشير أبحاث إلى أن تناوله بانتظام يساعد في دعم صحة القلب والحفاظ على القدرات الذهنية وتقليل خطر التراجع المعرفي.

لكن ليست كل وجبات الإفطار متساوية في الفائدة؛ فبعض الخيارات الشائعة قد تبدو صحية رغم أنها لا تقدم قيمة غذائية حقيقية.

وفي هذا السياق، كشفت خبيرة التغذية كارولين كوهين، المتخصصة في التغذية العلاجية أستاذة طب الأسرة والمجتمع، لموقع «فيري ويل هيلث» عن أبرز الأطعمة التي يمكن أن تدعم الشيخوخة الصحية، إلى جانب الأخطاء الغذائية التي يقع فيها كثيرون عند إعداد وجبة الإفطار.

التوت والمكسرات لتعزيز صحة الدماغ

تؤكد كوهين أن الحفاظ على صحة الدماغ يُعدّ من أهم أهداف التغذية الصحية مع التقدم في العمر، مشيرة إلى أن بعض الأنظمة الغذائية المعروفة تركز على أطعمة تساعد في تقليل فقدان الذاكرة وإبطاء التراجع الذهني.

ومن أبرز هذه الأطعمة التوت والجوز، حيث يحتوي التوت على مركّبات تساعد في تحسين تدفق الدم إلى الدماغ وتقوية الذاكرة، بينما يتميز الجوز باحتوائه على أحماض دهنية تساهم في تقليل الالتهابات داخل الجسم.

التركيز على البروتين لا يكفي وحده

أوضحت كوهين أن إضافة البروتين إلى كل الأطعمة أصبح من أبرز الاتجاهات الغذائية الحديثة، لكنها تحذر من الاعتقاد بأن أي طعام يصبح صحياً لمجرد احتوائه على بروتين إضافي.

ولفتت إلى أن بعض حبوب الإفطار أو الفطائر الغنية بالسكر قد تُسوَّق باعتبارها صحية فقط لأنها تحتوي على بروتين، رغم أنها تظل مليئة بالسكريات والسعرات الحرارية.

وحذرت أيضاً من الإفراط في استخدام مساحيق البروتين، لأن التركيزات العالية قد تؤدي إلى استهلاك كميات أكبر من احتياجات الجسم الفعلية.

ورغم ذلك، فقد أكدت أهمية تناول إفطار غني بالبروتين للمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية مع التقدم في العمر، موضحة أن مصادر البروتين البسيطة، مثل الزبادي والبيض أو بدائل البروتين النباتية، تكفي لتحقيق هذا الهدف دون مبالغة.

الالتزام بوجبة إفطار صحية ثابتة

ترى كوهين أن الالتزام بوجبة إفطار صحية ثابتة قد يكون أفضل من البحث المستمر عن التنوع إذا كان ذلك يؤدي إلى إهمال الإفطار أو اللجوء إلى الوجبات السريعة.

وتنصح بإجراء تغييرات بسيطة بدلاً من تغييرات جذرية، مثل الاستعانة بالفواكه ذات الفائدة الأكبر، أو التنويع بين الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والشوفان.

الخضراوات في الإفطار... خطوة مهمة

تشجع خبيرة التغذية على إدخال الخضراوات إلى الوجبة الصباحية، موضحة أن البيض يُعدّ وسيلة جيدة لإضافة السبانخ أو غيرها من الخضروات بسهولة.

كما نصحت بمزج بعض الخضروات الخفيفة مع الفواكه في العصائر الطبيعية للحصول على مذاق أفضل وقيمة غذائية أعلى، لافتةً إلى أن الخضراوات ذات المذاق المعتدل، مثل الكوسا والسبانخ، تمتزج جيداً مع الفاكهة في العصائر.

لكنها أشارت إلى أن الفواكه عموماً يمكن أن تكون بديلاً جيداً لمن لا يفضلون تناول الخضروات صباحاً، خاصة أنها غنية بالألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ألوان الطعام مفتاح التغذية المتوازنة

في ختام نصائحها، أكدت كوهين أن التنوع اللوني في الطعام يعد من أبسط الطرق لتحسين جودة النظام الغذائي، داعية إلى تضمين مكونات ملونة في كل وجبة أو وجبة خفيفة، لما لذلك من دور كبير في دعم الصحة العامة مع التقدم في العمر.


كيف تؤثر الدهون الصحية على نضارة البشرة؟

الدهون الجيدة عنصر أساسي لصحة الجسم كما تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على بشرة صحية ونضرة (بكسلز)
الدهون الجيدة عنصر أساسي لصحة الجسم كما تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على بشرة صحية ونضرة (بكسلز)
TT

كيف تؤثر الدهون الصحية على نضارة البشرة؟

الدهون الجيدة عنصر أساسي لصحة الجسم كما تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على بشرة صحية ونضرة (بكسلز)
الدهون الجيدة عنصر أساسي لصحة الجسم كما تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على بشرة صحية ونضرة (بكسلز)

قد يظن البعض أن التخلّي عن الدهون يساعد على خسارة الوزن، لكن الجسم يحتاج إلى الدهون الصحية، بينما تحتاج البشرة إلى الأحماض الدهنية الأساسية للحفاظ على نضارتها وصحتها.

تُسمّى الأحماض الدهنية الأساسية لهذا السبب تحديداً: الجسم يحتاج إليها، لكنه لا ينتجها بنفسه، بل يحصل عليها فقط من الطعام.

وتُعدُّ الأحماض الدهنية الأساسية مثل «أوميغا-3» و«أوميغا-6» من العناصر المهمة في أي نظام غذائي طبيعي للعناية بالبشرة، إذ تشكّل اللبنات الأساسية لأغشية الخلايا الصحية. كما تساعد هذه الدهون المتعددة غير المشبعة على إنتاج الحاجز الدهني الطبيعي للبشرة، وهو عنصر أساسي للحفاظ على ترطيب الجلد ومنحه مظهراً أكثر امتلاءً وشباباً.

وفي حال عدم الحصول على كمية كافية من هذه الأحماض عبر الغذاء، قد تصبح البشرة جافة وملتهبة وأكثر عرضة لظهور الرؤوس البيضاء والسوداء. لكن فوائد الأحماض الدهنية الأساسية لا تقتصر على تحسين مظهر البشرة فقط.

وقد تشكّل الأحماض الدهنية الأساسية دعامة قوية لصحة البشرة. إذ تشير أبحاث إلى أنها قد لا تقتصر على تقليل الحساسية تجاه الشمس لدى المصابين بالتهاب الجلد الضوئي، بل قد تساعد أيضاً في تخفيف الالتهابات المرتبطة بحب الشباب. كما أظهرت دراسات أخرى أن علاج الصدفية الذي يجمع بين الأدوية والمكمّلات الغنية بالأحماض الدهنية الأساسية يحقق نتائج أفضل من العلاج الدوائي وحده.

أما أحماض «أوميغا-3»، فقد تساعد على خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، كما قد تساهم في التخفيف من آلام المفاصل وأعراض الاكتئاب. وتشير بعض الأبحاث أيضاً إلى أنها قد تعزز المناعة وتساعد في الوقاية من مرض ألزهايمر. إنها بالفعل دهون تحمل فوائد صحية واسعة للجسم.

إذا كنت ترغب في تعزيز صحة جسمك وبشرتك عبر هذه الدهون المفيدة، فإليك ما ينبغي معرفته: فمعظم الأنظمة الغذائية تفتقر بشكل واضح إلى أحماض «أوميغا-3»، مقابل الإفراط في تناول «أوميغا-6». ولتحقيق التوازن المفيد للجسم والبشرة، من المهم معرفة مصادر كل منها.

وتوجد أحماض «أوميغا-3» في أطعمة مثل السلمون، والماكريل، وبذور الكتان، وزيت العصفر، والجوز، والسردين، والصويا، إضافة إلى البيض المدعّم.

أما أحماض «أوميغا-6» فتوجد عادة في المخبوزات، وزيوت الطهي، والدواجن، والحبوب.

ويعتمد النظام الغذائي المتوازن على البروتينات والكربوهيدرات والدهون الصحية. فالدهون الجيدة عنصر أساسي لصحة الجسم، كما تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على بشرة صحية ونضرة.


يجنبانك أكثر من كيلوغرام وزناً زائداً سنوياً... نظامان غذائيان بعد انقطاع الطمث

النساء يعانين من زيادة تدريجية في الوزن خلال مرحلة انقطاع الطمث (بيكسلز)
النساء يعانين من زيادة تدريجية في الوزن خلال مرحلة انقطاع الطمث (بيكسلز)
TT

يجنبانك أكثر من كيلوغرام وزناً زائداً سنوياً... نظامان غذائيان بعد انقطاع الطمث

النساء يعانين من زيادة تدريجية في الوزن خلال مرحلة انقطاع الطمث (بيكسلز)
النساء يعانين من زيادة تدريجية في الوزن خلال مرحلة انقطاع الطمث (بيكسلز)

تُظهر الأبحاث أن ما يصل إلى 70 في المائة من النساء يعانين من زيادة تدريجية في الوزن خلال مرحلة انقطاع الطمث، بمتوسط نحو كيلوغرام ونصف الكيلوغرام سنويّاً بدءاً من منتصف الأربعينات، وذلك نتيجة انخفاض هرمون الإستروجين وهرمونات أخرى تساعد في تنظيم الشعور بالشبع خلال هذه المرحلة، وزيادة الهرمونات المحفزة للجوع، مثل هرمون الغريلين، إلى جانب هرمون التوتر الذي يُثير الرغبة الشديدة في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.

لكن دراسة جديدة شاملة، نقلتها صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، تشير إلى أن هذه الزيادة في الوزن قد لا تكون حتمية؛ إذ حددت أنماطاً غذائية محددة يمكن أن تساعد في الوقاية من السمنة لدى النساء في منتصف العمر وكبار السن، دون الحاجة حتى إلى التخلي عن الكربوهيدرات.

وكشفت الدراسة، التي تابع فيها باحثون من جامعة هارفارد نحو 40 ألف امرأة على مدار 12 عاماً حول فترة انقطاع الطمث، أن نوع النظام الغذائي يلعب دوراً حاسماً في التحكم في الوزن خلال هذه المرحلة.

ووفق نتائج البحث، برز نظامان غذائيان بوصفهما الأكثر فاعلية في الحد من زيادة الوزن خلال هذه المرحلة:

النظام الغذائي النباتي المتوازن

ويعتمد هذا النمط على تناول الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات والمكسرات والبقوليات، مع تقليل اللحوم الحمراء والسكريات والأطعمة المصنعة.

وقد أظهرت الدراسات السابقة أن الالتزام بهذا النظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض خطيرة، مثل السرطان وأمراض القلب والرئة، إضافة إلى فوائده البيئية.

النظام الغذائي منخفض التأثير على الإنسولين

يركز هذا النمط على الأطعمة التي لا تسبب ارتفاعاً حاداً في سكر الدم أو هرمون الإنسولين المسؤول عن تخزين الدهون.

ويشمل ذلك الكربوهيدرات الغنية بالألياف، والدهون الصحية، والبروتينات الخفيفة، مع تقليل الحبوب المكررة والسكريات.

وأشارت النتائج إلى أن بعض الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات قد تكون مفيدة إذا اعتمدت على مصادر نباتية ودهون صحية، بينما تؤدي الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات الغنية بالدهون الحيوانية والبروتينات إلى نتائج عكسية وزيادة في الوزن.

كما حذرت الدراسة من مخاطر زيادة الدهون الحشوية في منطقة البطن خلال انقطاع الطمث، حيث تنتقل الدهون من مناطق الفخذين والأرداف إلى البطن، وهو ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وأمراض الكبد وبعض أنواع السرطان، بسبب نشاط هذه الدهون في إطلاق مواد التهابية تؤثر على الجسم.