ما العدد الأنسب من البيض لتناوله يومياً؟

يُعرَف البيض المسلوق بأنه مصدر غني بالبروتين (أرشيفية - رويترز)
يُعرَف البيض المسلوق بأنه مصدر غني بالبروتين (أرشيفية - رويترز)
TT

ما العدد الأنسب من البيض لتناوله يومياً؟

يُعرَف البيض المسلوق بأنه مصدر غني بالبروتين (أرشيفية - رويترز)
يُعرَف البيض المسلوق بأنه مصدر غني بالبروتين (أرشيفية - رويترز)

يُعد البيض غذاءً مُغذياً. فهو منخفض السعرات الحرارية والدهون المشبعة نسبياً، وغني بالبروتين والفيتامينات والمعادن. كما أنه يحتوي على عناصر غذائية، مثل اللوتين والزياكسانثين، وهي مفيدة للعين، والكولين، الذي يساعد في دعم الدماغ والجهاز العصبي. وتُسلّط الأبحاث الحديثة الضوء على فوائد تناول البيض باعتدال.

البيض والكولسترول

قبل سنوات، كانت النصيحة هي عدم تناول أكثر من بيضة أو بيضتين كاملتين أسبوعياً. والسبب هو ارتفاع نسبة الكولسترول في صفار البيض - حوالي 200 ملليغرام لكل بيضة.

وكانت إرشادات الكولسترول السابقة توصي بعدم تناول أكثر من 300 ملليغرام من الكولسترول الغذائي يومياً.

وجدت أبحاث حديثة أن الكولسترول الغذائي ليس له تأثير يُذكر على مستويات الكولسترول الكلي والضار في الدم. بل إن الدهون المشبعة الغذائية هي التي ترفع هذه المستويات في الدم، وفقا لما ذكرته دار نشر هارفارد الصحية.

والسبب؟ معظم الكولسترول في الجسم لا يأتي من النظام الغذائي، بل يُنتجه الكبد. ويمكن أن تُسبب الدهون المشبعة في النظام الغذائي إنتاج الكبد لكميات كبيرة من الكولسترول.

في حين أن الدراسات الحديثة لا تزال لا تُقدم إجابة قاطعة، فمن المُرجّح أن الشخص السليم العادي لا يُعاني من أي ضرر من تناول ما يصل إلى سبع بيضات أسبوعياً.

كم الكمية المناسبة؟

تختلف كمية البيض التي يجب أن يتناولها الشخص يومياً بشكل كبير بناءً على عوامل مثل العمر والوزن والجنس وحتى الموسم.

سنستكشف الكمية الموصى بها من البيض بناءً على التفضيلات الغذائية لمختلف الأفراد.

استهلاك البيض حسب الفئة العمرية:

الأطفال (من سنتين إلى 12 سنة)

يُعد البروتين ضرورياً لنمو الأطفال وتطورهم. يُعد البيض مصدراً رائعاً للأحماض الأمينية، وهي اللبنات الأساسية للبروتين. بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و12 سنة، عادةً ما تكون بيضة واحدة يومياً نقطة انطلاق جيدة، حيث تزودهم بفيتامين د الضروري وأحماض أوميغا 3 الدهنية ومجموعة كبيرة من العناصر الغذائية الأخرى. خلال فترات النمو السريع، قد يستفيد الأطفال من تناول بيضة كاملة واحدة يومياً، خاصة في فصل الشتاء عندما يكون فيتامين د ضرورياً لنمو العظام.

كثيراً ما يسأل الآباء: «كم عدد البيض الذي يجب أن يتناوله الأطفال يومياً؟» عادةً ما تكفي بيضة مسلوقة واحدة، ولكن إذا كان طفلك نشيطاً أو يمارس الرياضة، فقد يكون تناول بيضة أو بيضتين يومياً مفيداً، وفقا لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنى بالصحة.

المراهقون (13-19 عاماً)

تساعد الهرمونات، مثل الأنسولين، على تنظيم وظائف الجسم مثل التمثيل الغذائي وسكر الدم. يدعم البيض، الغني بالبروتين والدهون الصحية، إنتاج الهرمونات ويلبي الاحتياجات الغذائية اليومية. يمر المراهقون بتغيرات في أجسامهم، مما يزيد من احتياجاتهم الغذائية. بالنسبة لمعظمهم، توفر بيضة مسلوقة واحدة إلى ثلاث بيضات يومياً البروتين والفيتامينات وأحماض أوميغا 3 الأساسية. غالباً ما يحتاج الأولاد إلى المزيد من البروتين، لذا قد يستفيدون من تناول ما يصل إلى ثلاث بيضات يومياً، بينما تكفي بيضة أو بيضتان للفتيات، خاصةً إذا كنّ أقل نشاطاً.

البالغون (20-50 عاماً)

بالنسبة للبالغين في مقتبل العمر، يمكن أن توفر بيضة أو بيضتان كاملتان يومياً مصدراً غنياً بالبروتين والأحماض الأمينية وفيتامين د وأحماض أوميغا 3 الدهنية. القاعدة العامة هي أن معظم البالغين الأصحاء يمكنهم تناول بيضة أو بيضتين يومياً دون آثار سلبية على صحة القلب، ولكن هذا العدد قد يتغير باختلاف الوزن ومستويات النشاط البدني والعادات الغذائية.

في المقابل، قد يفضل البالغون تقليل تناولهم للبيض قليلاً خلال فصل الصيف، خاصةً إذا كانوا يتعرضون لأشعة الشمس بكثرة، مما يساعد أجسامهم على إنتاج فيتامين د بشكل طبيعي.

كبار السن (50 عاماً فأكثر)

مع تقدمنا ​​في العمر، تحتاج أجسامنا إلى المزيد من البروتين للحفاظ على كتلة العضلات، وتزداد أهمية فيتامين د لصحة العظام. ومع ذلك، يجب على كبار السن الانتباه لمستويات الكولسترول. فبينما يُعد صفار البيض مغذياً، قد يستفيد كبار السن الذين يعانون من ارتفاع الكولسترول أو عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب من تناول المزيد من بياض البيض بدلاً من البيض الكامل.

بالنسبة لهذه الفئة العمرية، يُعد الاعتدال أمراً أساسياً. قد يكفي تناول 4-5 بيضات أسبوعياً لمعظم الأفراد، ولكن استشارة مقدم الرعاية الصحية للحصول على نصائح شخصية ضرورية.

الأشخاص الذين يعانون من نقص الوزن

إذا كنت تعاني من نقص الوزن وتحاول زيادة استهلاكك من السعرات الحرارية، فإن البيض خيار ممتاز. غني بالبروتين والدهون الأساسية من صفار البيض، يمكنك تناول 2-3 بيضات يومياً بأمان. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعد البيض على تحسين كتلة العضلات وتكوين الجسم بشكل عام.

بالنسبة لمن يحاولون زيادة وزنهم، فإن تناول البيض مع أطعمة أخرى غنية بالسعرات الحرارية والعناصر الغذائية، مثل الأفوكادو أو الحبوب الكاملة، يمكن أن يوفر نظاماً غذائياً متوازناً.

الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة

يمكن لمن يسعون إلى إنقاص الوزن تناول بياض البيض فقط. ومع ذلك، تحتوي البيضة الكاملة على عناصر غذائية أساسية، مثل استهلاك البيض، وخاصة البيض الكامل، الذي يحتوي على نسبة أعلى من الدهون. في حين أن بياض البيض منخفض السعرات الحرارية وخالٍ من الكولسترول، إلا أن صفار البيض يُسهم في احتوائه على كميات كبيرة من الدهون والكولسترول. قد يستفيد الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن من تناول 4-5 بيضات أسبوعياً، مع التركيز على بياض البيض بدلاً من البيض الكامل.

كم عدد البيض المُناسب في الصيف مقابل الشتاء؟

الشتاء: خلال الأشهر الباردة، عندما يكون تعرضنا لأشعة الشمس أقل، يزداد أهمية فيتامين د في البيض للحفاظ على قوة العظام والصحة العامة. يُنصح بتناول بيضة أو بيضتين يومياً خلال فصل الشتاء لضمان الحصول على مستويات كافية من هذا العنصر الغذائي الأساسي.

علاوة على ذلك، يتطلب فصل الشتاء طاقة أكبر من الجسم للتدفئة، ويُعتبر البيض مصدراً ممتازاً للسعرات الحرارية والدهون. في المناخات الباردة، على وجه الخصوص، قد يزيد استهلاك البيض قليلاً - حتى بيضتين يومياً.

الصيف: قد يُقلل الناس من تناول البيض قليلاً بسبب الطقس الحار وتكوين فيتامين د الطبيعي من التعرض لأشعة الشمس. عادةً ما تكفي بيضة كاملة واحدة يومياً خلال أشهر الصيف لتلبية الاحتياجات الغذائية اليومية.


مقالات ذات صلة

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

صحتك المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

في الوقت الذي يبحث ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على سكر الدم، تكشف الدراسات أن توقيت ممارسة الرياضة عامل مؤثر في هذا السياق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)

حساسية نادرة وخطيرة تجاه اللحوم… كيف تنشأ متلازمة ألفا-غال؟

تعتبر متلازمة ألفا-غال (Alpha-gal syndrome) نوعاً من الحساسية الناتجة عن لدغات حشرة القُراد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأغذية النباتية الغنية بالعناصر الغذائية، لما لها من دور في دعم الصحة العامة والوقاية من عديد من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)

5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

ازداد الاهتمام مؤخراً بما يُعرف بـ«الأطعمة الوظيفية»، وهي أطعمة لا تقتصر فوائدها على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية؛ بل تمتد لتشمل دعم وظائف حيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، ورفع نسبة الكوليسترول الجيد (HDL). تُشير الأبحاث إلى أن 30 دقيقة فقط من المشي السريع يومياً يُمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ويقول طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، الدكتور هشام سكالي: «لطالما كان المشي ضرورياً لصحة الإنسان وبقائه، بدءاً من تقاليد الصيد وجمع الثمار وصولاً إلى العمل في المزارع. لكننا نعيش نمط حياة خاملاً منذ مائة عام، مما أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول»، وفق موقع مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الطبية والبحثية.

ويضيف: «المشي من الوظائف الحيوية الضرورية لأجسامنا، ويمكن أن يُساعد في الوقاية من هذه الأمراض». إنه أمر طبيعي، ولا يزال بنفس أهميته للبقاء على قيد الحياة اليوم كما كان قبل مائة عام.

كيف يُفيد المشي قلبك؟

تشمل فوائد المشي المنتظم للقلب والأوعية الدموية ما يلي: خفض الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الوفاة المبكرة، وتحسين صحة الشرايين، والوقاية من زيادة الوزن. كما أن له فوائد أخرى عديدة، منها: زيادة الطاقة، وتحسين المزاج، والمساعدة على صفاء الذهن، وتحسين جودة النوم، والوقاية من أمراض أخرى، مثل: السكري، والخرف، وبعض أنواع السرطان، والأمراض المعدية، وتقليل الالتهابات في الجسم، وتقليل التوتر، وتقوية العظام.

يقول الدكتور سكالي: «تتفاعل جميع هذه المشكلات الصحية مع بعضها؛ فالمرضى الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بالسكري وانقطاع النفس النومي والاكتئاب. كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة. يُحسّن المشي جميع هذه المشكلات، مما يؤدي في النهاية إلى صحة أفضل».

ما مستوى النشاط البدني المطلوب؟

يُعدّ المشي وسيلة رائعة لتحسين صحتك البدنية والنفسية والاجتماعية. سواء كنت تمشي للياقة البدنية أو للمتعة أو كوسيلة نقل، فإن كل ذلك يُسهم في تحقيق إرشادات النشاط البدني الأسترالية، التي تنص على ما يلي:

يجب على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً السعي لممارسة 150 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً؛ أي 30 دقيقة، و5 أيام في الأسبوع.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر السعي لممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني في معظم الأيام (ويُفضّل جميعها).

يجب على جميع البالغين تضمين يومَين من تمارين تقوية العضلات أسبوعياً.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر أيضاً تضمين تمارين التوازن في روتينهم الرياضي الأسبوعي، وفقاً لما ذكره موقع «heart foundation walking».

ما «النشاط البدني المعتدل»؟

يزيد النشاط البدني المعتدل من معدل ضربات القلب، ولكن يجب أن تظل قادراً على التحدث براحة. يُعدّ المشي، وتحديداً المشي السريع، وسيلة رائعة لتحقيق مستوى معتدل من النشاط البدني.

تأثير المشي على الصحة البدنية

يقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، يساعد في التحكم بوزنك وضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك. كما في بعض الحالات يمنع داء السكري من النوع الثاني ويسيطر عليه، ويقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وكذلك يحافظ على كثافة عظامك، مما يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور. كما أنه يحسّن توازنك وتناسق حركاتك، مما يقلّل من خطر السقوط والإصابات الأخرى.

تأثير المشي على الصحة النفسية

يحسّن الذاكرة والتركيز ومهارات التفكير، ويحسّن مزاجك اليومي ويمنع مشكلات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب، وكذلك يدعم إدارته. كما يقلل من التوتر والقلق ويساعد في بناء قدرات التأقلم والمرونة.

تأثير المشي على الصحة الاجتماعية

المشي مع الآخرين يُحسّن الصحة العامة، وأظهرت الدراسات أن مجموعات المشي في الهواء الطلق تُحسّن ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة ومستوى الكوليسترول ونسبة الدهون في الجسم ويحسن المزاج عامة.


دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
TT

دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة سريرية بريطانية عن أن دواءً يُستخدم لعلاج الإمساك المزمن قد يُسهم في تحسين الذاكرة والتركيز والقدرات المعرفية لدى أشخاص لديهم تاريخ سابق مع اضطرابات نفسية.

وأوضح باحثون من جامعتي برمنغهام وأوكسفورد في الدراسة المنشورة، الاثنين، في دورية (Psychological Medicine) أن هذه النتائج تُعد واعدة ضمن الأبحاث المتعلقة بعلاج «ضبابية الدماغ» المصاحبة للاضطرابات النفسية. و«ضبابية الدماغ» أو «التشوش الذهني» هو مصطلح يُستخدم لوصف حالة من الضعف في القدرات الذهنية، مثل بطء التفكير، وصعوبة التركيز، وتشتت الانتباه، ومشكلات الذاكرة.

وتُعد هذه الأعراض شائعة لدى المصابين بالاكتئاب والقلق. وعلى الرغم من تحسن الحالة المزاجية لدى بعض المرضى، فإن هذا الاضطراب المعرفي قد يستمر، مما يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة ويجعل إنجاز المهام الذهنية أكثر صعوبة وإرهاقاً.

وأجرى الباحثون دراسة لتقييم فاعلية دواء «بروكالوبرايد» (Prucalopride) المستخدَم لعلاج الإمساك المزمن. وشملت التجربة السريرية 50 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، جميعهم لديهم تاريخ مع نوبات اكتئاب سابقة، لكنهم تعافوا منها منذ 6 أشهر على الأقل، ولم يكونوا يتناولون أي أدوية في أثناء فترة الدراسة.

وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، الأولى تلقت جرعة 2 ملغم من الدواء، وأخرى تلقت علاجاً وهمياً، لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام.

وخضع المشاركون قبل وبعد العلاج لسلسلة من الاختبارات المعرفية التي قيست فيها الذاكرة العاملة والقصيرة والطويلة المدى، إضافةً إلى مهارات الانتباه وسرعة المعالجة والتخطيط، فضلاً عن اختبارات في الإدراك العاطفي.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت «بروكالوبرايد» حققت تحسناً ملحوظاً في الأداء مقارنةً بالمجموعة الضابطة، حيث سجل المشاركون دقة أعلى في المهام المعرفية، إلى جانب سرعة أكبر في الاستجابة. كما لم تُسجّل الدراسة أي آثار جانبية خطيرة خلال فترة التجربة القصيرة، رغم أن الدواء يعمل أساساً على الجهاز الهضمي من خلال تحفيز حركة الأمعاء بشكل لطيف.

وقالت الدكتورة أنغهارد دي كيتس، الباحثة الرئيسية للدراسة من جامعة برمنغهام، إن المشكلات المعرفية، أو ما تُعرف بـ«ضبابية الدماغ»، تُعد من الجوانب المهمة والمهملة في الاكتئاب، وقد تستمر حتى بعد تحسن الحالة المزاجية.

وأضافت أن النتائج الأولية تشير إلى إمكانية استخدام دواء «بروكالوبرايد» لتحسين الوظائف المعرفية لدى المصابين بالاكتئاب.

ووفق فريق البحث، فإن استمرار ضعف الذاكرة والتركيز بعد التعافي من الاكتئاب يمثل مشكلة شائعة، مما يجعل هذه النتائج خطوة مهمة نحو تطوير علاجات تستهدف تحسين القدرات المعرفية وليس فقط المزاج.

وخلصت الدراسة إلى أن هذا النوع من الأدوية قد يمثل اتجاهاً واعداً لإعادة استخدام أدوية موجودة بالفعل في علاج الاضطرابات النفسية، غير أن الباحثين شددوا على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات قبل اعتماد هذه النتائج بشكل علاجي واسع.


اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
TT

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

في الوقت الذي يبحث فيه ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على مستويات السكر في الدم، تكشف أبحاث ودراسات حديثة أن توقيت ممارسة الرياضة قد يكون عاملاً لا يقل أهمية عن نوع التمرين نفسه.

وبينما يعتقد كثيرون أن التمارين الصباحية هي الخيار الأمثل، تشير الأدلة العلمية إلى أن الحركة الخفيفة بعد الوجبات مباشرة قد تكون السلاح الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية وتحسين التحكم بالغلوكوز.

ممارسة الرياضة بعد الوجبات

أكدت تقارير صادرة عن «كليفلاند كلينك» و«الجمعية الأميركية للسكري» أن أفضل وقت لممارسة النشاط البدني من أجل خفض السكر اليومي هو خلال الفترة التي تلي تناول الطعام، إذ يساعد تحريك العضلات على استهلاك الغلوكوز الموجود بالدم فوراً وتقليل الارتفاعات الحادة بعد الوجبات.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية-رويترز)

النافذة الذهبية تبدأ بعد الأكل بـ30 إلى 60 دقيقة

تشير دراسة منشورة في مجلة «رعاية مرضى السكري»، التابعة لـ«الجمعية الأميركية للسكري»، إلى أن مستوى السكر يبلغ ذروته عادةً خلال 30 إلى 60 دقيقة بعد تناول الطعام، لذلك فإن ممارسة المشي أو أي نشاط خفيف، خلال هذه الفترة، يمنح الجسم فرصة أفضل للتعامل مع الغلوكوز الزائد قبل تراكمه في مجرى الدم.

وأوضح الباحثون أن المشي الخفيف لمدة تتراوح بين 10 و30 دقيقة بعد الوجبات يكفي لتحقيق الغرض، دون الحاجة لممارسة أنشطة رياضية طويلة أو مُجهدة.

وأظهرت عدة دراسات علمية أن مجرد الوقوف أو الحركة الخفيفة بعد الوجبة أفضل بكثير من البقاء جالساً، إذ إن فترات الخمول الطويلة تسهم في ارتفاع السكر وتقليل حساسية الجسم للإنسولين مع مرور الوقت.

الرياضة الصباحية

رغم أن المشي أو ممارسة النشاط البدني بعد الوجبات يُعد الخيار الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية، فإن التمارين الصباحية، خاصة قبل تناول وجبة الإفطار، تحظى باهتمام متزايد من الباحثين بسبب تأثيرها الإيجابي على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

ويشير تقرير، نشره موقع «بب ميد PubMed»، إلى أن ممارسة الرياضة في الصباح قد تساعد الجسم على تحسين حساسيته للإنسولين، كما تسهم في تعزيز حرق الدهون كمصدر للطاقة، وتحسين كفاءة عملية التمثيل الغذائي، ودعم التحكم في الوزن، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بالوقاية من مقاومة الإنسولين ومرض السكري من النوع الثاني.

عاجل هدف عكسي يحرم مصر من تحقيق انتصار تاريخي بكأس العالم بالتعادل 1-1 مع بلجيكا