ما العدد الأنسب من البيض لتناوله يومياً؟

يُعرَف البيض المسلوق بأنه مصدر غني بالبروتين (أرشيفية - رويترز)
يُعرَف البيض المسلوق بأنه مصدر غني بالبروتين (أرشيفية - رويترز)
TT

ما العدد الأنسب من البيض لتناوله يومياً؟

يُعرَف البيض المسلوق بأنه مصدر غني بالبروتين (أرشيفية - رويترز)
يُعرَف البيض المسلوق بأنه مصدر غني بالبروتين (أرشيفية - رويترز)

يُعد البيض غذاءً مُغذياً. فهو منخفض السعرات الحرارية والدهون المشبعة نسبياً، وغني بالبروتين والفيتامينات والمعادن. كما أنه يحتوي على عناصر غذائية، مثل اللوتين والزياكسانثين، وهي مفيدة للعين، والكولين، الذي يساعد في دعم الدماغ والجهاز العصبي. وتُسلّط الأبحاث الحديثة الضوء على فوائد تناول البيض باعتدال.

البيض والكولسترول

قبل سنوات، كانت النصيحة هي عدم تناول أكثر من بيضة أو بيضتين كاملتين أسبوعياً. والسبب هو ارتفاع نسبة الكولسترول في صفار البيض - حوالي 200 ملليغرام لكل بيضة.

وكانت إرشادات الكولسترول السابقة توصي بعدم تناول أكثر من 300 ملليغرام من الكولسترول الغذائي يومياً.

وجدت أبحاث حديثة أن الكولسترول الغذائي ليس له تأثير يُذكر على مستويات الكولسترول الكلي والضار في الدم. بل إن الدهون المشبعة الغذائية هي التي ترفع هذه المستويات في الدم، وفقا لما ذكرته دار نشر هارفارد الصحية.

والسبب؟ معظم الكولسترول في الجسم لا يأتي من النظام الغذائي، بل يُنتجه الكبد. ويمكن أن تُسبب الدهون المشبعة في النظام الغذائي إنتاج الكبد لكميات كبيرة من الكولسترول.

في حين أن الدراسات الحديثة لا تزال لا تُقدم إجابة قاطعة، فمن المُرجّح أن الشخص السليم العادي لا يُعاني من أي ضرر من تناول ما يصل إلى سبع بيضات أسبوعياً.

كم الكمية المناسبة؟

تختلف كمية البيض التي يجب أن يتناولها الشخص يومياً بشكل كبير بناءً على عوامل مثل العمر والوزن والجنس وحتى الموسم.

سنستكشف الكمية الموصى بها من البيض بناءً على التفضيلات الغذائية لمختلف الأفراد.

استهلاك البيض حسب الفئة العمرية:

الأطفال (من سنتين إلى 12 سنة)

يُعد البروتين ضرورياً لنمو الأطفال وتطورهم. يُعد البيض مصدراً رائعاً للأحماض الأمينية، وهي اللبنات الأساسية للبروتين. بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و12 سنة، عادةً ما تكون بيضة واحدة يومياً نقطة انطلاق جيدة، حيث تزودهم بفيتامين د الضروري وأحماض أوميغا 3 الدهنية ومجموعة كبيرة من العناصر الغذائية الأخرى. خلال فترات النمو السريع، قد يستفيد الأطفال من تناول بيضة كاملة واحدة يومياً، خاصة في فصل الشتاء عندما يكون فيتامين د ضرورياً لنمو العظام.

كثيراً ما يسأل الآباء: «كم عدد البيض الذي يجب أن يتناوله الأطفال يومياً؟» عادةً ما تكفي بيضة مسلوقة واحدة، ولكن إذا كان طفلك نشيطاً أو يمارس الرياضة، فقد يكون تناول بيضة أو بيضتين يومياً مفيداً، وفقا لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنى بالصحة.

المراهقون (13-19 عاماً)

تساعد الهرمونات، مثل الأنسولين، على تنظيم وظائف الجسم مثل التمثيل الغذائي وسكر الدم. يدعم البيض، الغني بالبروتين والدهون الصحية، إنتاج الهرمونات ويلبي الاحتياجات الغذائية اليومية. يمر المراهقون بتغيرات في أجسامهم، مما يزيد من احتياجاتهم الغذائية. بالنسبة لمعظمهم، توفر بيضة مسلوقة واحدة إلى ثلاث بيضات يومياً البروتين والفيتامينات وأحماض أوميغا 3 الأساسية. غالباً ما يحتاج الأولاد إلى المزيد من البروتين، لذا قد يستفيدون من تناول ما يصل إلى ثلاث بيضات يومياً، بينما تكفي بيضة أو بيضتان للفتيات، خاصةً إذا كنّ أقل نشاطاً.

البالغون (20-50 عاماً)

بالنسبة للبالغين في مقتبل العمر، يمكن أن توفر بيضة أو بيضتان كاملتان يومياً مصدراً غنياً بالبروتين والأحماض الأمينية وفيتامين د وأحماض أوميغا 3 الدهنية. القاعدة العامة هي أن معظم البالغين الأصحاء يمكنهم تناول بيضة أو بيضتين يومياً دون آثار سلبية على صحة القلب، ولكن هذا العدد قد يتغير باختلاف الوزن ومستويات النشاط البدني والعادات الغذائية.

في المقابل، قد يفضل البالغون تقليل تناولهم للبيض قليلاً خلال فصل الصيف، خاصةً إذا كانوا يتعرضون لأشعة الشمس بكثرة، مما يساعد أجسامهم على إنتاج فيتامين د بشكل طبيعي.

كبار السن (50 عاماً فأكثر)

مع تقدمنا ​​في العمر، تحتاج أجسامنا إلى المزيد من البروتين للحفاظ على كتلة العضلات، وتزداد أهمية فيتامين د لصحة العظام. ومع ذلك، يجب على كبار السن الانتباه لمستويات الكولسترول. فبينما يُعد صفار البيض مغذياً، قد يستفيد كبار السن الذين يعانون من ارتفاع الكولسترول أو عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب من تناول المزيد من بياض البيض بدلاً من البيض الكامل.

بالنسبة لهذه الفئة العمرية، يُعد الاعتدال أمراً أساسياً. قد يكفي تناول 4-5 بيضات أسبوعياً لمعظم الأفراد، ولكن استشارة مقدم الرعاية الصحية للحصول على نصائح شخصية ضرورية.

الأشخاص الذين يعانون من نقص الوزن

إذا كنت تعاني من نقص الوزن وتحاول زيادة استهلاكك من السعرات الحرارية، فإن البيض خيار ممتاز. غني بالبروتين والدهون الأساسية من صفار البيض، يمكنك تناول 2-3 بيضات يومياً بأمان. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعد البيض على تحسين كتلة العضلات وتكوين الجسم بشكل عام.

بالنسبة لمن يحاولون زيادة وزنهم، فإن تناول البيض مع أطعمة أخرى غنية بالسعرات الحرارية والعناصر الغذائية، مثل الأفوكادو أو الحبوب الكاملة، يمكن أن يوفر نظاماً غذائياً متوازناً.

الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة

يمكن لمن يسعون إلى إنقاص الوزن تناول بياض البيض فقط. ومع ذلك، تحتوي البيضة الكاملة على عناصر غذائية أساسية، مثل استهلاك البيض، وخاصة البيض الكامل، الذي يحتوي على نسبة أعلى من الدهون. في حين أن بياض البيض منخفض السعرات الحرارية وخالٍ من الكولسترول، إلا أن صفار البيض يُسهم في احتوائه على كميات كبيرة من الدهون والكولسترول. قد يستفيد الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن من تناول 4-5 بيضات أسبوعياً، مع التركيز على بياض البيض بدلاً من البيض الكامل.

كم عدد البيض المُناسب في الصيف مقابل الشتاء؟

الشتاء: خلال الأشهر الباردة، عندما يكون تعرضنا لأشعة الشمس أقل، يزداد أهمية فيتامين د في البيض للحفاظ على قوة العظام والصحة العامة. يُنصح بتناول بيضة أو بيضتين يومياً خلال فصل الشتاء لضمان الحصول على مستويات كافية من هذا العنصر الغذائي الأساسي.

علاوة على ذلك، يتطلب فصل الشتاء طاقة أكبر من الجسم للتدفئة، ويُعتبر البيض مصدراً ممتازاً للسعرات الحرارية والدهون. في المناخات الباردة، على وجه الخصوص، قد يزيد استهلاك البيض قليلاً - حتى بيضتين يومياً.

الصيف: قد يُقلل الناس من تناول البيض قليلاً بسبب الطقس الحار وتكوين فيتامين د الطبيعي من التعرض لأشعة الشمس. عادةً ما تكفي بيضة كاملة واحدة يومياً خلال أشهر الصيف لتلبية الاحتياجات الغذائية اليومية.


مقالات ذات صلة

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

صحتك الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

بالنسبة للكثيرين، يُعد تفقد الهاتف آخر ما يفعلونه قبل النوم، وأول ما يلجأون إليه عند الاستيقاظ، ما يدفعهم إلى الاحتفاظ به بالقرب منهم طوال الليل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)

حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

أظهرت تجارب سريرية أولية لعلاج جديد لتقليل الدهون نتائج واعدة؛ إذ يدفع هذا العلاج الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة وطبيعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جانب من جزيئات البلاستيك في البحار (أرشيفية - أ.ف.ب)

طريقة بسيطة لإزالة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة من مياه الشرب

اكتشف علماء في الصين طريقة بسيطة وفعالة لإزالة الجسيمات البلاستيكية من الماء.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك امرأة تعاني من زيادة الوزن تجلس على كرسي في تايمز سكوير بمدينة نيويورك (أرشيفية - رويترز)

الدهون البنية... تسحب السكر من الدم وتحمي القلب

أفادت دراسة رائدة بأن الأشخاص الذين لديهم دهون بنية «نشطة» في أجسامهم أقل عرضة بدرجة ملحوظة للإصابة بالسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأطفال الرضع من عمر 4 إلى 12 شهراً يحتاجون 12 إلى 16 ساعة من النوم بما في ذلك القيلولة (بيكساباي)

كم ساعة نوم يحتاج طفلك حسب عمره؟

تختلف حاجة الطفل للنوم حسب عمره ويساعد النوم الكافي على النمو والتعلم وتقوية المناعة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الكينوا... أفضل الحبوب الكاملة لإنقاص الوزن

سلطة الكينوا (بيكسباي)
سلطة الكينوا (بيكسباي)
TT

الكينوا... أفضل الحبوب الكاملة لإنقاص الوزن

سلطة الكينوا (بيكسباي)
سلطة الكينوا (بيكسباي)

تعد الكينوا من أفضل الحبوب الكاملة التي تدعم إنقاص الوزن وتنظيم السكر في الدم بشكل تدريجي ومستدام.

فمن الحميات الشائعة مثل الكيتو إلى الأنظمة قليلة الدهون أو الكربوهيدرات، قد يبدو أن مفتاح إنقاص الوزن هو الاستغناء عن مجموعات غذائية كاملة. لكن الكربوهيدرات يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن يدعم التحكم في الوزن.

ولمساعدتك على تحقيق هدفك، يكشف الاختصاصيون عن خيار غير متوقع من الكربوهيدرات يُنصح بإدراجه في النظام الغذائي لإنقاص الوزن، وهو الكينوا.

إليك الأسباب المدعومة علمياً التي تجعل الكينوا تتصدر قائمة خياراتهم، وطرق إضافتها إلى روتين تحضير الوجبات، والعوامل الأخرى التي تساعد على إنقاص الوزن بصورة مستدامة.

لماذا تساعد الكينوا على إنقاص الوزن؟

• غنية بالبروتين الكامل: تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة (حوالي 8 غرامات من البروتين في كل كوب مطبوخ)، مما يعزز الشبع ويكبح الشهية.

وتوفر الكينوا البروتين والألياف اللذين يشكلان ثنائياً قوياً لإنقاص الوزن. فهما معاً يساعدان على الشعور بالشبع والرضا بعد تناول الطعام، وقد يعززان إفراز الجسم الطبيعي لهرمون «جي إل بي-1» (GLP-1)، الذي يساعد على تنظيم الشهية.

• مصدر ممتاز للألياف: توفر الألياف التي تحسن الهضم، وتدعم صحة الأمعاء، وتقلل من الشعور بالجوع والرغبة في تناول الوجبات الخفيفة.

ويحتوي كوب الكينوا على 5 غرامات من الألياف، أي ضعف الكمية الموجودة في كوب من البروكلي. ولا يدرك كثيرون أن الحبوب الكاملة، مثل الكينوا، تحتوي على ألياف أكثر في الحصة الواحدة مقارنة بكثير من الفواكه والخضراوات. وتساعد الألياف على إنقاص الوزن من خلال الحفاظ على مستويات صحية للسكر في الدم، وتحفيز الإفراز الطبيعي لهرمونات تثبيط الشهية، مثل هرمون «جي إل بي-1.»

• مؤشر جلايسيمي منخفض: لا تسبب ارتفاعاً حاداً في مستويات السكر في الدم مقارنة بالكربوهيدرات المكررة مثل الأرز الأبيض أو المكرونة.

ويحتوي كوب واحد من الكينوا المطبوخة على نحو 8 غرامات من البروتين النباتي و5 غرامات من الألياف، مقابل نحو 220 سعرة حرارية. ويمكن لهذا المزيج أن يعزز الشعور بالشبع، ما قد يقلل احتمالات اللجوء إلى الوجبات الخفيفة بعد تناول الطعام بوقت قصير.

• غنية بالمعادن الأساسية: تحتوي على نسب عالية من المغنسيوم والحديد والمنغنيز التي تدعم استقلاب الطاقة وحرق السعرات الحرارية.

• تحمي القلب: وتعد الكينوا غنية أيضاً بالعناصر الغذائية التي قد تدعم إنقاص الوزن والحفاظ عليه. وإلى جانب فوائدها المحتملة للتحكم في الوزن، تشير الأبحاث إلى أنها قد تقدم فوائد صحية إضافية، منها حماية القلب، والمساعدة على تنظيم مستويات السكر في الدم، وتوفير كميات وفيرة من مضادات الأكسدة.

• تحتوي على عناصر غذائية مهمة أخرى: توفر الكينوا أيضاً مجموعة من العناصر الغذائية الأخرى التي قد تمنحها ميزة غذائية مقارنة ببعض الخيارات الأخرى من الكربوهيدرات المعقدة.

وتحتوي الكينوا على سعرات حرارية وكربوهيدرات بكميات مماثلة للأرز البني، لكنها توفر كميات أكبر من الحديد والمغنسيوم والفوسفور والبوتاسيوم والزنك والفولات.

طرق للاستفادة بالكينوا

تتميز الكينوا بتعدد استخداماتها، إذ يمكن أن تكون المكون الأساسي للوجبة أو طبقاً جانبياً يُقدم مع البروتين والخضراوات المفضلة لديك. وفيما يلي بعض الأفكار لإضافتها إلى نظامك الغذائي:

1- ابدأ يومك بوعاء من الكينوا: افسح المجال أمام الكينوا بدلاً من الشوفان، وذلك بطهيها في الحليب العادي أو حليب الصويا مع القرفة، ثم إضافة الفواكه والمكسرات والبذور وقليل من العسل. كما يمكن إضافة ملعقة من الزبادي اليوناني لزيادة محتوى البروتين.

2- استخدمها أساساً لأطباق الحبوب والسلطات: إذا كنت تستخدم الأرز عادةً في أطباق البوكي أو أطباق الحبوب، فجرب استبداله بواسطة الكينوا. وأضف إليها الخضراوات ومصدراً للبروتين وصلصة غنية بالنكهة للحصول على وجبة متوازنة.

3- قدمها طبقاً جانبياً: تتناسب الكينوا جيداً مع الأطعمة الغنية بالبروتين، مثل السلمون. ولإضفاء مزيد من النكهة عليها، قم بطهيها مع الأعشاب الطازجة أو البصل أو الثوم، ثم أضف إليها جبن البارميزان المبشور وبرش الليمون.


هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)
الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)
TT

هل تنام وهاتفك بجوارك؟ 5 مخاطر صحية محتملة ينبغي أن تعرفها

الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)
الاحتفاظ بالهاتف بجوارك أثناء النوم قد يضر بصحتك (بيكسلز)

بالنسبة للكثيرين، يُعد تفقد الهاتف آخر ما يفعلونه قبل النوم، وأول ما يلجأون إليه عند الاستيقاظ، ما يدفعهم إلى الاحتفاظ به بالقرب منهم طوال الليل، وأحياناً تركه متصلاً بالشاحن.

ورغم أن هذه العادة قد تبدو بسيطة، فإنها قد تنطوي على مخاطر صحية ومخاطر تتعلق بالسلامة، بحسب ما ذكره موقع «أونلي ماي هيلث».

ومن أبرز هذه المخاطر ما يلي:

الضوء الأزرق قد يعطل نومك

يُعد تأثير استخدام الهاتف ليلاً على النوم من أبرز المخاوف التي تدعمها الأدلة العلمية، إذ يصدر عن الشاشات ضوء أزرق قد يؤثر في الساعة البيولوجية للجسم، وهي النظام الداخلي المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

وقد يؤدي التعرض للضوء في المساء إلى تقليل إفراز هرمون الميلاتونين، الذي يساعد الجسم على الاستعداد للنوم. ويتوقف حجم التأثير على شدة الضوء ومدة التعرض له وتوقيته.

كما أن تصفح مواقع التواصل الاجتماعي أو مشاهدة مقاطع الفيديو وقراءة الرسائل قبل النوم قد يبقي الدماغ في حالة من النشاط والانتباه، ويؤخر الشعور بالنعاس، حتى عند خفض سطوع الشاشة.

الإشعارات قد تقطع نومك

حتى عندما لا تستخدم هاتفك بشكل فعلي، يمكن للإشعارات والمكالمات والاهتزازات أن تزعج راحتك.

ومع تكرار هذه الانقطاعات، قد تنخفض جودة النوم، فتستيقظ وأنت تشعر بالتعب أو الانزعاج، وتجد صعوبة في التركيز خلال اليوم.

كذلك، فإن وضع الهاتف في متناول اليد يشجع على تفقد الرسائل كلما استيقظت ليلاً، وهو ما قد يحول الأمر إلى عادة تعوق الحصول على نوم متواصل.

مخاوف من تسبب إشعاعات الهاتف في السرطان

تصدر الهواتف طاقة من موجات الترددات الراديوية، وهي نوع من الإشعاع الكهرومغناطيسي غير المؤين.

ولا تزال الأبحاث مستمرة بشأن الآثار الصحية المحتملة للتعرض طويل الأمد لهذه الموجات، إلا أن الوكالة الدولية لأبحاث السرطان صنفت المجالات الكهرومغناطيسية للترددات الراديوية على أنها «ربما تكون مسرطنة للبشر».

وفي المقابل، لم تجد دراسة مستقبلية واسعة نُشرت عام 2024 زيادة في خطر الإصابة بأورام الدماغ لدى الأشخاص الذين سجلوا أعلى معدلات تراكمية للمكالمات عبر الهاتف الجوال، مقارنة بمن كانت معدلات استخدامهم أقل.

وعلى الرغم من أن الأدلة العلمية الحالية لم تثبت بشكل عام وجود علاقة سببية بين استخدام الهاتف الجوال والسرطان، لكن خبراء الصحة يشددون على ضرورة توخي الحذر ووضع الهاتف على مسافة من السرير لتقليل التعرض للموجات الراديوية، وتفعيل وضع الطيران إذا لم تكن بحاجة إلى الاتصال بالشبكات أو استقبال المكالمات خلال الليل.

شحن الهاتف تحت الوسادة قد يسبب حريقاً

يمثل شحن الهاتف في أماكن مغلقة أو سيئة التهوية خطراً مباشراً يمكن تجنبه.

فوضع الهاتف المتصل بالشاحن تحت الوسادة أو البطانية أو المرتبة قد يحبس الحرارة ويمنع تبديدها بصورة طبيعية. ويزداد الخطر عند استخدام شاحن غير مناسب، أو كابل تالف، أو جهاز يحتوي على بطارية متضررة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة أو نشوب حريق.

تصفح الهاتف ليلاً قد يؤثر على الصحة النفسية

قد يؤدي الاحتفاظ بالهاتف بجوار السرير إلى إغراء المستخدم بتفقد رسائل العمل والأخبار ومواقع التواصل الاجتماعي حتى وقت متأخر من الليل.

كما أن التعرض المستمر للمعلومات والأخبار المزعجة، أو الشعور بضرورة الرد الفوري على الرسائل، قد يزيد التفكير المفرط ويجعل الانفصال الذهني عن ضغوط اليوم أكثر صعوبة.

وقد تؤدي المقارنات الاجتماعية عبر الإنترنت وإشعارات العمل المتكررة إلى زيادة التوتر، فضلاً عن تأخير النوم والإضرار بجودته، وهو ما قد ينعكس على الحالة النفسية بمرور الوقت.


حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)
العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)
TT

حقنة جديدة تدفع الخلايا الدهنية إلى تدمير ذاتها

العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)
العلاج يدفع الخلايا الدهنية لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة (أ.ب)

أظهرت تجارب سريرية أولية لعلاج جديد لتقليل الدهون نتائج واعدة؛ إذ يتبع هذا العلاج نهجاً غير تقليدي، فبدلاً من الاكتفاء بتقليص حجم الخلايا الدهنية، كما تفعل معظم استراتيجيات إنقاص الوزن، يقوم هذا العلاج بدفعها لتدمير نفسها تماماً بطريقة آمنة وطبيعية.

وبحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، يُعرف العقار الجديد باسم «CBL-514»، ويُعطى عن طريق الحقن. وإلى جانب فعاليته في تقليل الدهون تحت الجلد، تشير الأدلة إلى قدرته أيضاً على تقليل الدهون الحشوية (الدهون المخزنة في أعماق الجسم حول الأعضاء الداخلية).

ويعتمد الدواء على تحفيز عملية تُعرف باسم «الموت المبرمج للخلايا»، وهي آلية تؤدي إلى تدمير الخلايا الدهنية لنفسها بصورة مستهدفة.

ويأمل الباحثون أن يسهم هذا النهج في تحقيق فقدان أكثر استدامة للدهون، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يستعيدون الوزن بعد التوقف عن أدوية إنقاص الوزن.

وشملت التجارب السريرية مجموعتين من المشاركين، ضمَّت الأولى 107 أشخاص، والثانية 173 شخصاً، وأظهرت النتائج انخفاض الدهون تحت الجلد لدى غالبية المشاركين الذين تلقوا العلاج.

وفي تحليل لاحق لبيانات 41 مشاركاً، سجل الأشخاص الذين تلقوا الحقن لمدة تصل إلى 12 أسبوعاً انخفاضاً متوسطاً في حجم الدهون الحشوية بلغ 12.01 في المائة.

ويقول تيموثي غارفي، اختصاصي الغدد الصماء بجامعة ألاباما في برمنغهام، الذي قاد الدراسة: «نتوقع أن يشعر المرضى بالرضا عن النتائج الجمالية، مثل الحصول على بطن أكثر تسطحاً نتيجة فقدان الدهون تحت الجلد».

ويضيف: «لكن الأهم من الناحية الصحية هو انخفاض وزن الجسم، وفقدان الدهون الحشوية، والتحسُّن في ضغط الدم ومستويات الكوليسترول وما شابه ذلك، وهي أمور من المتوقع أن تصاحب استخدام هذا العلاج».

ورغم النتائج الأولية المشجعة، فقد حذر جاستن روشفورد، الباحث في مجال الأيض بجامعة أبردين، الذي لم يشارك في الدراسة، من ضرورة التأكد من أن العلاج لا يزيد خطر تراكم الدهون في أعضاء أخرى.

وأكد أن إثبات سلامة هذه الجوانب سيكون أمراً أساسياً قبل اعتبار الدواء خياراً فعالاً لعلاج السمنة.

ويعمل الباحثون حالياً على إجراء تجارب أكبر تضم أعداداً إضافية من المشاركين، مع فترات متابعة أطول لتقييم استدامة فقدان الدهون وتأثير العلاج على الصحة العامة.