المفترض أن لا اعتراض على عودة بعض الدول العربية إلى دمشق، بعد قطيعة سبع سنوات طويلة؛ لكن وفي كل الأحوال إنه على هذه الدول، التي لا شك في أن دوافعها شريفة ونظيفة، أن تضع في اعتبارها ومنذ الآن أن الإيرانيين باقون في سوريا، وأن بشار الأسد حتى لو أراد التخلص منهم فإنه غير قادر على ذلك؛ لأن هذا القرار ليس قراره، ولأن وضعية الروس في حقيقة الأمر في هذا البلد أضعف كثيراً من وضعية إيران، التي تستند إلى حالة اجتماعية وطائفية أيضاً، غدت بعد كل هذه الأعوام حاضنة فعلية وقوية لهم، في حين أنه ليس لروسيا إلا قواعدها العسكرية، ووجودها العسكري الذي أصبح عبئاً ثقيلاً عليها، في ضوء أوضاعها الاقتصادية المتردية، وه