الرأي

الدراما الروسية

استمع إلى المقالة

في 28 مايو (أيار) 1978 هبط المراهق الألماني ماتيوس راست بطائرة «سسنا» ذات محرك واحد في قلب الساحة الحمراء، قبالة الكرملين، وسط دهشة المارة وذهول رجال الشرطة.

سمير عطا الله

مذكّرةُ التَّفاهمِ ليست دعوةً إلى عُرسِ أو احتفال. لا هيَ إعلان انتصار ولا هي وثيقةُ استسلام. سَتُطلُّ شياطينُ كثيرةٌ حين تتَّسعُ الطاولةُ للخوض في التفاصيل.

غسان شربل

حتَّى في الحروب هناكَ أخلاقياتٌ تُراعَى، وحدودٌ للقتل، ولذلكَ هناكَ نوعٌ من الجرائمِ يوصفُ بجريمةِ حرب، عند اختراقِ هذه الحدودِ وتجاوز هذه الأخلاقياتِ.

مشاري الذايدي

ضيوف الله وأنثروبولوجيا الحج

استمع إلى المقالة

كلما جاءَ موسمُ الحج وددتُ الكتابة، لكنَّ القلمَ كان دائماً ممتلئاً بالمعاني لا المداد. فأول مرةٍ ذهبت فيها إلى مكة كانت لحظةَ تغيّر كبرى، وما لك.

مأمون فندي

شيفرة «فتح» قبل مؤتمرها وبعده

استمع إلى المقالة

أنهت «فتح»، أو الجزء الرسمي منها، مؤتمرها الثامن الذي أنتج تجديداً في الأشخاص من اللون الواحد، وكالعادة أقيمت سُرادقات فرحٍ للاحتفاء بالفائزين، مقابل مآتم عزاء.

نبيل عمرو

حين يبدأ الاقتصاد من السلوك

استمع إلى المقالة

هل يمكن للسياحة الازدهار في دولة لا يتسم شعبها بالضيافة؟ هل يمكن للمؤسسات النجاح عندما لا يحترم موظفوها الوقت؟ هل تنجح الأسواق عندما يغلب فيها منطق الشك في التعاملات؟ ما مدى صعوبة التغيّر والتحول في دول تغلب عليها ثقافة مقاومة التغيير؟... هذه أسئلة طرحها الاقتصادي التركي-الأميركي، ناجي موكان، في…

د. عبد الله الردادي

لبنان والسلام كاشف المثالب

استمع إلى المقالة

فلنبتعدْ قليلاً عن السِّجال الحاد حول المفاوضاتِ واتفاقاتِ السَّلام مع إسرائيل بتلاوينها المختلفة، والتي تختزل النقاش حول قبول أو رفض «حزب الله» لها، بهدف.

سام منسى

في اجتماع التحرير اليومي المُعتاد، كان رئيس التحرير يُحدق في وجوه زملائه المُتعبة حول الطاولة؛ حيث تُناقش الاقتراحات، وتُطرح الأفكار.

د. ياسر عبد العزيز

السبت الماضي نامت تلك المدينة الساحرة المطلة على شاطئ الريفييرا، ظلت الشوارع المحيطة بالمهرجان، لا تغمض جفونها على مدى 14 يوماً وليلة، تعودت «كان» على مدى.

طارق الشناوي

بين المؤثر القديم... والجديد

استمع إلى المقالة

أفضلُ مجالٍ لفهم شخصية «الإنفلونسر» أو المؤثر هو المسرح. حيث القدرةُ على الأداء الجماهيري مَلكةٌ ضرورية، لكن حين يرتبط الجمهورُ بممثلٍ معيّن، ولا يسأل في وجوده.

خالد البري

«الأردن ضحية نجاحه»، هذا كان عنوان مقال في مجلة عالمية مختصة بقوانين الطاقة، عقب قرار الحكومة الأردنية إيقاف منح التراخيص لمشروعات الطاقة المتجددة. فالقرار المفاجئ جاء في وقتٍ وصل فيه قطاع الطاقة المتجددة في الأردن إلى مستويات متقدّمة، واحتل صدارة منتديات الطاقة العالمية كقصة نجاح باهرة. وجاءت هذه الخطوة بعد سنة على قرار مماثل، ألغى الأردن بموجبه معظم التسهيلات الضريبية لتشجيع السيارات الكهربائية والهجينة، بعدما تجاوزت نسبتها أعلى المعدلات العالمية، الأمر الذي جعل من الأردن مثالاً يحتذى بين دول المنطقة في التحوُّل إلى وسائل نقل أنظف.

نجيب صعب

منذ اللحظة الأولى لمجزرة المَسجدين ظهرت في نيوزيلندا بطلة في حجم المأساة. في وقت واحد عرفت جاسيندا أرديرن كيف تتعامل مع السفاح، ومع ضحاياه. هو، الوحش الرقمي المخطِّط لأوسع عرض ممكن، منعت نشر صورته في أي مكان، أو نشر كلامه، ومنعت عنه أي صحيفة أو تلفزيون أو أي وسيلة تمتِّعه بأصداء ما فعل. أرادت سيدة الأربعين عاماً، وأصغر حاكمة في البلاد، أن تقول للعالم أجمع، وخصوصاً للعالم الإسلامي، إن السفاح ليس نيوزيلندا، وإن نيوزيلندا هي تلك التي رفعت الأذان في أنحاء الدولة في مرور أسبوع على المجزرة، والتي تلت القرآن في البرلمان، والحاكمة التي لبست ثوب الحداد ولم تخلعه بعد.

سمير عطا الله

الجموع عندما تندفع إلى الشوارع، تكتب شعاراتها بحبر الرفض ويصرخ صوتها بفم الرغبة العامة. تجمع على ما ترفض وتختلف على ما تريد. ترفع اسم من تطلب منه أن يغادر، وقلما تعرف اسم الراغبة في قدومه. الجزائر لا تخرج عن هذا القول العام ولكن تبقى لها خصوصيتها المعقدة تاريخياً واجتماعياً وسياسياً. كانت حقبة حرب التحرير ضد الاستعمار الفرنسي هي التي صنعت المعمل الذي ينتج القيادات السياسية العليا والمتوسطة عبر حزب جبهة التحرير الذي يتوحد مع الجيش الشعبي. بقيت السلطة في يد هذا الثنائي الواحد لسنوات طويلة.

تجلب الحركة الاحتجاجية في غزة (بدنا نعيش) وموقف «حماس» من قمعها المفرط، من جديد الملف الفلسطيني إلى المركز في النقاش، ولا جدال أن (القضية) كما تم تعريفها في المائة سنة الأخيرة، مباشرة أو مداورة، سبب فيما حدث ويحدث في المنطقة العربية من زلازل سياسية، وتأثيراتها العميقة لا تحتاج إلى شواهد من الانقلابات إلى الثورات إلى الحروب. ولا جدال أن الفلسطيني قد وقع عليه، وما زال، ظلم كبير، كما لا جدال أن القضية سوف تترك آثارها وذيولها السلبية على وجه تاريخ منطقتنا لعقود قادمة! السؤال المركزي: تُرى متى تقلق إسرائيل من الفلسطينيين؟

محمد الرميحي

قبل أيام كان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يطلق أربعة مشروعات نوعية كبرى في مدينة الرياض العاصمة؛ حديقة الملك سلمان، ومشروع الرياض الخضراء، ومشروع المسار الرياضي، ومشروع «الرياض آرت». نظرة سريعة توضح أننا أمام مشروعات تهتم بترقية الإنسان السعودي وتحفيز مسارات الجمال والخيال والحس الإنساني، عطفاً على أنها توفر عشرات الآلاف من فرص العمل للشباب السعودي..

إميل أمين

العنوان الرئيسي في جولة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، التي حملته إلى الكويت وإسرائيل وبيروت، كان واضحاً سلفاً؛ مواجهة تدخلات إيران المزلزلة للاستقرار في المنطقة، ووقف تمدد هذه التدخلات ومحاصرتها مع الميليشيا التابعة لها في العراق وسوريا ولبنان واليمن. في بيروت تحديداً، كان من المفهوم أن بومبيو جاء ليستمع، أكثر مما جاء ليتحدّث، فقد سبق أن وصلت رسائل الخارجية الأميركية تباعاً إلى المسؤولين واضحة وساخنة، ولهذا فإنه أراد أن يعرف بدقة...

راجح الخوري

بعض الناس غباء منهم أو سذاجة أو حتى طيبة، يفهمون الكلمة كما هي، وينفذون أمر من يحبون أو يخشون دون تردد أو تفكير. وهم بهذا الأسلوب أو الشخصية يجرّون على أنفسهم وعلى غيرهم الكثير من المصائب والخسائر والإحراجات الشيء الكثير. وقرأت وشاهدت وسمعت عن مثل هذه النماذج «الغلبانة». فمثلاً، الشيخ ناصيف اليازجي، وهو عَلم من أعلام اللغة العربية الفصيحة في زمانه، طلب يوماً من ابنته أن تأتيه «بقنينة» الحبر ليملأ قلمه، فجاءته بها، ثم قالت: هاك القنينة يا أبي – ولفظت القنينة بفتح القاف. ولما كان الشيخ يصر على أن تُلفظ اللغة العربية في بيته فصيحة صحيحة صاح بابنته: اكسريها، اكسريها، فما كان من الصبية الساذجة إلا

مشعل السديري

تماماً كما يحدث في أفلام هوليوود السينمائية الأميركية التي تأخذ طابع العنف ويصور فيها مجرم وهو يدخل في مكان ما ويطلق النار على كل من هم موجودون في هذا المحل، هذا المشهد هو ما حدث بالضبط في مذبحة الجمعة في مسجدين في نيوزيلندا ولكن في الواقع وليس الخيال، حيث دخل رجل مسلح مسجدين بكرايستشيرش، وقام بإطلاق النار على المصلين فيهما، وهم يصلون صلاة الجمعة في خشوع وخضوع كما أمرهم ربهم بتاريخ 15 مارس (آذار) ويقوم بتصوير العمل بكاميرا فيديو لمدة 17 دقيقة، وعلاوة على ذلك أخبر رئيسة الوزراء النيوزيلندية قبل تسع دقائق من العمل الذي سوف يقوم به، ولم يحرك أحد ساكناً لأن هذا عمل متطرف ليس أكثر من ذلك عند الزعما

د. شمسان بن عبد الله المناعي

الجولان أرض عربية يسكنها شعب عربي، ولا يمكن تغيير الجغرافيا بإطالة عمر الاحتلال، وهي ليست عقاراً أميركياً ليهبه رئيس أميركي، مهما كان، لمن يشاء. الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحاول إضفاء الشرعية على احتلال الجولان حيث قال في تغريدته، إن «الوقت حان لدعم السيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان»، في سابقة خطيرة لرئيس دولة، من المفترض أنها ديمقراطية وتحترم حق الشعوب، ولا تتاجر بحقوقها وأراضيها وممتلكاتها، ولكن يبدو أن رجل الأعمال ترمب، لم ينفصل عن الرئيس ترمب، واستمر في ممارسة الرئاسة بعقلية التاجر لا السياسي، وتجاهل وجود قوانين وقرارات دولية لا يمكنه القفز عليها، وكما قال أبو الغيط إن هذا الاعتراف «إن

د. جبريل العبيدي

عندما نعيد صياغة بعض المقالات القديمة مجدداً فنحن نعيش الزمن الفردي أو الزمن الظرفي الذي يكشف عن علاقة مماثلة مع ما يعيشه العالم اليوم، وهو بدوره يظهر أهمية المجموعات البشرية والاقتصادات والدول والثقافات والأشكال السياسية، والأخذ بعين الاعتبار الجزء المهم من أحداث الزمن الظرفي، وهم ضحايا الحروب وحوادث الإرهاب والأنظمة السياسية التي دفعت بالشعوب لترك بلدانهم، وأرغمتهم على الهجرة، ودفعوا ثمناً باهظاً من سلامتهم للنزوح من ساحات القتال إلى بلدان أخرى تكفل لهم حياة آمنة. ورغم كل ذلك، أمكن لهم التاريخ هزيمة اليأس وصنع بيئة ممائلة تتيح لهم إنجاب حضارة تتشكل بهم في الشرق والغرب، والتخلص من طقوس الحرب

مها محمد الشريف

في نظري، أصبح الحديث عن متى سيصل الطلب على النفط إلى ذروته مستهلكاً.

وائل مهدي

كانت الشانزليزيه تُعد أجمل جادة في مدن الأرض: تبدأ من «المسلة» المصرية الذهبية في ساحة «الكونكورد» وتنتهي عند قوس النصر، رمز مجد فرنسا الإمبراطوري. أول ما يحلم الحالمون بزيارة فرنسا في جامعاتهم ومدارسهم وكتبهم والأفلام التي يشاهدونها، هو التمتع بنزهة في الشانزليزيه، أو الجلوس في أحد مقاهيها. هذه التحفة المعمارية التاريخية حطّمها زعران «الصدريات الصُّفر» وأنزلوا بها التخريب، وتركوا توقيعهم اللاأخلاقي في كل جزء من رحابتها وجمالياتها، كل سبت وهم يرمون عاصمتهم بالكره والحقد والخراب.

سمير عطا الله