لن يكتب تاريخ «ثورة 17 أكتوبر (تشرين الأول)» في لبنان من دون اعتبارها لحظة مفصلية في تاريخ الشتيمة بالخطاب السياسي العلني. كمّ الشتائم بحق الطبقة السياسية، التي تابعها اللبنانيون والعالم خلال ساعات النقل المباشر الطويلة، طوال 3 أسابيع، أمر غير مسبوق في تاريخ التلفزيون اللبناني أو تاريخ الخطاب السياسي عامة.
كثافة الشتم أسقطت من أيدي المراسلين الميدانيين؛ أقله في العشر الأوائل من عمر الثورة، إمكانية ضبط الهواء وضبط اللغة وفرض الرقابة، فخرجت الشتائم على سجيتها كأنها جزء طبيعي من الخطاب المطلبي للمتظاهرين.