الرأي

مياه جديدة في نهر الدانوب

استمع إلى المقالة

يبدو المشهد مأخوذاً من أحد أفلام ليوناردو دي كابريو: الصورة باللون الأزرق القاتم. الوقت ليلاً في القطب ولا شيء سوى فراغ القطب. وعواء ضعيف قادم من بعيد،

سمير عطا الله

الأرض... زورق النجاة الأزرق

استمع إلى المقالة

بينما العالم منغمسٌ في أخبار الحروب البرّية والجويّة - والآن البحرية - في شرق الأرض الأوسط، وغيرها من الزوايا، كانت هناك ثُلّة يسيرة من بني الإنسان يحلّقون

مشاري الذايدي

هذا العمود يستضيف اليوم أصواتاً جنوبيّة قليلة، لا يتّسع المكان لأكثر منها، لكنّها قويّة التعبير. أصحابها خسروا أحبّاء وأملاكاً وبيوتاً، وحاولوا بهذه المقطوعات

حازم صاغية

الطريق إلى الجحيم والقمر

استمع إلى المقالة

قبل أسبوع تجمع لدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتجاهان: أحدهما كان في اتجاه الجحيم عندما كان يحذر وينذر إيران من جديد بأنه سوف يصل بالأمة الإيرانية إلى زوال

د. عبد المنعم سعيد

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

استمع إلى المقالة

الآن وقد حاولت الدبلوماسية الباكستانية إنجاز ملامح تسوية مأمول تطورها وصمودها، بحيث تأخذ فيها اللعبة الصاروخية المكروهة ما يجوز اعتباره استراحة، فإن التفاؤل

فؤاد مطر

الحضارات أقوى مِن المَوات

استمع إلى المقالة

أحسنت حكومة باكستان، برئاسة شهباز شريف، الصُّنعَ، إذْ استطاعت نزع فتيل خطر هدد العالم أجمع، فأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف تنفيذ قرار مُتَّخذ بشأن

بكر عويضة

تعلَّمنا من هذه الأزمة الخطيرة التي عصفت بالخليج أن الحروب لا تُخاض بالسلاح فقط، بل بالسرديات أيضاً، حيث تتصارع الروايات لتشكيل وعي الجمهور وتوجيه مواقفه.

ميرزا الخويلدي

نهار الخميس الثاني من أبريل (نيسان) الحالي، توجه وزير الخارجية الصيني وانغ بي إلى بيونغ يانغ، عاصمة كوريا الشمالية، في الزيارة الأولى له منذ سبع سنوات،

إميل أمين

عالم من دون الناتو... كيف سيكون؟

استمع إلى المقالة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب غاضب جداً من حلفائه في «الناتو»، الذين لم يقدموا الدعم المطلوب لخطته لفتح مضيق هرمز بالقوة كما كان يأمل. الأوروبيون أعضاء الناتو

د. حسن أبو طالب

حوَّلت ثلاثُ سنواتٍ من الحرب السودانَ إلى مأساة إنسانية؛ فقد قُتل عشرات الآلاف، وبات الملايين يعانون الجوع أو التشرد، وتعرَّضت أعداد لا حصر لها من النساء للعنف

عبد الله الدردري

عام 2022، حاولت إدارة بايدن كبح جماح الصين بمجال تطوير الذكاء الاصطناعي، عبر الحيلولة دون حصولها على أشباه الموصلات المتطورة. وجاء الرئيس ترمب وخفّف من حدة هذه

سيباستيان مالابي

لعل ما لا شك فيه أن مصطفى كمال (أتاتورك) أهم بألف مرة وأكثر من رجب طيب إردوغان، ومع الأخذ بعين الاعتبار عامل الزمن في هذا المجال، لكنه لم يذهب بعيداً في أمانيه وتطلعاته، وإلى حد تصور نفسه على أنه «خليفة» جديد للدولة العثمانية، لا بل إنه، أي «أتاتورك»، قد بادر إلى إزاحة تراث العثمانيين كله بما في ذلك استبدال حروف «لاتينية» بالحروف العربية، بالنسبة للغة التركية، وأيضاً إلى إدارة ظهر تركيا للإسلام والمسلمين وللعرب على اعتبار أنهم، حسب اعتقاده، سبب انهيار العثمانيين وهزيمتهم في الحرب العالمية الأولى وبالطبع فإن هذا غير صحيح على الإطلاق. والصحيح هو أن الإمبراطورية العثمانية كانت قد وصلت إلى ذروة شي

صالح القلاب

جاء إلى القاهرة التلفزيون الفرنسي لعمل برنامج عن نهر النيل، واتفقوا على أن أتحدث معهم عن مغامراتي في الكشف عن الآثار الغارقة في النيل. ومن المعروف أن الفراعنة نقلوا أحجاراً ضخمة، وتماثيل ومسلات من خلال النهر، وقد وصل وزن المسلة إلى نحو 121 طناً، وهذا هو وزن المسلة المقامة حالياً بعين شمس بالقاهرة.

زاهي حواس

الانتحار، الله لا يكتبه على أي إنسان، هو قمة اليأس الذي لا قبله ولا بعده. وظهر تقرير غريب يؤكد أن واحداً من أصل كل 16 جراحاً أميركياً يفكر في الانتحار، وأن عدداً قليلاً منهم يطلبون مساعدة اختصاصيين في الصحة النفسية. ونقل موقع «هيلث داي» الأميركي عن باحثين حللوا مسوحاً إحصائية شملت 7905 أعضاء في نقابة الجراحين الأميركيين أن 501 من هؤلاء فكروا فعلاً في الانتحار - خصوصاً المطلقين منهم - فهم يفكرون في الانتحار بنسبة مرة ونصف إلى ثلاث مرات أكثر من الأشخاص العاديين. وخلص التحليل أيضاً إلى أن الزواج والأطفال يخففون من خطر التفكير في الانتحار لدى الجراحين.

مشعل السديري

عاش قاسم سليماني ذراعاً عسكرية للثورة الإيرانية في محيطها العربي وغير العربي، ولا بد من أن قطع هذه الذراع بضربة أميركية، سوف يطرح هذا السؤال: هل يراجع نظام حكم المرشد نفسه، أم أنه سيظل مثل التنين، كلما انقطعت له ذراع نبتت في مكانها ألف ذراع؟! والحديث عن امتداد نشاط الذراع إلى المحيط غير العربي له ما يبرره بالطبع، فمما قيل في لحظة مقتل سليماني على طريق مطار بغداد الدولي، إنه كان في طريق عودته من رحلة عمل إلى سوريا ولبنان، التي ينشط فيلقه فيهما، وفي العراق، وفي اليمن، ثم في أفغانستان غير العربية التي تربطها حدود مباشرة مع إيران! وللإجابة عن السؤال المطروح، ربما نكون في حاجة إلى العودة عدة شهور إ

سليمان جودة

لم تجد الجماعة السياسية الحاكمة في لبنان رداً على مطالب المنتفضين على سلطتها غير الانكفاء والاستقالة من مهماتها. وفي الوقت الذي تبدو فيه رئاسة الجمهورية وكأنها تعيش على كوكب آخر ومعزولة عمّا يجري في الشارع ومشغولة بحسابات تشكيل الحكومة على النسق ذاته الذي تشكلت الحكومات السابقة به منذ 2005، تنكمش السلطة التنفيذية فلا يبقى منها سوى عناصر أجهزة القمع في الشارع مع أوامر متضاربة تعكس تبدل المصالح اليومية للسياسيين. لا يسع الشريحة الحاكمة القيام بأي مراجعة لسلوكها الذي أوصل لبنان إلى كارثة اقتصادية وسياسية لم يشهد مثلهما منذ تأسيسه قبل مائة عام.

حسام عيتاني

لم يسبق للنظام الإيراني أن واجه مثل الظرف العصيب الذي يعيشه في تاريخه، أرهقته الضربة، وورطتْه الحماقة. ضرب بمقتل سليماني، وتورط بحماقة إطلاق الصواريخ على الطائرة الأوكرانية المدنية. في الضربة استنفر النظام حد الاستعداد لحربٍ محتملة، أما في مواجهة الحماقة، فإن العالم كله نظر إلى إيران بوصفها خارج سياق التاريخ. تصريحات المسؤولين من جميع أنحاء العالم، اتفقت على صفة «الرعب» لإدانة الحادثة المجنونة المتمثلة بإطلاق صواريخ على طائرة مدنية، وخاصية هذه الحماقة أن متابعيها من جميع الطبقات والفئات والمستويات والديانات.

فهد سليمان الشقيران

«المهمة المستحيلة» هذه الأيام هي الوصف الأنسب لمحامي كارلوس غصن أو المستشار الإعلامي للمرشد الإيراني علي خامنئي، وكلاهما مطالب بالدفاع عن وضع لا يمكن قبوله أبداً. الأول الأدلة والبراهين تدينه، وفر من مواجهة العدالة بشكل غريب وعجيب. أما الثاني فوضعه أخطر، فهو «المرشد الأعلى» للجمهورية الإسلامية وبصفته الدينية «آية الله» و«الولي الفقيه»، فهو لديه عصمة إلهية تعفيه من الخطأ، ولكن الفشل المتتالي في عهد هذا الرجل أسقط عنه كل هيبة كان المنصب والموقع يمنحه إياها.

حسين شبكشي

لم يكن قد مرّ إلاّ ساعات قليلة على اعتراف القيادة الإيرانية بالمسؤولية عن «خطأ جسيم» أدى إلى إسقاط الطائرة المدنية الأوكرانية ومقتل ركابها الـ176، حتى انفجر الغضب الشبابي الشعبي في الجامعات، وخرج إلى الشوارع والساحات، وامتد من طهران إلى أبرز المدن الإيرانية. كان الغضب واضحاً في الهتافات والشعارات، فلأول مرة لم ترفع المطالب الاجتماعية والمعيشية، بل الدعوة إلى محاسبة حقيقية لكل المسؤولين عن إسقاط الطائرة.

حنا صالح

«صار عمري خمس عشرة» هكذا تُبلغ الطفلة، المسارعة إلى البلوغ، شاعر الأحلام المكتظّة بالنساء. ثم تعرض له مضامين الزهر والزهو في مثل هذا الربيع المرقم خمسة عشر، ذلك الفاصل البرقي بين ما سبق وما يلي، من الرابعة عشرة إلى السادسة عشرة وما يلي من فتون وفل. لكن عند نزار قباني، المتبجح أبداً بعدد السبايا والجواري، الفتاة هي المفتونة بالشاعر، هي التي تعتز بأن تكون الذبيحة أمام الرجل المحمّل بالسنين. شاعر الألمان، غوته، يقف منحنياً أمام أولريكه، في ربيعها الخامس عشر. يفقد صوابه ويستعّد لأن يفقد كرامته، ويطلب منها الزواج، وقد بلغ الرابعة والسبعين.

سمير عطا الله

هذه ليست أول مرة تشهد انفجار بركان غضب الإيرانيين إزاء استهتار نُخَب الحكم، إنْ في طهران، أو حيث يقيم ممسكون بمفاتيح الحل والربط في قُمّ. الاستهتار المقصود هو وضع القائمين على إدارة أمور الإيرانيين، مصالح أجنداتهم السياسية قبل متطلبات الحياة اليومية للناس. ربما يقال إن مواجهات نهاية الأسبوع الماضي بين جموع الغاضبين، وحُرّاس أمن النظام بسبب الاعتراف الرسمي المتأخر بإسقاط طائرة ركاب أوكرانية، ولو بصاروخ أطلِق خطأ، فضل الطريق، إنما يعكس سخط ذوي قربى ضحايا الطائرة فقط، ولا يعبر عن غضب شعبي يصل لدرجة البركان، كما يزعم عنوان المقال.

بكر عويضة

أعتقدُ أنَّ الدكتور سعد الدين إبراهيم هو أهم علماء الاجتماع العرب في الربع الأخير من القرن العشرين. يرجع هذا التقدير لعوامل كثيرة، مثل جودة الإنتاج العلمي وغزارته، ومثل طرقه قضايا كانت تعتبر من بين المسكوت عنه في الوسط الأكاديمي والاجتماعي.

توفيق السيف

حسناً فَعلَ الجنرال خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي بعدم توقيع اتفاق موسكو لشروط وقف إطلاق النار مع حكومة فايز السراج التابعة لـ«الإخوان» وتركيا الإردوغانية، لأن ذلك، بنظره، ليس سوى خدعة تركية لكسب الوقت الذي تحتاجه الجماعات الموالية لتركيا في طرابلس الليبية لترتيب صفوفها، بعد الهزائم التي ألحقها بهم الجيش الليبي الوطني. من غرائب الأمور أن تعتبر تركيا الإردوغانية وسيطاً نزيهاً في أي مفاوضات تخصُّ مستقبل ليبيا، فإردوغان، بلسانه، هدَّد الجنرال حفتر بتلقينه درساً قاسياً، بعدما رفض الأخير أي دور لتركيا في الإشراف على وقف إطلاق النار في البلاد. التصنيف الطبيعي للدور التركي في ليبيا هو أنه دور م

مشاري الذايدي