لم يعد ينقص لبنان سوى أن يُصدر مجلس الأمن الدولي قراراً تحت الفصل السابع، لإجبار المسؤولين على تحمُّل مسؤولياتهم، منعاً لانهيار البلد وسقوط السقف على رؤوس الجميع؛ فبعد ثلاثة أشهر على اندلاع الثورة، واستقالة حكومة الرئيس سعد الحريري، وتكليف الدكتور حسّان دياب تشكيل حكومة جديدة، يبدو واضحاً تماماً أن السلطة السياسية في كوكب، والشعب الثائر في الشوارع في كوكب آخر.
وإذا كان الرئيس ميشال عون قال، مع بداية الانتفاضة التي شملت حتى المغتربين اللبنانيين: «إن لبنان يغرق مثل سفينة (تايتانيك)، والركاب لاهون في الرقص»، فإن «تايتانيك» اللبنانية غرقت وشبعت غرقاً، لكن المسؤولين هم اللاهون في زواريب تشكيل الحكو