يصعب تجاهل المشهد السوريالي المضحك المبكي لجلسة منح الثقة لحكومة الرئيس حسان دياب في لبنان، لجهة تأمين القوى المعارضة نصابها لتحجب الثقة فيما بعد، في خفة بهلوانية من الصعب إدراك مغزاها، خفة حملت القنوط إلى الشارع المنتفض الذي رفع شعار «لا ثقة» رفضاً لهذه الحكومة، وحاول جاهداً منع النواب من الوصول إلى مبنى البرلمان، والالتفاف على الحواجز الأمنية، وصد القمع بالصدور.
مهما كانت الأسباب التي دفعت الثلاثي المعارض: «تيار المستقبل» بقيادة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، والحزب «التقدمي الاشتراكي»، وحزب «القوات اللبنانية»، إلى خطوة كهذه، فهي تبقى مستهجنة ومستنكرة؛ لأن تأمين النصاب هو كمنح الثقة تماماً