بين خيمة الناقورة وقصر بعبدا تحاول الطبقة السياسية اللبنانية بشقيها (موالاة ومعارضة) أن تضع لمساتها الأخيرة للقيام بثورة مضادة تعيد عقارب الساعة إلى ما قبل 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019. ولتحقيق أهدافها في إعادة ترميم العلاقة بين أغلب مكوناتها، وجدت في تمسك باريس بمبادرتها وفي رغبة الإدارة الأميركية في البدء بمفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل فرصة لتهريب حكومة تعيد تعويمها.
خيارات التكليف شبه المحصورة برئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري، تزامنت مع انفراجة قدمها «حزب الله» عبر شريكه في الثنائية الشيعية رئيس حركة أمل نبيه بري في التفاوض مع إسرائيل.