منذ بداية التحرك نحو الاستقلال، كانت ليبيا مساحة انشدت إليها التيارات الآيديولوجية القادمة من خارج حدودها. بعيد حصول برقة على الحكم الذاتي من بريطانيا تحت إمارة إدريس السنوسي إثر خروج قوات الاستعمار الإيطالي وتقدم القوات البريطانية للسيطرة على كامل التراب الليبي، وصل إلى بنغازي ثلاثة من جماعة الإخوان المسلمين في مصر هرباً من ملاحقة السلطات الملكية، وهم محمود الشربيني وعز الدين إبراهيم وجلال سعدة، أجارهم الأمير إدريس ورفض تسليمهم للسلطات المصرية رغم الضغوط البريطانية.