بعد سنة على انفجار مرفأ بيروت، لا تزال الأسئلة تهيم بلا إجابات شافية لأهالي الضحايا، ومن فقدوا أرزاقهم، أو نسفت أحلامهم، وخبا وهج الحياة في عيونهم. الإجابات في لبنان حول الجرائم لم تكن يوماً متاحة أصلاً، وهي اليوم أصعب، في لحظة مهددة فيها الطبقة السياسية، ببدء انهيار لعبة الدومينو في حال تداعي حجر واحد من أحجار اللعبة الجهنمية. يتوجب على من يجلسون حول الطاولة أن يتماسكوا، يتعاضدوا، ولو رأى كل منهم في الآخر شيطاناً رجيماً. فهذه المرة، يذهبون معاً أو يبقون معا. وهم يثبتون، كل يوم، أنهم أقوى من الاحتجاجات، والمجتمع الدولي، والعقوبات، وجوع الناس، وغضب الأمهات النازفة عيونهن دماً على فقد أولادهن.