ما يجري في إيران الآن من مواجهةٍ متصاعدةٍ بين المجدّدين «الليبراليين» والمحافظين لا يهم الإيرانيين وحدهم بل يهم المنطقة كلها، فأي حسمٍ لهذا الصراع في هذا الاتجاه أو ذاك ستكون له انعكاساته المباشرة في الإقليم كله، وفي المقدمة الدول العربية المتاخمة والمحاددة والدول الإسلامية المطلة، خصوصاً تركيا وباكستان.
إنّ إيران تعد قوة إقليمية بالنسبة لدول الإقليم، ولذلك فإنها في القرن العشرين - كما كانت في القرون التي سبقته - محور رئيسي في هذه المنطقة، ولعلَّ ما يمكن التذكير به في هذا المجال هو أن طهران كانت جبهةً متقدمةً للغرب الذي انتقلت قيادته في نحو منتصف القرن الماضي من بريطانيا العظمى إلى الولايات ال