لا أمر طارئ في لبنان ولا أمر داهم! التعامل الرسمي مع اللبنانيين ينطلق من مقولة إنه بوسعهم التكيف مع الكوارث التي تضرب البلد وتخنقهم مع انهيارات لا قعر لها. وأمام رفع الصوت: لبنان لم يعد يحتمل وأوضاع اللبنانيين لم تعد تحتمل، فإن من بيدهم القرار يتغافلون مطمئنين أن لبنان واللبنانيين يتحملون، ويتعامون عن مراكمة الغيظ، ويتجاهلون مظاهر التفلت الاجتماعي التي تنذر بعواقب وخيمة.
في بلدٍ ركز الدستور كل السلطة بين أيدي مجلس الوزراء، بحيث بات خروج موظفٍ إلى التقاعد يتطلب قراراً حكومياً، لم يجد المتسلطون ضرورة لتشكيل حكومة جديدة.