سيبقى فضل الإنجليز على سائر الأمم لعقود طويلة، وذلك بسبب جلدهم وإسهاماتهم التي يشار إليها بالبنان. ففي بلادهم بزغ نجم الثورة الصناعية التي حركت هدير الآلات في شتى أرجاء المعمورة.
وحفروا كذلك القنوات المائية البريطانية (الكانال) التي مهدت للثورة الصناعية الرائدة في العالم. وهي القنوات نفسها التي جعلتهم لاحقاً يتبوأون قمة كفاءة أنظمة النقل في العالم حتى يومنا هذا.
صحيح أن سرعة القوارب المائية آنذاك لم تكن تتجاوز سبعة كيلومترات في الساعة، لكن انسيابيتها وبعدها عن الأمواج، فضلاً على ضيق طرق اليابسة، جعلها أفضل بديل اقتصادي وآمن لنقل المواد الأولية والسلع والبضائع، خصوصاً القابلة للكسر.