اكتشِف 6 فوائد صحية مذهلة لشاي الكركديه

فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)
فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)
TT

اكتشِف 6 فوائد صحية مذهلة لشاي الكركديه

فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)
فنجان من شاي الكركديه الساخن (بيكساباي)

يعد مشروب الكركديه غنياً بمضادات الأكسدة، وله فوائد عديدة محتملة. على وجه الخصوص، قد يساعد على إنقاص الوزن، والحد من نمو البكتيريا والخلايا السرطانية، ودعم صحة القلب والكبد.

يتوفر الكركديه كمستخلص، أو في أغلب الأحيان على شكل شاي، يسمى شاي الكركديه، وهو شاي عشبي يُصنع بنقع أجزاء من نبات الكركديه في الماء المغلي. له نكهة لاذعة تُشبه نكهة التوت البري، ويمكن تناوله ساخناً أو بارداً.

وهناك مئات الأنواع من الكركديه، تختلف باختلاف الموقع والمناخ الذي تنمو فيه، ولكن الكركديه سابداريفا هو الأكثر استخداماً في صنع شاي الكركديه.

كشفت الأبحاث عن مجموعة من الفوائد الصحية المرتبطة بشرب شاي الكركديه؛ إذ أظهرت أنه قد يخفض ضغط الدم، ويقلل من نمو البكتيريا، بل يساعد على إنقاص الوزن.

زهرة الكركديه المجففة (بيكساباي)

وفيما يلي أهم تلك الفوائد وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة:

غني بمضادات الأكسدة

مضادات الأكسدة هي جزيئات تساعد على الحماية من مركبات تُسمى الجذور الحرة، والتي قد تُلحق الضرر بخلاياك.

الكركديه غني بمضادات الأكسدة القوية، وبالتالي قد يُساعد في منع الضرر والأمراض الناتجة عن تراكم الجذور الحرة.

وجدت إحدى الدراسات التي أُجريت على أشخاص مصابين بمتلازمة مارفان، وهي اضطراب يُصيب النسيج الضام، أن تناول مستخلص الكركديه يُقلل من الإجهاد التأكسدي ويزيد من مستويات مضادات الأكسدة في الدم.

وتوصلت دراسة على الحيوانات إلى نتائج مماثلة؛ إذ أظهرت أن مستخلص الكركديه ساعد في الحماية من تلف الخلايا لدى الفئران.

خفض ضغط الدم

مع مرور الوقت، قد يُسبب ارتفاع ضغط الدم ضغطاً إضافياً على القلب ويضعفه. كما يرتبط ارتفاع ضغط الدم بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وأظهرت العديد من الدراسات أن شاي الكركديه قد يخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي.

في دراسة صغيرة، تناول 46 شخصاً يعانون من ارتفاع ضغط الدم إما شاي الكركديه أو دواءً وهمياً. بعد شهر واحد، انخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي لدى من شربوا شاي الكركديه بشكل أكبر مقارنةً بمن تناولوا الدواء الوهمي.

وبالمثل، وجدت مراجعة أُجريت عام 2015 لخمس دراسات أن شاي الكركديه يخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بمعدل 7.58 ملم زئبق و3.53 ملم زئبق على التوالي.

مع أن شاي الكركديه قد يكون طريقة آمنة وطبيعية للمساعدة في خفض ضغط الدم، إلا أنه لا يُنصح به لمن يتناولون أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم؛ إذ قد يتفاعل مع هذه الأدوية.

كوب من شاي الكركديه (بيكساباي)

تحسين مستويات الدهون في الدم

وجدت بعض الدراسات أن شاي الكركديه قد يساعد في تحسين مستويات الدهون في الدم، والتي قد تُشكل عامل خطر آخر لأمراض القلب، ففي دراسة صغيرة أُجريت عام 2009 تناول 60 شخصاً مصاباً بداء السكري إما شاي الكركديه أو الشاي الأسود. بعد شهر واحد، ارتفعت مستويات الكولسترول الجيد (HDL) لدى من شربوا شاي الكركديه، وانخفضت مستويات الكولسترول الكلي، والكولسترول السيئ (LDL)، والدهون الثلاثية.

وجدت دراسة أخرى أقدم أُجريت على أشخاص يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي أن تناول 100 ملليغرام من مستخلص الكركديه يومياً كان مرتبطاً بانخفاض الكولسترول الكلي وزيادة الكولسترول الجيد.

ووجدت مراجعة أُجريت عام 2022 أن شاي الكركديه يمكن أن يخفض مستويات الكولسترول السيئ (LDL) بشكل أكثر فاعلية من أنواع الشاي الأخرى أو العلاج الوهمي.

ومع ذلك، توصلت دراسات أخرى إلى نتائج متضاربة بشأن تأثيرات شاي الكركديه على الكولسترول في الدم. في الواقع، خلصت مراجعة لسبع دراسات شملت 362 مشاركاً إلى أن شاي الكركديه لم يُخفّض بشكل ملحوظ مستويات الكولسترول الكلي أو الدهون الثلاثية.

اقتصرت معظم الدراسات التي أظهرت فائدة شاي الكركديه على مستويات الدهون في الدم على الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية محددة، مثل متلازمة التمثيل الغذائي وداء السكري.

هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات واسعة النطاق التي تبحث في آثار شاي الكركديه على مستويات الكولسترول والدهون الثلاثية في الدم لتحديد آثاره المحتملة على عامة السكان.

يُعزز صحة الكبد

للكبد وظائف عديدة، مثل إنتاج البروتينات، وإفراز العصارة الصفراوية، وتكسير الدهون، وهي ضرورية لصحتك العامة، ومن المثير للاهتمام أن الدراسات أظهرت أن الكركديه قد يُعزز صحة الكبد ويساعد في الحفاظ على كفاءة وظائفه.

وجدت دراسة صغيرة أُجريت عام 2014 على 19 شخصاً يعانون من زيادة الوزن أن تناول مستخلص الكركديه لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن من حالة الكبد الدهني. تتميز هذه الحالة بتراكم الدهون في الكبد، مما قد يؤدي إلى فشل الكبد.

كما أظهرت دراسة أُجريت على الهامستر خصائص مستخلص الكركديه المحتملة في حماية الكبد؛ إذ أظهرت أن العلاج به يُقلل من علامات تلف الكبد.

في عام 2022، أفادت دراسة أخرى على الحيوانات بأن مستخلص الكركديه ساعد في تحسين مرض الكبد الدهني لدى الفئران التي تغذت على نظام غذائي غني بالدهون.

يُعزز فقدان الوزن

تشير العديد من الدراسات إلى أن شاي الكركديه قد يرتبط بفقدان الوزن، وقد يُساعد في الحماية من السمنة. وفي دراسة صغيرة أُجريت عام 2014، تناول 36 مشاركاً يعانون من زيادة الوزن إما مستخلص الكركديه أو دواءً وهمياً. بعد 12 أسبوعاً، لاحظ المشاركون الذين تناولوا مستخلص الكركديه انخفاضاً في وزن الجسم، ودهون الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ونسبة الخصر إلى الورك.

توصلت دراسة أُجريت على الحيوانات إلى نتائج مماثلة، مما يُشير إلى أن مستخلص الكركديه قد يُساعد في علاج السمنة عبر تقليل وزن الجسم والشهية عن طريق منع تراكم الخلايا الدهنية.

الوقاية من السرطان

يحتوي الكركديه على نسبة عالية من البوليفينولات، وهي مركبات أثبتت امتلاكها خصائص قوية مضادة للسرطان.

أظهرت دراسات أنابيب الاختبار نتائج باهرة فيما يتعلق بالتأثيرات المحتملة لمستخلص الكركديه على الخلايا السرطانية.

في إحدى الدراسات التي أُجريت على أنابيب الاختبار، ساهم مستخلص الكركديه في إعاقة نمو الخلايا وتقليل انتشار سرطانات الفم والخلايا البلازمية.

وأفادت دراسة أخرى أُجريت على أنابيب الاختبار بأن مستخلص أوراق الكركديه منع خلايا سرطان البروستاتا البشري من الانتشار.

كما أظهرت دراسات أنابيب الاختبار أن مستخلص الكركديه ومكوناته يمنعان نمو أنواع أخرى من الخلايا السرطانية، بما في ذلك سرطان الثدي والمعدة والجلد.

ويُرجى العلم أن هذه الدراسات أُجريت على أنابيب اختبار باستخدام كميات كبيرة من مستخلص الكركديه. هناك حاجة لإجراء أبحاث على البشر لتقييم التأثير المحتمل لشاي الكركديه على السرطان.


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.