7 خطوات عملية لمنع زيادة الوزن

معدلات السمنة في جميع أنحاء العالم تزداد (أرشيفية - رويترز)
معدلات السمنة في جميع أنحاء العالم تزداد (أرشيفية - رويترز)
TT

7 خطوات عملية لمنع زيادة الوزن

معدلات السمنة في جميع أنحاء العالم تزداد (أرشيفية - رويترز)
معدلات السمنة في جميع أنحاء العالم تزداد (أرشيفية - رويترز)

مع دخولنا عاماً جديداً آملين تحسين حياتنا، فهناك فرصة جيدة أن نحمل أيضاً شيئاً أقل فائدة: كيلوغرامات إضافية. على الأقل نصف كيلوغرام (نحو 1.1 رطل)، على وجه التحديد.

يجب ألّا تكون «زيادة الوزن» أمراً لا مفر منه. إليك بعض الخطوات العملية لمنع اكتساب الوزن مع العام الجديد، إذ يميل البالغون إلى اكتساب الوزن تدريجياً مع تقدمهم في السن ويكتسبون عادةً ما متوسطه 0.5 إلى 1 كيلوغرام كل عام. وفي حين أن هذا لا يبدو كثيراً كل عام، فإنه يصل إلى 5 كيلوغرامات على مدار عقد من الزمان. الطبيعة البطيئة ولكن الثابتة لزيادة الوزن هي السبب في أن العديد منا لن يلاحظوا الوزن الزائد المكتسب حتى نصل إلى الخمسينات من العمر.

لماذا نكتسب الوزن؟

تؤدي التحولات الدقيقة والتدريجية في نمط الحياة مع تقدمنا ​​في العمر، والتغيرات البيولوجية المرتبطة بالعمر إلى زيادة وزننا. لدينا:

انخفاض مستويات النشاط: يمكن أن تؤدي ساعات العمل الأطول والالتزامات العائلية إلى أن نصبح أكثر خمولاً وأن يكون لدينا وقت أقل لممارسة الرياضة، مما يعني أننا نحرق سعرات حرارية أقل تتدهور الأنظمة الغذائية. مع جداول العمل والارتباطات الأسرية، نلجأ أحياناً إلى الأطعمة المعبأة مسبقاً والسريعة. هذه الأطعمة المصنعة والتقديرية محملة بالسكريات المخفية والأملاح والدهون غير الصحية.

الوضع المادي: ويمكن أن يؤدي الوضع المالي الأفضل في وقت لاحق من الحياة أيضاً إلى تناول المزيد من الطعام بالخارج، وهو ما يرتبط بزيادة إجمالي تناول الطاقة.

قلة النوم: يمكن أن تعني الحياة المزدحمة واستخدام الشاشات أننا لا نحصل على قسط كافٍ من النوم. هذا يزعج توازن الطاقة في أجسامنا، ويزيد من شعورنا بالجوع، ويثير الرغبة الشديدة ويقلل من طاقتنا.

زيادة التوتر: يزيد التوتر المالي والعلاقات والعمل من إنتاج الجسم للكورتيزول، مما يؤدي إلى إثارة الرغبة الشديدة في تناول الطعام وتعزيز تخزين الدهون.

بطء التمثيل الغذائي: في سن الأربعين تقريباً، تنخفض كتلة العضلات بشكل طبيعي، وتبدأ الدهون في الجسم في الزيادة. تساعد كتلة العضلات في تحديد معدل التمثيل الغذائي لدينا، لذلك عندما تنخفض كتلة العضلات لدينا، تبدأ أجسامنا في حرق عدد أقل من السعرات الحرارية في حالة الراحة.

ونميل أيضاً إلى اكتساب كمية صغيرة من الوزن خلال فترات الأعياد - الأوقات المليئة بالأطعمة والمشروبات الغنية بالسعرات الحرارية، عندما يتم تجاهل التمارين الرياضية والنوم غالباً.

وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على البالغين الأستراليين أن المشاركين اكتسبوا 0.5 كيلوغرام في المتوسط ​​خلال فترة أعياد الميلاد/ رأس السنة الجديدة ومتوسط ​​0.25 كيلوغرام حول عيد الفصح.

لماذا نحتاج إلى منع زيادة الوزن؟

من المهم منع زيادة الوزن لسببين رئيسين:

1. زيادة الوزن تعيد ضبط نقطة ضبط الجسم

تقترح نظرية نقطة الضبط أن كل واحد منا لديه وزن محدد مسبقاً أو نقطة ضبط. يعمل جسمنا على إبقاء وزننا حول هذه النقطة المحددة، وتعديل أنظمتنا البيولوجية لتنظيم كمية ما نأكله، وكيفية تخزين الدهون وإنفاق الطاقة. وعندما نكتسب وزناً، تتم إعادة ضبط نقطة الضبط لدينا إلى الوزن الجديد الأعلى. يتكيف جسمنا لحماية هذا الوزن الجديد، مما يجعل من الصعب فقدان الوزن الذي اكتسبناه.

ولكن من الممكن أيضاً خفض نقطة الضبط الخاصة بك إذا فقدت الوزن تدريجياً وباستخدام نهج فقدان الوزن على فترات. على وجه التحديد، فقدان الوزن في أجزاء صغيرة يمكن التحكم فيها يمكنك الاستمرار فيها - فترات من فقدان الوزن، تليها فترات من الحفاظ على الوزن، وما إلى ذلك، حتى تصل إلى وزنك المستهدف.

2. زيادة الوزن قد تؤدي إلى السمنة ومشكلات صحية

يمكن أن تؤدي زيادة الوزن غير المكتشفة وغير المسيطر عليها إلى السمنة التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية ومرض السكري من النوع الثاني وهشاشة العظام والعديد من أنواع السرطان (بما في ذلك سرطان الثدي والقولون والمستقيم والمريء والكلى والمرارة والرحم والبنكرياس والكبد).

كما فحصت دراسة كبيرة العلاقة بين زيادة الوزن من أوائل إلى منتصف مرحلة البلوغ والنتائج الصحية في وقت لاحق من الحياة، حيث تابعت الأشخاص لمدة 15 عاماً تقريباً. ووجدت أن أولئك الذين اكتسبوا 2.5 إلى 10كغم خلال هذه الفترة كانت لديهم زيادة في الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والسكتات الدماغية والسرطان المرتبط بالسمنة والوفاة مقارنة بالمشاركين الذين حافظوا على وزن ثابت.

لحسن الحظ، هناك خطوات يمكننا اتخاذها لبناء عادات دائمة تجعل زيادة الوزن شيئاً من الماضي.

7 خطوات عملية لمنع زيادة الوزن

1. تناول الطعام من الكبير إلى الصغير

احرص على تناول معظم طعامك في وقت مبكر من اليوم وتقليص حجم وجباتك لضمان أن تكون وجبة العشاء هي أصغر وجبة تتناولها. ووفقاً لموقع «ساينس ألرت»، يؤدي تناول وجبة إفطار قليلة السعرات الحرارية أو صغيرة الحجم إلى زيادة الشعور بالجوع، وخاصة الرغبة في تناول الحلويات، على مدار اليوم.

نحرق السعرات الحرارية من الوجبة الواحدة بكفاءة أكبر بمقدار 2.5 مرة في الصباح مقارنة بالمساء. لذا فإن التركيز على وجبة الإفطار بدلاً من العشاء مفيد أيضاً لإدارة الوزن.

2. استخدم عيدان تناول الطعام أو ملعقة صغيرة أو شوكة

اجلس على الطاولة لتناول العشاء واستخدم أدوات مختلفة لتشجيعك على تناول الطعام ببطء. ويمنح هذا دماغك الوقت للتعرف على الإشارات الصادرة من معدتك والتي تخبرك بأنك ممتلئ والتكيف معها.

3. تناول ألوان متنوعة من الطعام

املأ طبقك بالخضراوات والفواكه بألوان مختلفة أولاً لدعم تناول نظام غذائي غني بالألياف والعناصر الغذائية والذي سيجعلك تشعر بالشبع والرضا. ويجب أن تكون الوجبات متوازنة أيضاً وتتضمن مصدراً للبروتين والكربوهيدرات الكاملة والدهون الصحية لتلبية احتياجاتنا الغذائية - على سبيل المثال، البيض على الخبز المحمص المصنوع من الحبوب الكاملة مع الأفوكادو.

4. استعن بالطبيعة أولاً

أعد تدريب عقلك على الاعتماد على الأطعمة الطبيعية - الخضراوات الطازجة والفواكه والعسل والمكسرات والبذور. في حالتها الطبيعية، تطلق هذه الأطعمة نفس استجابة المتعة في الدماغ مثل الأطعمة المصنعة والسريعة، مما يساعدك على تجنب السعرات الحرارية غير الضرورية والسكر والملح والدهون غير الصحية.

5. اختر الحركة

ابحث عن طرق لدمج الأنشطة العرضية في روتينك اليومي - مثل صعود السلالم بدلاً من المصعد - وعزز تمرينك من خلال تحدي نفسك لتجربة نشاط جديد. فقط تأكد من تضمين التنوع، لأن القيام بنفس الأنشطة كل يوم غالباً ما يؤدي إلى الملل والتجنب.

6. أعطِ النوم الأولوية

حدد لنفسك هدفاً بالحصول على ما لا يقل عن سبع ساعات من النوم المتواصل كل ليلة، وساعد نفسك على تحقيقه من خلال تجنب الشاشات لمدة ساعة أو ساعتين قبل النوم.

7. زِنْ نفسك بانتظام

إن اكتساب عادة وزن نفسك أسبوعياً هي طريقة مضمونة للمساعدة في تجنب زيادة الوزن. احرص على وزن نفسك في نفس اليوم وفي نفس الوقت وفي نفس البيئة كل أسبوع واستخدم أفضل المقاييس جودة التي يمكنك تحمل تكلفتها.


مقالات ذات صلة

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

صحتك أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أونصة واحدة من بذور دوّار الشمس توفر ما يقارب نصف الكمية اليومية الموصَى بها من فيتامين «هـ» للبالغين (بيكسلز)

كيف تحمي عينيك؟ 7 أطعمة لا غنى عنها

تُعدّ العين من أهم أعضاء الجسم وأكثرها حساسية، إذ تُمكّن الإنسان من التفاعل مع العالم من حوله بوضوح ودقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني كثيرون من الشعور بالإرهاق والتعب المتواصل رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم وقد يكون السبب في بعض الحالات نقصاً في بعض الفيتامينات الأساسية (بيكساباي)

نقص هذين الفيتامينين قد يكون سبب شعورك بالتعب المستمر

قد يكون التعب المستمر مؤشراً على نقص فيتامينَيْ «د» و«بي12» اللذين يدعمان الطاقة والمناعة والمزاج، مع ضرورة استشارة الطبيب للتشخيص الدقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
TT

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات، وتنظيم ضغط الدم، وتعزيز الصحة العامة. وعلى الرغم من إمكانية الحصول عليه من مصادر غذائية متعددة أو من خلال المكملات، فإن امتصاصه داخل الجسم لا يعتمد فقط على كميته، بل يتأثر أيضاً بنوعية الأطعمة المصاحبة له؛ فبعض الأطعمة والمشروبات تحتوي على مركبات قد تُقلّل من قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاستفادة منه بالشكل الأمثل، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. السبانخ

تُعدّ السبانخ من الأطعمة الغنية بمركبات الأوكسالات، وهي مواد ترتبط ببعض المعادن، من بينها المغنيسيوم؛ ما يعوق امتصاصها في الأمعاء. وتشير الدراسات إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع أطعمة غنية بالأوكسالات، مثل السبانخ، قد يُقلّل بشكل ملحوظ من كمية المغنيسيوم التي يمتصها الجسم. مع ذلك، يمكن تقليل تأثير الأوكسالات عبر طهي السبانخ؛ إذ يُسهم ذلك في خفض محتواها من هذه المركبات. كما يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم في وقت مختلف عن تناولها.

2. الشمندر (البنجر)

على الرغم من الفوائد الصحية العديدة للشمندر، فإنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الأوكسالات؛ ما قد يؤثر في امتصاص المغنيسيوم. ولتقليل هذا التأثير، يُفضّل طهي الشمندر قبل تناوله، مع الحرص على ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين تناوله وأخذ مكملات المغنيسيوم.

3. الحبوب الكاملة

تحتوي الحبوب الكاملة، مثل الشوفان وخبز القمح الكامل، على حمض الفيتيك، وهو مركب يرتبط بالمغنيسيوم داخل الأمعاء؛ ما يؤدي إلى تكوين مركبات يصعب على الجسم امتصاصها أو الاستفادة منها. وإذا كنت تعتمد على الحبوب الكاملة في وجبة الإفطار، مثل الخبز المحمص أو دقيق الشوفان، فمن الأفضل تأجيل تناول مكملات المغنيسيوم إلى فترة لاحقة من اليوم، كفترة ما بعد الظهر أو المساء.

وعاء يحتوي على الشوفان (بيكسلز)

4. البقوليات

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس والبازلاء والفول السوداني، مصادر غنية بحمض الفيتيك والألياف، وهما عاملان قد يعوقان امتصاص المغنيسيوم. ويرتبط حمض الفيتيك بعدة معادن مهمة، منها المغنيسيوم والحديد والزنك؛ ما يُقلّل من استفادة الجسم منها. لكن يمكن الحد من هذا التأثير من خلال نقع البقوليات قبل طهيها؛ إذ تُظهر الدراسات أن هذه الطريقة تُقلّل من محتواها من الفيتات، وتُحسّن من امتصاص المعادن.

5. منتجات الألبان

قد تُؤثر الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مثل الحليب والجبن والزبادي، في امتصاص المغنيسيوم، نظراً لتنافس الكالسيوم والمغنيسيوم على نفس المستقبلات في الجهاز الهضمي. وعند تناول كميات كبيرة من الكالسيوم، قد ينخفض امتصاص المغنيسيوم والعكس صحيح؛ لذلك، يُفضّل تجنّب تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع مكملات الكالسيوم أو الأطعمة الغنية به.

6. الحلويات المعلّبة والأطعمة المصنعة

قد يُسهم تناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة المصنعة في تقليل امتصاصه، كما أن الإفراط في استهلاك الحلويات المعلّبة، مثل الحلوى والبسكويت الجاهز، قد يُؤدي إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم على المدى الطويل؛ لذا، يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة الطازجة والكاملة بدلاً من الأطعمة المصنعة.

7. الأطعمة الغنية بالألياف

تُعدّ الألياف عنصراً غذائياً مهماً لصحة الجهاز الهضمي؛ إذ تُساعد على تحسين الهضم، وخفض مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول الألياف قد يُؤثر في امتصاص المغنيسيوم، حيث ترتبط به داخل الأمعاء، وتُسرّع من مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي؛ ما يقلل من فرص امتصاصه. وعند تناول مكملات المغنيسيوم، يُفضّل تجنّب تناولها في الوقت نفسه مع الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات.

في المحصلة، لا يعني ذلك تجنّب هذه الأطعمة المفيدة، بل تنظيم توقيت تناولها، خاصة عند استخدام مكملات المغنيسيوم، لضمان تحقيق أقصى استفادة غذائية ممكنة دون التأثير سلباً على امتصاص هذا المعدن الحيوي.


هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
TT

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

في ظل تزايد الاعتماد على المكملات الغذائية لتعويض نقص العناصر الأساسية، يغفل كثيرون عن حلول طبيعية بسيطة قد تكون أكثر فعالية وألطف على الجسم. وتبرز فاكهة الكيوي واحدة من هذه الخيارات الغذائية المميزة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة الهضم، ما يجعلها خياراً عملياً لدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين وظائفه دون الحاجة إلى اللجوء للمكملات.

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي. فتناول حبتين فقط من هذه الفاكهة الخضراء يومياً قد يساعد في تلبية احتياجات الجسم من الألياف، كما يُسهم في تحسين انتظام حركة الأمعاء، وغالباً ما يكون ذلك أكثر فعالية من تناول مكملات الألياف، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

لماذا يُعدّ الكيوي خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي؟

تحتوي حبة الكيوي متوسطة الحجم على نحو 2 إلى 3 غرامات من الألياف، وهو ما يُسهم بشكل ملحوظ في تغطية الاحتياج اليومي الموصى به، والذي يتراوح بين 25 و28 غراماً يومياً تبعاً للعمر والجنس. غير أن فوائد الكيوي لا تقتصر على محتواه من الألياف فقط، بل تمتد إلى عناصر ومركبات أخرى تدعم عملية الهضم.

توضح آنا رايسدورف، اختصاصية التغذية المسجلة، أن الكيوي يُعد خياراً فعالاً للتخفيف من الإمساك، نظراً لاحتوائه على مزيج من الألياف والسوائل، إضافة إلى إنزيم «الأكتينيدين»، الذي يُسهم في تسهيل عملية الهضم وتحفيز حركة الأمعاء. وتضيف أن الكيوي، بخلاف بعض الأطعمة الغنية بالألياف التي قد تُسبب الانتفاخ أو الانزعاج الهضمي، غالباً ما يكون سهل الهضم، كما يساعد على تليين البراز وتحسين انتظام الإخراج.

وتبرز أهمية هذه الفاكهة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من بطء في الهضم، أو أولئك الذين يتناولون أدوية من فئة (GLP-1)، حيث قد تؤدي هذه الأدوية إلى تقليل الشهية وإبطاء حركة الجهاز الهضمي، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك. وتشير رايسدورف إلى أن إدخال حبة أو حبتين من الكيوي ضمن النظام الغذائي اليومي يُعد خطوة بسيطة وفعالة لدعم حركة الأمعاء بشكل طبيعي.

الكيوي أم المكملات الغذائية: أيهما أفضل؟

في تجربة عشوائية مضبوطة أُجريت عام 2023، درس الباحثون تأثير تناول الكيوي الأخضر مقارنة بقشور السيليوم، وهي مكمل غذائي غني بالألياف يُستخدم على نطاق واسع لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة أشخاصاً أصحاء، وآخرين يعانون من الإمساك الوظيفي، بالإضافة إلى مصابين بمتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وخلال الدراسة، تناول المشاركون يومياً إما حبتين من الكيوي الأخضر أو 7.5 غرام من قشور السيليوم (بما يوفر نحو 6 غرامات إضافية من الألياف يومياً)، وذلك لمدة أربعة أسابيع، أعقبتها فترة راحة مماثلة، قبل أن ينتقلوا إلى الخيار الآخر لمدة أربعة أسابيع إضافية.

وأظهرت النتائج أن تناول الكيوي الأخضر ارتبط بزيادة واضحة في عدد مرات التبرز التلقائي، بمعدل لا يقل عن 1.5 مرة أسبوعياً لدى المصابين بالإمساك أو متلازمة القولون العصبي. كما أبلغ المشاركون عن تحسن ملحوظ في الأعراض الهضمية، دون تسجيل أي آثار جانبية سلبية تُذكر.

كما أشارت دراسات أخرى إلى أن الكيوي الأخضر قد يُسهم أيضاً في تخفيف عسر الهضم وتقليل الشعور بعدم الارتياح في البطن، ما يعزز من مكانته كخيار غذائي داعم لصحة الجهاز الهضمي.

كيف يُحسن الكيوي عملية الهضم؟

يُرجع الباحثون فوائد الكيوي في تحسين الهضم إلى عاملين رئيسيين. الأول هو احتواؤه على نوع من الألياف القابلة لامتصاص كميات كبيرة من الماء، مما يساعد على تليين البراز وتسهيل مروره في الأمعاء. أما العامل الثاني، فيتمثل في احتوائه على مركبات تُعرف باسم «الرافيدات»، والتي يُعتقد أن لها تأثيراً مُليناً يُسهم في تنشيط حركة الأمعاء.

وبفضل هذه الخصائص مجتمعة، يُمكن اعتبار الكيوي خياراً غذائياً بسيطاً وفعالاً لدعم صحة الجهاز الهضمي، وتحسين جودة الحياة اليومية، دون الحاجة إلى الاعتماد المستمر على المكملات الغذائية.


ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم بفضل احتوائها على الألياف والمغنيسيوم والبوتاسيوم والدهون غير المشبعة.

وتساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار، كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، مما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل. وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول بسكويت مصنوع من الكينوا يومياً لمدة 30 يوماً أدى إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى البالغين، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

ويرجع هذا التأثير إلى احتواء الكينوا على مركبات مثل بيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف يرتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم، إضافة إلى المغنيسيوم الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، والبوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم، فضلاً عن البروتين والألياف اللذين يدعمان الشعور بالشبع وإدارة الوزن.

فوائد إضافية

ولا تقتصر فوائد الكينوا على ضغط الدم، إذ قد تساعد أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي، وتقليل الدهون في الجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، والحد من الالتهابات.

ومن السهل إدخال الكينوا إلى النظام الغذائي، فهي تُطهى في نحو 15 دقيقة ويمكن إضافتها إلى السلطات والشوربات وأطباق الإفطار أو استخدامها بديلاً للأرز الأبيض والبطاطا. ومع ذلك، تبقى المحافظة على ضغط دم صحي مرتبطة أيضاً باتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، والنوم الجيد، والامتناع عن التدخين، إلى جانب الالتزام بتعليمات الطبيب عند الحاجة.