علاجات طبيعية لنزلات البرد والإنفلونزا

مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة تزداد فرص الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا (رويترز)
مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة تزداد فرص الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا (رويترز)
TT

علاجات طبيعية لنزلات البرد والإنفلونزا

مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة تزداد فرص الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا (رويترز)
مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة تزداد فرص الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا (رويترز)

مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تزداد فرص الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا، ويبحث كثير من الأشخاص عن علاجات طبيعية لهذه المشكلات بشكل مستمر.

ووفق صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فعلى مدى أجيال، ساعدت العلاجات المنزلية التي لا حصر لها، مثل أكواب الشاي الدافئ أو الحساء والأعشاب، في إدارة أعراض البرد والإنفلونزا، مثل التهاب الحلق أو الاحتقان.

وأجرى العلماء أبحاثاً على مر السنين؛ في محاولة لتحديد مدى فعالية بعض هذه العلاجات، وأيِّها يعمل بشكل أفضل.

وفيما يلي بعض أكثر هذه العلاجات الطبيعية المعروفة ومدى فاعليتها في التصدي للبرد والإنفلونزا وفقاً لما أكدته الدراسات:

فيتامين سي

يعزز فيتامين سي قدرة الخلايا المناعية على العثور على العدوى ومكافحتها، وهو يوجد في الليمون والبرتقال، والطماطم، والفلفل، والكرنب، والبروكلي، والسبانخ، والأناناس.

إلا أن بعض التجارب السريرية وجد أن توقيت تناول مكملات فيتامين سي قد يكون حاسماً لفاعليتها. على سبيل المثال، يشير تحليل، نُشر في عام 2013، إلى أن تناول هذا الفيتامين بشكل منتظم، حتى قبل أن يبدأ الشخص الشعور بالمرض، يمكن أن يقصر مدة نزلات البرد بيوم أو نحو ذلك. لكن تناوله بعد ظهور الأعراض بالفعل لا يُظهر فوائد كبيرة في هذا الشأن.

التوت الأسود

في بعض الدراسات، قلل التوت الأسود، وهو مكون شائع في أدوية البرد والإنفلونزا، وخاصة تلك التي تستهدف الأطفال الصغار، من مدة الأعراض عند تناوله قبل أو فور ظهور المرض.

ويحتوي التوت الأسود على مضادات الأكسدة القوية والمواد الكيميائية المعروفة باسم الأنثوسيانين، والتي ثبت في التجارب المعملية أنها تساعد في تعزيز المناعة.

الزنك

تشير الأبحاث حول الزنك إلى أن تناول الأطعمة أو المشروبات التي تحتوي على هذا العنصر، كل ثلاث إلى أربع ساعات، قد يقلل من مدة نزلات البرد أو الإنفلونزا بيوم أو يومين، ويمنع الفيروسات من التكاثر.

ويوجد الزنك في اللحوم والبيض والمكسرات والبقوليات والمحار بشكل أساسي.

إلا أن تناول الزنك على هيئة مكملات وتركيبات علاجية، له عدد من الآثار الجانبية، فقد عانى بعض الأشخاص، الذين استخدموا بخاخات الأنف المحتوية على الزنك، من فقدان دائم لحاسة الشم. أما أولئك الذين يتناولونه عن طريق الفم فقد يشعرون بطعم معدني دائم في أفواههم.

الشاي والحساء والزنجبيل والكركم

انتشرت هذه العلاجات بوصفها وسيلة للحفاظ على رطوبة الجسم وتسكين التهاب الحلق. وغالباً ما يكون التهاب الحلق نتيجة طبيعية للالتهاب الذي يحدث عندما يقاوم جهازك المناعي فيروساً عالقاً في مجاري الهواء العلوية.

ويمكن أن يؤدي التورم والألم إلى صعوبة بلع الطعام. وينتهي الأمر بجعل حلقك أكثر جفافاً، لذلك فقد أكدت الدراسات أن الحفاظ على رطوبة الجسم عن طريق شرب الماء العادي أو الشاي الساخن أو الحساء قد يساعد على الشعور بمزيد من الراحة.

وفي كثير من الثقافات، يُعد الزنجبيل أحد الأشياء الأولى التي يلجأ إليها الناس عند مواجهة التهاب الحلق، حيث وجد عدد من الدراسات أن الزنجبيل قد تكون له خصائص مضادة للالتهابات يمكن أن تساعد في تخفيف التورم.

ويمكن للكركم؛ وهو نبات من عائلة الزنجبيل موطنه جنوب شرقي آسيا ويُستخدم منذ فترة طويلة في الممارسات الطبية الأيورفيدية في الهند، أن يقلل أيضاً من الالتهاب. إلا أن إثبات تأثيره في تقليل أعراض البرد والإنفلونزا كان صعباً لأن المركب الرئيسي فيه؛ وهو الكركمين، لا يمتصه الجسم بسهولة.

وقد يساعد تناول الكركم في الطعام أو مزجه بمادة دهنية، مثل زيت الطهي أو الحليب الدافئ، على امتصاص الجسم للكركمين. كما أشار الأطباء إلى أن إضافة الفلفل الأسود له يمكن أن تساعد أيضاً في امتصاصه.

ويرى بعض الأطباء أن مزج الزنجبيل والكركم معاً هو الخليط الأكثر روعة وفائدة عندما يتعلق الأمر بعلاج التهاب الحلق.

الماء المالح والعسل

إذا كان التهاب الحلق لديك مصحوباً بالسعال، فقد تكون الغرغرة بالماء المالح مفيدة حقاً. كل ما عليك فعله هو مزج نصف ملعقة صغيرة من الملح تقريباً في كوب كامل من الماء الدافئ، والمضمضة به لبضع ثوانٍ قبل بصقه.

ويوصي الأطباء غالباً بالغرغرة بالماء المالح بصفتها وسيلة لتخفيف الألم في فمك أو مؤخرة حلقك، وتحسين صحة الفم بشكل عام.

وتساعد المضمضة بالماء المالح على إذابة المخاط السميك، ويمكنها أيضاً إزالة المهيّجات مثل البكتيريا والفيروسات والمواد المسبِّبة للحساسية، من حلقك.

ويمكن أن يكون لإضافة العسل إلى أي شاي أو مشروب دافئ، تأثير مهدئ مماثل. ويعمل العسل بصفته ملطفاً، مما يعني أنه يهدئ الأنسجة المتهيجة عن طريق تغطيتها.

وفي الواقع، وجدت إحدى الدراسات، التي أُجريت على الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 1 و5 سنوات، أن تناول ملعقتين صغيرتين من العسل قبل النوم كان بفعالية عقّار ديكستروميثورفان الموجود في شراب السعال الشائع، في الحد من السعال الليلي وتحسين جودة النوم.


مقالات ذات صلة

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.


فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.