ماذا يحدث لسكر الدم عند شرب كمية كافية من الماء؟

شرب الماء يؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن السوائل ووظائف الكلى وتنظيم الهرمونات التي تؤثر على استقلاب الغلوكوز (بكسلز)
شرب الماء يؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن السوائل ووظائف الكلى وتنظيم الهرمونات التي تؤثر على استقلاب الغلوكوز (بكسلز)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند شرب كمية كافية من الماء؟

شرب الماء يؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن السوائل ووظائف الكلى وتنظيم الهرمونات التي تؤثر على استقلاب الغلوكوز (بكسلز)
شرب الماء يؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن السوائل ووظائف الكلى وتنظيم الهرمونات التي تؤثر على استقلاب الغلوكوز (بكسلز)

قد لا يبدو شرب الماء مرتبطاً بشكل مباشر بمستويات سكر الدم، لكنه يؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على توازن السوائل ووظائف الكلى وتنظيم الهرمونات التي تؤثر على استقلاب الغلوكوز.

ووفق تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، تشير بعض الأدلة إلى أن تناول أكثر من لتر من الماء يومياً قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع سكر الدم.

لكن شرب الماء لا يُعد بديلاً عن الإنسولين أو الأدوية الموصوفة لمرضى السكري.

1. يساعد على تنظيم تركيز سكر الدم

تؤثر كمية الماء في الجسم بشكل مباشر على حجم الدم، الذي يتكون معظمه من الماء. وعند الإصابة بالجفاف، ينخفض حجم السوائل في مجرى الدم، ما يجعل الغلوكوز أكثر تركيزاً في بلازما الدم.

وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع قراءات سكر الدم، حتى إذا لم تتغير كمية الغلوكوز الموجودة فعلياً في الجسم.

ويمكن لشرب الماء أن يساعد على خفض تركيز الغلوكوز من خلال زيادة كمية السوائل في الدم، لكنه لا يحل محل الإنسولين الذي يستخدم عادةً لخفض سكر الدم لدى المصابين بالسكري.

2. يحسن وظائف الكلى

تؤدي الكلى دوراً أساسياً في تنظيم مستويات سكر الدم، ويساعد الماء على دعم قدرتها على تصفية الدم.

عندما ترتفع مستويات الغلوكوز في الدم فوق حد معين، تقوم الكلى بترشيح الغلوكوز الزائد وإخراجه عبر البول. ويحتاج الأشخاص المصابون بالسكري إلى كمية كافية من السوائل لمساعدة الجسم على التخلص من السكر الزائد عن طريق التبول.

لذلك، يساعد الحفاظ على الترطيب الجيد على دعم عملية التخلص من الغلوكوز الزائد وتقليل كمية السكر الموجودة في مجرى الدم.

3. يساعد على تنظيم الهرمونات

يمكن أن يؤثر نقص الماء في إفراز ووظيفة الهرمونات المرتبطة باستقلاب الغلوكوز.

فعند الإصابة بالجفاف، يزداد إفراز هرموني الكورتيزول والفازوبريسين، وهما هرمونان يمكن أن يساهما في رفع مستويات سكر الدم.

ويرسل هذان الهرمونان إشارات إلى الكبد لإطلاق المزيد من الغلوكوز في الدم، بينما يساعد الفازوبريسين أيضاً على الحفاظ على الماء في الجسم من خلال تقليل إنتاج البول.

ويساعد شرب الماء على الحد من إفراز هرمونات التوتر هذه، ما قد يقلل من إشارات الكبد لإطلاق الغلوكوز المخزن إلى مجرى الدم.

4. يقلل خطر الجفاف

يزيد الجفاف من تركيز السكر في الدم، وقد يكون التعامل معه أكثر صعوبة، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالسكري.

وفي المقابل، يؤدي ارتفاع سكر الدم إلى زيادة التبول لمساعدة الجسم على التخلص من الغلوكوز الزائد. ويمكن أن يؤدي التبول المتكرر إلى فقدان كميات كبيرة من الماء، ما يزيد الجفاف ويؤدي بدوره إلى تفاقم ارتفاع سكر الدم.

وهكذا قد تنشأ حلقة متكررة من ارتفاع السكر والتبول وفقدان الماء والجفاف ثم ارتفاع السكر مجدداً.

ويساعد شرب كمية كافية من الماء على تحسين الترطيب وكسر هذه الحلقة، بما يدعم استقرار مستويات سكر الدم.

5. قد يحسن حساسية الإنسولين

تحدث العمليات الأيضية الأساسية، ومنها تنظيم سكر الدم، على مستوى الخلايا. وتحتاج الخلايا إلى كمية كافية من الماء للحفاظ على بنيتها ووظائفها الطبيعية، وهي عملية تُعرف باسم الترطيب الخلوي.

ويخفض الإنسولين سكر الدم من خلال تسهيل انتقال الغلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا، حيث يمكن تخزينه على هيئة غليكوجين. ويلعب مستوى الترطيب داخل الخلايا دوراً مهماً في هذه العملية.

وتشير الأبحاث إلى أن الترطيب المناسب قد يساعد الخلايا على الاستجابة للإنسولين، ما يحسن حساسية الإنسولين ويسهل إعادة امتصاص الغلوكوز من مجرى الدم.

6. قد يساعد بشكل غير مباشر على التحكم في الوزن

تُعد زيادة الوزن والسمنة من العوامل المهمة المرتبطة بمقاومة الإنسولين، وهي حالة لا تستجيب فيها خلايا الجسم للإنسولين بشكل جيد، ما يؤثر على تنظيم سكر الدم.

وقد يؤدي الماء دوراً غير مباشر في الحفاظ على وزن صحي وتحسين التحكم في مستويات السكر.

كما يمكن لشرب الماء أن يزيد الشعور بالشبع، ما قد يساعد على تقليل كمية الطعام المتناولة والتحكم في أحجام الوجبات وإجمالي السعرات الحرارية.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول وجبة كبيرة في وقت متأخر؟

صحتك هل يجعل تناول وجبة كبيرة في وقت متأخر من الليل ضبط سكر الدم أعلى صعوبة؟

ماذا يحدث لسكر الدم عند تناول وجبة كبيرة في وقت متأخر؟

قد يبدو توقيت تناول الطعام أمراً ثانوياً مقارنة بما تحتويه الوجبة من مكونات، لكن الجسم لا يتعامل مع الطعام بالطريقة نفسها على مدار اليوم...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك سلة من الفواكة الصيفية (بيكساباي)

هل يؤثر توقيت تناول الفاكهة على مستويات السكر؟

يؤثر توقيت تناول الفاكهة وتنسيقها مع وجبات أخرى على استجابة سكر الدم، مع العلم أن الفاكهة الكاملة تسبب ارتفاعاً متوقعاً في مستوى الغلوكوز في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك سيدة تحقن نفسها بدواء زيبوند Zepbound من أدوية «جي إل بي-1» في أميركا (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن قد تساعد في الحماية من مرض مميت

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن فوائد أدوية إنقاص الوزن «جي إل بي-1» ربما تُسهم في الوقاية من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تشير بعض الدراسات إلى أن تناول الخل قبل الوجبات قد يساعد بشكل طفيف في تقليل ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد الأكل (بيكسباي)

ما تأثير تناول الخل قبل الطعام على مستويات السكر في الدم؟

تشير دراسات إلى أن تناول الخل قبل الوجبات قد يخفف ارتفاع السكر بعد الأكل عبر إبطاء هضم الكربوهيدرات، لكنه ليس بديلاً عن العلاج أو النظام الغذائي الصحي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُفيد البابونغ في تنظيم مستوى السكر في الدم (بيكسباي)

6 مشروبات يُنصح بتناولها قبل النوم لتحسين مستوى السكر في الدم

لا يوجد مشروب قادر على «إصلاح» مستوى السكر في الدم طوال الليل، إلا أن بعض المشروبات قد تساعد في دعم مستويات الجلوكوز الصحية من خلال تعزيز الترطيب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

عصير الفاكهة والقلق... هل يمكن لكوب يومياً أن يدعم الصحة النفسية؟

 عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)
TT

عصير الفاكهة والقلق... هل يمكن لكوب يومياً أن يدعم الصحة النفسية؟

 عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)

قد يبدو تناول كوب من عصير الفاكهة يومياً عادة بسيطة للحصول على بعض الفيتامينات والمعادن، لكن هل يمكن أن يمتد تأثيره إلى الصحة النفسية أيضاً؟ وهل يرتبط شرب العصير الطبيعي بانخفاض مستويات القلق أو تحسّن الحالة المزاجية؟ تشير إحدى الدراسات إلى وجود ارتباط بين استهلاك عصير الفاكهة أو الخضراوات الطبيعي 100في المائة وانخفاض عدد الأيام التي يشعر فيها الأشخاص بالقلق، إلا أن هذه النتائج لا تعني أن العصير يمكن أن يُستخدم علاجاً للقلق أو الاكتئاب. ووفقاً لموقع «ذا هيلث سايت»، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم طبيعة هذه العلاقة.

ماذا تقول الدراسة؟

استخدم الباحثون بيانات من المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية (NHANES)، شملت 62 ألفاً و606 بالغين، في دراسة نُشرت عام 2022 في مجلة "Nutrients". وهدفت الدراسة إلى تقييم العلاقة بين استهلاك عصير الفاكهة الطبيعي 100 في المائة والقدرات المعرفية، إضافة إلى القلق والاكتئاب.

وخلال الدراسة، جرى تقييم استهلاك المشاركين لعصير الفاكهة، إلى جانب قياس القدرات المعرفية ومستويات القلق والاكتئاب لديهم.

وأفاد البالغون الذين تناولوا عصير الفاكهة الطبيعي بانخفاض عدد الأيام التي شعروا فيها بالقلق بنسبة 16.3 في المائة شهرياً، مقارنةً بالأشخاص الذين لم يتناولوا عصير الفاكهة. وبلغ الفرق نحو 18.6 في المائة بين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و59 عاماً.

ومع ذلك، لم تُظهر معظم المقاييس الأخرى المتعلقة بالوظائف المعرفية والاكتئاب ارتباطاً مماثلاً باستهلاك العصير.

والأهم من ذلك أن الدراسة كانت مقطعية؛ ما يعني أنها رصدت العلاقة بين العوامل في فترة زمنية معينة، ولا يمكنها إثبات وجود علاقة سببية مباشرة بين شرب العصير وانخفاض القلق. بمعنى آخر، لا يمكن الجزم بأن تناول عصير الفاكهة هو الذي أدى إلى انخفاض الشعور بالقلق.

لماذا قد يدعم عصير الفاكهة الصحة النفسية؟

تحتوي الفاكهة على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية الضرورية لصحة الإنسان. ويُعد عصير الفاكهة الطبيعي 100 في المائة مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية، مثل فيتامين «سي» والبوتاسيوم، إضافة إلى مركَّبات حيوية أخرى، تختلف كمياتها وأنواعها بحسب الفاكهة المستخدمة.

لكن الباحثين أشاروا أيضاً إلى أن عوامل أخرى يمكن أن تؤثر في الصحة النفسية، من بينها نمط الحياة والنظام الغذائي والحالة الصحية العامة. لذلك، لا ينبغي اعتبار نتائج الدراسة دليلاً قاطعاً على أن عصير الفاكهة يمتلك تأثيراً مهدئاً للقلق، أو أنه قادر على الوقاية من القلق أو الاكتئاب أو علاجهما.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتناول مجموعة متنوعة من الفاكهة والخضراوات باعتبارها جزءاً من نظام غذائي صحي ومتوازن. وفي الوقت نفسه، تشير المنظمة إلى أن عصائر الفاكهة قد تحتوي على مستويات مرتفعة من السكريات الحرة، حتى عندما لا يُضاف إليها السكر.

الفاكهة الكاملة أم العصير؟

تبقى الفاكهة الكاملة الخيار الأفضل عموماً، لأنها توفر كمية أكبر من الألياف مقارنةً بعصير الفاكهة الطبيعي 100 في المائة. وتؤدي الألياف دوراً مهماً في إبطاء عملية الهضم، كما تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

ولهذا السبب، توصي الإرشادات الغذائية الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بأن يكون تناول الفاكهة الكاملة هو الخيار الأساسي، بدلاً من الاعتماد على العصير.

وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) أيضاً بالاكتفاء بنحو 150 مل من عصير الفاكهة أو العصائر المخفوقة يومياً، إذ إن عصر الفاكهة يؤدي إلى زيادة نسبة السكريات التي قد تسهم في الإصابة بتسوس الأسنان.

ما كمية عصير الفاكهة التي يُنصح بشربها؟

بالنسبة إلى الأشخاص الذين يفضلون عصير الفاكهة، يُنصح باختيار عصير فاكهة طبيعي 100في المائة، مع الانتباه إلى محتواه من السكر، وتناوله بكميات معتدلة.

ويُعد كوب واحد من عصير الفاكهة الطبيعي حصة من حصص الفاكهة، إلى جانب ضرورة اتباع نظام غذائي متنوع وغني بالفاكهة والخضراوات.

ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد على عصير الفاكهة الطبيعي بدلاً من الفاكهة الكاملة بصورة منتظمة، إذ تظل الفاكهة الكاملة أكثر فائدة من ناحية محتواها من الألياف وقدرتها على تعزيز الشعور بالشبع.

وبشكل عام، يُفضّل أن يكون الماء هو المشروب الأساسي، مع إمكانية تناول عصير الفاكهة من حين إلى آخر، على أن يأتي ذلك ضمن نظام غذائي متوازن ومتنوع.

وعليه، قد يكون تناول عصير الفاكهة الطبيعي 100في المائة جزءاً من نمط غذائي صحي، وربما يرتبط بانخفاض الشعور بالقلق لدى بعض الأشخاص، لكن الأدلة الحالية لا تكفي للقول إن كوباً من العصير يمكن أن يحسّن الصحة النفسية بصورة مباشرة. فالحفاظ على نظام غذائي متوازن، إلى جانب نمط حياة صحي، يظل النهج الأوسع والأكثر أهمية لدعم الصحة الجسدية والنفسية.


منها دعم صحة القلب والأمعاء... 6 فوائد صحية للعسل

يوفر العسل العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)
يوفر العسل العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)
TT

منها دعم صحة القلب والأمعاء... 6 فوائد صحية للعسل

يوفر العسل العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)
يوفر العسل العديد من الفوائد الصحية (بيكسباي)

عندما تريد مُحلياً لا يدمر أهدافك الصحية، ابحث عن العسل. وفي حين أن هذا المُحلي الطبيعي يحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات، فإنه يحتوي على مضادات الأكسدة وغيرها من المركبات النشطة بيولوجياً التي قد توفر العديد من الفوائد الصحية، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

فما هي الفوائد الصحية للعسل؟

يوفر مضادات الأكسدة

خصائص العسل العلاجية تأتي إلى حد كبير من محتواه المضاد للأكسدة. في جسمك، تعمل مضادات الأكسدة على مكافحة الإجهاد التأكسدي، الذي يمكن أن يلحق الضرر بالخلايا ويساهم في الالتهاب المزمن.

التحكم في نسبة السكر في الدم

يحتوي العسل على مؤشر نسبة السكر في الدم (GI) أقل من السكر، لذلك لا يؤدي إلى ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم بسرعة. يمكن للعسل أيضاً أن يعزز حساسية الأنسولين، مما يسمح لجسمك باستخدام هرمون الأنسولين بشكل أكثر فعالية.

وتنبع فوائد العسل المحتملة لسكر الدم من مزيجه الفريد من السكريات. يحتوي العسل على نسبة عالية من الفركتوز، وهو سكر طبيعي يسبب ارتفاعاً أقل في نسبة السكر في الدم مقارنة بالجلوكوز.

يحسن صحة القلب

تشير بعض الأبحاث إلى أن العسل قد يساعد في خفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار (LDL). وعندما تكون مستوياتها مرتفعة جداً، يمكن أن تساهم هذه المواد الدهنية في تراكم الترسبات في الشرايين، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

قد يساعد في التئام الجروح

قد يساعد العسل الطبي في شفاء عدة أنواع من الجروح، بما في ذلك الحروق والخدوش والجروح الجراحية. وقد يكون هذا بسبب الخصائص المضادة للميكروبات في مضادات الأكسدة والإنزيمات والفيتامينات الموجودة في العسل.

يلطف السعال

يمكن أن تكون ملعقة من العسل بمثابة علاج طبيعي للسعال والتهاب الحلق.

يدعم صحة الأمعاء

يحتوي العسل على خصائص البريبايوتكس. والبريبايوتكس هي ألياف غذائية غير قابلة للهضم، تعمل كغذاء أساسي لتغذية وتحفيز نمو البكتيريا النافعة (البروبيوتيك) في الأمعاء، مما يحسن صحة الجهاز الهضمي.


من الأرق إلى الخفقان... 5 آثار محتملة لمشروبات الطاقة اليومية

الاستخدام المتكرر لمشروبات الطاقة قد يرتبط بتراجع جودة الحياة بصورة عامة (بيكسلز)
الاستخدام المتكرر لمشروبات الطاقة قد يرتبط بتراجع جودة الحياة بصورة عامة (بيكسلز)
TT

من الأرق إلى الخفقان... 5 آثار محتملة لمشروبات الطاقة اليومية

الاستخدام المتكرر لمشروبات الطاقة قد يرتبط بتراجع جودة الحياة بصورة عامة (بيكسلز)
الاستخدام المتكرر لمشروبات الطاقة قد يرتبط بتراجع جودة الحياة بصورة عامة (بيكسلز)

قد تمنحك مشروبات الطاقة دفعة سريعة من اليقظة والنشاط، خصوصاً في أوقات التعب أو قلة النوم، لكن الاعتماد عليها يومياً قد يحمل آثاراً لا تظهر بالسرعة نفسها. فهذه المشروبات صُممت لتعزيز اليقظة الذهنية والأداء البدني، لكنها غالباً ما تحتوي على كميات مرتفعة من الكافيين والسكريات المضافة، إلى جانب منبهات أخرى قد تؤثر في الجسم بطرق مختلفة.

وقد يكون تناول مشروبات الطاقة من حين إلى آخر آمناً بالنسبة إلى معظم البالغين، لكن تحويلها إلى عادة يومية قد يرتبط بمجموعة من الآثار الجانبية غير المرغوب فيها، وفقاً لموقع «هيلث». وفيما يلي أبرز ما قد يحدث للجسم عند تناولها بانتظام:

1. اضطرابات محتملة في النوم

تختلف كمية الكافيين الموجودة في مشروبات الطاقة بصورة كبيرة من علامة تجارية إلى أخرى، إذ تتراوح بين 41 و246 ملليغراماً في العبوة التي يبلغ حجمها 12 أونصة.

وعلى الرغم من استمرار النقاش حول تأثير الكافيين في الساعة البيولوجية للجسم، فإن الخبراء يتفقون عموماً على أن الكافيين يمكن أن يؤدي إلى مشكلات في النوم، خصوصاً عند تناوله بكميات كبيرة أو في أوقات متأخرة من اليوم.

ووجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن الشباب الذين يتناولون مشروب طاقة يومياً كانوا أكثر عرضة لتأخر النوم، والاستيقاظ خلال الليل، والحصول على عدد ساعات نوم أقل إجمالاً. كما وجدت دراسة أخرى أن الشابات كنّ أكثر عرضة للإبلاغ عن الأرق والشعور بالتعب خلال النهار إذا تناولن مشروب طاقة واحداً على الأقل أسبوعياً.

ولا تقتصر آثار قلة النوم على الشعور بالتعب في اليوم التالي، إذ يمكن أن تترتب عليها عواقب صحية أخرى. وتشير الأبحاث إلى أن الرجال الذين يتناولون مشروبات الطاقة يومياً يعانون أيضاً من ضعف في الصحة النفسية وتقلبات مزاجية سلبية، وكلاهما يرتبط غالباً باضطرابات النوم.

كما ترتبط قلة النوم بزيادة خطر ضعف وظائف الجهاز المناعي والإصابة بأمراض مزمنة، من بينها السمنة وأمراض القلب والسكري.

2. ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم

يمكن أن يؤدي تناول مشروبات الطاقة إلى ارتفاع مؤقت في كل من ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم، وضغط الدم الانبساطي، وهو الرقم السفلي. كما يمكن أن تتسبب هذه المشروبات في تسارع ضربات القلب.

ويُعزى ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم بصورة أساسية إلى المستويات المرتفعة من الكافيين والمنبهات الأخرى الموجودة في مشروبات الطاقة.

وعادةً ما يكون هذا التأثير مؤقتاً، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أن التغيرات في ضغط الدم الناتجة عن الكافيين قد تستمر لمدة تصل إلى ساعتين.

لكن تكرار الارتفاعات في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب قد يفرض ضغطاً إضافياً على الجهاز القلبي الوعائي، وهو ما قد يمثل مصدر قلق بصورة خاصة للأشخاص الذين لديهم بالفعل عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم.

3. الخفقان والتوتر وارتعاش اليدين

لا تقتصر تأثيرات مشروبات الطاقة على تغيرات ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، إذ قد يعاني الأشخاص الذين يتناولونها بانتظام من مجموعة من الأعراض الجسدية المزعجة.

فقد وجدت إحدى الدراسات التي راجعت نتائج عدة دراسات أن 21 في المائة من البالغين يعانون من خفقان القلب، أي الشعور بسرعة ضربات القلب أو عدم انتظامها، بعد تناول مشروبات الطاقة. كما أفاد نحو 30 في المائة من البالغين بالشعور بالتوتر أو ارتعاش اليدين.

ويمكن للكافيين والمنبهات الأخرى الموجودة في هذه المشروبات أن تنشط الجهاز العصبي، ما قد يؤدي إلى الشعور بالارتعاش أو التوتر الشديد.

ومع التعرض المتكرر لهذه المنبهات، قد تصبح هذه الأحاسيس أكثر وضوحاً أو تحدث بوتيرة أكبر، خصوصاً لدى الأشخاص الأكثر حساسية لتأثير الكافيين.

4. زيادة الشعور بالتوتر والقلق

إلى جانب الأعراض الجسدية، تشير الأبحاث إلى أن الاستخدام المتكرر لمشروبات الطاقة قد يرتبط بتراجع جودة الحياة بصورة عامة، وزيادة الضغط النفسي، وارتفاع مستويات التوتر أو القلق.

لكن من المهم الإشارة إلى أن هذه الدراسات تعتمد على الملاحظة، ولذلك فهي لا تثبت أن مشروبات الطاقة هي السبب المباشر لهذه المشكلات المتعلقة بالصحة النفسية.

ومع ذلك، تشير نتائج الأبحاث إلى أن تناول مشروبات الطاقة بانتظام قد يكون مرتبطاً بتغيرات في المزاج والرفاهية النفسية، ولا سيما لدى الشباب.

5. استهلاك سكر ومنبهات أكثر مما تتوقع

لا يقتصر محتوى مشروبات الطاقة على الكافيين، إذ تحتوي العديد من هذه المشروبات أيضاً على كميات من السكريات المضافة ومنبهات أخرى يمكن أن تؤثر في الصحة.

وقد تؤدي السكريات المضافة الموجودة في مشروبات الطاقة إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، يعقبه انخفاض مفاجئ، وهو ما قد يجعلك تشعر بتعب أكبر مما كنت تشعر به قبل تناول المشروب.

كما أن تناول المشروبات المحلاة بالسكر، ومنها مشروبات الطاقة، بصورة منتظمة قد يزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب وغيرها من المشكلات الصحية المرتبطة بعملية الأيض.