لم تدم المكابرة الإيرانية طويلاً منذ إعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران. قام الرهان الإيراني في جزء منه على محاولة استقطاب أوروبا، وزرع الشقاق على ضفتي الأطلسي، والتلاعب بالمصالح الاقتصادية والسياسية المختلفة لمجموعة «5+1». لم يكن كل هذا الرهان رهاناً دعائياً، بل توفرت له مرتكزات واقعية؛ منها رغبة أوروبية جادة في الحفاظ على الاتفاق النووي، وصلت إلى حد السعي المستمر حتى الآن لإيجاد «آلية سداد»، تتيح للسلطات الإيرانية تجاوز العقوبات الأميركية والاستمرار في مبيعات النفط والتمتع بعائداتها.