هذا مثل قديم؛ كثيراً ما نستعمله للتعبير بصورة غير مباشرة، أو بطريق المجاز والتشبيه، عمّا في أذهاننا، بحيث يفهمه السامع من دون مجابهته أو خدش مشاعره. كما يقال أحياناً ممن يخاطب شخصاً ويقصد بكلامه شخصاً آخر. وهو من الأمور الشائعة في المجتمعات التي اعتادت مراعاة قواعد الأدب واللياقة. حسن المقال من أهم القواعد الاجتماعية التي تتضمن هذا المثل وشاعت في التراث العربي منذ أقدم العصور. عبّر عنها الشاعر بقوله:
لا خيل عندك تهديها ولا مال
فليسعد النطق إن لم يسعد الحال
وترددت الأمثال الشعبية وهدرت في حثّ الإنسان على حسن المقال والحذر من زلات اللسان وإثارة السامع. نقول: «الجواب في محله أحلى من العسل».