كما تجرع آية الله الخميني كأساً من السم، وهو يوقع قرار وقف إطلاق النار مع العراق عام 1988، فإن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد راح يتجرع كأساً مماثلة، وهو يهنئ أكرم إمام أوغلو، مرشح المعارضة الذي فاز بموقع العمدة في إسطنبول!
لقد صار الرجل عمدة على المدينة الأهم سياسياً في تركيا، والأكبر اقتصادياً، وهذا ما لم يكن يخطر لإردوغان على بال، ولا كان في خياله وهو يطلب إعادة الانتخابات قبل نحو شهر من الآن، أنه سيجد نفسه مضطراً إلى تهنئة مرشح المعارضة، ولذلك، فالتهنئة تبدو صادرة من وراء قلبه، أكثر منها نابعة من وجدانه الحقيقي، أو خالصة لوجه الله، أو لوجه الفوز في حد ذاته، حتى ولو أقسم على صدق تهنئته بك