> قبل أسابيع، توفي ناقد أمضى أكثر من 50 عاماً يُشاهد الأفلام وينقدها، من بينها 3 عقود من العمل في صحيفة «نيويورك أوبزرفر».
> اسمه ركس ريد، وهذا الاسم لا يعني كثيراً لدى العديد من المتابعين هنا، رغم تاريخه الحافل بالكتابات من مقالات وكتب. لكنه لم يكن محبوباً بقدر ما كان مرهوباً. كتاباته لا تعرف المُهادنة، ولا تأخذ في الحسبان سوى مفهومه وتحليله، وكثير من الأفلام التي أعجبت سواه لم ترتقِ إلى رؤيته.
> لم يكن مهتماً إذا ما كان الاستوديو أو المخرج وفريقه من الممثلين سيُعجب بالفيلم أو يكرهه. كان لاذعاً، ومثل سهم لا يلتوي في حال رميه. هذا بالفعل ما أثار إعجاب النقاد به.
> كلماته كانت أشبه بضربات المطرقة على المسمار. كان تأثيره كبيراً، وعدد من المخرجين والمنتجين كانوا يطالعون كتاباته قبل كتابات الآخرين من النقاد. يسعدون إذا كال لهم المديح، ويُصابون بخيبة كبيرة إذا ما هاجم الفيلم.
> بالمقارنة مع نقاد اليوم في كلّ مكان، كان ركس ريد فارساً مهيباً. ليس أن كلّ ما كتبه كان صائباً، لكن معظم ما كتبه كان مميّزاً برؤيته.
> اليوم، فإن الغالبية تكتب وفي بالها الشهرة، ممّا يدفعها إلى تبني الأفلام لمجرّد كونها جماهيرية. أنت إمّا أن تولد ناقداً برؤية ومعرفة، أو أن تكون مُعلِّقاً فقط.
