... لكن كيف أعتذر بعد كل هذا الوقت، ومن لا يزال يتذكر الموضوع، وكيف لي أن أعيد شرح ما جرى بعد كل هذه السنين؟ طبعاً، الاعتراف سوف يريحني أنا بالدرجة الأولى، والاعتذار قد يصالحني مع نفسي، فلا يعود وجهي يشتعل احمراراً كلما جاء ذكره أمامي كأنني قاتله.
لكن المناسبة، ما المناسبة؟ وأين هي؟ فجأة أطلّ علينا تركي الدخيل كما «أطل الربيع الطلق ضاحكاً» كما قال أحد شعرائه المفضلين. وبعد سنوات من إطلالاته اليومية السياسية والاجتماعية، قرر أن يكون مقاله الأسبوعي في الشعر والأدب، لكي لا يتضارب ذلك مع منصبه الدبلوماسي.
بمن يمكن أن يبدأ الدخيل هذا الباب الجديد؟ طبعاً بالمتنبي.