كلما تقلصت ذائقة الإنسان الفنية، وحوربت عقائدياً، وحُرِّمتْ، زادت فرص تراكم الوحشية في القلب الإنساني. ولعل ذلك يفسر، إلى حد ما، ما رأيناه وعشناه من وحشية ودموية انسابت جارية في مسارب واقعنا اليومي، خلال الأعوام الأخيرة، التي أرَّخت لظهور المتطرفين وتشددهم في محاربة الغناء والموسيقى، وكل ما يثير في الكائن البشري الفرح، ويزيد من ارتباطه بالحياة على نحو إيجابي.
الأغاني كالطيور بتنوع أشكالها، واختلاف أحجامها، وتعدد ألوان ريشها، وتمايز طبائعها، وبيئاتها.