الخائضون في الشأن اليمني اليوم كثيرون، لكن مقاربات الغالب منهم لا تنفذ إلى وضعية اليمن الجديدة بعيداً عن التصورات التي لم تتجاوز لحظة علي صالح الذي رغم كل عيوبه كان يطلق عصاه وجزرته لترويض الفرقاء في اليمن.
ما يحدث اليوم شيء آخر، فاليمن غير السعيد يصل إلى هوة سحيقة من التردي في الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية متجاوزاً مفاهيم الدولة والسلام والحرب والوحدة والأمن إلى حالة من التفكك والتشرذم الأمني والجهوي والمناطقي، وصولاً إلى «السلطة المشاعة» التي تعني فرض قوة السلاح من مجموعات متنافرة صغيرة بعضها بالمئات وأخرى بالآلاف تستثمر في شعارات قديمة: الانفصال والتحرر، واستعادة الشرعية أو نزعها