في روسيا، غالباً ما يجري النظر إلى أغسطس (آب) باعتباره موسماً مبهماً يشكل نهاية الصيف وبداية الطريق أمام ثنائي طويل من الخريف والشتاء. وعليه، لم يكن مثيراً للدهشة أن ألحظ خلال زيارتي منذ وقت قريب لموسكو انعكاس هذا الجو العام المبهم على المزاج السياسي السائد أوساط النخبة الروسية.
المؤكد أن هذا الغموض العام ما يزال في طور التشكل، وما يزال المسؤولون والمثقفون الداعمون للحكومة الحالية يبدون ثقة كاملة في أنفسهم، وربما غروراً وصلفاً، لدى دفاعهم عن سياسات «القوة» التي ينتهجها فلاديمير بوتين.