ذكرت فيما سلف شيئاً عن الموشحات الأندلسية. بيد أن من روائع الشعر الأندلسي أيضاً قصائد كثيرة، وكان منها قصيدة ابن زيدون الغزلية بمطلعها:
ما للمدام تديرها عيناك
فيميل في سكر الصبا عطفاك
ولا يملك القارئ الكريم غير أن يتحسس فيها المنحى الراقص نفسه للشعر والغناء الأندلسي والإسباني. ويظهر بوضوح أن القصيدة قد فتنت الشاعر المصري أحمد شوقي بإيقاعها فجاراها بقصيدة بتلك القافية وذلك الوزن والروح المتوهجة. قال فيها:
شيعت أحلامي بقلب باك
ولممت من طرق الملاح شباكي
ويظهر أن المطرب محمد عبد الوهاب بدوره قد افتتن بهذا الشعر كذلك، وياما افتتن هذا المطرب بشعر أحمد شوقي وقصائده الغزلية.