حين تلقيت أول ساعة رقمية في منتصف الثمانينات، كانت عجيبة بين الأصدقاء. لم أعد فقط قادراً على إخبارهم الوقت بالساعة والدقيقة، وحتى الثانية، بل بكسور الثانية. واو... كسور الثانية! وفي يدي «ستوب ووتش» قادر على حساب مدة سباق العدو بكسر الثانية: من الآن، كل يوم سنُجري سباقاً.
اكتفينا نحن الصغار، سعداء، بدقة الساعات الرقمية. وظل الكبار فخورين بنوعية ما يحملونه في معاصمهم من الساعات السويسرية. وسرعان ما كنا نقفز نحن أيضاً إلى صفوف الساعات السويسرية عند سن معينة، حين اكتشفنا أن الستوب ووتش أو كسور الثانية لم تكن بتلك الأهمية في حياتنا اليومية. وأدركنا المعادلة. كل الساعات تخبر الوقت.