تبدو الإنسانية منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول) المنصرم، التوقيت الذي ظهرت فيه أزمة فيروس كورونا في الصين، أنها تمضي في مسارات ما يمكن أن نسميه مدارات الفوضى، تلك التي بدأت في العقد الحادي والعشرين بإرهاب غير مسبوق، وعنف معولم عابر للحدود وقافز على السدود، ثم حروب عابرة للقارات بدورها، وكأن العالم دخل سياق الحرب العالمية الثالثة وإن جاءت مجزأة، ثم تغيرات مناخية تكاد تغير خريطة العالم جغرافياً، وفي إثرها تبعات ديموغرافية شديدة الوعورة والخطورة، ولدت هجرات غير نظامية، وفي القلب من هذا كله صراعات قطبية بين ما هو قائم وما هو قادم، لتصل البشرية إلى الفصل الأخير، ولو مؤقتاً، فصل كورونا الغامض.
يخطئ من