أحاول بين حين وآخر تسجيل ملاحظات القراء على كتاباتي، على أمل التحقق منها أو القراءة حولها ثم مناقشتهم فيها. وتقتضي الصراحة القول إني لم أوفق إلا نادراً. فمراجعة تلك الملاحظات، أثارت في أغلب الأحيان أسئلة جديدة. وهكذا يتوارى السابق في ظل تاليه. ومع الوقت، بدأت أستمتع بالتركيز على الأسئلة المثارة وتوضيح ما يتفرع عنها، والإطار الموضوعي أو النسقي الذي تدور فيه، ثم ترك الجواب للقارئ، يبحث عنه ويتأمل في احتمالاته، إن كان ممن يستهويه التفكر والنظر والتأمل.
أعلم أني كسبت كثيراً من القراء، الذين يحبون إمعان النظر في الأشياء وملاحقة شوارد الأفكار وشواذّها.