هناك في التاريخ البشري مجموعة قليلة من القضايا الكبرى التي لها علاقة مباشرة بالإنسان وحياته وبقائه، ليس أقلها أهمية قضية الحرب والسلام. والنبوءة العامة هي أن التقدم الإنساني في عمومه والتوازن ما بين أدوات الحرب والسلام قد خلق ظرفاً يقف أمام ظاهرة الحرب، ومنذ الحرب العالمية الثانية لم تحدث حرب عالمية أخرى.
وقف السلاح النووي مانعاً أمام الحرب واكتفت القوى العظمى بالحرب الباردة؛ وحتى هذه وصلت إلى طريق مسدود عندما انهار سور برلين عام 1989، وبعدها بدا أن «العولمة» هي طريق العالم إلى سلام دائم.