هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

من المتوقع أن يعلن مكتب الرئاسة أسماء ثلث مقاعد المجلس بعد المصادقة على نتائج انتخابات الحسكة

اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

هل ينعقد «مجلس الشعب» في الموعد الذي حدده الرئيس الشرع؟

اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

يحتاج عقد أولى جلسات البرلمان السوري (مجلس الشعب) في الموعد الذي حدده الرئيس السوري أحمد الشرع في أنطاليا قبل أيام، إلى تكثيف الجهود والتعجيل في اختيار الأعضاء الممثلين عن محافظة الحسكة، حيث تستعد «اللجنة العليا للانتخابات» لمعالجة الملفات الشائكة المرتبطة بانطلاق أعمال المجلس.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد ذكر خلال مشاركته في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، الجمعة الماضي، أن أولى جلسات البرلمان السوري ستعقد في نهاية شهر أبريل (نيسان) الحالي، وأن مجلس الشعب المقبل يتضمن جدول أعمال يُشكّل من خلاله مسار مرحلة ما بعد السنوات الخمس الانتقالية، ومن أبرزها صياغة الدستور الذي سيضع أساساً للقوانين ومهام مؤسسات الدولة وتحديد صلاحيات ومهام رئيس الجمهورية وشكل الحكم في سوريا الجديدة، وكلها سيُجري التصويت عليها.

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على أسماء الناجحين في انتخابات الحسكة شمال شرقي سوريا، ليكتمل بذلك نصابه ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.

الحسكة وحساسية التنوع

تصريحات الرئيس الشرع تشير إلى وجود تقدم كبير في الملفات التي كانت تعيق انطلاق جلسات البرلمان واكتمال نصابه، وفي مقدمتها محافظة الحسكة، إلا أن الإعلان أثار أيضاً حالة من القلق إزاء المدة المفترضة لإنهاء انتخابات المحافظة لتتناسب مع الموعد المحدد.

ويرى أصحاب هذا الرأي، ومنهم الباحث المتعاون مع معهد الشرق الأوسط، سامر الأحمد، أن طبيعة المحافظة والتنوع العرقي والطائفي والمجتمعي فيها يفرضان على الحكومة السورية التعامل بتأن وخطوات مدروسة مع العملية الانتخابية التي تحمل أيضاً تبعات ورسائل سياسية، خصوصاً أن هذه الأمور يجب مراعاتها في آلية اختيار الممثلين وقبلها اللجان الفرعية والهيئات الناخبة.

ويشير الأحمد إلى الحضور الثقافي والسياسي في المحافظة وتعدد الأحزاب السياسية الناشطة، وفي مقدمتها الأحزاب الكردية والسريانية، إضافة إلى القبائل ومجالسها التي تأخذ طابعاً سياسياً، وأيضاً المجتمع الثائر، وأخيراً كيان الإدارة الذاتية.

هذا التنوع، كما يقول الأحمد، يضفي على انتخابات الحسكة حساسية خاصة، تحتم على دمشق العمل على إرضاء جميع الأطراف ومنع فتح أبواب التدخل الخارجي. وأضاف: «هذه الانتخابات تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين (قسد) والحكومة السورية، وقد تطالب (قسد) بحصة خاصة على غرار حصة الرئيس السوري، أو قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

محافظ الحسكة نورالدين أحمد استقبل السبت وفد «اللجنة العليا للانتخابات» التي تستعد لانتخابات الحسكة استكمالاً لمقاعد مجلس الشعب (محافظة الحسكة)

من جهته، يتوقع عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، محمد ولي، أن تأخذ العملية الانتخابية في محافظة الحسكة فترة تتراوح بين 15 و21 يوماً.

ويقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «اللجنة باشرت التحضير لاستئناف العملية وفق المقاعد المخصصة لمحافظة الحسكة، من خلال تشكيل الهيئة الناخبة التي بدأت بالتواصل مع الفعاليات الرسمية والمجتمعية، حرصاً على تمثيل جميع المكونات السورية في أول برلمان سوري بعد التحرير».

ويلفت ولي إلى أن «تأجيل الانتخابات في محافظة الحسكة (سابقاً) وتأخر انطلاق مجلس الشعب الجديد، كان بدافع الحرص على توفير بيئة ملائمة للانتخابات هناك، في ظل سيادة الدولة السورية وحرصها على وجود ممثلين من المحافظة التي تمثل جزءاً أصيلاً من سوريا».

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

وأكد أن العملية الانتخابية أطلقت استحقاقها مع زيارة اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب للحسكة قبل أيام، ولقاء المحافظ والمبعوث الرئاسي، لتطبيق اتفاقية 29 ديسمبر (كانون الأول) والبدء بالترتيبات اللوجستية والتنظيمية، والتشاور لإعلان القوائم الأولية للجان الفرعية للانتخابات التي بدورها ستقوم بتشكيل الهيئات الناخبة.

نهاية الأسبوع الأول من مايو؟

تتفق مصادر حكومية سورية مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» مع الرأي القائل بصعوبة عقد أولى جلسات البرلمان خلال الفترة التي حددها الرئيس الشرع، «سنشهد صدامات واعتراضات على غرار ما حصل في انتخابات الرقة الأخيرة».

واستبعدت المصادر أن «تكون السلطة السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، ورأت أنها ستتوافق مع مطالب شعبية في الحصول على مهلة أطول، مرجحة أن يكون موعد انطلاق مجلس الشعب نهاية الأسبوع الأول من شهر مايو (أيار) المقبل». وتعتقد أن «التصريحات الرئاسية الأخيرة تعكس رغبة السلطة التنفيذية في بدء السلطة التشريعية ممارسة مهامها، خصوصاً مع وجود العديد من الملفات العالقة التي تحتاج موافقتها، وفي مقدمتها القوانين الداخلية وملف الدستور والعدالة الانتقالية، والاتفاقيات الخارجية».

انتخابات مجلس الشعب لدائرتي تل أبيض ورأس العين بمحافظة الرقة أكتوبر الماضي (اللجنة العليا للانتخابات)

وشددت المصادر الحكومية على أن الإدارة السياسية أولت أهمية لوجود ممثلين عن عموم المنطقة الشرقية ووصولهم إلى قبة البرلمان عبر انتخابات مماثلة لما حدث في المحافظات السورية الأخرى، لضمان شرعية المجلس وتمثيله عموم السوريين.

وسبق أن شهدت محافظة الرقة التي كانت تخضع لسيطرة «قسد»، انتخابات محلية أسفرت عن اختيار أربعة أعضاء، ثلاثة منهم عن دائرة الرقة، والأخير عن مدينة الطبقة، ليكتمل نصاب ممثلي المحافظة بوجود عضوين عن دائرة تل أبيض في الانتخابات التي جرت في نوفمبر (تشرين الثاني).

السويداء وثلث الرئيسد

الحديث عن الحسكة يفتح ملف انتخابات السويداء، إلى جانب حصة الرئيس السوري في المجلس، المحددة بالثلث، والتي يعتقد أنها ستكون الإطار المحافظ على توازن التمثيل السياسي والاجتماعي بما يراعي أوضاع البلاد المعقدة والشائكة.

ويرى مدير «مركز الحوار السوري للدراسات»، أحمد قربي، أن الحل في السويداء لا يزال بعيداً مع استمرار جماعة «الهجري» برفع مطالب الانفصال، وبالتالي عجز الحكومة عن إقامة انتخابات برلمانية في المحافظة، ما يدفعها إلى خيارات أكثر واقعية لتفادي هذه المعضلة.

يتوقع قربي أن يكون هناك استثناء لحصة محافظة السويداء من الأعضاء المنتخبين المحددة بثلاثة مقاعد من أصل 140، ليتم تعويضها من حصة الرئيس المؤلفة من 70 مقعداً، وفق المادة 24 من الإعلان الدستوري الفقرة الثالثة التي تشير إلى أن هذا الثلث يهدف إلى ضمان التمثيل العادل، والذي يمكن قراءته بضمان التمثيل الإثني والطائفي والجندري، ما يرجح ضمان وجود ممثلين عن الطائفة الدرزية تحت قبة البرلمان.

عضو لجنة الانتخابات في الرقة تؤدي اليمين أمام رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد (سانا)

يوضح قربي أن هذا الحل لن يكون وفق قاعدة «الكوتا» أو المحاصصة، بقدر ما هو ضمان لوجود ممثلين عن عموم المجتمع السوري، وتغطية الفراغات التي تكون قد ظهرت خلال الانتخابات، ومراعاة الكفاءة، وترميم غياب بعض التخصصات، وفق المعايير الانتخابية التي تقوم على التمثيل العادل والكفاءات.

ويقول: «لا يمكن تعطيل برلمان دولة بحضور 207 أعضاء من أصل 210، وتستطيع الحكومة تغطية غياب الطائفة الدرزية من خلال اختيار شخصيات من مناطق تضم المكون الدرزي، مثل جرمانا وأشرفية صحنايا، إضافة إلى شخصيات تحمل ثقلاً وازناً داخل السويداء رافضة لمطالب الانفصال».

ضرورة إطلاق البرلمان

إلى جانب الدور التشريعي الذي يمثل عماد عمل مجلس الشعب وسن الأنظمة وتعديل القوانين المخالفة للإعلان الدستوري، التي لا تزال سارية حتى اليوم بسبب غياب المؤسسة التشريعية، تبرز حاجة سياسية إلى وجود المجلس بحد ذاته، وهو أمر يؤكده عضو مجلس الشعب الجديد المنتخب، عبد العزيز مغربي، الذي يعتبر أن انعقاد مجلس الشعب السوري يحمل أهمية كبيرة على المستويين الداخلي والسياسات الخارجية.

مبنى مجلس الشعب في دمشق ينتظر عقد جلسته الأولى (أ.ف.ب)

ويقول: «لأول مرة، وبعد عقود من تعطيل دور مجلس الشعب فترة حكم آل الأسد، ينتظر الشعب انعقاد مجلسه ليأخذ دوره الرقابي الذي يعني تفعيل السلطة التشريعية لدورها في سوريا، وتحسين عمل المؤسسات عبر اقتراح القوانين وإقرارها وتعديل القوانين السابقة التي قد تتضمن ثغرات تتسبب في البيروقراطية والتعطيل، إضافة إلى إقرار الموازنة العامة للبلاد، وهي من أبرز مهام المجلس».

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على أسماء الناجحين في انتخابات الحسكة شرق سوريا، ليكتمل معها نصابه استعداداً لانعقاد أولى الجلسات البرلمانية.

تجدر الإشارة إلى أن عملية انتخابات البرلمان السوري انطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في العديد من المحافظات السورية، وفق نظام انتخابي استثنائي يقوم على فكرة المجمعات الانتخابية، حيث تم اختيار الهيئات الناخبة لكل مدينة ومنطقة بحيث تمثل مكونات وفئات المجتمع، لتقوم هذه المجمعات بانتخاب ثلثي أعضاء المجلس الذين يبلغ عددهم 210 أعضاء.


مقالات ذات صلة

احتجاجات ريف الحسكة تشكو من بقاء مؤسسات «قسد» ومناهجها

المشرق العربي وقفة احتجاجية لأهالي تل حميس الأربعاء (مرصد الحسكة)

احتجاجات ريف الحسكة تشكو من بقاء مؤسسات «قسد» ومناهجها

أكد الفريق الرئاسي أنه يتابع «باهتمام بالغ» الاحتجاجات في الحسكة، واصفاً مطالب المحتجين المتعلقة بالواقع الخدمي بـ«المحقة».

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي الأمن الداخلي السوري يستقبل المحتجزين الذين جرى تحريرهم من سجون «الحرس الوطني» في السويداء الجمعة (الإخبارية السورية)

سوريا: أقارب 3 مسيحيين معتقلين لدى «الهجري» يؤكدون أنهم أحياء

نفى أقرباء 3 مسيحيين معتقلين لدى ما يُعرف بـ«الحرس الوطني» في مدينة السويداء على خلفية حادثة تهريب محتجزين الأسبوع الماضي، ما يجري تداوله من أنباء حول إعدامهم.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي إنفوغراف لتوزيع الخلايا المفككة من «داعش» مناطقيّاً داخل سوريا (الداخلية السورية)

تحول في عمل الأجهزة الأمنية السورية الخاص بمكافحة الإرهاب

الأرقام الكبيرة وتفكيك شبكات في مناطق متباعدة يشيران إلى انتقال الأجهزة الأمنية إلى عمل استراتيجي قائم على جمع المعلومات وتحليلها.

سعاد جرَوس (دمشق)
العالم العربي الرئيسان السيسي والشرع خلال لقاء بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)

مشروعات الطاقة تعزز فرص «التقارب الحذر» بين القاهرة ودمشق

التقى وزير الطاقة المصري كريم بدوي بنظيره السوري محمد البشير، الثلاثاء، وبحثا سبل تعزيز التعاون المشترك، في خطوة قال محللون إنها تعزز مسارات «تقارب حذر».

أحمد جمال (القاهرة)
أوروبا السفير توماس برّاك مشاركاً في منتدى أنطاليا بتركيا... أبريل الماضي (المنتدى)

ماكرون يستقبل برّاك... ويجدد دعم فرنسا لسوريا والعراق ولبنان

استقبل الرئيس الفرنسي ماكرون، اليوم، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة إلى سوريا والعراق، توماس براك، بقصر الإليزيه في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)

إسرائيل تجدد محاولات التمدد جنوب لبنان

سكان يفرون أمام سيارات محترقة بعد هجوم إسرائيلي على مدينة صيدا في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
سكان يفرون أمام سيارات محترقة بعد هجوم إسرائيلي على مدينة صيدا في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

إسرائيل تجدد محاولات التمدد جنوب لبنان

سكان يفرون أمام سيارات محترقة بعد هجوم إسرائيلي على مدينة صيدا في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
سكان يفرون أمام سيارات محترقة بعد هجوم إسرائيلي على مدينة صيدا في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

جدّد الجيش الإسرائيلي، أمس، محاولات التمدد في جنوب لبنان خارج «الخط الأصفر» الذي رسمه في وقت سابق، على محورين. لكن توغلاته المحدودة تعرضت لضربات بمسيّرات وصواريخ موجهة أطلقها «حزب الله»، فاستعاض عن ذلك بقصف جوي عنيف أدى إلى تدمير واسع في القرى المحيطة.

وشن الجيش الإسرائيلي هجمات جديدة أمس في مسعى للتوسع في محيط قلعة الشقيف في النبطية، باتجاه كفرتبنيت وتلة علي الطاهر الاستراتيجية، كما حاول التقدم في القطاع الغربي باتجاه بيوت السياد ومجدول زون. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن محيط المنطقتين، بات «محتلاً بالنار»، إذ «لا يوجد أثر لسكانهما، بينما ينتشر الدمار فيهما».

بالموازاة، يسعى رئيس البرلمان نبيه بري لفتح مسار تفاوضي موازٍ لذلك الذي يتبعه الرئيس جوزيف عون مع واشنطن وطهران، بعدما كان «معتكفاً»، علماً بأنه يعلب دور الوسيط أيضاً بين الدولة اللبنانية و«حزب الله». وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الملف اللبناني حاضر في مفاوضات باكستان أيضاً.


العراق: «حصر السلاح» يكتمل في سبتمبر

عضو في «كتائب الإمام علي» يسلم قائمة بأسماء مسلحيه لرئيس لجنة حصر السلاح في العراق الفريق قيس المحمداوي يوم 10 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
عضو في «كتائب الإمام علي» يسلم قائمة بأسماء مسلحيه لرئيس لجنة حصر السلاح في العراق الفريق قيس المحمداوي يوم 10 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

العراق: «حصر السلاح» يكتمل في سبتمبر

عضو في «كتائب الإمام علي» يسلم قائمة بأسماء مسلحيه لرئيس لجنة حصر السلاح في العراق الفريق قيس المحمداوي يوم 10 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
عضو في «كتائب الإمام علي» يسلم قائمة بأسماء مسلحيه لرئيس لجنة حصر السلاح في العراق الفريق قيس المحمداوي يوم 10 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

حددت الحكومة العراقية، أمس (الأربعاء)، سبتمبر (أيلول) المقبل موعداً لإكمال تنفيذ خطتها لحصر السلاح بيد الدولة.

وقال المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، إن الحكومة ملتزمة «حصر السلاح تماماً بيد الدولة وفق الجداول الزمنية المحددة في البرنامج الوزاري، التي تنتهي في سبتمبر المقبل تزامناً مع إنهاء مهام التحالف الدولي».

وشدد رئيس الوزراء، علي الزيدي، على «مواصلة مشروع حصر السلاح بيد الدولة، معرباً عن تقديره القوى السياسية الداعمة لمسار الاستقرار والإصلاح».

في موازاة ذلك، تسلّمت لجنة حكومية مكلّفة ملف «فك الارتباط والاندماج»، البيانات الخاصة بمقاتلي «كتائب الإمام علي»، وهو الفصيل الثاني بعد «سرايا السلام» الذي بادر إلى دمج مقاتليه في الأجهزة الأمنية للدولة.

وأشرف رئيس اللجنة الفريق الركن قيس المحمداوي على تسلّم البيانات الخاصة بالأفراد والأسلحة والمعدات والعجلات التابعة للكتائب، بحضور أعضاء اللجنة وقيادات الفصيل.


الخان الأحمر... معركة بدو فلسطين الأخيرة

مساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة في مايو 2026 (رويترز)
مساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة في مايو 2026 (رويترز)
TT

الخان الأحمر... معركة بدو فلسطين الأخيرة

مساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة في مايو 2026 (رويترز)
مساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة في مايو 2026 (رويترز)

لم يواجه أحد في الضفة الغربية أوامر وتهديدات بالهدم والإخلاء أكثر من سكان الخان الأحمر من بدو فلسطين، الذين يجدون اليوم أنفسهم في معركة أكبر منهم.

التجمع الفقير والمهمّش، عبارة عن عدة خيام ومنازل في قلب الضفة، يقف حجر عثرة أخيراً أمام إقامة مشروع «القدس الكبرى».

فحكومة اليمين المتطرف لم تعد تكتفي بتوسعة مستوطنة «معاليه أدوميم» الفاخرة، واحتلالها مساحةً واسعة فوق الخان، بل خططت لضم كل تلك الهضاب، إلى القدس، ضمن مشروع «E1» المثير للجدل، والذي يهدف لإنهاء حلم الدولة الفلسطينية القابلة للتواصل.

«الشرق الأوسط» جالت على الخان الاحمر وتحدثت إلى سكانه بعد أيام من القرار الإسرائيلي ترحيلهم وهدم مساكنهم.