رغم كل آلام ما يسيل من الدم، وما يغزو مآقي الشباب، الشبان منهم والشابات، من غاز مسيّل الدموع، يجب ألا يحجب طغيان المُحتل الإسرائيلي عن أهل القدس حقهم في إلباس عيد الفطر ثوب فرح حتى لو شُوّه بمشاهد مآسي وأحزان القَرْح، الذي أصاب خلال شهر رمضان كل بيت من بيوت القدس، من الضواحي إلى الأطراف، بل فلسطين كلها، وأبعد منها، وصولاً إلى كل بيت في العالم الإسلامي، وكل قلب بقي فيه ضمير ينبض بما بقي من نبض إنساني في أرض يزداد فيها جفاف العلاقات بين الناس، مع نهوض شمس كل يوم، خصوصاً على صعيد تعامل الإنسان مع إنسان مثله، حتى بين أفراد شعوب تنتمي للدين ذاته، وتنتسب للعادات نفسها.