issue17310

London Monday - 20 April 2026 Front Page No. 1 Vol 48 No. 17310 The Leading Arabic Newspaper 1447 ذو القعدة 3 الاثنين 2026 ) أبريل (نيسان 20 السنة الثامنة والأربعون 17310 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو» إشادة أممية بالدعم السعودي لتخفيف معاناة اليمنيين ً«رد إيجابي» من «حماس» قد يفضي لاتفاق قريبا دمشق تحبط مخططا «تخريبياً» لسوريين على علاقة بـ«حزب الله» ليبيا: المنفي يطلب من الدبيبة وقف وزير خارجية «الوحدة» عن العمل 11 » 2 » 7 » 8 » 10 » اقرأ أيضاً... أعلن توجه مبعوثيه إلى إسلام آباد... وطهران تتحدث عن «فجوة كبيرة» ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية فتح الـرئـيـس الأمـيـركـي دونــالــد تـرمـب الباب أمــــام جــولــة تـفـاوضـيـة ثـانـيـة مـــع إيــــــران، بـإعـانـه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قـالـت طـهـران إن المـفـاوضـات أحـــرزت تقدما مـحـدودا لكن لا تــزال تفصلها «فـجـوة كبيرة» عن اتـــفـــاق نـــهـــائـــي، وســــط اســـتـــمـــرار الـــغـــمـــوض حــول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز. وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيـران، عارضا ما وصفه بـ«اتفاق عــــادل ومــعــقــول جـــــداً»، ومـــهـــددا فـــي الـــوقـــت نفسه بـتـدمـيـر كــل مـحـطـة كــهــربــاء وكـــل جـسـر فــي إيـــران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هـرمـز، وجــاء ذلــك غــداة تحذيره مـن أن الـحـرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء. وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنـــا» الرسمية صحة التقارير عـن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط عـلـى إيـــــران، مـشـيـرة إلـــى أن المـبـالـغـة فــي المـطـالـب، وتناقض المـواقـف، واستمرار «الحصار البحري» تــحــول دون تــقــدم مــثــمــر. وفــــي إســــام آبـــــاد، بــدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا». وقــــال رئــيــس الـــبـــرلمـــان الإيــــرانــــي مـحـمـد بـاقـر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خـــافـــات أســاســيــة حــــول المـــلـــف الـــنـــووي ومـضـيـق هرمز. وبـــقـــي المـــضـــيـــق أمـــــس شـــبـــه مـــغـــلـــق، وعـــــادت ناقلتان أدراجــهــمــا. وفيما لــوح مستشار المرشد الإيـرانـي، علي أكبر ولايتي، بـرد «متسلسل» على أي عـمـل عـسـكـري فــي المـضـيـق، قـــال قــائــد الــوحــدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيـــــران تـــســـرّع إعـــــادة تـــزويـــد مــنــصــات الإطــــاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة. عواصم: «الشرق الأوسط» نازحون يعبرون جسر طيرفلسيه المدمر خلال عودتهم إلى منازلهم في جنوب لبنان أمس (أ.ب) الملك حمد بن عيسى أكد أن الإجراءات تشمل النظر في استحقاق الجنسية بغداد تترقب زيارة برّاك... بعد قاآني «العمل الإسلامي» يتحول إلى «الأمة» ويدخل تغييرات «جذرية» على نظامه لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة تكليف ولي عهد البحرين محاسبة «خونة الوطن» الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملا بتوفيق الأوضاع كشف مـصـدر وزاري لــ«الـشـرق الأوســـط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حـزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار». وبـــحـــســـب المـــــصـــــدر، فــــــإن عـــــــودة الــســفــيــر الأمـــيـــركـــي لـــــدى لـــبـــنـــان مـــيـــشـــال عـــيـــســـى، لـيـل السبت، إلـى بيروت، تفتح الباب أمـام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الــهــدنــة، الــتــي تــوصــل إلـيـهـا الــرئــيــس دونــالــد تـــرمـــب، إفــســاحــا فـــي المـــجـــال أمــــام تحصينها وتثبيتها، لـئـا تبقى هـشـة فــي ضـــوء تـبـادل الـتـهـديـدات بــن إسـرائـيـل و«حــــزب الــلــه» الــذي أعــلــن اســتــعــداده مـيـدانـيـا لــلــرد عـلـى خـروقـهـا لوقف النار. وأشــــار المــصــدر إلـــى أن تــبــادل الـتـهـديـدات بـن إسـرائـيـل و«حـــزب الـلـه» يُقلق الجنوبيين وعـون، خصوصا أن إقحام الجنوب في دورة جـــديـــدة مـــن المـــواجـــهـــة لا يـــخـــدم الـتـحـضـيـرات لإعــــداد الـــورقـــة اللبنانية الـتـي عـلـى أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة. )7 و 6 (تفاصيل ص أعـلـن المـلـك حمد بـن عيسى آل خليفة، ملك الـبـحـريـن، أنـــه كـلّــف ولـــي الـعـهـد رئـيـس مجلس الــــــوزراء الـــبـــدء فــــورا بــاتــخــاذ إجــــــراءات صـارمـة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تـلـك الإجـــــــراءات الـنـظـر فـــي اسـتـحـقـاقـهـم لحمل الجنسية البحرينية. واستقبل الملك حمد، أمس (الأحد)، عددا من كبار المـسـؤولـن، حيث جـرى خـال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني. وبـحـسـب وكــالــة أنــبــاء الـبـحـريـن، قـــال الملك حمد: «إنـنـا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الـلـه سبحانه وتـعـالـى، وبـكـفـاءة قواتنا الــدفــاعــيــة والأمــنــيــة والـــدفـــاع المـــدنـــي، وتـمـاسـك المـــواطـــنـــن بـــالأخـــوة الـــصـــادقـــة الـــتـــي تجمعهم، وبـالـعـمـل الــجــاد المـتـمـثـل فــي الإدارة المنضبطة لحكومتنا الـرشـيـدة لتوفير جميع المتطلبات، وبـــالـــتـــعـــامـــل المـــهـــنـــي مــــع مــخــتــلــف المــســتــجــدات الطارئة». وأضـــــــاف المـــلـــك حـــمـــد، أن الــــدولــــة مـاضـيـة بكل حــزم فـي معالجة تـداعـيـات الـحـرب، مشيرا إلـى تكليف ولـي العهد «تنفيذ إجـــراءات شاملة وحـــاســـمـــة، مـــن خــــال وضــــع الـــبـــرامـــج المـنـاسـبـة لمعالجة أي نـواقـص تـم رصــدهــا، ســـواء دفاعيا أو اقــتــصــاديــا»، بــالإضــافــة إلـــى «الـــبـــدء الــفــوري فـي مـبـاشـرة مـا يـلـزم تـجـاه مـن سـوّلـت لـه نفسه خـيـانـة الـــوطـــن، أو المــســاس بـأمـنـه واســتــقــراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً». )2 (تفاصيل ص عـــــادت مــــحــــاولات قــــوى «الإطـــــــار الـتـنـسـيـقـي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غـداة الإعــان عن زيــارة أجـراهـا قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم. وبعد مـغـادرة قـاآنـي بـغـداد، وتـراجـع حظوظ بــاســم الـــبـــدري رئــيــس «هـيـئـة المــســاءلــة والــعــدالــة» لتشكيل الـحـكـومـة، أصــــدرت «كـتـائـب حـــزب الـلـه» بيانا دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأســـبـــق نـــــوري المــالــكــي أو الــحــالــي مـحـمـد شـيـاع السوداني. وأعـــــــاد الـــبـــيـــان الأمــــــل لــلــمــالــكــي فــــي تـشـكـيـل الـحـكـومـة، بـوصـفـه بـــات مـدعـومـا مــن «الـفـصـائـل» (وبـــالـــتـــالـــي طـــــهـــــران) رغـــــم «الـــفـــيـــتـــو» الأمـــيـــركـــي، فيما يـرجـح مــراقــبــون فــي بــغــداد تـأيـيـد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه. والــزيــارة الإيـرانـيـة المنتهية، وتلك الأميركية المـــرتـــقـــبـــة، ســـتـــكـــونـــان حــاســمــتــن فــــي رأي مـعـظـم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة )8 في العراق. (تفاصيل ص صـوتـت الهيئة الـعـامـة لـحـزب «جـبـهـة العمل الإســــامــــي» عــلــى تـغـيـيـر اســـمـــه الـــتـــاريـــخـــي الـــذي ، واختيار اسم «حزب 1992 رُخّص بموجبه في عام الأمــــة»، وذلـــك فــي فـعـالـيـات الجلسة الاستثنائية لـلـمـؤتـمـر الـــعـــام لــلــحــزب الـــتـــي تـضـمـنـت مـنـاقـشـة التعديلات المقدمة من مجلس شـورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب. وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غـــيـــر الــــــعــــــادي، الــــســــبــــت، مـــســـتـــنـــدة إلــــــى ضــــــرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الـــدلالات الدينية والــطــائــفــيــة والــجــهــويــة، بـحـسـب قـــانـــون الأحــــزاب النافذ في الأردن. وأدخـــــــل الاجـــتـــمـــاع الاســـتـــثـــنـــائـــي «تــغــيــيــرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير مـن المــفــردات الـدعـويـة، كما جــرى تعديل الأهـــداف الـعـامـة والـخـاصـة لـلـحـزب، وكــانــت تـلـك المضامين سـبـبـا فـــي اسـتـقـطـاب قـــواعـــد عـريـضـة مـــن الــشــارع اســتــخــدمــهــا الـــحـــزب عــلــى مــــدى ســـنـــوات نـشـاطـه السياسي، خصوصا فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات». )8 (تفاصيل ص بيروت: محمد شقير المنامة: «الشرق الأوسط» بغداد: حمزة مصطفى عمّان: محمد خير الرواشدة وزير الدفاع الإيطالي: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدّع كبير في القيادة الإيرانية أوروبا تخشى اتفاقا «متعجلاً» بين واشنطن وطهران 2 » 4 » 4 » تغطية شاملة في الداخل اقرأ أيضاً... : تيمور جنبلاط يكتب لـ لبنان... التحريض والمخاوف من كارثة جديدة » الرأي

2 أخبار NEWS Issue 17310 - العدد Monday - 2026/4/20 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT ملك البحرين يكلِّف ولي عهده محاسبة المتورطين في «المساس بأمن الوطن» أكَّـــد المـلـك حمد بـن عيسى آل خليفة، ملك الـبـحـريـن، أن بـاده تــجــاوزت تـداعـيـات الــحــرب والاعـــتـــداءات الإيــرانــيــة عـلـى أراضـيـهـا، مشيرا إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الــوزراء بالبدء فورا باتخاذ إجـــراءات صـارمـة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتـشـمـل تـلـك الإجـــــــراءات الـنـظـر فـــي اسـتـحـقـاقـهـم لـحـمـل الجنسية البحرينية. واستقبل المـلـك حـمـد، أمــس الأحـــد، عـــددا مـن كـبـار المـسـؤولـن، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعــرب عن اعـتـزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولـــي الـعـهـد رئـيـس مجلس الـــــوزراء، «مـــن إنـــجـــازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجـل إحــراز مزيد من التطور في مختلف المجالات». وقـالـت «وكــالــة أنـبـاء الـبـحـريـن»، أنــه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتـعـالـى، وبـكـفـاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة». وأضاف أن «الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب»، مشيرا إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سـواء دفاعيا أو اقتصاديا ً». بـالإضـافـة إلــى «الــبــدء الــفــوري فـي مـبـاشـرة مـا يـلـزم تـجـاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فــي مــن اسـتـحـق المــواطــنــة الـبـحـريـنـيـة ومـــن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجــــــراءات الـــازمـــة، خـصـوصـا أن الــوضــع لا يــــزال دقـيـقـا، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقا من أن الـوطـن أمـانـة كبرى شرفا وعـرفـا، ولا تـهـاون فـي التفريط بـه أو الإخلال بواجباته». وشـــدد المـلـك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلـى حل الأزمــات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم». المنامة: «الشرق الأوسط» الشراكة الإنسانية عززت الاستجابة لأزمة الجوع إشادة أممية بالدعم السعودي لتخفيف معاناة اليمنيين فــــي إشــــــــادة أمـــمـــيـــة لافــــتــــة، أكـــــد «بـــرنـــامـــج الأغذية العالمي» أن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعـمـال الإنسانية» يمثل شريكا أساسيا في جهود الإغـاثـة باليمن، حيث أسهمت تدخلاته في التخفيف من حدة أزمة الجوع المتفاقمة التي تُــعــد مــن بــن الأســــوأ عـالمـيـا. وأوضــــح البرنامج الأممي أن التمويلات المقدمة من «المركز» أحدثت فارقا ملموسا في حياة الفئات الأكبر احتياجاً، خـصـوصـا فــي ظــل ازديــــاد أعــــداد الـسـكـان الـذيـن يـــواجـــهـــون مــســتــويــات حـــــادة مـــن انـــعـــدام الأمـــن الغذائي. وأشــــــار تــقــريــر حـــديـــث مـــن الـــبـــرنـــامـــج إلــى أن إجـمـالـي الـتـمـويـات المـقـدمـة مـن «مـركـز الملك ؛2020 مليون دولار منذ عام 300 سلمان» تجاوز ما مكّن من توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية وتعزيز وصول المساعدات إلى ملايين المحتاجين في مختلف المناطق اليمنية، في وقت يواجه فيه مليون شخص خطر الجوع. 17 أكثر من وذكـــر الـبـرنـامـج أنـــه، فــي ظــل تـفـاقـم الأزمـــة خــال الـعـام المــاضــي، قـــدّم «مـركـز المـلـك سلمان» مـلـيـون دولار؛ مما 25 مـسـاهـمـة مـالـيـة بـقـيـمـة ســـاعـــد عــلــى تــوفــيــر مـــســـاعـــدات غـــذائـــيـــة مـنـقـذة لــلــحــيــاة وتـــعـــزيـــز ســـبـــل الـــعـــيـــش لـــأســـر الأشــــد ضعفا ً. ووفــق البيانات، فقد مكّن المـشـروع المموّل 43 من تقديم مساعدات غذائية طارئة لأكثر من ألف أسـرة في المناطق الأشـد تضرراً، خصوصا فــي محافظة الـضـالـع والـسـاحـل الـغـربـي، حيث ترتفع معدلات انعدام الأمن الغذائي. كما امتدت الجهود لتشمل برامج التعافي فــي حــضــرمــوت والمـــهـــرة وســقــطــرى؛ إذ اسـتـفـاد أســــرة مـــن مـــشـــروعـــات تـنـمـيـة سبل 6500 نــحــو الـعـيـش؛ بـمـا فــي ذلـــك الــتــدريــب المـهـنـي وتنمية الأصول الإنتاجية. وفي السياق ذاتـه، أسهمت هذه التدخلات فــــي دعـــــم الإنـــــتـــــاج الــــغــــذائــــي المـــحـــلـــي مــــن خـــال أفـدنـة مـن الأراضــــي الـزراعـيـة، 1208 اسـتـصـاح ألــف متر مـن قنوات 38 وإعـــادة تأهيل أكثر مـن بيتا زراعـــيـــا؛ مما 26 الــــري، إضــافــة إلـــى إنــشــاء عــزز قـــدرة المجتمعات على مـواجـهـة التحديات المناخية المتصاعدة. تأثير مباشر وأكـــــــــد الــــخــــضــــر دالــــــــــــوم، المـــــديـــــر الـــقـــطـــري لـ«برنامج الأغذية العالمي» في اليمن، أن تدخل «مـــركـــز المـــلـــك ســـلـــمـــان» جــــاء فـــي تــوقــيــت حـــرج، ألف أسرة عبر 50 موضحا أن الوصول إلى نحو المساعدات الغذائية وبرامج سبل العيش يمثل إنـجـازا مهما في ظل الـظـروف المعقدة التي تمر بها البلاد. وأشار إلى أن هذه الشراكة لم تقتصر على تقديم الإغاثة الطارئة، «بل امتدت لتشمل دعم الـتـعـافـي طــويــل الأمــــد؛ مـمـا ســاعــد فــي تحسين قــدرة الأســر على الاعـتـمـاد على نفسها وتقليل مستويات الهشاشة الاقتصادية». وتبرز أهمية هذه الجهود في ظل مؤشرات مقلقة؛ إذ أظهرت بيانات العام الماضي أن نحو فــي المــائــة مــن الأســــر الـيـمـنـيـة لــم تتمكن من 70 الـــحـــصـــول عــلــى غـــــذاء كـــــاف خــــال شــهــر يـولـيـو (تموز) الماضي، في واحدة من أعلى نسب انعدام الأمن الغذائي المسجلة. جهود أممية موازية بالتوازي مع هذه الجهود، أعلن «صندوق التمويل الإنساني» في اليمن، التابع لـ«مكتب الأمــــم المــتــحــدة لـتـنـسـيـق الـــشـــؤون الإنــســانــيــة»، آلاف شخص في 307 تقديم مساعدات لأكثر من المناطق الأكـبـر تـضـرراً، خــال الثلث الأخـيـر من مليون دولار. 20 العام الماضي، بتمويل بلغ مــديــريــة 17 واســـتـــهـــدفـــت هــــذه الـــتـــدخـــات مـحـافـظـات، شملت 7 ذات أولــويــة، مـوزعـة على الحديدة وحجة والضالع ولحج وتعز وعمران والــــجــــوف، حــيــث ركــــزت عــلــى المـجـتـمـعـات الـتـي تـعـانـي أعـلـى مـسـتـويـات انــعــدام الأمـــن الـغـذائـي وسوء التغذية. وبـــــن «الــــصــــنــــدوق» أن المـــســـاعـــدات ركـــزت عـــلـــى الــــخــــدمــــات الأســــاســــيــــة المـــنـــقـــذة لــلــحــيــاة، مـــع إعـــطـــاء أولـــويـــة خــاصــة لــخــدمــات الـحـمـايـة، خصوصا للفئات الأكبر عرضة للمخاطر، بمن فيهم النساء والأطفال وذوو الإعاقة، الذين بلغ ألـــف مستفيد ضـمـن إجـمـالـي 37 عـــددهـــم نـحـو المـسـتـفـيـديـن. كــمــا شـمـلـت الـــتـــدخـــات قـطـاعـات متعددة، من بينها الأمن الغذائي وسبل العيش والتغذية والرعاية الصحية والمأوى، إلى جانب تعزيز قدرات المجتمعات المحلية على التكيف مع الأزمات والحد من المخاطر. مليونا طفل دون الخامسة في اليمن يعانون سوء التغذية (الأمم المتحدة) عدن: محمد ناصر التمويلات المقدمة من «مركز الملك سلمان» مليون دولار 300 تجاوزت أن التعاون الدفاعي مع السعودية متميّز... ويشمل الإنتاج ونقل التكنولوجيا أكد لـ وزير الدفاع الإيطالي: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز في روما، بدا الطقس وكأنه يستعير مـــزاج الـشـرق الأوســـط؛ فالشمس الدافئة لا تلبث أن تنقلب إلــى أمـطـار غـزيـرة، ثم تــعــود الــســمــاء إلـــى صـفـائـهـا فـــي غـضـون ســـــاعـــــات قـــلـــيـــلـــة، مـــــع تـــقـــلـــبـــات ســـريـــعـــة تشبه إلــى حـد بعيد مـسـار التصريحات الأميركية والإيرانية التي تتبدل أكثر من مــرة خــال الـسـاعـة الــواحــدة بـن التهدئة والتصعيد. تـوجـهـنـا إلـــى مـقـر وزارة الــدفــاع في قلب العاصمة روما حيث استقبلنا وزير الدفاع غويدو كروسيتو. وعـــلـــى وقـــــع هـــــذه الـــتـــقـــلـــبـــات، كـشـف وزيـــر الــدفــاع الإيــطــالــي فــي حـــوار موسع مع «الشرق الأوسـط» عن نقاشات تجري لـتـوسـيـع مـهـمـة «أســـبـــيـــدس» الأوروبـــيـــة، بـــمـــا يــتــيــح لـــاتـــحـــاد الأوروبــــــــي تـوسـيـع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة، ليشمل ذلـــك حـمـايـة مضيق هــرمــز، لكنه تحدث عن تحالف يتجاوز أوروبا تتحمّل فيه آسيا قدرا أكبر من المسؤوليات؛ نظرا إلى الأهمية الحيوية القصوى للمضيق بالنسبة لها، على حد تعبيره. ووصــف كروسيتو الــدور السعودي خــــال تـعـامـلـهـا مـــع الــهــجــمــات الإيــرانــيــة الــــتــــي وصـــفـــهـــا بــــــ«الاســـــتـــــفـــــزازيـــــة» بـــأنـــه دور «بـالـغ الأهـمـيـة والـجـديـة»، مبينا أن الرياض عملت منذ البداية على الحيلولة دون تــــصــــاعــــد هـــــــذه الــــــحــــــرب، ودافــــعــــت عــن نفسها دون أن تـنـجـر إلـــى الـــرد على الاســــتــــفــــزازات الإيــــرانــــيــــة، وأســـهـــمـــت فـي تـهـيـئـة الــــظــــروف الـــتـــي قـــد تــســمــح الــيــوم بالاعتقاد بأن الحرب قد انتهت. وأكــــــــــد الـــــــوزيـــــــر أن الـــــعـــــاقـــــات بــن رومـــــا والــــريــــاض فـــي مـــجـــال الــصــنــاعــات الـدفـاعـيـة تـسـيـر بـوتـيـرة مـتـسـارعـة نحو شـــراكـــات أعـــمـــق، مـشـيـرا إلـــى أن إيـطـالـيـا لا تكتفي بـمـجـرد الـبـيـع، بــل تـسـعـى إلـى بناء شراكات تقوم على العمل والتطوير المــشــتــرك، بـمـا يـنـسـجـم تـمـامـا مــع «رؤيـــة ». وقـــال: «لا يقتصر تـعـاونـنـا على 2030 نقل الإنـتـاج فحسب، بـل يمتد أيضا إلى نقل التكنولوجيا وتبادلها». ورفـض كروسيتو فكرة فـرض إيـران رســـومـــا عــلــى الـــعـــبـــور فـــي مـضـيــق هـرمـز بــشــكــل كــــامــــل، وقـــــــال: «مـــــن غـــيـــر المــقــبــول إطلاقا أن تفرض إيران أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز، إذ يجب أن يظل ممرا حـراً، كما ينبغي رفـض فكرة أن أي دولة تمتلك مضيقا أو مـمـرا استراتيجيا في أراضـيـهـا يمكنها اسـتـخـدامـه لشن حرب على دول أخرى». تعامل السعودية والخليج مع الهجمات الإيرانية وأشــــــــاد كـــروســـيـــتـــو بـــتـــعـــامـــل المــمــلــكــة العربية السعودية مـع الهجمات الإيرانية ضـــدهـــا، واصـــفـــا ذلــــك بـــأنـــه «بـــالـــغ الــجــديــة والأهمية»، مبينا أنها «عملت منذ البداية عـلـى الـحـيـلـولـة دون تـصـاعـد هـــذه الـحـرب، وقـــد دافــعــت عــن نفسها دون أن تـنـجـر إلـى الـرد على الاستفزازات الإيرانية، وأسهمت في تهيئة الظروف التي قد تسمح لنا اليوم بالاعتقاد بأن الحرب قد انتهت، وأن الحياة الـطـبـيـعـيـة يـمـكـن أن تُــســتــأنــف فـــي منطقة الخليج». السلام يُبنى على الدفاع والردع وفي رده على سؤال بشأن أهم الدروس المـــســـتـــخـــلـــصـــة مـــــن هــــــذه الـــــحـــــرب بــالــنــســبــة لــلــخــلــيــج، يــــرى وزيـــــر الــــدفــــاع الإيـــطـــالـــي أن «دول الخليج استخلصت درســـا مهما من هذه الحرب، وهو أن السلام لا يُبنى إلا على أساس الدفاع والردع، فقد تعرّضت لهجمات إيـرانـيـة رغــم أنـهـا لـم تقم بــأي عمل عـدائـي، وحتى إذا أُعيد بناء السلام الآن، فإن ذلك لا يوفّر لها ضمانة بأن سلوك إيران لن يتغيّر مجددا في المستقبل». وأضـــــاف: «لـــم يـكـن مـتـوقـعـا اسـتـهـداف منشآت الطاقة أو محطات تحلية المياه، لكن هــذه الـحـرب أظـهـرت لــدول الخليج أن هناك مـواقـع مدنية، إلــى جـانـب العسكرية، يجب حمايتها دائماً، وآمل أن تدفع هذه التجربة دول الخليج إلـى تعزيز وحدتها فـي مجال الدفاع المشترك». الدور الإيطالي في الحرب الأخيرة وشـــدّد الـوزيـر على أن بــاده «عرضت مـــنـــذ الــــبــــدايــــة، تـــقـــديـــم المـــســـاعـــدة إلـــــى دول الــــخــــلــــيــــج الـــــصـــــديـــــقـــــة، وأرســـــلـــــنـــــا قــــــــدرات دفاعية شملت أنظمة لمواجهة الصواريخ والــــطــــائــــرات المــــســــيّــــرة»، لافـــتـــا إلــــى أن هــذه المـــــبـــــادرة تـــهـــدف «إلــــــى دعـــــم دول صــديــقــة تعرّضت لاعـتـداء غير مـبـرّر، لكننا لـم نقم ًببيع شيء، بل قدّمنا المساعدة». العلاقات الدفاعية تشهد نموا متسارعا وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن العلاقات مـع المملكة العربية الـسـعـوديـة تشهد نموا ملحوظا في السنوات الأخيرة، لا سيما في قـطـاع الـصـنـاعـات الـدفـاعـيـة، وقـــال: «وقّعنا مؤخرا اتفاقا في مجال الأقمار الاصطناعية، فـيـمـا تــتــواصــل المــبــاحــثــات بــشــأن قـطـاعـات الـــدفـــاع الــجــوي والــبــحــري والــقــطــاع الـجـوي والمـــــروحـــــيـــــات، وتـــشـــهـــد مــــجــــالات الـــتـــعـــاون عموما نموا متسارعاً». شراكة أعمق وتــــــحــــــدث غــــــويــــــدو كــــروســــيــــتــــو عــن شــراكــة مــن نـــوع مختلف مــع الـسـعـوديـة، وأضاف: «إيطاليا لا تكتفي بمجرد البيع، بـــل تـسـعـى إلـــى بــنــاء شـــراكـــات تــقــوم على العمل والتطوير المشترك، وبذلك ننسجم )، وبصفتنا دولــة 2030 تـمـامـا مــع (رؤيــــة يمكن للسعودية أن تتعاون معها لتعزيز قدراتها فـي الإنـتـاج الصناعي فـي المجال الدفاعي. فالفكرة التي أشـرت إليها تتمثل في تعاون لا يقتصر على نقل الإنتاج فحسب، بـــل يــمــتــد أيـــضـــا إلــــى نــقــل الـتـكـنـولـوجـيـا وتبادلها». إعادة تشكيل الردع في أوروبا ويــعــتــقــد وزيـــــر الــــدفــــاع الإيـــطـــالـــي أن الــحــرب الأخـــيـــرة غــيّــرت مـفـهـوم الــــردع في أوروبــــا، وشـــرح ذلــك بـقـولـه: «اكتشفنا أن الدفاع، كلما اتّسع نطاقه وتعزّز الترابط بـــن الـــــــدول، أصـــبـــح أكـــثـــر قــــوة وفــاعــلــيــة، ولهذا نواصل الثقة بحلف شمال الأطلسي والاسـتـثـمـار فـيـه، ولـكـن مــع دور أوروبـــي أكثر أهمية، وعندما أتحدث عن أوروبا، لا دولة فقط، بل 27 أقصد أوروبا المكوّنة من قــارة أوروبـــا بأكملها، بما فـي ذلـك تركيا وأوكرانيا والنرويج». «الحرس الثوري» يدير إيران وقـلّــل الــوزيــر مـن حجم الـعـاقـات التي تــربــط رومــــا بــطــهــران قـــائـــاً: «عــاقــاتــنــا مع إيــــران ليست جـيـدة إلـــى هـــذا الــحــد، نحافظ عـــلـــى قــــنــــوات تــــواصــــل مــفــتــوحــة مــــع جـمـيـع الــــــدول، المـشـكـلـة الـــيـــوم فـــي إيـــــران تـكـمـن في تحديد من هو الطرف المقابل لنا». وأضاف: «أعتقد أن التيارين السياسي والـديـنـي بـاتـا أضـعـف بكثير، فيما يتولى قـــادة (الــحــرس الــثــوري) إدارة الـبـاد فعلياً، وهــــذا يـجـعـل الـــحـــوار مـعـهـم أكــثــر صـعـوبـة، لأنهم يُعدّون العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام، وفي المقابل علينا العمل على إعادة تهيئة الظروف الطبيعية في مضيق هرمز». رفض أي قيود في مضيق هرمز وفــــي تـعـلـيـق لـــه بـــشـــأن إعـــــان إيــــران نيتها فرض رسوم على العبور في مضيق هرمز، رفـض الوزير الفكرة مطلقاً، وقـال: «من غير المقبول إطلاقا أن تفرض إيران أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز، إذ يجب أن يظل ممرا حراً». وتابع: «كما ينبغي رفض فكرة أن أي دولـة تمتلك مضيقا أو ممرا استراتيجيا في أراضيها يمكنها استخدامه لشن حرب عـلـى دول أخــــرى، فـبـخـاف ذلـــك، قــد يُــقـدم الحوثيون على الخطوة نفسها في اليوم التالي، وقـد يمتد الأمــر إلـى مضيق ملقا أو بنما أو جبل طـــارق، وهــو مـا سيكون جنونا حقيقياً». مستقبل «حلف الناتو» وفي رده على سؤال بشأن تصريحات الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونـــــالـــــد تـــرمـــب حـــول حلف الـنـاتـو، والمــخــاوف مـن تفككه، أجـاب كروسيتو بثقة أن «(الناتو) سيستمر لفترة طـويـلـة جـــداً، كـمـا أؤمـــن بـــأن الـحـلـف يشكّل قـيـمـة مـضـافـة لــكــل مـــن أوروبــــــا والـــولايـــات المـتـحـدة، وعـلـى اقـتـنـاع بـــأن الــــدول، عندما تكون بمفردها، تصبح أضعف بكثير، وأن قوة أي دولة تقوم على شبكة علاقاتها مع الـدول الصديقة، لا على خصوماتها، وفي هــــذا الـــســـيـــاق، يـنـبـغـي أن يـــكـــون هــــدف أي رئيس، مع نهاية ولايته، أن يكون قد كسب مزيدا من الأصدقاء، لا مزيدا من الأعداء». توسيع مهمة «أسبيدس» وكـشـف الــوزيــر الإيـطـالـي عــن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبـــي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة، بما في ذلك حماية مضيق هرمز. لكنه أشــار إلـى أن «التحالف الــــذي نــتــحــدث عــنــه الـــيـــوم يــتــجــاوز أوروبــــا بكثير، ويجب أن يشمل مختلف دول العالم، كما أن مضيق هرمز أكثر أهمية لآسيا من أوروبـا، ومن ثم فمن العدل أن تتحمّل آسيا أيضا قدرا أكبر من المسؤوليات». صواريخ إيران قد تستهدف أوروبا وفــي الـوقـت الـــذي عـبّــر فيه غـويـدو عن أمــلــه بــــأن تـنـتـهـي الـــحـــرب، قــــال إن «امــتــاك إيـــران للسلاح الـنـووي يمثل مشكلة للعالم بــــأســــره، ولـــيـــس لإســـرائـــيـــل فـــقـــط، ويـنـطـبـق الأمــر ذاتــه على امتلاكها قـــدرات صاروخية بعيدة المــدى، فـإيـران، كما هاجمت الرياض أو الـــدوحـــة أو دبــــي، يـمـكـنـهـا أن تستهدف غدا روما أو باريس أو برلين، وهو أمر غير مقبول إطلاقاً». الطائرات المسيّرة تغيّر المشهد وأوضـح أنه مع ازديـاد الحروب عالمياً، مــــن الــخــلــيــج إلـــــى أوكــــرانــــيــــا، تــســعــى بــــاده إلـى الاسـتـفـادة مـن كـل نــزاع لتحديث تقييم المخاطر على أمنها الوطني. مشيرا إلـى أن حـــرب أوكــرانــيــا تــبــدو تـقـلـيـديـة تُــخــاض في الخنادق على غــرار الـحـرب العالمية الأولــى، لـكـنـهـا فـــي جـــوهـــرهـــا حـــديـــثـــة، إذ أصـبـحـت الطائرات المسيّرة السلاح الأكثر استخداما ومصدر الجزء الأكبر من الخسائر. فـــيـــمـــا بــــــن أن حــــــرب الـــخـــلـــيـــج جـــويـــة وصــــــاروخــــــيــــــة بــــــــالأســــــــاس، حــــيــــث غــــيّــــرت المــــســــيّــــرات مـــفـــهـــوم الـــــدفـــــاع، خـــصـــوصـــا مـع تطورها بالذكاء الاصطناعي، مشددا على أن مـنـظـومـات الـــدفـــاع المستقبلية يـجـب أن تكون متعددة الطبقات، محذرا من أن دولا مثل إيران تمثل خطرا عالمياً. روما: عبد الهادي حبتور شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

3 حرب إيران NEWS Issue 17310 - العدد Monday - 2026/4/20 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT ويتكوف وكوشنر سيتوجهان إلى باكستان... وقاليباف يقول إن الخلافات مستمرة بشأن «النووي» و«هرمز» ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة قـال الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيـــران، معلنا أن مبعوثيه سيتوجهان إلى إسلام آباد، مساء الاثنين، لاستئناف المـحـادثـات بشأن اتـفـاق ينهي الحرب، في وقت صعّد فيه لهجته باتهام طهران بخرق وقف إطلاق النار في مضيق هرمز، مجددا تهديده باستهداف البنية الــتــحــتــيــة الإيــــرانــــيــــة إذا فــشــلــت الــجــهــود الدبلوماسية. وفـــــي المـــقـــابـــل، قــــــدّم رئـــيـــس الـــبـــرلمـــان الإيـــــرانـــــي مـــحـــمـــد بــــاقــــر قـــالـــيـــبـــاف روايـــــة مـفـصـلـة لمـــســـار الـــتـــفـــاوض، قــــال فــيــهــا إن المــحــادثــات أحــــرزت تـقـدمـا، لكنها لا تــزال بعيدة عن اتفاق نهائي، مع بقاء خلافات أســاســيــة حــــول المـــلـــف الــــنــــووي، ومـضـيـق هرمز، وترتيبات وقف النار في الساحات المرتبطة بالحرب. وقــــــــــــــال تـــــــرمـــــــب إن مـــــمـــــثـــــلـــــن عـــنـــه سيتوجهون إلى إسلام آباد لإجراء «مزيد من المفاوضات» بشأن اتفاق لإنهاء الحرب مـــع إيــــــران، مـضـيـفـا أن الـــولايـــات المـتـحـدة تعرض على طهران «اتفاقا معقولاً». وكـــــــتـــــــب عـــــلـــــى مــــــــواقــــــــع لــــلــــتــــواصــــل الاجتماعي: «نطرح اتفاقا عادلا ومعقولا للغاية، وآمل أن يقبلوه لأنهم إذا لم يفعلوا فــســتــدمــر الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة كــــل مـحـطـة كهرباء وكل جسر في إيران». وهدد قائلاً: «لن أتعامل بلطف بعد الآن». كما قال إن ستيف ويتكوف، مبعوثه الـــــــخـــــــاص، وجـــــــاريـــــــد كـــــوشـــــنـــــر، صـــهـــره والمشارك في ملفات الشرق الأوسط خلال ولايته الأولــى، سيتوجهان إلى باكستان هــــذا الأســــبــــوع، فـيـمـا أشــــار إلــــى أن نـائـب الـرئـيـس جــي دي فــانــس، الـــذي شـــارك في الجولة السابقة مـن المـحـادثـات، لـن يكون ضمن الوفد في هذه المرحلة. وإلــــــــــــى جــــــانــــــب إعــــــــــــان اســــتــــئــــنــــاف الـتـفـاوض، صعّد ترمب اتهاماته لإيــران، قــــائــــا إنــــهــــا ارتـــكـــبـــت «انـــتـــهـــاكـــا كــــامــــاً» و«انــتــهــاكــا خــطــيــراً» لاتـــفـــاق وقـــف إطـــاق النار، في إشارة إلى إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز. وقــــال إن إيـــــران قــــررت «إطـــــاق الــنــار فــــي مـــضـــيـــق هـــــرمـــــز»، مــضــيــفــا أن كــثــيــرا مــن الـطـلـقـات وُجـــهـــت، حـسـب قــولــه، نحو سفينة فرنسية وناقلة شحن بريطانية. وفـــي تـصـريـحـات نقلتها شـبـكـة «إيــــه بي ســي نـــيـــوز»، قـــال تــرمــب إن اتــفــاق الـسـام «سيتم التوصل إليه، بطريقة أو بأخرى، بالطريقة اللطيفة أو بالطريقة القاسية». وربط ترمب بين التفاوض والتهديد الـــعـــســـكـــري المـــبـــاشـــر، فـــقـــال إن إيـــــــران إذا لـــم تـقـبـل الاتــــفــــاق فــــإن الــــولايــــات المـتـحـدة «سـتـقـضـي عـلـى كـــل مـحـطـة كــهــربــاء وكـل جــــســــر فـــــي إيـــــــــــــران». وأضــــــــــاف أن «زمـــــن الــرجـــل الـلـطـيـف انــتــهــى»، وأن الإيــرانــيــن «سـيـنـصـاعـون سـريـعـا وبـسـهـولـة» إذا لم يقبلوا العرض المطروح. كما اعتبر أن ما وصفه بسيطرة إيران عـلـى مضيق هـرمـز لا يـغـيّــر شـيـئـا، قـائـا إن «الــحــصــار الأمــيــركــي أغـلـقـه بـالـفـعـل». وذهـــب إلـــى أن طــهــران «تـسـاعـد واشنطن مــن دون أن تــــدري» عـبـر الإغـــــاق، لكنها، وفق قوله، هي التي تخسر من شل الممر، مليون دولار 500 مقدرا خسائرها بنحو يومياً، بينما «لا تخسر الولايات المتحدة شيئاً». وأضاف أن سفنا كثيرة تتجه إلى الولايات المتحدة، وخصوصا إلى تكساس ولويزيانا وألاسكا، لتحميل الشحنات. وكـــــــان تــــرمــــب قـــــد قـــــــال، الــــســــبــــت، إن المــحــادثــات مــع إيــــران «جــيــدة جــــداً»، لكنه اتـهـم طـهـران فـي الـوقـت نفسه بالتصرف «بـــقـــدر مـــن المــــكــــر»، وبـــمـــحـــاولـــة «ابــــتــــزاز» الولايات المتحدة عبر التراجع المتكرر في ملف المضيق. كما أشار إلى أن الحرب قد تـعـود إذا لـم يتم الـتـوصـل إلــى اتـفـاق قبل الأربـعـاء، موعد انتهاء هدنة الأسبوعين، بما يعكس اسـتـمـرار الجمع بـن الضغط الـــدبـــلـــومـــاســـي والــــوعــــيــــد الـــعـــســـكـــري فـي الخطاب الأميركي. وانــتــهــت مــحــادثــات فـــي إســــام آبـــاد، مـطـلـع الأســــبــــوع المــــاضــــي، دون الـتـوصـل لاتـــــفـــــاق لــــكــــن هــــنــــاك اســــــتــــــعــــــدادات فــيــمــا يــبــدو لاسـتـئـنـاف تـلـك المــفــاوضــات حسب «رويـــتـــرز». وأوقـفـت السلطات فـي المدينة وســـــائـــــل الـــنـــقـــل الـــــعـــــام وشــــاحــــنــــات نـقـل البضائع الثقيلة ووضعت أسلاكا شائكة قــــرب فـــنـــدق سـيـريـنـا الـــــذي شــهــد انـعـقـاد المفاوضات السابقة. وأفـاد ممثل للفندق بـــإبـــاغ الــــنــــزلاء أمــــس (الأحـــــــد) بـــضـــرورة المغادرة. وفي وسط العاصمة إسلام آباد، كثفت قــوات الشرطة والجيش وجـودهـا، عـلـى مستوى ‌ لـكـن الاســـتـــعـــدادات لـــم تـبـد الإجــــــــــــراءات الأمـــنـــيـــة الــــتــــي اتــــخــــذت قـبـل الجولة السابقة. وقال سعيد خطيب زاده، نـائـب وزيـــر الـخـارجـيـة الإيــرانــي فـي وقت يتم أولا على ⁠ سابق إن الاتفاق يجب أن إطار تفاهم. لكن صـورة الجولة المقبلة لم تتضح بـالـكـامـل بـعـد، رغـــم الإعـــانـــات الأميركية المتلاحقة. إذ أفــــادت شبكة «ســي إن إن» نقلا عـن مـصـادر إيـرانـيـة مطلعة إن وفـدا إيــرانــيـــا يُــتــوقــع أن يــصــل إلــــى بـاكـسـتـان، الـــثـــاثـــاء، لإجـــــراء مــحــادثــات مـــع الـجـانـب الأمــــيــــركــــي، مـــرجـــحـــة أن يـــضـــم الـتـشـكـيـل نـفـسـه الــــذي شــــارك فــي الـجـولـة الـسـابـقـة، وبينهم وزيــر الخارجية عباس عراقجي وقاليباف. وأضافت المصادر، وفق «سي إن إن» أن هناك توقعات بـإعـان رمــزي مشترك، الأربــــــعــــــاء، لـــتـــمـــديـــد وقـــــف إطــــــاق الـــنـــار، مشيرة إلى أنه إذا سارت الأمور بسلاسة وقــرر ترمب التوجه إلـى إســام آبـــاد، فقد يقابله الرئيس الإيراني، مع احتمال عقد اجتماع مشترك بين الرئيسين وتوقيع ما وصفته المصادر بـ«إعلان إسلام آباد». فــي المـقـابـل، لــم يـصـدر حـتـى الآن أي تأكيد رسمي من طهران بشأن سفر الوفد الإيــــرانــــي، رغـــم إعــــان تــرمــب إرســـــال وفـد أميركي، في حين أظهرت مواقف إعلامية إيـرانـيـة رسـمـيـة تشككا واضــحــا فــي عقد جولة جديدة من الأساس. وفي هذا السياق، نفت وكالة «إرنـا» الــرســمــيــة وصــفــتــه بــالــتــقــاريــر المـــتـــداولـــة بشأن عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسـام آبـاد، مؤكدة أن «الأخبار المنشورة حـول الجولة الثانية من المفاوضات غير صحيحة». وأضــــافــــت الـــوكـــالـــة أن «المــبــالــغــة في المــطــالــب الأمــيــركــيــة، وطــــرح مـطـالـب غير معقولة وغير واقعية، إلى جانب التغيير المـتـكـرر فـي المــواقــف، والـتـنـاقـض المستمر فـــي الــتــصــريــحــات، واســـتـــمـــرار مـــا يسمى بالحصار البحري الذي يُعد خرقا لتفاهم وقــــف إطـــــاق الــــنــــار، فـــضـــا عـــن الـخـطـاب الــتــهــديــدي، كــل ذلـــك حـــال حـتـى الآن دون إحراز تقدم في المفاوضات». وتــابــعــت «إرنــــــا» أن «هـــــذه الـــظـــروف لا تـوحـي بـوجـود أفــق واضـــح لمفاوضات مــــثــــمــــرة»، مـــعـــتـــبـــرة أن «الأخــــــبــــــار الـــتـــي تنشرها الــولايــات المـتـحـدة تـنـدرج ضمن لعبة إعلامية، وفي إطار ما يُعرف بـ(لعبة إلقاء الـلـوم)، بهدف ممارسة ضغط على إيران». وفـــي مــؤشــر إضـــافـــي عـلـى اسـتـمـرار التباين في المواقف، ذكرت وكالة «تسنيم» المــرتــبــطــة بــجــهــاز اســـتـــخـــبــارات «الـــحـــرس الـــثـــوري» أن إيــــران «لا تـمـلـك حـالـيـا خطة لإرســـــــــــال وفـــــــد تــــــفــــــاوضــــــي»، مــــــؤكــــــدة أن استمرار الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية يجعل عقد جولة جديدة أمرا غير مطروح في الوقت الراهن. هرمز بين الشلل والتهديد وفي ظل هذا الغموض بشأن الجولة المقبلة مـن المــحــادثــات، ظـل مضيق هرمز الـــعـــامـــل الأكـــثـــر إلـــحـــاحـــا فـــي المـــشـــهـــد، مع اســتــمــرار تـوقـف المــاحــة تـقـريـبـا، وتـبـادل الاتــهــامــات بــن واشـنـطـن وطـــهـــران بشأن المسؤولية عن تقويض الهدنة. وأظــــهــــرت بـــيـــانـــات تــتــبــع الـــســـفـــن أن ناقلتين تحملان غاز البترول المسال، هما «مـــيـــدا» و«جــــي ســـمـــر»، عـــادتـــا أدراجــهــمــا بعد التوجه نحو مخرج المضيق، قبل أن تستديرا جنوب جزيرة لاراك الإيرانية. وكانت هاتان السفينتان الوحيدتين تقريبا اللتين ظهرتا بأجهزة إرسال نشطة أثــنــاء مـحـاولـة المـــــرور، مــن دون أن تظهر سفن أخرى تعبر في أي من الاتجاهين. كما أفادت بيانات أخرى بأن الحركة عبر المضيق توقفت عملياً، بعدما كانت نـــاقـــات قـلـيـلـة قـــد عـــبـــرت صـــبـــاح الـسـبـت خـــــال فـــتـــرة الـــفـــتـــح الـــقـــصـــيـــرة. وبــحــلــول الأحد، بدا مدخل الخليج العربي في حالة جمود، مع خلو المضيق من السفن تقريباً. وأعــلــنــت إيــــــران، يــــوم الــجــمــعــة، أنـهـا فتحت المضيق، الذي أبقته في حكم المغلق أمـــام كـل السفن مـا عــدا سفنها منذ بـدأت الـــولايـــات المـتـحـدة وإســرائــيــل استهدافها فبراير (شباط). لكن طهران غيرت 28 في موقفها السبت وعـاودت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقته، واتهمت واشنطن بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار من خلال مـواصـلـة حـصـارهـا الـبـحـري على المـوانـئ الإيرانية. وأبلغت سفينتان على الأقل عن تعرضهما لإطـــاق نــار لــدى الاقــتــراب من المضيق، السبت. وأظـهـرت بيانات شحن بعد ذلك أن حركة العبور توقفت تماما من المضيق. وقالت جهات أمنية بحرية إن الملاحة التجارية تعرضت لهجمات للمرة الأولى منذ بدء الهدنة الحالية، وهو ما عزز حالة الترقب ودفع السفن إلى تغيير مساراتها أو التراجع. وأعــلــنــت وزارة الــخــارجــيــة الـهـنـديـة اســـتـــدعـــاء الــســفــيــر الإيــــرانــــي بــعــد حـــادث إطــــاق نــــار اســتــهــدف سـفـيـنـتـن تـحـمـان العلم الهندي، فيما قالت هيئة أمن بحري بريطانية إن «الحرس الثوري» أطلق النار عــلــى نـــاقـــلـــة، وتـــحـــدثـــت شـــركـــة أمــنــيــة عن تـهـديـدات بتدمير سفينة سياحية كانت تغادر الخليج. كما ورد بـاغ عن سفينة أصـابـهـا مـقـذوف مجهول وألـحـق أضـــرارا بحاويات الشحن من دون اندلاع حريق. وقـــال قاليباف إن «مــن المستحيل أن يمر الآخـــرون عبر مضيق هرمز بينما لا تستطيع إيـــران ذلـــك»، وربــط إعـــادة فتحه برفع الحصار البحري الأميركي. وأضاف أن بـاده لن تقبل استمرار مـرور الآخرين إذا اســتــمــر تـقـيـيـد حــركــتــهــا، وأن تقييد العبور سيُفرض «بالتأكيد» إذا لـم ترفع واشنطن الحصار. رواية للمفاوضات وأفــــــاد قــالــيــبــاف إن المـــفـــاوضـــات مع الولايات المتحدة شهدت تقدماً، لكنها «لا تزال بعيدة عن النقاش النهائي». وأوضح فــي كلمة متلفزة خـاطـب بـهـا الإيـرانـيـن، أن الاتــصــالات بـــدأت عبر بـاكـسـتـان، التي 15 نـقـلـت مــقــتــرحــات أمــيــركــيــة أولـــيـــة مـــن بـنـداً، جــرى بحثها داخـــل المجلس الأعلى للأمن القومي، مع رفعها بشكل متواصل إلــــى الـــقـــيـــادة لاتـــخـــاذ الــــقــــرار. وأضـــــاف أن طهران رفضت هذه الصيغة، وقدمت بدلا بـنـود اعتبرته أساسا 10 منها إطـــارا مـن للتفاوض، قبل أن تطرح واشنطن لاحقا بنود. 9 مقترحا من وأفادت مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة اقترحت، عندما التقى المفاوضون الأميركيون والإيرانيون الأسبوع الماضي فـــي إســــام آبـــــاد، تـعـلـيـق جـمـيـع الأنـشـطـة عــــامــــا، فــــي حـن 20 الــــنــــوويــــة الإيــــرانــــيــــة اقترحت إيــران تعليقا بين ثلاثة وخمسة أعوام وهو ما يرفضه ترمب. وقال قاليباف إن المفاوضات الفعلية ســاعــة قـبـل وقـف 48 لـــم تــبــدأ إلا فـــي آخـــر إطـــــــاق الـــــنـــــار، بـــعـــدمـــا طـــلـــبـــت واشـــنـــطـــن الـــتـــهـــدئـــة. وأوضــــــح أن طـــهـــران اشــتــرطــت أن يــعــلــن تـــرمـــب بــنــفــســه فــــي تـــغـــريـــدة أن طـلـب وقـــف إطـــاق الــنــار جـــاء مــن الجانب الأميركي، حتى يكون واضحا أن التهدئة لــم تُــفــرض عـلـى إيـــــران. وأضــــاف أن بــاده قبلت وقف إطلاق النار على هذا الأساس، لــــكــــن مــــــع بـــــقـــــاء مــــســــائــــل أســـــاســـــيـــــة غــيــر محسومة. وفـيـمـا يتعلق بمضمون الـتـفـاوض، قــال قاليباف إن الـخـافـات لا تـــزال قائمة حول الملف النووي ودور إيران في مضيق هــرمــز، وإن بـعـض المـواضـيـع وصـلـت إلـى «استخلاص نهائي»، بينما بقيت قضايا أخرى من دون حسم. وأضـاف أن الوفدين وصلا إلى «فهم أكثر واقعية» لمواقف بعضهما، لكن ذلك لم يبدد انعدام الثقة الإيراني تجاه واشنطن. وشـــدد على أن أي اتـفـاق ينبغي أن يقوم على مبدأ «خطوة مقابل خطوة» و«تعهد مقابل تعهد»، لا على تنفيذ إيراني أحادي فـــي مــقــابــل الـــتـــزامـــات غــيــر مــضــمــونــة من الطرف الآخر. وروى قاليباف أيضا تفاصيل حديثه مع نائب الرئيس الأميركي، قائلا إنه أبلغه أن طهران جـاءت إلى المفاوضات «بحسن نية، لكن في ذروة انعدام الثقة». وأضاف أنــه قــال لـه صــراحــة: «لا نثق بكم إطـاقـا، وأول ما عليكم فعله هو بناء الثقة». كما أشار إلى أنه ذكّر الوفد الأميركي بما قاله ترمب عن بقاء المفاوضين الإيرانيين أحياء من أجل التفاوض، معتبرا أن ذلك يعكس طبيعة السلوك الأميركي خلال الحرب. وعـــــلـــــى المـــــســـــتـــــوى المــــــيــــــدانــــــي، ربــــط قـالـيـبـاف قــبــول وقـــف إطــــاق الـــنـــار بـكـون إيران «حققت تفوقاً» منع الطرف الآخر من فـرض شـروطـه. لكنه أقـر في الوقت نفسه بـأن ميزان القوة العسكرية يميل لصالح الـــولايـــات المــتــحــدة، مـعـتـبـرا أن مــا حققته طــــهــــران يـــعـــود إلـــــى أســــلــــوب الـــقـــتـــال غـيـر المـتـكـافـئ والـتـخـطـيـط الـعـمـلـيـاتـي، لا إلـى امتلاك قوة عسكرية أكبر من واشنطن. سجال داخلي وجــــــاءت روايــــــة قــالــيــبــاف بــعــد بـيـان لــأمــانــة الــعــامــة لـلـمـجـلـس الأعـــلـــى لـأمـن الـقـومـي الإيــرانــي شــرح مـسـار مفاوضات إســـام آبـــاد، وقـــال إن الـرسـائـل الأميركية لوقف إطلاق النار بدأت منذ اليوم العاشر لـلـحـرب، وإن طــهــران قبلت الـتـفـاوض في بنود، 10 الـيـوم الأربــعــن ضمن إطـــار مـن ساعة، من دون 21 بعد محادثات امتدت الـــتـــوصـــل إلــــى نـتـيـجـة نــهــائــيــة. وأضــــاف الـــبـــيـــان أن مـــقـــتـــرحـــات أمـــيـــركـــيـــة جـــديـــدة وصـلـت فــي الأيــــام الأخـــيـــرة عـبـر الوسيط الباكستاني، وأنها قيد الدراسة. كــمــا أوضـــــح الــبــيــان أن فــتــح مضيق هرمز كان مؤقتا ومشروطا لعبور السفن الـتـجـاريـة فــقــط، وأن اســتــمــرار مــا وصفه بـالـحـصـار الأمــيــركــي سـيُــعـد خــرقــا لوقف إطـــاق الــنــار، وســيــؤدي إلــى منع أي فتح مــــحــــدود أو مــــشــــروط لــلــمــضــيــق. وشــــدد عــلــى أن إيــــــران ســتـــواصـــل فــــرض الــرقــابــة والسيطرة على الملاحة حتى انتهاء الحرب بشكل كامل وتحقيق «سلام مستدام». واكتسبت تصريحات قاليباف أهمية إضــافــيــة لأنــهــا جــــاءت بــعــد جــــدل داخــلــي أثـــارتـــه تــغــريــدة وزيـــــر الــخــارجــيــة عـبـاس عــراقــجــي بــشــأن فـتـح مـضـيـق هــرمــز، ومـا تـبـعـهـا مـــن انـــتـــقـــادات مـــن وســـائـــل إعـــام مـــقـــربـــة مــــن «الــــحــــرس الـــــثـــــوري»، رأت أن الـرسـالـة كـانـت نـاقـصـة وأحــدثــت التباسا واسعا حول شـروط العبور وآلياته. وفي هـذا السياق، بـدا ظهور قاليباف محاولة لتقديم روايـة أكثر تفصيلا عن التفاوض والـهـدنـة والمـضـيـق، وربطها بـقـرار صـادر عــن مـؤسـسـات عليا لا بـمـوقـف فـــردي من وزارة الخارجية وحدها. الحصار البحري من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الـخـارجـيـة الإيــرانــيــة إسـمـاعـيـل بـقـائـي إن مـــا وصـــفـــه بــــ«الـــحـــصـــار» الأمـــيـــركـــي على المـــوانـــئ أو الــســواحــل الإيـــرانـــيـــة لا يشكل فقط انتهاكا لوقف إطلاق النار الذي جرى بوساطة باكستانية، بل يعد أيضا إجراء «غير قانوني وإجرامياً». وأضــــــــاف، فــــي مـــنـــشـــور عـــلـــى مـنـصـة )4( 2 «إكس»، أن هذا الإجراء ينتهك المادة مـن ميثاق الأمـــم المـتـحـدة، ويشكل «عملا عـدوانـيـا» بموجب قـــرار الجمعية العامة . وتـــابـــع أن فــرض 1974 لـــعـــام 3314 رقــــم «عـقـاب جـمـاعـي» على الـسـكـان الإيـرانـيـن يـرقـى، حسب تعبيره، إلـى «جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية». وفي موازاة ذلك، قال مجيد موسوي، قــائــد الـــوحـــدة الــصــاروخــيــة فـــي «الــحــرس الثوري»، إن إيران تسرّع خلال فترة الهدنة تــحــديــث وإعــــــادة تـــزويـــد مــنــصــات إطـــاق الـــصـــواريـــخ والـــطـــائـــرات المــســيّــرة بـوتـيـرة تفوق ما كانت عليه قبل الحرب. وكـــان أحــد أهـــداف الـحـرب الأميركية إيـــران، والـتـي اندلعت ⁠ الإسرائيلية على الــقــضــاء عـلـى قـــدرات ‌ هـــو ​ ، فــبــرايــر ‌ 28‌ فـــي إيران الصاروخية. ‌ وأضــــــاف، فـــي تـعـلـيـق مــرفــق بمقطع مـــــصـــــور مـــــن مــــنــــشــــأة صـــــاروخـــــيـــــة تــحــت الأرض، أن «الـــــعـــــدو، خـــافـــا لإيـــــــــران، لـم يتمكن خـال وقـف إطــاق الـنـار مـن إعـادة بناء مخزونه من الذخائر»، معتبرا أن هذه المرحلة من الحرب «خسرها أيضاً»، وأنه «خسر المضيق ولبنان والمنطقة». فــي وقـــت سـابـق مــن هــذا الـشـهـر، قـال الجنرال دان كين من سلاح الجو إن القيادة المـركـزيـة الأميركية (سنتكوم) «دمـــرت ما فـي المـائـة مـن أنظمة الـدفـاع 80 يـقـرب مـن الــجــوي الإيــرانــيــة، حـيـث ضـربـت أكـثـر من 450 هدف للدفاع الجوي، وأكثر من 1500 مـنـشـأة لتخزين الــصــواريــخ الباليستية، منشأة لتخزين الطائرات دون طيار 800 و الهجومية ذات الاتجاه الواحد». أمــــــــا الـــــرئـــــيـــــس الإيــــــــرانــــــــي مـــســـعـــود بـــزشـــكـــيـــان، فـــقـــال إن الـــرئـــيـــس الأمــيــركــي دونـالـد تـرمـب لا يمكنه حـرمـان إيـــران من حقها فــي بـرنـامـج نــــووي، مـتـسـائـاً: «مـا نوع السلطة التي يمتلكها ليحرم أمة من حقوقها القانونية؟». كما انتقد إسرائيل والـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة، قـــائـــا إن تـــل أبـيـب تعلن عن نيتها اغتيال أشخاص، ثم تتهم واشنطن إيران بالإرهاب. وأضــــــــاف أن إيــــــــران «لـــيـــســـت طــالــبــة حرب، بل تدافع عن نفسها»، داعيا منابر المـــســـاجـــد وخـــطـــبـــاء الــجــمــعــة إلـــــى تـجـنـب الخطابات المثيرة للانقسام، والعمل على مــواجــهــة الــشــائــعــات وتــعــزيــز الاســتــقــرار النفسي للمجتمع. بدوره، قال مستشار المرشد الإيراني عـلـي أكــبــر ولايـــتـــي إن «زمــــن فـــرض الأمـــن من خارج المنطقة انتهى»، معتبرا أن أمن مضيقي هـرمـز وملقا بــات مضمونا عبر قـدرات إيـران وشركائها، فيما أصبح أمن باب المندب، حسب تعبيره، «في يد الإخوة فـــي أنـــصـــار الــلــه(الــحــوثــيــن)». وحــــذر من أن «أي شيطنة ستقابل بــرد متسلسل»، منتقدا مواقف بريطانية وفرنسية بشأن أمن الملاحة. وفـي الاتجاه نفسه، قـال عضو لجنة الأمـــــن الــقــومــي فـــي الـــبـــرلمـــان، أبــــو الـفـضـل ونـــد، إن الـتـفـاوض والـحـصـول على ‌ زهـــره تـعـويـضـات «لا يـكـتـسـبـان مـعـنـى إلا بعد إنهاء الوجود الأميركي في المنطقة». جندي أميركي يراقب حركة ناقلة في خليج عمان يوم السبت (سنتكوم)... وفي الإطار عمال النظافة يعملون بالقرب من فندق «سيرينا» بإسلام آباد أمس (أ.ف.ب) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»: إيران تسرّع خلال فترة الهدنة تحديث وإعادة تزويد منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky