3 حرب إيران NEWS Issue 17310 - العدد Monday - 2026/4/20 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT ويتكوف وكوشنر سيتوجهان إلى باكستان... وقاليباف يقول إن الخلافات مستمرة بشأن «النووي» و«هرمز» ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة قـال الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيـــران، معلنا أن مبعوثيه سيتوجهان إلى إسلام آباد، مساء الاثنين، لاستئناف المـحـادثـات بشأن اتـفـاق ينهي الحرب، في وقت صعّد فيه لهجته باتهام طهران بخرق وقف إطلاق النار في مضيق هرمز، مجددا تهديده باستهداف البنية الــتــحــتــيــة الإيــــرانــــيــــة إذا فــشــلــت الــجــهــود الدبلوماسية. وفـــــي المـــقـــابـــل، قــــــدّم رئـــيـــس الـــبـــرلمـــان الإيـــــرانـــــي مـــحـــمـــد بــــاقــــر قـــالـــيـــبـــاف روايـــــة مـفـصـلـة لمـــســـار الـــتـــفـــاوض، قــــال فــيــهــا إن المــحــادثــات أحــــرزت تـقـدمـا، لكنها لا تــزال بعيدة عن اتفاق نهائي، مع بقاء خلافات أســاســيــة حــــول المـــلـــف الــــنــــووي، ومـضـيـق هرمز، وترتيبات وقف النار في الساحات المرتبطة بالحرب. وقــــــــــــــال تـــــــرمـــــــب إن مـــــمـــــثـــــلـــــن عـــنـــه سيتوجهون إلى إسلام آباد لإجراء «مزيد من المفاوضات» بشأن اتفاق لإنهاء الحرب مـــع إيــــــران، مـضـيـفـا أن الـــولايـــات المـتـحـدة تعرض على طهران «اتفاقا معقولاً». وكـــــــتـــــــب عـــــلـــــى مــــــــواقــــــــع لــــلــــتــــواصــــل الاجتماعي: «نطرح اتفاقا عادلا ومعقولا للغاية، وآمل أن يقبلوه لأنهم إذا لم يفعلوا فــســتــدمــر الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة كــــل مـحـطـة كهرباء وكل جسر في إيران». وهدد قائلاً: «لن أتعامل بلطف بعد الآن». كما قال إن ستيف ويتكوف، مبعوثه الـــــــخـــــــاص، وجـــــــاريـــــــد كـــــوشـــــنـــــر، صـــهـــره والمشارك في ملفات الشرق الأوسط خلال ولايته الأولــى، سيتوجهان إلى باكستان هــــذا الأســــبــــوع، فـيـمـا أشــــار إلــــى أن نـائـب الـرئـيـس جــي دي فــانــس، الـــذي شـــارك في الجولة السابقة مـن المـحـادثـات، لـن يكون ضمن الوفد في هذه المرحلة. وإلــــــــــــى جــــــانــــــب إعــــــــــــان اســــتــــئــــنــــاف الـتـفـاوض، صعّد ترمب اتهاماته لإيــران، قــــائــــا إنــــهــــا ارتـــكـــبـــت «انـــتـــهـــاكـــا كــــامــــاً» و«انــتــهــاكــا خــطــيــراً» لاتـــفـــاق وقـــف إطـــاق النار، في إشارة إلى إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز. وقــــال إن إيـــــران قــــررت «إطـــــاق الــنــار فــــي مـــضـــيـــق هـــــرمـــــز»، مــضــيــفــا أن كــثــيــرا مــن الـطـلـقـات وُجـــهـــت، حـسـب قــولــه، نحو سفينة فرنسية وناقلة شحن بريطانية. وفـــي تـصـريـحـات نقلتها شـبـكـة «إيــــه بي ســي نـــيـــوز»، قـــال تــرمــب إن اتــفــاق الـسـام «سيتم التوصل إليه، بطريقة أو بأخرى، بالطريقة اللطيفة أو بالطريقة القاسية». وربط ترمب بين التفاوض والتهديد الـــعـــســـكـــري المـــبـــاشـــر، فـــقـــال إن إيـــــــران إذا لـــم تـقـبـل الاتــــفــــاق فــــإن الــــولايــــات المـتـحـدة «سـتـقـضـي عـلـى كـــل مـحـطـة كــهــربــاء وكـل جــــســــر فـــــي إيـــــــــــــران». وأضــــــــــاف أن «زمـــــن الــرجـــل الـلـطـيـف انــتــهــى»، وأن الإيــرانــيــن «سـيـنـصـاعـون سـريـعـا وبـسـهـولـة» إذا لم يقبلوا العرض المطروح. كما اعتبر أن ما وصفه بسيطرة إيران عـلـى مضيق هـرمـز لا يـغـيّــر شـيـئـا، قـائـا إن «الــحــصــار الأمــيــركــي أغـلـقـه بـالـفـعـل». وذهـــب إلـــى أن طــهــران «تـسـاعـد واشنطن مــن دون أن تــــدري» عـبـر الإغـــــاق، لكنها، وفق قوله، هي التي تخسر من شل الممر، مليون دولار 500 مقدرا خسائرها بنحو يومياً، بينما «لا تخسر الولايات المتحدة شيئاً». وأضاف أن سفنا كثيرة تتجه إلى الولايات المتحدة، وخصوصا إلى تكساس ولويزيانا وألاسكا، لتحميل الشحنات. وكـــــــان تــــرمــــب قـــــد قـــــــال، الــــســــبــــت، إن المــحــادثــات مــع إيــــران «جــيــدة جــــداً»، لكنه اتـهـم طـهـران فـي الـوقـت نفسه بالتصرف «بـــقـــدر مـــن المــــكــــر»، وبـــمـــحـــاولـــة «ابــــتــــزاز» الولايات المتحدة عبر التراجع المتكرر في ملف المضيق. كما أشار إلى أن الحرب قد تـعـود إذا لـم يتم الـتـوصـل إلــى اتـفـاق قبل الأربـعـاء، موعد انتهاء هدنة الأسبوعين، بما يعكس اسـتـمـرار الجمع بـن الضغط الـــدبـــلـــومـــاســـي والــــوعــــيــــد الـــعـــســـكـــري فـي الخطاب الأميركي. وانــتــهــت مــحــادثــات فـــي إســــام آبـــاد، مـطـلـع الأســــبــــوع المــــاضــــي، دون الـتـوصـل لاتـــــفـــــاق لــــكــــن هــــنــــاك اســــــتــــــعــــــدادات فــيــمــا يــبــدو لاسـتـئـنـاف تـلـك المــفــاوضــات حسب «رويـــتـــرز». وأوقـفـت السلطات فـي المدينة وســـــائـــــل الـــنـــقـــل الـــــعـــــام وشــــاحــــنــــات نـقـل البضائع الثقيلة ووضعت أسلاكا شائكة قــــرب فـــنـــدق سـيـريـنـا الـــــذي شــهــد انـعـقـاد المفاوضات السابقة. وأفـاد ممثل للفندق بـــإبـــاغ الــــنــــزلاء أمــــس (الأحـــــــد) بـــضـــرورة المغادرة. وفي وسط العاصمة إسلام آباد، كثفت قــوات الشرطة والجيش وجـودهـا، عـلـى مستوى لـكـن الاســـتـــعـــدادات لـــم تـبـد الإجــــــــــــراءات الأمـــنـــيـــة الــــتــــي اتــــخــــذت قـبـل الجولة السابقة. وقال سعيد خطيب زاده، نـائـب وزيـــر الـخـارجـيـة الإيــرانــي فـي وقت يتم أولا على سابق إن الاتفاق يجب أن إطار تفاهم. لكن صـورة الجولة المقبلة لم تتضح بـالـكـامـل بـعـد، رغـــم الإعـــانـــات الأميركية المتلاحقة. إذ أفــــادت شبكة «ســي إن إن» نقلا عـن مـصـادر إيـرانـيـة مطلعة إن وفـدا إيــرانــيـــا يُــتــوقــع أن يــصــل إلــــى بـاكـسـتـان، الـــثـــاثـــاء، لإجـــــراء مــحــادثــات مـــع الـجـانـب الأمــــيــــركــــي، مـــرجـــحـــة أن يـــضـــم الـتـشـكـيـل نـفـسـه الــــذي شــــارك فــي الـجـولـة الـسـابـقـة، وبينهم وزيــر الخارجية عباس عراقجي وقاليباف. وأضافت المصادر، وفق «سي إن إن» أن هناك توقعات بـإعـان رمــزي مشترك، الأربــــــعــــــاء، لـــتـــمـــديـــد وقـــــف إطــــــاق الـــنـــار، مشيرة إلى أنه إذا سارت الأمور بسلاسة وقــرر ترمب التوجه إلـى إســام آبـــاد، فقد يقابله الرئيس الإيراني، مع احتمال عقد اجتماع مشترك بين الرئيسين وتوقيع ما وصفته المصادر بـ«إعلان إسلام آباد». فــي المـقـابـل، لــم يـصـدر حـتـى الآن أي تأكيد رسمي من طهران بشأن سفر الوفد الإيــــرانــــي، رغـــم إعــــان تــرمــب إرســـــال وفـد أميركي، في حين أظهرت مواقف إعلامية إيـرانـيـة رسـمـيـة تشككا واضــحــا فــي عقد جولة جديدة من الأساس. وفي هذا السياق، نفت وكالة «إرنـا» الــرســمــيــة وصــفــتــه بــالــتــقــاريــر المـــتـــداولـــة بشأن عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسـام آبـاد، مؤكدة أن «الأخبار المنشورة حـول الجولة الثانية من المفاوضات غير صحيحة». وأضــــافــــت الـــوكـــالـــة أن «المــبــالــغــة في المــطــالــب الأمــيــركــيــة، وطــــرح مـطـالـب غير معقولة وغير واقعية، إلى جانب التغيير المـتـكـرر فـي المــواقــف، والـتـنـاقـض المستمر فـــي الــتــصــريــحــات، واســـتـــمـــرار مـــا يسمى بالحصار البحري الذي يُعد خرقا لتفاهم وقــــف إطـــــاق الــــنــــار، فـــضـــا عـــن الـخـطـاب الــتــهــديــدي، كــل ذلـــك حـــال حـتـى الآن دون إحراز تقدم في المفاوضات». وتــابــعــت «إرنــــــا» أن «هـــــذه الـــظـــروف لا تـوحـي بـوجـود أفــق واضـــح لمفاوضات مــــثــــمــــرة»، مـــعـــتـــبـــرة أن «الأخــــــبــــــار الـــتـــي تنشرها الــولايــات المـتـحـدة تـنـدرج ضمن لعبة إعلامية، وفي إطار ما يُعرف بـ(لعبة إلقاء الـلـوم)، بهدف ممارسة ضغط على إيران». وفـــي مــؤشــر إضـــافـــي عـلـى اسـتـمـرار التباين في المواقف، ذكرت وكالة «تسنيم» المــرتــبــطــة بــجــهــاز اســـتـــخـــبــارات «الـــحـــرس الـــثـــوري» أن إيــــران «لا تـمـلـك حـالـيـا خطة لإرســـــــــــال وفـــــــد تــــــفــــــاوضــــــي»، مــــــؤكــــــدة أن استمرار الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية يجعل عقد جولة جديدة أمرا غير مطروح في الوقت الراهن. هرمز بين الشلل والتهديد وفي ظل هذا الغموض بشأن الجولة المقبلة مـن المــحــادثــات، ظـل مضيق هرمز الـــعـــامـــل الأكـــثـــر إلـــحـــاحـــا فـــي المـــشـــهـــد، مع اســتــمــرار تـوقـف المــاحــة تـقـريـبـا، وتـبـادل الاتــهــامــات بــن واشـنـطـن وطـــهـــران بشأن المسؤولية عن تقويض الهدنة. وأظــــهــــرت بـــيـــانـــات تــتــبــع الـــســـفـــن أن ناقلتين تحملان غاز البترول المسال، هما «مـــيـــدا» و«جــــي ســـمـــر»، عـــادتـــا أدراجــهــمــا بعد التوجه نحو مخرج المضيق، قبل أن تستديرا جنوب جزيرة لاراك الإيرانية. وكانت هاتان السفينتان الوحيدتين تقريبا اللتين ظهرتا بأجهزة إرسال نشطة أثــنــاء مـحـاولـة المـــــرور، مــن دون أن تظهر سفن أخرى تعبر في أي من الاتجاهين. كما أفادت بيانات أخرى بأن الحركة عبر المضيق توقفت عملياً، بعدما كانت نـــاقـــات قـلـيـلـة قـــد عـــبـــرت صـــبـــاح الـسـبـت خـــــال فـــتـــرة الـــفـــتـــح الـــقـــصـــيـــرة. وبــحــلــول الأحد، بدا مدخل الخليج العربي في حالة جمود، مع خلو المضيق من السفن تقريباً. وأعــلــنــت إيــــــران، يــــوم الــجــمــعــة، أنـهـا فتحت المضيق، الذي أبقته في حكم المغلق أمـــام كـل السفن مـا عــدا سفنها منذ بـدأت الـــولايـــات المـتـحـدة وإســرائــيــل استهدافها فبراير (شباط). لكن طهران غيرت 28 في موقفها السبت وعـاودت فرض سيطرتها على المضيق وأغلقته، واتهمت واشنطن بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار من خلال مـواصـلـة حـصـارهـا الـبـحـري على المـوانـئ الإيرانية. وأبلغت سفينتان على الأقل عن تعرضهما لإطـــاق نــار لــدى الاقــتــراب من المضيق، السبت. وأظـهـرت بيانات شحن بعد ذلك أن حركة العبور توقفت تماما من المضيق. وقالت جهات أمنية بحرية إن الملاحة التجارية تعرضت لهجمات للمرة الأولى منذ بدء الهدنة الحالية، وهو ما عزز حالة الترقب ودفع السفن إلى تغيير مساراتها أو التراجع. وأعــلــنــت وزارة الــخــارجــيــة الـهـنـديـة اســـتـــدعـــاء الــســفــيــر الإيــــرانــــي بــعــد حـــادث إطــــاق نــــار اســتــهــدف سـفـيـنـتـن تـحـمـان العلم الهندي، فيما قالت هيئة أمن بحري بريطانية إن «الحرس الثوري» أطلق النار عــلــى نـــاقـــلـــة، وتـــحـــدثـــت شـــركـــة أمــنــيــة عن تـهـديـدات بتدمير سفينة سياحية كانت تغادر الخليج. كما ورد بـاغ عن سفينة أصـابـهـا مـقـذوف مجهول وألـحـق أضـــرارا بحاويات الشحن من دون اندلاع حريق. وقـــال قاليباف إن «مــن المستحيل أن يمر الآخـــرون عبر مضيق هرمز بينما لا تستطيع إيـــران ذلـــك»، وربــط إعـــادة فتحه برفع الحصار البحري الأميركي. وأضاف أن بـاده لن تقبل استمرار مـرور الآخرين إذا اســتــمــر تـقـيـيـد حــركــتــهــا، وأن تقييد العبور سيُفرض «بالتأكيد» إذا لـم ترفع واشنطن الحصار. رواية للمفاوضات وأفــــــاد قــالــيــبــاف إن المـــفـــاوضـــات مع الولايات المتحدة شهدت تقدماً، لكنها «لا تزال بعيدة عن النقاش النهائي». وأوضح فــي كلمة متلفزة خـاطـب بـهـا الإيـرانـيـن، أن الاتــصــالات بـــدأت عبر بـاكـسـتـان، التي 15 نـقـلـت مــقــتــرحــات أمــيــركــيــة أولـــيـــة مـــن بـنـداً، جــرى بحثها داخـــل المجلس الأعلى للأمن القومي، مع رفعها بشكل متواصل إلــــى الـــقـــيـــادة لاتـــخـــاذ الــــقــــرار. وأضـــــاف أن طهران رفضت هذه الصيغة، وقدمت بدلا بـنـود اعتبرته أساسا 10 منها إطـــارا مـن للتفاوض، قبل أن تطرح واشنطن لاحقا بنود. 9 مقترحا من وأفادت مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة اقترحت، عندما التقى المفاوضون الأميركيون والإيرانيون الأسبوع الماضي فـــي إســــام آبـــــاد، تـعـلـيـق جـمـيـع الأنـشـطـة عــــامــــا، فــــي حـن 20 الــــنــــوويــــة الإيــــرانــــيــــة اقترحت إيــران تعليقا بين ثلاثة وخمسة أعوام وهو ما يرفضه ترمب. وقال قاليباف إن المفاوضات الفعلية ســاعــة قـبـل وقـف 48 لـــم تــبــدأ إلا فـــي آخـــر إطـــــــاق الـــــنـــــار، بـــعـــدمـــا طـــلـــبـــت واشـــنـــطـــن الـــتـــهـــدئـــة. وأوضــــــح أن طـــهـــران اشــتــرطــت أن يــعــلــن تـــرمـــب بــنــفــســه فــــي تـــغـــريـــدة أن طـلـب وقـــف إطـــاق الــنــار جـــاء مــن الجانب الأميركي، حتى يكون واضحا أن التهدئة لــم تُــفــرض عـلـى إيـــــران. وأضــــاف أن بــاده قبلت وقف إطلاق النار على هذا الأساس، لــــكــــن مــــــع بـــــقـــــاء مــــســــائــــل أســـــاســـــيـــــة غــيــر محسومة. وفـيـمـا يتعلق بمضمون الـتـفـاوض، قــال قاليباف إن الـخـافـات لا تـــزال قائمة حول الملف النووي ودور إيران في مضيق هــرمــز، وإن بـعـض المـواضـيـع وصـلـت إلـى «استخلاص نهائي»، بينما بقيت قضايا أخرى من دون حسم. وأضـاف أن الوفدين وصلا إلى «فهم أكثر واقعية» لمواقف بعضهما، لكن ذلك لم يبدد انعدام الثقة الإيراني تجاه واشنطن. وشـــدد على أن أي اتـفـاق ينبغي أن يقوم على مبدأ «خطوة مقابل خطوة» و«تعهد مقابل تعهد»، لا على تنفيذ إيراني أحادي فـــي مــقــابــل الـــتـــزامـــات غــيــر مــضــمــونــة من الطرف الآخر. وروى قاليباف أيضا تفاصيل حديثه مع نائب الرئيس الأميركي، قائلا إنه أبلغه أن طهران جـاءت إلى المفاوضات «بحسن نية، لكن في ذروة انعدام الثقة». وأضاف أنــه قــال لـه صــراحــة: «لا نثق بكم إطـاقـا، وأول ما عليكم فعله هو بناء الثقة». كما أشار إلى أنه ذكّر الوفد الأميركي بما قاله ترمب عن بقاء المفاوضين الإيرانيين أحياء من أجل التفاوض، معتبرا أن ذلك يعكس طبيعة السلوك الأميركي خلال الحرب. وعـــــلـــــى المـــــســـــتـــــوى المــــــيــــــدانــــــي، ربــــط قـالـيـبـاف قــبــول وقـــف إطــــاق الـــنـــار بـكـون إيران «حققت تفوقاً» منع الطرف الآخر من فـرض شـروطـه. لكنه أقـر في الوقت نفسه بـأن ميزان القوة العسكرية يميل لصالح الـــولايـــات المــتــحــدة، مـعـتـبـرا أن مــا حققته طــــهــــران يـــعـــود إلـــــى أســــلــــوب الـــقـــتـــال غـيـر المـتـكـافـئ والـتـخـطـيـط الـعـمـلـيـاتـي، لا إلـى امتلاك قوة عسكرية أكبر من واشنطن. سجال داخلي وجــــــاءت روايــــــة قــالــيــبــاف بــعــد بـيـان لــأمــانــة الــعــامــة لـلـمـجـلـس الأعـــلـــى لـأمـن الـقـومـي الإيــرانــي شــرح مـسـار مفاوضات إســـام آبـــاد، وقـــال إن الـرسـائـل الأميركية لوقف إطلاق النار بدأت منذ اليوم العاشر لـلـحـرب، وإن طــهــران قبلت الـتـفـاوض في بنود، 10 الـيـوم الأربــعــن ضمن إطـــار مـن ساعة، من دون 21 بعد محادثات امتدت الـــتـــوصـــل إلــــى نـتـيـجـة نــهــائــيــة. وأضــــاف الـــبـــيـــان أن مـــقـــتـــرحـــات أمـــيـــركـــيـــة جـــديـــدة وصـلـت فــي الأيــــام الأخـــيـــرة عـبـر الوسيط الباكستاني، وأنها قيد الدراسة. كــمــا أوضـــــح الــبــيــان أن فــتــح مضيق هرمز كان مؤقتا ومشروطا لعبور السفن الـتـجـاريـة فــقــط، وأن اســتــمــرار مــا وصفه بـالـحـصـار الأمــيــركــي سـيُــعـد خــرقــا لوقف إطـــاق الــنــار، وســيــؤدي إلــى منع أي فتح مــــحــــدود أو مــــشــــروط لــلــمــضــيــق. وشــــدد عــلــى أن إيــــــران ســتـــواصـــل فــــرض الــرقــابــة والسيطرة على الملاحة حتى انتهاء الحرب بشكل كامل وتحقيق «سلام مستدام». واكتسبت تصريحات قاليباف أهمية إضــافــيــة لأنــهــا جــــاءت بــعــد جــــدل داخــلــي أثـــارتـــه تــغــريــدة وزيـــــر الــخــارجــيــة عـبـاس عــراقــجــي بــشــأن فـتـح مـضـيـق هــرمــز، ومـا تـبـعـهـا مـــن انـــتـــقـــادات مـــن وســـائـــل إعـــام مـــقـــربـــة مــــن «الــــحــــرس الـــــثـــــوري»، رأت أن الـرسـالـة كـانـت نـاقـصـة وأحــدثــت التباسا واسعا حول شـروط العبور وآلياته. وفي هـذا السياق، بـدا ظهور قاليباف محاولة لتقديم روايـة أكثر تفصيلا عن التفاوض والـهـدنـة والمـضـيـق، وربطها بـقـرار صـادر عــن مـؤسـسـات عليا لا بـمـوقـف فـــردي من وزارة الخارجية وحدها. الحصار البحري من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الـخـارجـيـة الإيــرانــيــة إسـمـاعـيـل بـقـائـي إن مـــا وصـــفـــه بــــ«الـــحـــصـــار» الأمـــيـــركـــي على المـــوانـــئ أو الــســواحــل الإيـــرانـــيـــة لا يشكل فقط انتهاكا لوقف إطلاق النار الذي جرى بوساطة باكستانية، بل يعد أيضا إجراء «غير قانوني وإجرامياً». وأضــــــــاف، فــــي مـــنـــشـــور عـــلـــى مـنـصـة )4( 2 «إكس»، أن هذا الإجراء ينتهك المادة مـن ميثاق الأمـــم المـتـحـدة، ويشكل «عملا عـدوانـيـا» بموجب قـــرار الجمعية العامة . وتـــابـــع أن فــرض 1974 لـــعـــام 3314 رقــــم «عـقـاب جـمـاعـي» على الـسـكـان الإيـرانـيـن يـرقـى، حسب تعبيره، إلـى «جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية». وفي موازاة ذلك، قال مجيد موسوي، قــائــد الـــوحـــدة الــصــاروخــيــة فـــي «الــحــرس الثوري»، إن إيران تسرّع خلال فترة الهدنة تــحــديــث وإعــــــادة تـــزويـــد مــنــصــات إطـــاق الـــصـــواريـــخ والـــطـــائـــرات المــســيّــرة بـوتـيـرة تفوق ما كانت عليه قبل الحرب. وكـــان أحــد أهـــداف الـحـرب الأميركية إيـــران، والـتـي اندلعت الإسرائيلية على الــقــضــاء عـلـى قـــدرات هـــو ، فــبــرايــر 28 فـــي إيران الصاروخية. وأضــــــاف، فـــي تـعـلـيـق مــرفــق بمقطع مـــــصـــــور مـــــن مــــنــــشــــأة صـــــاروخـــــيـــــة تــحــت الأرض، أن «الـــــعـــــدو، خـــافـــا لإيـــــــــران، لـم يتمكن خـال وقـف إطــاق الـنـار مـن إعـادة بناء مخزونه من الذخائر»، معتبرا أن هذه المرحلة من الحرب «خسرها أيضاً»، وأنه «خسر المضيق ولبنان والمنطقة». فــي وقـــت سـابـق مــن هــذا الـشـهـر، قـال الجنرال دان كين من سلاح الجو إن القيادة المـركـزيـة الأميركية (سنتكوم) «دمـــرت ما فـي المـائـة مـن أنظمة الـدفـاع 80 يـقـرب مـن الــجــوي الإيــرانــيــة، حـيـث ضـربـت أكـثـر من 450 هدف للدفاع الجوي، وأكثر من 1500 مـنـشـأة لتخزين الــصــواريــخ الباليستية، منشأة لتخزين الطائرات دون طيار 800 و الهجومية ذات الاتجاه الواحد». أمــــــــا الـــــرئـــــيـــــس الإيــــــــرانــــــــي مـــســـعـــود بـــزشـــكـــيـــان، فـــقـــال إن الـــرئـــيـــس الأمــيــركــي دونـالـد تـرمـب لا يمكنه حـرمـان إيـــران من حقها فــي بـرنـامـج نــــووي، مـتـسـائـاً: «مـا نوع السلطة التي يمتلكها ليحرم أمة من حقوقها القانونية؟». كما انتقد إسرائيل والـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة، قـــائـــا إن تـــل أبـيـب تعلن عن نيتها اغتيال أشخاص، ثم تتهم واشنطن إيران بالإرهاب. وأضــــــــاف أن إيــــــــران «لـــيـــســـت طــالــبــة حرب، بل تدافع عن نفسها»، داعيا منابر المـــســـاجـــد وخـــطـــبـــاء الــجــمــعــة إلـــــى تـجـنـب الخطابات المثيرة للانقسام، والعمل على مــواجــهــة الــشــائــعــات وتــعــزيــز الاســتــقــرار النفسي للمجتمع. بدوره، قال مستشار المرشد الإيراني عـلـي أكــبــر ولايـــتـــي إن «زمــــن فـــرض الأمـــن من خارج المنطقة انتهى»، معتبرا أن أمن مضيقي هـرمـز وملقا بــات مضمونا عبر قـدرات إيـران وشركائها، فيما أصبح أمن باب المندب، حسب تعبيره، «في يد الإخوة فـــي أنـــصـــار الــلــه(الــحــوثــيــن)». وحــــذر من أن «أي شيطنة ستقابل بــرد متسلسل»، منتقدا مواقف بريطانية وفرنسية بشأن أمن الملاحة. وفـي الاتجاه نفسه، قـال عضو لجنة الأمـــــن الــقــومــي فـــي الـــبـــرلمـــان، أبــــو الـفـضـل ونـــد، إن الـتـفـاوض والـحـصـول على زهـــره تـعـويـضـات «لا يـكـتـسـبـان مـعـنـى إلا بعد إنهاء الوجود الأميركي في المنطقة». جندي أميركي يراقب حركة ناقلة في خليج عمان يوم السبت (سنتكوم)... وفي الإطار عمال النظافة يعملون بالقرب من فندق «سيرينا» بإسلام آباد أمس (أ.ف.ب) لندن - واشنطن - طهران: «الشرق الأوسط» قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»: إيران تسرّع خلال فترة الهدنة تحديث وإعادة تزويد منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky