issue17310

2 أخبار NEWS Issue 17310 - العدد Monday - 2026/4/20 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT ملك البحرين يكلِّف ولي عهده محاسبة المتورطين في «المساس بأمن الوطن» أكَّـــد المـلـك حمد بـن عيسى آل خليفة، ملك الـبـحـريـن، أن بـاده تــجــاوزت تـداعـيـات الــحــرب والاعـــتـــداءات الإيــرانــيــة عـلـى أراضـيـهـا، مشيرا إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الــوزراء بالبدء فورا باتخاذ إجـــراءات صـارمـة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتـشـمـل تـلـك الإجـــــــراءات الـنـظـر فـــي اسـتـحـقـاقـهـم لـحـمـل الجنسية البحرينية. واستقبل المـلـك حـمـد، أمــس الأحـــد، عـــددا مـن كـبـار المـسـؤولـن، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعــرب عن اعـتـزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولـــي الـعـهـد رئـيـس مجلس الـــــوزراء، «مـــن إنـــجـــازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجـل إحــراز مزيد من التطور في مختلف المجالات». وقـالـت «وكــالــة أنـبـاء الـبـحـريـن»، أنــه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتـعـالـى، وبـكـفـاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة». وأضاف أن «الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب»، مشيرا إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سـواء دفاعيا أو اقتصاديا ً». بـالإضـافـة إلــى «الــبــدء الــفــوري فـي مـبـاشـرة مـا يـلـزم تـجـاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فــي مــن اسـتـحـق المــواطــنــة الـبـحـريـنـيـة ومـــن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجــــــراءات الـــازمـــة، خـصـوصـا أن الــوضــع لا يــــزال دقـيـقـا، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقا من أن الـوطـن أمـانـة كبرى شرفا وعـرفـا، ولا تـهـاون فـي التفريط بـه أو الإخلال بواجباته». وشـــدد المـلـك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلـى حل الأزمــات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم». المنامة: «الشرق الأوسط» الشراكة الإنسانية عززت الاستجابة لأزمة الجوع إشادة أممية بالدعم السعودي لتخفيف معاناة اليمنيين فــــي إشــــــــادة أمـــمـــيـــة لافــــتــــة، أكـــــد «بـــرنـــامـــج الأغذية العالمي» أن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعـمـال الإنسانية» يمثل شريكا أساسيا في جهود الإغـاثـة باليمن، حيث أسهمت تدخلاته في التخفيف من حدة أزمة الجوع المتفاقمة التي تُــعــد مــن بــن الأســــوأ عـالمـيـا. وأوضــــح البرنامج الأممي أن التمويلات المقدمة من «المركز» أحدثت فارقا ملموسا في حياة الفئات الأكبر احتياجاً، خـصـوصـا فــي ظــل ازديــــاد أعــــداد الـسـكـان الـذيـن يـــواجـــهـــون مــســتــويــات حـــــادة مـــن انـــعـــدام الأمـــن الغذائي. وأشــــــار تــقــريــر حـــديـــث مـــن الـــبـــرنـــامـــج إلــى أن إجـمـالـي الـتـمـويـات المـقـدمـة مـن «مـركـز الملك ؛2020 مليون دولار منذ عام 300 سلمان» تجاوز ما مكّن من توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية وتعزيز وصول المساعدات إلى ملايين المحتاجين في مختلف المناطق اليمنية، في وقت يواجه فيه مليون شخص خطر الجوع. 17 أكثر من وذكـــر الـبـرنـامـج أنـــه، فــي ظــل تـفـاقـم الأزمـــة خــال الـعـام المــاضــي، قـــدّم «مـركـز المـلـك سلمان» مـلـيـون دولار؛ مما 25 مـسـاهـمـة مـالـيـة بـقـيـمـة ســـاعـــد عــلــى تــوفــيــر مـــســـاعـــدات غـــذائـــيـــة مـنـقـذة لــلــحــيــاة وتـــعـــزيـــز ســـبـــل الـــعـــيـــش لـــأســـر الأشــــد ضعفا ً. ووفــق البيانات، فقد مكّن المـشـروع المموّل 43 من تقديم مساعدات غذائية طارئة لأكثر من ألف أسـرة في المناطق الأشـد تضرراً، خصوصا فــي محافظة الـضـالـع والـسـاحـل الـغـربـي، حيث ترتفع معدلات انعدام الأمن الغذائي. كما امتدت الجهود لتشمل برامج التعافي فــي حــضــرمــوت والمـــهـــرة وســقــطــرى؛ إذ اسـتـفـاد أســــرة مـــن مـــشـــروعـــات تـنـمـيـة سبل 6500 نــحــو الـعـيـش؛ بـمـا فــي ذلـــك الــتــدريــب المـهـنـي وتنمية الأصول الإنتاجية. وفي السياق ذاتـه، أسهمت هذه التدخلات فــــي دعـــــم الإنـــــتـــــاج الــــغــــذائــــي المـــحـــلـــي مــــن خـــال أفـدنـة مـن الأراضــــي الـزراعـيـة، 1208 اسـتـصـاح ألــف متر مـن قنوات 38 وإعـــادة تأهيل أكثر مـن بيتا زراعـــيـــا؛ مما 26 الــــري، إضــافــة إلـــى إنــشــاء عــزز قـــدرة المجتمعات على مـواجـهـة التحديات المناخية المتصاعدة. تأثير مباشر وأكـــــــــد الــــخــــضــــر دالــــــــــــوم، المـــــديـــــر الـــقـــطـــري لـ«برنامج الأغذية العالمي» في اليمن، أن تدخل «مـــركـــز المـــلـــك ســـلـــمـــان» جــــاء فـــي تــوقــيــت حـــرج، ألف أسرة عبر 50 موضحا أن الوصول إلى نحو المساعدات الغذائية وبرامج سبل العيش يمثل إنـجـازا مهما في ظل الـظـروف المعقدة التي تمر بها البلاد. وأشار إلى أن هذه الشراكة لم تقتصر على تقديم الإغاثة الطارئة، «بل امتدت لتشمل دعم الـتـعـافـي طــويــل الأمــــد؛ مـمـا ســاعــد فــي تحسين قــدرة الأســر على الاعـتـمـاد على نفسها وتقليل مستويات الهشاشة الاقتصادية». وتبرز أهمية هذه الجهود في ظل مؤشرات مقلقة؛ إذ أظهرت بيانات العام الماضي أن نحو فــي المــائــة مــن الأســــر الـيـمـنـيـة لــم تتمكن من 70 الـــحـــصـــول عــلــى غـــــذاء كـــــاف خــــال شــهــر يـولـيـو (تموز) الماضي، في واحدة من أعلى نسب انعدام الأمن الغذائي المسجلة. جهود أممية موازية بالتوازي مع هذه الجهود، أعلن «صندوق التمويل الإنساني» في اليمن، التابع لـ«مكتب الأمــــم المــتــحــدة لـتـنـسـيـق الـــشـــؤون الإنــســانــيــة»، آلاف شخص في 307 تقديم مساعدات لأكثر من المناطق الأكـبـر تـضـرراً، خــال الثلث الأخـيـر من مليون دولار. 20 العام الماضي، بتمويل بلغ مــديــريــة 17 واســـتـــهـــدفـــت هــــذه الـــتـــدخـــات مـحـافـظـات، شملت 7 ذات أولــويــة، مـوزعـة على الحديدة وحجة والضالع ولحج وتعز وعمران والــــجــــوف، حــيــث ركــــزت عــلــى المـجـتـمـعـات الـتـي تـعـانـي أعـلـى مـسـتـويـات انــعــدام الأمـــن الـغـذائـي وسوء التغذية. وبـــــن «الــــصــــنــــدوق» أن المـــســـاعـــدات ركـــزت عـــلـــى الــــخــــدمــــات الأســــاســــيــــة المـــنـــقـــذة لــلــحــيــاة، مـــع إعـــطـــاء أولـــويـــة خــاصــة لــخــدمــات الـحـمـايـة، خصوصا للفئات الأكبر عرضة للمخاطر، بمن فيهم النساء والأطفال وذوو الإعاقة، الذين بلغ ألـــف مستفيد ضـمـن إجـمـالـي 37 عـــددهـــم نـحـو المـسـتـفـيـديـن. كــمــا شـمـلـت الـــتـــدخـــات قـطـاعـات متعددة، من بينها الأمن الغذائي وسبل العيش والتغذية والرعاية الصحية والمأوى، إلى جانب تعزيز قدرات المجتمعات المحلية على التكيف مع الأزمات والحد من المخاطر. مليونا طفل دون الخامسة في اليمن يعانون سوء التغذية (الأمم المتحدة) عدن: محمد ناصر التمويلات المقدمة من «مركز الملك سلمان» مليون دولار 300 تجاوزت أن التعاون الدفاعي مع السعودية متميّز... ويشمل الإنتاج ونقل التكنولوجيا أكد لـ وزير الدفاع الإيطالي: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل مضيق هرمز في روما، بدا الطقس وكأنه يستعير مـــزاج الـشـرق الأوســـط؛ فالشمس الدافئة لا تلبث أن تنقلب إلــى أمـطـار غـزيـرة، ثم تــعــود الــســمــاء إلـــى صـفـائـهـا فـــي غـضـون ســـــاعـــــات قـــلـــيـــلـــة، مـــــع تـــقـــلـــبـــات ســـريـــعـــة تشبه إلــى حـد بعيد مـسـار التصريحات الأميركية والإيرانية التي تتبدل أكثر من مــرة خــال الـسـاعـة الــواحــدة بـن التهدئة والتصعيد. تـوجـهـنـا إلـــى مـقـر وزارة الــدفــاع في قلب العاصمة روما حيث استقبلنا وزير الدفاع غويدو كروسيتو. وعـــلـــى وقـــــع هـــــذه الـــتـــقـــلـــبـــات، كـشـف وزيـــر الــدفــاع الإيــطــالــي فــي حـــوار موسع مع «الشرق الأوسـط» عن نقاشات تجري لـتـوسـيـع مـهـمـة «أســـبـــيـــدس» الأوروبـــيـــة، بـــمـــا يــتــيــح لـــاتـــحـــاد الأوروبــــــــي تـوسـيـع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة، ليشمل ذلـــك حـمـايـة مضيق هــرمــز، لكنه تحدث عن تحالف يتجاوز أوروبا تتحمّل فيه آسيا قدرا أكبر من المسؤوليات؛ نظرا إلى الأهمية الحيوية القصوى للمضيق بالنسبة لها، على حد تعبيره. ووصــف كروسيتو الــدور السعودي خــــال تـعـامـلـهـا مـــع الــهــجــمــات الإيــرانــيــة الــــتــــي وصـــفـــهـــا بــــــ«الاســـــتـــــفـــــزازيـــــة» بـــأنـــه دور «بـالـغ الأهـمـيـة والـجـديـة»، مبينا أن الرياض عملت منذ البداية على الحيلولة دون تــــصــــاعــــد هـــــــذه الــــــحــــــرب، ودافــــعــــت عــن نفسها دون أن تـنـجـر إلـــى الـــرد على الاســــتــــفــــزازات الإيــــرانــــيــــة، وأســـهـــمـــت فـي تـهـيـئـة الــــظــــروف الـــتـــي قـــد تــســمــح الــيــوم بالاعتقاد بأن الحرب قد انتهت. وأكــــــــــد الـــــــوزيـــــــر أن الـــــعـــــاقـــــات بــن رومـــــا والــــريــــاض فـــي مـــجـــال الــصــنــاعــات الـدفـاعـيـة تـسـيـر بـوتـيـرة مـتـسـارعـة نحو شـــراكـــات أعـــمـــق، مـشـيـرا إلـــى أن إيـطـالـيـا لا تكتفي بـمـجـرد الـبـيـع، بــل تـسـعـى إلـى بناء شراكات تقوم على العمل والتطوير المــشــتــرك، بـمـا يـنـسـجـم تـمـامـا مــع «رؤيـــة ». وقـــال: «لا يقتصر تـعـاونـنـا على 2030 نقل الإنـتـاج فحسب، بـل يمتد أيضا إلى نقل التكنولوجيا وتبادلها». ورفـض كروسيتو فكرة فـرض إيـران رســـومـــا عــلــى الـــعـــبـــور فـــي مـضـيــق هـرمـز بــشــكــل كــــامــــل، وقـــــــال: «مـــــن غـــيـــر المــقــبــول إطلاقا أن تفرض إيران أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز، إذ يجب أن يظل ممرا حـراً، كما ينبغي رفـض فكرة أن أي دولة تمتلك مضيقا أو مـمـرا استراتيجيا في أراضـيـهـا يمكنها اسـتـخـدامـه لشن حرب على دول أخرى». تعامل السعودية والخليج مع الهجمات الإيرانية وأشــــــــاد كـــروســـيـــتـــو بـــتـــعـــامـــل المــمــلــكــة العربية السعودية مـع الهجمات الإيرانية ضـــدهـــا، واصـــفـــا ذلــــك بـــأنـــه «بـــالـــغ الــجــديــة والأهمية»، مبينا أنها «عملت منذ البداية عـلـى الـحـيـلـولـة دون تـصـاعـد هـــذه الـحـرب، وقـــد دافــعــت عــن نفسها دون أن تـنـجـر إلـى الـرد على الاستفزازات الإيرانية، وأسهمت في تهيئة الظروف التي قد تسمح لنا اليوم بالاعتقاد بأن الحرب قد انتهت، وأن الحياة الـطـبـيـعـيـة يـمـكـن أن تُــســتــأنــف فـــي منطقة الخليج». السلام يُبنى على الدفاع والردع وفي رده على سؤال بشأن أهم الدروس المـــســـتـــخـــلـــصـــة مـــــن هــــــذه الـــــحـــــرب بــالــنــســبــة لــلــخــلــيــج، يــــرى وزيـــــر الــــدفــــاع الإيـــطـــالـــي أن «دول الخليج استخلصت درســـا مهما من هذه الحرب، وهو أن السلام لا يُبنى إلا على أساس الدفاع والردع، فقد تعرّضت لهجمات إيـرانـيـة رغــم أنـهـا لـم تقم بــأي عمل عـدائـي، وحتى إذا أُعيد بناء السلام الآن، فإن ذلك لا يوفّر لها ضمانة بأن سلوك إيران لن يتغيّر مجددا في المستقبل». وأضـــــاف: «لـــم يـكـن مـتـوقـعـا اسـتـهـداف منشآت الطاقة أو محطات تحلية المياه، لكن هــذه الـحـرب أظـهـرت لــدول الخليج أن هناك مـواقـع مدنية، إلــى جـانـب العسكرية، يجب حمايتها دائماً، وآمل أن تدفع هذه التجربة دول الخليج إلـى تعزيز وحدتها فـي مجال الدفاع المشترك». الدور الإيطالي في الحرب الأخيرة وشـــدّد الـوزيـر على أن بــاده «عرضت مـــنـــذ الــــبــــدايــــة، تـــقـــديـــم المـــســـاعـــدة إلـــــى دول الــــخــــلــــيــــج الـــــصـــــديـــــقـــــة، وأرســـــلـــــنـــــا قــــــــدرات دفاعية شملت أنظمة لمواجهة الصواريخ والــــطــــائــــرات المــــســــيّــــرة»، لافـــتـــا إلــــى أن هــذه المـــــبـــــادرة تـــهـــدف «إلــــــى دعـــــم دول صــديــقــة تعرّضت لاعـتـداء غير مـبـرّر، لكننا لـم نقم ًببيع شيء، بل قدّمنا المساعدة». العلاقات الدفاعية تشهد نموا متسارعا وأكد وزير الدفاع الإيطالي أن العلاقات مـع المملكة العربية الـسـعـوديـة تشهد نموا ملحوظا في السنوات الأخيرة، لا سيما في قـطـاع الـصـنـاعـات الـدفـاعـيـة، وقـــال: «وقّعنا مؤخرا اتفاقا في مجال الأقمار الاصطناعية، فـيـمـا تــتــواصــل المــبــاحــثــات بــشــأن قـطـاعـات الـــدفـــاع الــجــوي والــبــحــري والــقــطــاع الـجـوي والمـــــروحـــــيـــــات، وتـــشـــهـــد مــــجــــالات الـــتـــعـــاون عموما نموا متسارعاً». شراكة أعمق وتــــــحــــــدث غــــــويــــــدو كــــروســــيــــتــــو عــن شــراكــة مــن نـــوع مختلف مــع الـسـعـوديـة، وأضاف: «إيطاليا لا تكتفي بمجرد البيع، بـــل تـسـعـى إلـــى بــنــاء شـــراكـــات تــقــوم على العمل والتطوير المشترك، وبذلك ننسجم )، وبصفتنا دولــة 2030 تـمـامـا مــع (رؤيــــة يمكن للسعودية أن تتعاون معها لتعزيز قدراتها فـي الإنـتـاج الصناعي فـي المجال الدفاعي. فالفكرة التي أشـرت إليها تتمثل في تعاون لا يقتصر على نقل الإنتاج فحسب، بـــل يــمــتــد أيـــضـــا إلــــى نــقــل الـتـكـنـولـوجـيـا وتبادلها». إعادة تشكيل الردع في أوروبا ويــعــتــقــد وزيـــــر الــــدفــــاع الإيـــطـــالـــي أن الــحــرب الأخـــيـــرة غــيّــرت مـفـهـوم الــــردع في أوروبــــا، وشـــرح ذلــك بـقـولـه: «اكتشفنا أن الدفاع، كلما اتّسع نطاقه وتعزّز الترابط بـــن الـــــــدول، أصـــبـــح أكـــثـــر قــــوة وفــاعــلــيــة، ولهذا نواصل الثقة بحلف شمال الأطلسي والاسـتـثـمـار فـيـه، ولـكـن مــع دور أوروبـــي أكثر أهمية، وعندما أتحدث عن أوروبا، لا دولة فقط، بل 27 أقصد أوروبا المكوّنة من قــارة أوروبـــا بأكملها، بما فـي ذلـك تركيا وأوكرانيا والنرويج». «الحرس الثوري» يدير إيران وقـلّــل الــوزيــر مـن حجم الـعـاقـات التي تــربــط رومــــا بــطــهــران قـــائـــاً: «عــاقــاتــنــا مع إيــــران ليست جـيـدة إلـــى هـــذا الــحــد، نحافظ عـــلـــى قــــنــــوات تــــواصــــل مــفــتــوحــة مــــع جـمـيـع الــــــدول، المـشـكـلـة الـــيـــوم فـــي إيـــــران تـكـمـن في تحديد من هو الطرف المقابل لنا». وأضاف: «أعتقد أن التيارين السياسي والـديـنـي بـاتـا أضـعـف بكثير، فيما يتولى قـــادة (الــحــرس الــثــوري) إدارة الـبـاد فعلياً، وهــــذا يـجـعـل الـــحـــوار مـعـهـم أكــثــر صـعـوبـة، لأنهم يُعدّون العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام، وفي المقابل علينا العمل على إعادة تهيئة الظروف الطبيعية في مضيق هرمز». رفض أي قيود في مضيق هرمز وفــــي تـعـلـيـق لـــه بـــشـــأن إعـــــان إيــــران نيتها فرض رسوم على العبور في مضيق هرمز، رفـض الوزير الفكرة مطلقاً، وقـال: «من غير المقبول إطلاقا أن تفرض إيران أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز، إذ يجب أن يظل ممرا حراً». وتابع: «كما ينبغي رفض فكرة أن أي دولـة تمتلك مضيقا أو ممرا استراتيجيا في أراضيها يمكنها استخدامه لشن حرب عـلـى دول أخــــرى، فـبـخـاف ذلـــك، قــد يُــقـدم الحوثيون على الخطوة نفسها في اليوم التالي، وقـد يمتد الأمــر إلـى مضيق ملقا أو بنما أو جبل طـــارق، وهــو مـا سيكون جنونا حقيقياً». مستقبل «حلف الناتو» وفي رده على سؤال بشأن تصريحات الـــرئـــيـــس الأمــــيــــركــــي دونـــــالـــــد تـــرمـــب حـــول حلف الـنـاتـو، والمــخــاوف مـن تفككه، أجـاب كروسيتو بثقة أن «(الناتو) سيستمر لفترة طـويـلـة جـــداً، كـمـا أؤمـــن بـــأن الـحـلـف يشكّل قـيـمـة مـضـافـة لــكــل مـــن أوروبــــــا والـــولايـــات المـتـحـدة، وعـلـى اقـتـنـاع بـــأن الــــدول، عندما تكون بمفردها، تصبح أضعف بكثير، وأن قوة أي دولة تقوم على شبكة علاقاتها مع الـدول الصديقة، لا على خصوماتها، وفي هــــذا الـــســـيـــاق، يـنـبـغـي أن يـــكـــون هــــدف أي رئيس، مع نهاية ولايته، أن يكون قد كسب مزيدا من الأصدقاء، لا مزيدا من الأعداء». توسيع مهمة «أسبيدس» وكـشـف الــوزيــر الإيـطـالـي عــن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبـــي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة، بما في ذلك حماية مضيق هرمز. لكنه أشــار إلـى أن «التحالف الــــذي نــتــحــدث عــنــه الـــيـــوم يــتــجــاوز أوروبــــا بكثير، ويجب أن يشمل مختلف دول العالم، كما أن مضيق هرمز أكثر أهمية لآسيا من أوروبـا، ومن ثم فمن العدل أن تتحمّل آسيا أيضا قدرا أكبر من المسؤوليات». صواريخ إيران قد تستهدف أوروبا وفــي الـوقـت الـــذي عـبّــر فيه غـويـدو عن أمــلــه بــــأن تـنـتـهـي الـــحـــرب، قــــال إن «امــتــاك إيـــران للسلاح الـنـووي يمثل مشكلة للعالم بــــأســــره، ولـــيـــس لإســـرائـــيـــل فـــقـــط، ويـنـطـبـق الأمــر ذاتــه على امتلاكها قـــدرات صاروخية بعيدة المــدى، فـإيـران، كما هاجمت الرياض أو الـــدوحـــة أو دبــــي، يـمـكـنـهـا أن تستهدف غدا روما أو باريس أو برلين، وهو أمر غير مقبول إطلاقاً». الطائرات المسيّرة تغيّر المشهد وأوضـح أنه مع ازديـاد الحروب عالمياً، مــــن الــخــلــيــج إلـــــى أوكــــرانــــيــــا، تــســعــى بــــاده إلـى الاسـتـفـادة مـن كـل نــزاع لتحديث تقييم المخاطر على أمنها الوطني. مشيرا إلـى أن حـــرب أوكــرانــيــا تــبــدو تـقـلـيـديـة تُــخــاض في الخنادق على غــرار الـحـرب العالمية الأولــى، لـكـنـهـا فـــي جـــوهـــرهـــا حـــديـــثـــة، إذ أصـبـحـت الطائرات المسيّرة السلاح الأكثر استخداما ومصدر الجزء الأكبر من الخسائر. فـــيـــمـــا بــــــن أن حــــــرب الـــخـــلـــيـــج جـــويـــة وصــــــاروخــــــيــــــة بــــــــالأســــــــاس، حــــيــــث غــــيّــــرت المــــســــيّــــرات مـــفـــهـــوم الـــــدفـــــاع، خـــصـــوصـــا مـع تطورها بالذكاء الاصطناعي، مشددا على أن مـنـظـومـات الـــدفـــاع المستقبلية يـجـب أن تكون متعددة الطبقات، محذرا من أن دولا مثل إيران تمثل خطرا عالمياً. روما: عبد الهادي حبتور شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky