شــهــدت الـعـاقـات اللبنانية - الإسـرائـيـلـيـة، فــي الأسـبـوع الماضي، تطورات تاريخية بدأت باجتماع تمهيدي بين البلدين، أيام ومذكرة تفاهم، ودعوة 10 وتكلَّلت بوقف لإطلاق النار لمدة الــرئــيــس الأمــيــركــي دونـــالـــد تــرمــب لـكـل مـــن الــرئــيــس الـلـبـنـانـي ورئيس الـــوزراء الإسرائيلي للاجتماع في البيت الأبيض. هل تفتح هذه المستجدات الطريق المسدود لتسوية تخرج لبنان من حال الحرب مع إسرائيل؟ وهل فتحت الحرب الدائرة، نافذة لنزع سـاح «حــزب الله» إذا نجحت الـدولـة في تحويل هـذه اللحظة الـنـادرة، بما حملته من تحولات إقليمية وضغوط دولية، إلى مسار سياسي فعلي؟ المشهد، في الواقع، أكثر تعقيداً: فالدولة اللبنانية تفاوض على حــرب لا تملك قـرارهـا ولا أدوات إنهائها، بينما يتجاوز عـجـزُهـا مــواجــهــة الـــحـــزبِ، إلـــى خـلـل داخـــل مـؤسـسـاتـهـا، حيث تتشابك المصالح السياسية وتُعطَّل القرارات. فما الذي يمكن أن تنتجه مفاوضات في هذا الشأن؟ بداية، يُسجَّل للحكومة الحالية القرار الجريء والتاريخي بـــالـــذهـــاب إلــــى مـــفـــاوضـــات مــبــاشــرة مـــع إســـرائـــيـــل، بــمــا يكسر الجمود التقليدي في مقاربة هذا الملف، ويُحسَب لها تمسكها برفض أن يفاوض أي طرف عنها، سـواء الثنائي الشيعي كما ، أو إيران اليوم كما يرغب وكيلها، لكنها تدخل 2024 جرى عام المـفـاوضـات بـــأوراق قــوة مــحــدودة، مـا قـد يضعف قدرتها على ترجمة هذه الجرأة إلى مكاسب فعلية. المعضلة الأسـاسـيـة تكمن فــي غـيـاب الــقــدرة عـلـى الإلــــزام. فالدولة لا تستطيع تقديم تعهدات قابلة للتنفيذ في ظل خروج الطرف الفاعل عن قرارها، ما يجعل أي اتفاق هشا منذ لحظته الأولــــى. فــقــرار الــحــرب والـسـلـم مقيد بـمـوقـف «حـــزب الــلــه» منه لحسابات عقائدية وإيـرانـيـة. فما جــدوى مفاوضات يرفضها الطرف الرئيسي في النزاع؟ من دون تفاهم داخلي مسبق يُحدِّد موقع الـحـزب ودوره، تفقد المـفـاوضـات معناها، وتـتـحـوَّل إلى امـتـداد لـصـراع داخـلـي غير محسوم، بينما تنزلق الـدولـة إلى موقع الوسيط بين قوى داخلية وخارجية. على مستوى المفاوضات، من أين ستبدأ؟ هل تنطلق من مذكرة التفاهم، أم من قـرارات حكومية سابقة لم تُنفَّذ، كحصر الـــســـاح جــنــوب الـلـيـطـانـي، وحــظــر أنـشـطـة الـــحـــزب العسكرية والأمـنـيـة، وصـــولا إلــى إعـــان بـيـروت مدينة مـنـزوعـة الـسـاح؟ ومــــا ســقــف الــنــتــائــج المــتــوقــعــة؟ هـــل المــطــلــوب وقــــف إطــــاق نــار ، أم ترتيبات أمنية 1949 طويل الأمد، أم هدنة معدلة على غرار محدودة، أم مسار يفضي إلى تثبيت الخروج من حال الحرب كما تشير المذكرة تمهيدا لتسوية أوسع؟ جميع هـذه الخيارات تصطدم بالعقبة نفسها: هل يقبل بها الطرف المعني بالحرب مباشرة؟ في المقابل، يبدو الهدف الإسرائيلي متأرجحا بين خيارين: إنـشـاء منطقة أمنية فـي الـجـنـوب، أو الـذهـاب نحو نــزع سلاح الحزب بوصفه هدفا استراتيجياً. ورغـم التصعيد العسكري، فـإن إسرائيل تـدرك أن القوة وحدها لن تحسم مسألة السلاح، وهو ما يفسِّر الحديث المتزايد عن ضرورة الجمع بين الضغط العسكري والمسار التفاوضي. غير أن هذا الجمع ينطوي على تناقض واضح: فاستمرار الـعـمـلـيـات أو بــقــاء الـــقـــوات فـــي الــجــنــوب يـعـيـد إنـــتـــاج ســرديــة «المقاومة»، ويمنح «حزب الله» مبررا إضافيا للتمسك بسلاحه وعـرقـلـة أي تـسـويـة. مـن هنا تـبـرز الـحـاجـة إلــى رؤيـــة سياسية واضـــحـــة لــــدى إســـرائـــيـــل، تــســمــح لــلــدبــلــومــاســيــة المــنــســقــة مع واشنطن بلعب دور حاسم. فــي ظـــل هـــذه المـعـطـيـات، يـصـعـب تـصـور مــا ســتــؤول إليه المــفــاوضــات، فـالاتـفـاقـات الـكـبـرى تتطلب وضـوحـا فيمن يملك الــــقــــرار، وقـــــدرة عــلــى تـنـفـيـذ الالـــتـــزامـــات، واســـتـــعـــدادا مــتــبــادلا لـلـتـنـازل، وهـــذه الــشــروط غير مـتـوافـرة حـن تـكـون الــدولــة غير ممسكة بــــأدوات الـقـوة داخـــل حــدودهــا، والــطــرف المـقـابـل يـدرك تماما هــذه الـثـغـرات وقــد يوظِّفها لـفـرض شـــروط يعلم مسبقا صــعــوبــة تــنــفــيــذهــا، أو لـتـحـويـل المـــفـــاوضـــات إلــــى أداة ضغط إضافية. عندها، لا تعود المفاوضات مسارا لإنهاء الحرب، بل تصبح جزءا من إدارتها. أيـن تكمن الـعـقـدة... فـي «حــزب الـلـه» أم إسـرائـيـل... أم في دولة عاجزة عن فرض سلطتها؟ في الواقع إن الحزب هو نتاج هذا العجز بقدر ما هو أحد مسبباته. لذلك، أي مسار تفاوضي جــدي يـبـدأ مـن الــداخــل، عبر تمكين الـدولـة مـن تنفيذ قراراتها وإزالـــة الـعـوائـق السياسية والإداريــــة الـتـي تعطلها بإبعاد كل المــســؤولــن الـــذيـــن يـعـرقـلـون هـــذه المــهــمــة. عـنـدهـا فـقـط تصبح المساعدات المطلوبة للجيش للقيام بدوره ذات فاعلية مع شروط بوقفها حال عدم التنفيذ، إضافة إلى عقوبات وضغوط جدية على الداعمين للحزب. ولا يكتمل المشهد مـن دون الـعـامـل الــســوري. فــأي تفاهم أمني لنزع السلاح يبقى محدودا دون ضبط الحدود اللبنانية - الــســوريــة. وأي تـفـاهـمـات مــع إســرائــيــل بـحـاجـة إلـــى تنسيق وعلاقات وثيقة مع سوريا، وإلا تبقى عرضة للاهتزاز. في المحصلة، لا يمكن للبنان أن يراكم فرصا ضائعة. فإما أن يتحوَّل النقاش من إدارة التوازنات إلى استعادة الدولة، أو أن تبقى كل المفاوضات مجرد تدوير للأزمة، بانتظار جولة جديدة من الصراع تعيد إنتاج الأسئلة نفسها. يـــبـــقـــى وقـــــــف إطــــــــاق الــــنــــار أولـــــويـــــة ومـــصـــلـــحـــة لــلــبــنــان واللبنانيين، على أمل أن يتحوّل إلى مسار دائم لا مجرّد هدنة مؤقتة وفق المعايير المبدئية التي يجب على لبنان التمسك بها. وفي هذا السياق، فإن أي إعلان عن مساع لفتح قنوات تفاوض، مهما كان مصدره، يعكس استدراكا عميقا بأن استمرار الحرب لــم يـعـد خــيــاراً، لا عـلـى لـبـنـان فـقـط، بــل عـلـى اسـتـقـرار المنطقة بأسرها التي تقف على مفترق خطير. وإذا كان الترحيب بوقف إطلاق النار بديهياً، فإن تجربة هـذه الـحـرب، بكل مـا حملته مـن مــآس وتـداعـيـاتٍ، تبقى مؤلمة ومؤسفة في مختلف جوانبها. ومـــع كـــل مــا قــدّمــه لـبـنـان مــن تضحيات فــي ظـــل الــعــدوان الوحشي الـذي طـال الحجر والبشر، من مواطنين وصحافيين ومسعفين، إلــى مستشفيات ومــــدارس، ومــع نـــزوح مئات آلاف اللبنانيين داخل وطنهم، كان من المعيب فعلا أن يصر بعضٌ، مـن داخـــل لبنان وخــارجــه، على تقديم دروس فـي الوطنية أو الانخراط في التنظير، بل ذهب أبعد من ذلك إلى تغذية خطاب الكراهية والتحريض، وكأنَّنا لم نتعلّم شيئا من تاريخنا. فإلى هؤلاء الذين يختبئون خلف الشاشات أو المنصّات التي تدّعي المهنية، ويذهبون إلـى حـد شيطنة فئة كاملة مـن اللبنانيين، نذكّرهم بأن هناك فارقا جوهريا بين الناس وبين من دفع بهم وبنا إلى هذه الحرب. فأبناء الجنوب والبقاع والضاحية هم أولا وأخيرا لبنانيون، وهم أنفسهم من دفعوا الثمن الأكبر جراء هذه الحرب. إن تحميل شـريـحـة كـامـلـة مــن الـلـبـنـانـيـن مـسـؤولـيـة ما جرى ليس سوى وصفة جاهزة لإعـادة إنتاج الفتنة التي دفع اللبنانيون أثمانا باهظة لها في المـاضـي. وهـو أيضا تجاهل لحقيقة أن هـــذه الـشـريـحـة بـــالـــذات كــانــت ولا تــــزال فـــي صلب المعاناة. وعليه، فإن الدعوة إلى الانقسام، أو التمادي في الخطاب الطائفي، أو التحريض تحت أي عنوان، لن تؤدي إلا إلى كارثة جديدة سيدفع ثمنَها الجميع دون استثناء. فهل نحتاج إلى إعــادة التذكير بالحرب الأهلية؟ وهـل يحتمل لبنان مغامرات جديدة من هذا النوع؟ لــذا، وبــدل المــزايــدات مـن خلف الـشـاشـات، المطلوب تحمّل المسؤولية والعمل على إيـجـاد مـخـارج حقيقية. هـــؤلاء الذين يملكون تــرف التنظير مـن الــخــارج، الأجـــدى بهم أن يساهموا فعليا في تثبيت وقف العدوان، بدل إطلاق الأحكام من مسافة آمـــنـــة. أمَّــــا فـــي الـــداخـــل، وفـــي ظـــل المـشـهـد الــكــارثــي الــــذي تـركـه العدوان، فإن الحكمة تقتضي التهدئة لا التصعيد، والانفتاح على كل المساعي التي يمكن أن تساهم في وقف النَّزف. فمهما كـــانـــت المــاحــظــات عـلـى هـــذا المـــســـؤول أو ذاك، فــــإن اسـتـهـداف المــؤســســات الــدســتــوريــة فـــي لـحـظـة كــهــذه لا يــخــدم إلا تعميق الانهيار. إن الـواقـع يـفـرض التعامل مـع مـا هـو قـائـم، لا انتظار ما نتمنّاه. وعليه، فــإن الـتـعـاون مـع رئـاسـة الجمهورية ورئاسة المجلس النيابي ورئاسة الحكومة، هو ضرورة وطنية لتقليل الخسائر وحماية ما تبقّى من البلاد. وتبقى هذه المؤسسات، إلـى جانب الجيش اللبناني، الإطــار الوحيد الـقـادر على إدارة الأزمة ومنع الانزلاق إلى الفوضى الشاملة، فيما يشكّل الجيش الضمانة الوطنية التي لا بديل عنها لاستعادة السيادة على كامل الأراضي اللبنانية. أمَّا الاتهامات الجاهزة بالتخوين أو التخاذل، فهي خطيرة وفي غير محلّها، في ظرف لم تعد فيه خطوط حمراء، وأصبح فيه البلد بأكمله مستهدفاً. ولأجل ذلك، فإن أي كل جهد سياسي أو دبلوماسي حصل لوقف الحرب، يبقى واجبا وطنيا لا يجوز الطعن به. وفـــي المـقـابـل، فـــإن مــا شـهـدتـه بـعـض المـنـاطـق مــن مظاهر إطـــــاق نــــار عـــشـــوائـــي وخـــطـــيـــر، هـــو ســـلـــوك مـــرفـــوض ومـــــدان، لا يــمــت إلـــى المـسـؤولـيـة الـوطـنـيـة بـصـلـة، ويـشـكّــل إهـــانـــة لآلام الـلـبـنـانـيـن الــذيــن مــا زالــــوا تـحـت الـــركـــام، ولــعــائــات الـشـهـداء والــجــرحــى، ولـحـجـم المــأســاة الـتـي يعيشها الــوطــن. فلبنان لا يُبنى بالاستعراض، ولا تُصان كرامتُه بالفوضى، بل بالوعي والمسؤولية والانضباط. لقد أثبتت كــل الـتـجـارب أن لبنان لا يُحمى إلا بوحدته، وبــمــؤســســاتــه، وبــقــدرتــه عـلـى تـجـنّــب الانــــــزلاق إلـــى صــراعــات داخـلـيـة مــدمّــرة. ومــن هـنـا، فـــإن مسؤوليتنا، كـقـوى سياسية، أن نــرتــقــي إلــــى مــســتــوى الـــتـــحـــدي، وأن نــضــع حــــدّا لـخـطـابـات التحريض، وأن نعمل، ولــو متأخرين، على إخـــراج الـبـاد من هذه المأساة. إن المرحلة المقبلة لـن تكون سهلة، بـل هـي لا شـك مرحلة دقيقة جدا بل وخطيرة، لكنّها تفتح، إذا أحسنّا التعامل معها، نــافــذة لإعــــادة تثبيت الاســتــقــرار وبــنــاء مـسـار مختلف يحمي لبنان من تكرار هذه الكوارث. لبنان اليوم بحاجة إلى عقل هـادئ، إلى مسؤولية، وإلى قرار جامع يحمي الناس، لا إلى مزيد من الانقسام. * رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» في لبنان مـقـولـة إن «المـجـتـمـعـات المـتـقـدِّمـة تــدعــم الــفــاشــل حـتـى يـنـجـح» مضللةٌ، والـــــواقـــــع يـــقـــول عــكــســهــا. المـجـتـمـعـات المتخلفة هي التي تدعم الفاشل حتى ينجح في تحقيق ما لا يستحق. المعيار هو نوع المحفِّزات داخل المجتمع. هناك مـــؤســـســـات وأنـــظــمــة تــكــافــئ الـــكــفـــاءة، وتــســتــوعــب الـتـعـثـر الــــطــــارئ. وأخــــرى تدعم الفشل، لا رحمة بالفاشل، ولكن خدمة لشبكات المصالح المنسوجة به. فــــي تـــلـــك المـــجـــتـــمـــعـــات، لــــن تــكــون ســيــاســات دعـــم الـفـشـل مـعـلـنـة، لكنَّها الـسـلـوك الـيـومـي. الـواسـطـة والمـحـابـاة مـثـا دعــم للفاشل، لكنَّها تُــمــرَّر تحت عـنـاويـن بريئة مثل «أبــنــاء العاملين» أو «الخدوم الذي لا يرد طلبا لقريب». ثــم يـسـتـشـري هـــذا فــي المـــجـــالات كـافـة، مـن القضاء إلـى الفنون إلـى التدريس الجامعي، ومـن الطب إلـى الإعـــام إلى المؤسسات التنفيذية، كل يرفع العنوان الذي يناسبه. بـــــوصـــــول غــــيــــر المـــســـتـــحـــقـــن إلــــى مــــواقــــع قــــيــــاديــــة تــكــتــمــل الـــحـــلـــقـــة. لـن يـسـمـحـوا بــمــرور مَـــن يـعـلـوهـم كــفــاءةً، ولن يملكوا العين التي تـدرك الموهبة، وسيرسخون ثقافة «مش فارقة». وهي ثـقـافـة تـشـيـع أن المـهـمـة مــجــرد واجـــب يُؤدَّى، وأي شخص قادر على تنفيذها ما دام «مخلصاً». فينحرف التقييم من المــهــارة إلــى الـنـوايـا، ومــن الـبـراعـة إلى الرغبة، ومن الكفاءة إلى الثقة. ومن ثم فالأقربون أولى بالمعروف. فـي كثير مـن الـحـالات تتلقَّى هذه المــفــاهــيــم دفـــعـــة أكـــبـــر إن كــــان صـاحـب القرار لا يدفع ثمنَه من جيبه، بل يدير مـــالا عــامــا. عـنـدهـا قــد تـكـون الــقــرارات السيئة أكــثــر فــائــدة لــه مــن الـجـيـدة، لا بمعيار النتائج الـرقـمـيـة، بـل بمعيار مـــا تُــحـقِّــقـه لـــه مـــن مـكـاسـب خـفـيـة، في الــــصــــيــــت الاجــــتــــمــــاعــــي، وفـــــــي تــــبــــادل الـخـدمـات، وفــي تثبيت الـوضـع داخـل مؤسسته. إشـــاعـــة أن المــجــتــمــعــات المُــتــقــدِّمــة تـــدعـــم الــفــاشــل لـــم تـــــأت مـــن فـــــراغ. هي ترجمة مُــشـوَّهـة لفكرة مختلفة تماما تــتــعــلَّــق بــشــبــكــات الأمــــــان الاجــتــمــاعــي والــســيــاســات الـتـحـفـيـزيـة. وكـلـتـاهـمـا غــــرضــــه الـــتـــشـــجـــيـــع عـــلـــى المــــخــــاطــــرة، والمـسـاهـمـة المجتمعية، بـوعـد الإقـالـة مــــن الــــعــــثــــرات الــــطــــارئــــة. وحــــتــــى هـــذه الــســيــاســات لـيـسـت مــحــل إجــــمــــاع، بل تُنتَقد على نطاق واسع إن تسببت في تشجيع البطالة والاتكال على العطايا. كــمــا أن المــقــولــة نـتـيـجـة خــلــط في فهم أدبــيــات التنمية الـذاتـيـة عـن عدم الاستسلام للفشل، أو عن كـون الفشل خــــــطــــــوة فــــــي طـــــريـــــق الـــــنـــــجـــــاح. وهــــي مفاهيم تتعلَّق بالتعثُّر المحتمل في حياة شخص يحاول، وعن التعلم من التجارب، والإصرار والمثابرة والدأب. إن أردت فــــعــــا الاســـــتـــــفـــــادة مـن خبرة المجتمعات المُتقدِّمة، وأن تزيد فرص النجاح، فإن الطريق الصحيح هو الانفتاح وفتح مسارات التجربة. فـــإن فـشـل الـشـخـص فــي أحــدهــا وجـد النجاح في غيره. إن لم يكن التعليم الأكــاديــمــي فلتكن المـــهـــارات الـيـدويـة، أو الفنون، أو الرياضة، أو الخدمات. وهناك أيضا المسار العادي، بلا نجاح لافـــــت ولا فـــشـــل قــــاتــــل، وهـــــو مـصـيـر الأغلبية من البشر في النطاق المهني، وجــــــــزء طـــبـــيـــعـــي مـــــن بـــنـــيـــة مــجــتــمــع صحي. ادعم الجميع بسياسات منفتحة، تنافسية، خـاقـة للأنشطة، مشجعة للتجربة، تـذلـل الـعـقـبـات، ولا تزاحم فيها الحكومة الأفراد. أمَّا دعم الفاشل فهدر للجهد، وتضييع للمعيارية. OPINION الرأي 12 Issue 17310 - العدد Monday - 2026/4/20 الاثنين لبنان... التحريض والمخاوف من كارثة جديدة طريق مسدود للخروج من حالة الحرب المعيارية... والتصادم مع الفاشلين وكيل التوزيع وكيل الاشتراكات الوكيل الإعلاني المكـــــــاتــب المقر الرئيسي 10th Floor Building7 Chiswick Business Park 566 Chiswick High Road London W4 5YG United Kingdom Tel: +4420 78318181 Fax: +4420 78312310 www.aawsat.com [email protected] المركز الرئيسي: ٢٢٣٠٤ : ص.ب ١١٤٩٥ الرياض +9661121128000 : هاتف +966114429555 : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: www.arabmediaco.com هاتف مجاني: 800-2440076 المركز الرئيسي: ٦٢١١٦ : ص.ب ١١٥٨٥ الرياض +966112128000 : هاتف +9661٢١٢١٧٧٤ : فاكس بريد الكتروني: [email protected] موقع الكتروني: saudi-disribution.com وكيل التوزيع فى الإمارات: شركة الامارات للطباعة والنشر الريـــــاض Riyadh +9661 12128000 +9661 14401440 الكويت Kuwait +965 2997799 +965 2997800 الرباط Rabat +212 37262616 +212 37260300 جدة Jeddah +9661 26511333 +9661 26576159 دبي Dubai +9714 3916500 +9714 3918353 واشنطن Washington DC +1 2026628825 +1 2026628823 المدينة المنورة Madina +9664 8340271 +9664 8396618 القاهرة Cairo +202 37492996 +202 37492884 بيروت Beirut +9611 549002 +9611 549001 الدمام Dammam +96613 8353838 +96613 8354918 الخرطوم Khartoum +2491 83778301 +2491 83785987 عمــــان Amman +9626 5539409 +9626 5537103 صحيفة العرب الأولى تشكر أصحاب الدعوات الصحافية الموجهة إليها وتعلمهم بأنها وحدها المسؤولة عن تغطية تكاليف الرحلة كاملة لمحرريها وكتابها ومراسليها ومصوريها، راجية منهم عدم تقديم أي هدايا لهم، فخير هدية هي تزويد فريقها الصحافي بالمعلومات الوافية لتأدية مهمته بأمانة وموضوعية. Advertising: Saudi Research and Media Group KSA +966 11 2940500 UAE +971 4 3916500 Email: [email protected] srmg.com خالد البري الاستفادة من خبرة المجتمعات المُتقدِّمة وزيادة فرص النجاح يكمنان في الانفتاح *تيمور جنبلاط سام منسى
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky