11 أخبار NEWS Issue 17310 - العدد Monday - 2026/4/20 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT روته استبعد الخطوة... ودعا أوروبا إلى تعزيز صناعاتها الدفاعية حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو» أثــــــار تـــحـــذيـــر وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الــتــركــي هــاكــان فــيــدان مـمـا وصـفـه بــــ«آثـــار مـــدمّـــرة» قد تترتب على انسحاب محتمل للولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية تساؤلات بشأن ما إذا كـانـت هـنـاك خطط مـوضـوعـة للتعامل مع هذا الاحتمال. وقـــــال فـــيـــدان إن مــنــاقــشــات جـــاريـــة حــول كيفية إدارة آثار الانسحاب الأميركي المحتمل، أو الــتــخــفــيــف مـــنـــهـــا، مــضــيــفــا أنـــــه قــــد يــكــون «مدمراً» لأوروبا إذا جرى تنفيذه بطريقة غير منسقة. واسـتـنـد حــديــث فـــيـــدان، الــــذي أتـــى خـال جـلــســة فـــي «مـــنـــتـــدى أنــطــالــيــا الــدبــلــومــاســي» الـــذي اختتم أعـمـالـه فـي جـنـوب تـركـيـا، الأحــد، إلـى تهديد الرئيس الأمـيـركـي، دونـالـد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطـــلـــســـي (الــــنــــاتــــو) بـــعـــد أن رفـــــض الأعـــضـــاء الأوروبـــــيـــــون فـــي الــحــلــف إرســــــال ســفــن لفتح مضيق هرمز عقب انـــدلاع الـحـرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. وأدّى القرار الأوروبي إلى تفاقم الخلافات الـــتـــي كـــانـــت قـــد تـــصـــاعـــدت مــنــذ إعـــــان تـرمـب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند. وتركيا هي ثاني أكبر قوة في «الناتو»، لكنها تواجه عقبات في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبــي. وقال فيدان إنه كان يُعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأعضاء فـــي الــحــلــف تــتــصــرف كــأنــهــا «نــــــاد مـنـفـصـل»، وتتخذ قـراراتـهـا بـمـفـردهـا، حتى لـو كــان ذلك يتعارض مع موقف الحلف، وعـزا هـذا السبب إلى الموقف الأميركي. وجــاءت تصريحات فيدان، بالتزامن مع تقارير في صحف تركية قريبة من الحكومة، تــحــدثــت فـيـهـا عـــن تــحــركــات أوروبــــيــــة لـوضـع خــطــة بــديــلــة تـحـسـبـا لأي تـــراجـــع مـحـتـمـل في الدور الأميركي داخل «الناتو» وخيارات تركيا الاسـتـراتـيـجـيـة تـجـاه ذلـــك، بـمـا فيها إمكانية تــعــزيــز الــتــحــالــف مـــع الـــصـــن وروســــيــــا، الـــذي تحدّث عنه علنا رئيس حزب «الحركة القومية» الشريك الأسـاسـي لـحـزب «الـعـدالـة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، محبذا فكرة أن تُشكل تركيا تحالفا مع روسيا والصين. وقال دولت بهشلي، رئيس حزب «الحركة الــقــومــيــة»، فـــي كـلـمـة أمــــام اجــتــمــاع المـجـمـوعـة البرلمانية لحزبه، الثلاثاء المـاضـي: «إن موقع تـــركـــيـــا الــجــيــوســيــاســي والــجــيــوســتــراتــيــجــي يــســتــلــزم ســـيـــاســـة خـــارجـــيـــة حــــــذرة ومــتــأنــيــة ومــــتــــعــــددة الأبــــــعــــــاد»، مـــعـــيـــدا بـــذلـــك الــتــذكــيــر بــتــصــريــحــات أدلـــــى بــهــا الـــعـــام المـــاضـــي حــول الموضوع ذاته. ولاحقاً، ذكرت صحيفة «حرييت» القريبة مــن الـحـكـومـة الـتـركـيـة أن خـطـة بـديـلـة لإعـــادة تشكيل هيكل الدفاع في أوروبـا بدأت تتبلور، وذلــــــك ردا عـــلـــى احـــتـــمـــال انـــســـحـــاب الــــولايــــات المــتــحــدة مــن «الــنــاتــو» وتــفــاقــم أزمــــة الـثـقـة في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة. وقــــالــــت الـــصـــحـــيـــفـــة، فـــيـــمـــا يـــعـــد تـــأكـــيـــدا لـــحـــديـــث فــــيــــدان عــــن المـــنـــاقـــشـــات حـــــول تــأثــيــر الانـــســـحـــاب الأمـــيـــركـــي المــحــتــمــل عـــلـــى الـبـنـيـة الأمــنــيــة الأوروبــــيــــة، إن الـخـطـة الـبـديـلـة، التي وصــفــتــهــا بــــ«الـــخـــطـــة ب»، جـــــرى بــحــثــهــا فـي اجــتــمــاعــات رسـمـيـة واتـــصـــالات دبـلـومـاسـيـة، وكـــذلـــك عــبــر قـــنـــوات غــيــر رســمــيــة مــثــل مـــآدب الــعــشــاء، مــا يـعـكـس أنــهــا لــم تعتمد بوصفها ســــيــــاســــة رســــمــــيــــة بــــعــــد، لـــكـــنـــهـــا فـــــي مـــرحـــلـــة تحضيرية متقدمة. وحـسـب مـسـؤولـن أوروبـــيـــن، فـــإن هـذه الخطة لا تستهدف إنـشـاء بـديـل لــ«الـنـاتـو»، بـل الحفاظ على قـــدرات الـــردع، خصوصا في مواجهة روسيا؛ حيث تسعى الدول الأوروبية إلــى لعب دور أكـبـر فـي هياكل الـقـيـادة داخـل الحلف، وسد الفراغ الناتج عن تراجع القدرات الأميركية عبر إمكاناتها الخاصة. وتـــــطـــــرقـــــت صـــحـــيـــفـــة «مــــيــــلــــلــــيــــت» إلــــى الــشــراكــات الـجـديـدة الـتـي سيُسفر عنها هـذا الانـــســـحـــاب، بــمــا فـــي ذلــــك إمــكــانــيــة الــتــعــاون العسكري بين تركيا وروسيا والصين. ونـقـلـت عــن الأدمـــيـــرال الـتـركـي المتقاعد، جيم غوردينيز، أن وجود نظام تعاون ثلاثي يجمع تركيا وروســيــا والــصــن، مـع إمكانية ضـــم إيـــــران ودول أخــــرى مـسـتـقـبـاً، سـيـكـون كفيلا بتغيير الجغرافيا السياسية العالمية. لكن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مـــــارك روتــــــه، نــفــى الــتــكــهــنــات حــــول إمـكـانـيـة انسحاب الـولايـات المتحدة من الحلف، قائلا إنه «يتفهم إحباط ترمب من الحلف، كما دعا أوروبا إلى تعزيز صناعتها الدفاعية». وقال روتـــــه، فـــي مـقـابـلـة مـــع صـحـيـفـة «دي فـيـلـت» الألمـــانـــيـــة، الأحـــــد: «لا أرى الــــولايــــات المـتـحـدة تنسحب من (الناتو)، ولا أشك في استمرارها فــــي حـــمـــايـــة أوروبـــــــــا بـــالأســـلـــحـــة الــــنــــوويــــة». وأضـــــــاف الأمــــــن الــــعــــام لـــــ«الــــنــــاتــــو»: «المــظــلــة النووية الأميركية هي الضامن الأخير للأمن هنا في أوروبا، وأنا على يقين بأنها ستبقى كذلك». ويحتاج ترمب إلى موافقة أغلبية ثلثي أعـضـاء مجلس الـشـيـوخ الأمـيـركـي على قـرار الانسحاب من «الـنـاتـو»، وهـو سيناريو يعد مستبعدا للغاية. وكـرر روتـه ما قاله بعد اجتماعه مع ترمب في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، عقب إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بـن الـولايـات المتحدة وإيـــران، قـائـاً: «من الـواضـح أنـه يشعر بخيبة أمـل تجاه عدد من حلفاء (الناتو)، وأتفهم وجهة نظره». في السياق ذاته، رفض وزير خارجية ليتوانيا، كيستوتيس بودريس، الدعوات إلـــــــى إنـــــشـــــاء هـــيـــكـــل دفـــــاعـــــي أو «جـــيـــش أوروبـــــي» مـسـتـقـل، مــؤكــدا ضــــرورة تركيز الـجـهـود، بـــدلا مــن ذلـــك، عـلـى تـعـزيـز إطــار حلف «الناتو» القائم. أنقرة: سعيد عبد الرازق صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب) أنقرة تعزو تصرف دول «الناتو» بشكل منفرد إلى مواقف واشنطن أصوات تطالب بتدخل أجنبي... وأخرى تحذّر من «دمج التائبين» نيجيريا: مقتل قائد عسكري يشعل الجدل بشأن خطر الإرهاب أثـار تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية فــي مـنـاطـق واســعــة بـشـمـال شـرقـي نيجيريا موجة غضب وقلق شعبية واسعة، خصوصا بعد مقتل قائد في الجيش وعدد من الجنود خــــــال الأيـــــــــام الأخـــــيـــــرة بـــهـــجـــمـــات إرهـــابـــيـــة اسـتـهـدفـت مــواقــع عـسـكـريـة. وقــالــت صحيفة «ديلي بوست» النيجيرية إن حالة من القلق تــســود نـيـجـيـريـا إثـــر تـصـاعـد وتـــيـــرة انــعــدام الأمــــــــن فـــــي الـــــبـــــاد، خـــصـــوصـــا حـــــن أصـــبـــح عناصر الجيش النيجيري «أهدافا مباشرة» للجماعات الإرهابية التي باتت تهاجم المواقع العسكرية دون تردد، وفق تعبير الصحيفة. وتواجه نيجيريا، البلد الأفريقي الأكبر من ناحية تعداد السكان (أكثر من ربع مليار نسمة) والاقـتـصـاد الأقـــوى فـي غـرب أفريقيا، عـامـا تــمــردا مسلحا تـقـوده 17 مـنـذ أكـثـر مــن جـــمـــاعـــة «بــــوكــــو حــــــــرام» المـــرتـــبـــطـــة بـتـنـظـيـم سنوات دخل على الخط 10 «القاعدة»، ومنذ تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» الأكبر دموية وخطورة. وتــشــيــر مـــصـــادر عــســكــريــة عــــدة إلــــى أن الـــهـــجـــمـــات ضــــد الـــجـــيـــش تــــصــــاعــــدت بـشـكـل لافـت، بعد أقـل من أسبوع من هجوم إرهابي اسـتـهـدف قــاعــدة عـسـكـريـة فــي ولايـــة بـورنـو، أقصى شمال شرقي البلاد، وأسفر عن مقتل 29 الــعــمــيــد أوســـيـــنـــي بـــرايـــمـــا، قـــائـــد «الـــــلـــــواء - قــــوة المــــهــــام». وأضـــافـــت المـــصـــادر أن مــزيــدا مــن الـضـبـاط الـعـسـكـريـن «وقـــعـــوا فــي قبضة الإرهـــــابـــــيـــــن»، دون إعــــطــــاء تــفــاصــيــل أكـــثـــر. وسـبـق أن أكــد الجيش، يــوم الاثـنـن المـاضـي، مقتل قـائـد مـيـدانـي آخــر إثــر هـجـوم دام شنه إرهـابـيـون على موقعه فـي مونغونو بولاية جنود 6 بورنو، وأوضـح الجيش في بيان أن قُتلوا أيضا خلال الهجوم. وأثـــــــــارت عـــمـــلـــيـــات قـــتـــل عـــنـــاصـــر الأمــــن موجة من الغضب والاستياء، حيث دعا كثير مــن النيجيريين الـحـكـومـة إلـــى رفـــع مستوى المواجهة ضد الإرهابيين. كما تزامن ذلك مع برقية صـادرة عن وزارة الخارجية الأميركية تحذر فيها من السفر إلى مناطق واسعة من نيجيريا، وتسمح بمغادرة طوعية للموظفين غير الأسـاسـيـن وعـائـاتـهـم مـن الـسـفـارة في أبـوجـا؛ بسبب الأوضـــاع الأمنية الصعبة في البلاد. وقـلّــلـت الـحـكـومـة الـفـيـدرالـيـة مــن أهمية الـتـحـذيـر الأمــيــركــي، وعــدّتــه إجــــراء احـتـرازيـا روتــيــنــيــا يـسـتـنـد إلــــى بـــروتـــوكـــولات داخـلـيـة أمـــيـــركـــيـــة، ولـــيـــس انــعــكــاســا لــلــوضــع الأمــنــي العام في البلاد، مشيرة إلى أن الجيش يكثف هجماته ضد معاقل الإرهـــاب ويحقق نتائج إيجابية. وتشير بيانات رسمية إلـى أنـه في نهاية الأسبوع الماضي، نفذت القوات الجوية النيجيرية غـــارة فـي ولايـــة بـورنـو استهدفت مـواقـع إرهـابـيـة، لكن إحـــدى الــغــارات أسفرت مدني خلال استهداف 100 عن مقتل أكثر من سوق محسوبة على «بوكو حرام» و«داعش». وأثــارت الغارة جـدلا واسعا في البلاد، إلا إن الجيش لـم يعترف بسقوط ضحايا مدنيين أو يؤكد صراحة استهداف سوق. في المقابل، دافـعـت الرئاسة عـن العملية، عـــادّة أن الموقع أصـــبـــح «هــــدفــــا عــســكــريــا مـــشـــروعـــا» بـــعـــد أن اســـتـــخـــدمـــه الإرهــــابــــيــــون مــــركــــزا لـوجـيـسـتـيـا وتجاريا ً. ويــحــتــدم الــنــقــاش فـــي نـيـجـيـريـا بـشـأن الـــســـيـــاســـات الــحــكــومــيــة لمـــواجـــهـــة الإرهـــــــاب، حيث ارتفعت أصـــوات تـدعـو إلــى الاستعانة بـــالـــخـــارج فـــي هــــذه الــــحــــرب. وقـــــال المــحــامــي جـيـمـس أغــبــاجــي فـــي تــصــريــح أثـــــار الــجــدل: «فـــــي الــــبــــدايــــة، كـــــان الإرهــــابــــيــــون يـــواجـــهـــون الشرطة فقط، لكنهم تدريجيا أصبحوا أكبر جـرأة حتى باتوا يهاجمون الجيش نفسه». وأضـــاف المـحـامـي: «لــم يــعــودوا ينتظرون أن يـهـاجـمـهـم الــجــيــش، بـــل أصــبــحــوا يـــبـــادرون بمهاجمة الـقـواعـد العسكرية؛ مما أدى إلى خسائر كبيرة في صفوف الضباط. لقد حان الـــوقـــت لـلـتـوقـف عـــن الــخــطــابــات الـسـيـاسـيـة ولمراجعة جـــادة: مــاذا حــدث؟ مـا الــذي يجري داخـل جيشنا؟ كيف تجرأت جماعة إرهابية ضعيفة على مهاجمة قواعدنا مـراراً؟ وكيف نعيد هيبة الجيش؟». وتابع المحامي قائلاً: «أعتقد أن الوقت حان لطلب مساعدة عسكرية أجنبية، وإلا فقد يتمكن هـــؤلاء الإرهـابـيـون من السيطرة على البلاد». مـــــن جــــهــــة أخــــــــــرى، ذهـــــــب نـــيـــجـــيـــريـــون إلـــى تحميل مـسـؤولـيـة الـتـصـعـيـد الإرهــابــي للحكومة التي تبنت سياسة العفو والدمج تــجــاه «الإرهـــابـــيـــن الــتــائــبــن»، حـيـث وصـف الخبير الأمـنـي، غيلبرت أولوغبينغا، مقتل القائد العسكري بأنه «ذروة الإهانة»، ودليل على «اخـتـراق خطير للمؤسسة العسكرية». وأوضـــــــــح أولـــوغـــبـــيـــنـــغـــا، فـــــي مـــنـــشـــور عـلـى مـــنـــصـــة «إكـــــــــس»: «عـــنـــدمـــا مُــــنــــح مــــن يــطــلَــق عليهم (المسلحون التائبون) العفو وأدمجوا فـي الـقـوات المسلحة، حـذرنـا مـن ذلــك، لكن لم يُــسـتـمـع إلــيــنــا. الـــيـــوم نــــرى الـنـتـيـجـة: هـنـاك مـخـبـرون داخـــل الجيش يـسـربـون معلومات حــــســــاســــة إلـــــــى الإرهــــــابــــــيــــــن، بـــعـــضـــهـــم مــن هــــؤلاء (الــتــائــبــن)، وآخـــــرون مـتـعـاطـفـون مع قـــضـــيـــتـــهـــم». وأضــــــــاف: «المـــشـــكـــلـــة لــيــســت أن الإرهـــابـــيـــن أقـــــوى مـــن الـــجـــيـــش، بـــل إن هــذه حـــرب غـيـر متكافئة تعتمد عـلـى المـعـلـومـات الاســـتـــخـــبـــاراتـــيـــة. إذا لـــم يُــكــشــف عـــن هـــؤلاء الخونة ولم يجر التعامل معهم، فإن الحرب سـتـطـول، وقــد يتمكن الإرهــابــيــون مـن فرض ســيــطــرتــهــم. لـــذلـــك أؤيــــــد دعـــــــوات طـــلـــب دعـــم عسكري أجنبي لإنهاء هذه الأزمة». نواكشوط: الشيخ محمد مشروع قانون «إنقاذ أميركا» يهدد حقوق التصويت للنساء قـــد يـــواجـــه مــايــن الــنــســاء المــتــزوجــات وبــــعــــض الأقــــلــــيــــات فـــــي الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قـانـون «إنــقــاذ أمـيـركـا» المــدعــوم مـن الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حاليا في مجلس الشيوخ. ويـشـتـرط الـنـص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل لــلــتــصــويــت، مــثــل شــــهــــادة المــــيــــاد أو جــــواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة. وعــــلــــى عـــكـــس دول أخـــــــــرى، لا تـــصـــدر الـولايـات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بـــعـــض الـــــولايـــــات، يــمــكــن اســـتـــخـــدام بـطـاقـة الـــطـــالـــب مـــثـــا لإثــــبــــات الـــهـــويـــة. وبـــالـــتـــالـــي، سيتعين عـلـى الأشــخــاص الــذيــن لا يتطابق اســــمــــهــــم مـــــع الاســــــــم المــــــوجــــــود فـــــي شــــهــــادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حـــكـــم طــــــاق، لــتــبــريــر تــغــيــيــر اســـم العائلة. لـكـن وفــقــا لمــركــز بــريــنــان، وهـــو منظمة مليون 21 بـحـثـيـة حـقـوقـيـة، فـــإن «أكـــثـــر مـــن أمـيـركـي لا يــحــوزون هــذه الــوثــائــق»، كما أن «مــا يـقـرب مـن نصف الأمـيـركـيـن لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تــضــررا مــن قــانــون إنــقــاذ أمـيـركـا سيكونون «الـنـسـاء والمـتـحـولـن جنسياً» والأشــخــاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريـك هاسن أسـتـاذ قـانـون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس. وتــــــقــــــول لـــيـــتـــيـــتـــيـــا هـــــــارمـــــــون، مــــديــــرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة مـعـنـيـة بــالــعــدالــة الاجــتــمــاعــيــة ومــقــرهــا في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشــنــطــن. وتــضــيــف: «المـشـكـلـة هـــي أنــنــي لا أعـرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين فــي فــلــوريــدا. لا أعــــرف إن كـــان اســـم عائلتي قـبـل الـــــزواج أم بـــعـــده». وتــتــوقــع أنـــه «إذا لم يتطابق هــذا الاســـم مـع الاســـم المــوجــود على رخــصــة الــقــيــادة الـخـاصـة بـــي، فــســوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولـذا سأضطر إلى طلب وثيقة الـــطـــاق مـــن ولايــــة واشـــنـــطـــن»، وهــــي عملية مكلفة وتستغرق وقتا طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية». ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجـــانـــب الــتــصــويــت. أمـــا بـالـنـسـبـة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مــــارس (آذار) المــاضــي إلـــى «اتـــبـــاع إجــــراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة». ولا تـــــــزال «الــــفــــجــــوة بــــن الـــجـــنـــســـن»، أو «الـــهـــوّة بــن الـجـنـسـن»، الــتــي تـشـيـر إلـى الاخـتـاف فـي سـلـوك التصويت بـن الـرجـال والـــنـــســـاء، واضـــحـــة فـــي الــــولايــــات المــتــحــدة. 44 ووفـقـا لمـركـز «بـيـو لـأبـحـاث»، فقد أظـهـر فــي المــائــة مــن الـنـسـاء المـسـجـات للتصويت في المائة من 52 ميلا للجمهوريين، مقارنة بـ . ويـقـول ريــك هاسن: 2024 الــرجــال، فـي عــام «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مـالـت الــولايــات الجمهورية إلى جـعـل التسجيل للتصويت أكـثـر صـعـوبـة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت. ولايـــــــــــة ذات أغـــلـــبـــيـــة 12 وتـــــشـــــتـــــرط جمهورية على الناخبين إثـبـات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت. ، كانت ليتيتيا هارمون 2014 وفي عام تــقــيــم فــــي ولايــــــة كـــانـــســـاس (وســــــــط)، ولـــم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاض فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من ألــف شخص عـن التسجيل للتصويت 30 في الولاية. واشنطن: «الشرق الأوسط» «حرب إيران» تُسرّع التقارب بين بريطانيا و«الاتحاد الأوروبي» من المقرر أن تعلن الحكومة البريطانية الشهر المقبل عن تشريع يهدف إلـى التقارب مــع «الاتـــحـــاد الأوروبــــــي»، فــي ظــل تــدهــور ما تسمى «العلاقة الخاصة» بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة؛ بسبب الحرب في منطقة الشرق الأوسط. وتـكـتـسـب جــهــود رئــيــس الــــــــوزراء، كير ستارمر، زخما في ظل عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وسـيـل الإهـــانـــات الـــذي يـوجـهـه إلـــى الحليف التاريخي لأميركا. وتــعِــد حكومة سـتـارمـر مـشـروع قانون «إعـــــــــادة الــــضــــبــــط»، الــــــذي ســيــمــنــح الــــــــوزراء صلاحيات لمواءمة معايير المملكة المتحدة مع قواعد السوق الموحدة لـ«الاتحاد الأوروبــي» مــــع تــــطــــورهــــا، وهـــــو أمـــــر يــســمــى «المـــــواءمـــــة النشطة». وأفاد مسؤول حكومي، طالبا عدم الكشف عن هويته، بـأن الملك تشارلز الثالث مـــايـــو (أيـــــار) 13 سـيـعـلـن عـــن الــتــشــريــع فـــي المقبل عندما يقرأ خطط ستارمر التشريعية للأشهر المقبلة. وقــــــد دعــــــا ســــتــــارمــــر مـــــــــرارا إلــــــى عـــاقـــة اقـتـصـاديـة وأمـنـيـة أعـمـق بـــأوروبـــا مـنـذ فـوز ،2024 حـزبـه «الـعـمـالـي» فــي انـتـخـابـات عـــام وإطــــاحــــتــــه حـــــزب «المــــحــــافــــظــــن» الـــــــذي نــظّــم اســـتـــفـــتـــاء خــــــروج بـــريـــطـــانـــيـــا مــــن «الاتــــحــــاد (بـــريـــكـــســـت). وكــثّــف 2016 الأوروبـــــــــي» عــــام رئيس الـــوزراء دعواته في الأيــام الأخـيـرة؛ إذ قـــال لـلـزعـيـم الـهـولـنـدي، روب يـــن، الـثـاثـاء، إنــه «يعتقد أن الـشـراكـة بـن المملكة المتحدة و(الاتـــحـــاد الأوروبــــــي) ضـــروريـــة لـاسـتـعـداد لــلــتــحــديــات الـــتـــي نــواجــهــهــا الــــيــــوم». ويــعــد «الاتـــــحـــــاد الأوروبــــــــــي» أكـــبـــر شـــريـــك تـــجـــاري لبريطانيا، وقد حذّر «صندوق النقد الدولي» هـــذا الأســـبـــوع بـــأن المـمـلـكـة المــتــحــدة ستكون الاقـتـصـاد المـتـقـدم الأكــبــر تــضــررا مــن الـحـرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. ونــقــلــت «وكـــالـــة الــصــحــافــة الـفـرنـسـيـة» عـــن إيــفــي أســبــيــنــال، مـــديـــرة مــركــز الأبــحــاث «مجموعة السياسة الخارجية البريطانية» قولها: «لدينا حكومة حريصة بالفعل على التقارب مـع (الاتـحـاد الأوروبــــي)، والأحـــداث في إيران توفر فرصة لتسريع هذه العملية». وقـــال المــســؤول الـبـريـطـانـي: «بالتأكيد جـعـلـت إيـــــران الأمــــر (مـــشـــروع قـــانـــون إعــــادة الـضـبـط) أهـــم للمستقبل». وأضـــــاف: «نحن بحاجة إلى بناء قدرة صمود اقتصادية في جميع أنحاء القارة». ورفـــض سـتـارمـر إشــــراك بـريـطـانـيـا في الـــضـــربـــات الأولــــيــــة الـــتـــي شـنـتـهـا الـــولايـــات فـبـرايـر (شــبــاط) 28 المـتـحـدة وإســرائــيــل فــي المـاضـي ضـد إيــــران؛ مما أثـــار غضب ترمب، رغـــم ســمــاح لــنــدن لاحــقــا لــلــقــوات الأمـيـركـيـة بـــاســـتـــخـــدام الـــقـــواعـــد الــبــريــطــانــيــة «لــغــرض دفــاعــي مـــحـــدود». وتـحـت الـضـغـط الـداخـلـي بسبب قراره الكارثي تعيين بيتر ماندلسون، الشريك السابق لجيفري إبستين، سفيرا في واشـنـطـن، تلقى ستارمر إشـــادة لوقوفه في وجه استفزازات ترمب المتكررة. وقـــبـــل أيـــــــام، هـــــدد تــــرمــــب، فــــي مـقـابـلـة عبر الهاتف مع قناة «سكاي نيوز»، بإلغاء اتـــفـــاقـــيـــة تــــجــــاريــــة بـــــن الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة والمملكة المتحدة حـدّت من تأثير التعريفات الجمركية الـجـديـدة على بريطانيا. ويقول ديفيد هينيغ، الخبير في السياسة التجارية الــبــريــطــانــيــة بــعــد «بـــريـــكـــســـت»: «لا شـــك في أن هـنـاك زخـمـا الآن فــي الـعـاقـة بــن المملكة المـتـحـدة و(الاتـــحـــاد الأوروبـــــي)، ويـعـود ذلك جـزئـيـا إلـــى سـلـوك تـرمـب غـيـر المــوثــوق بــه». ويــضــيــف: «تـــبـــدو صـيـاغـة سـيـاسـة تـجـاريـة مـسـتـقـلـة لـلـمـمـلـكـة المــتــحــدة أصـــعـــب، بينما تــبــدو آفــــاق الـعـمـل مـــع (الاتـــحـــاد الأوروبــــــي) أفضل إشراقاً». وتـــأمـــل إدارة ســتــارمــر طــــرح الـتـشـريـع بـشـأن الـتـقـارب مـع «الاتــحــاد الأوروبـــــي» في الأشـــهـــر الـقـلـيـلـة المــقــبــلــة؛ مــمــا يـعـنـي أنــــه قد يـصـدر فـي وقــت قـريـب مـن الــذكــرى العاشرة لاســتــفــتــاء خـــــروج بــريــطــانــيــا مـــن «الاتـــحـــاد الأوروبـــي» الـذي أجـري في يونيو (حزيران) . وسينظر أعـضـاء الـبـرلمـان فـي الموافقة 2016 على منح الحكومة آلية لتبني «قواعد الاتحاد الأوروبــــي»؛ أحيانا من دون تصويت برلماني كــامــل، فــي المـــجـــالات الــتــي تغطيها اتـفـاقـيـات دولة. وتهدف 27 سارية مع التكتل المشكل من إحـــــدى الاتـــفـــاقـــيـــات إلــــى تـخـفـيـف الإجـــــــراءات الـــبـــيـــروقـــراطـــيـــة المـتـعـلـقـة بــــصــــادرات الأغـــذيـــة والــنــبــاتــات، فـيـمـا تــوجــد خـطـط لاتـفـاقـيـة من شأنها دمج المملكة المتحدة في سوق الكهرباء الـــداخـــلـــيـــة لـــــ«الاتــــحــــاد الأوروبـــــــــــي». وتـسـعـى بـريـطـانـيـا و«الاتــــحــــاد الأوروبـــــــي» أيــضــا إلــى وضع اللمسات الأخيرة على المفاوضات بشأن «بـرنـامـج لتنقل الـشـبـاب» فـي الـوقـت المناسب لعقد قمة مشتركة في «بروكسل» أواخر يونيو أو مطلع يوليو (تموز) المقبلين. لندن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky