issue17310

10 مغاربيات NEWS Issue 17310 - العدد Monday - 2026/4/20 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT لقاؤه بماكرون ركَّز على الملف الأمني والتعاون العسكري والجانب الاقتصادي الرئيس الموريتاني يصف زيارته لفرنسا بـ«الخطوة المهمة» لتعزيز الثقة وصــــف الـــرئـــيـــس المـــوريـــتـــانـــي محمد ولد الشيخ الغزواني، أمس الأحد، زيارته إلى فرنسا بأنها «خطوة مهمة» في مسار تعزيز «العلاقات القائمة على الثقة» بين 4 البلدين، وذلك في ختام زيارة استمرت أيام. وقـال ولـد الغزواني في تدوينة على منصة «إكـــــس»: «فـــي خـتـام زيــــارة الـدولـة التي قمت بها إلى فرنسا، أود أن أعرب عن خالص امتناني لصديقي فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون على حفاوة الاستقبال، وثراء المباحثات التي جمعتنا». وأضــــــاف: ‏«لــقــد شـكـلـت هــــذه الـــزيـــارة محطة مهمة فـي تعزيز شـراكـة دولتينا، الـــقـــائـــمـــة عـــلـــى الـــثـــقـــة والــــطــــمــــوح ورؤيــــــة مشتركة لمـواجـهـة الـتـحـديـات الـكـبـرى في عصرنا». وكـــــانـــــت الــــرئــــاســــة المــــوريــــتــــانــــيــــة قـد احتفت بالزيارة، وقالت إنها المـرة الأولى التي يقوم فيها رئيس موريتاني بزيارة عــــامــــا. وبــــدا 64 دولـــــــة إلـــــى فـــرنـــســـا مـــنـــذ واضــــحــــا أن الــــهــــدف مــنــهــا هــــو تــأســيــس «شراكة استراتيجية» بين البلدين، وسط تراجع النفوذ الفرنسي في غـرب أفريقيا والساحل. وعـقـب استقباله فــي قـصـر الإلـيـزيـه، أشـــــــاد مـــــاكـــــرون خــــــال مـــؤتـــمـــر صــحــافــي بمستوى العلاقات بين البلدين، ووصف موريتانيا بـ«الشريك الأساسي» لفرنسا. «آخر الحلفاء» حظيت زيارة الرئيس الموريتاني إلى بـاريـس باهتمام الإعـــام الفرنسي، حيث كتبت صحيفة «ليبراسيون» أن ماكرون يسعى لتعزيز العلاقات «مع آخر حلفائه فــــي مــنــطــقــة الــــســــاحــــل»؛ فــــي إشــــــــارة إلـــى القطيعة بين فرنسا وأغلب مستعمراتها الــســابــقــة فـــي الـــســـاحـــل، خــصــوصــا مـالـي والنيجر وبوركينا فاسو، وظهور تيارات ســـيـــاســـيـــة مـــعـــاديـــة لـــفـــرنـــســـا فــــي مـنـطـقـة غــرب أفـريـقـيـا، لصالح الـصـعـود الـروسـي والصيني. وقــــــــالــــــــت الـــــصـــــحـــــيـــــفـــــة إن بــــــاريــــــس ونـــواكـــشـــوط تـربـطـهـمـا «عــــاقــــات تــعــاون عــســكــري طــويــلــة الأمـــــــد»، مــشــيــرة إلــــى أن هــــذا الـــتـــعـــاون اســتــمــر عــلــى الـــرغـــم مـــن أن موريتانيا لم يسبق لها أن احتضنت أي قاعدة عسكرية فرنسية. أمـــا صحيفة «لـــو مــونــد» فـقـد نشرت مــــوضــــوعــــا تـــحـــت عـــــنـــــوان: «آخـــــــر حـلـيـف مـوثـوق بـه لفرنسا فـي منطقة الساحل... الـــرئـــيـــس المـــوريـــتـــانـــي يـــرغـــب فــــي تـعـزيـز تعاونه العسكري مـع بــاريــس»، وأشـــارت إلى أنه بعد طرد القوات الفرنسية من دول الـسـاحـل «بــاتــت مـوريـتـانـيـا تـقـدم نفسها كآخر حليف متبق لفرنسا في المنطقة». فـــــي الــــســــيــــاق نــــفــــســــه، نــــشــــر المـــعـــهـــد الــفــرنــســي لــلــعــاقــات الـــدولـــيـــة مــوضــوعــا تــــحــــدث فـــيـــه عـــــن الــــعــــاقــــات بـــــن فــرنــســا وموريتانيا، ورأى أنها «نموذج للعلاقات الهادئة بين باريس ومستعمرة سابقة»، مضيفا أن ولـد الغزواني «حليف موثوق به في منطقة عانت فيها فرنسا انتكاسات كبيرة في السنوات الأخيرة». الحضور الاقتصادي رغـــــــم الــــتــــركــــيــــز الـــكـــبـــيـــر والــــــواضــــــح عــلــى المــلــف الأمـــنـــي والـــتـــعـــاون الـعـسـكـري بــــن بــــاريــــس ونــــواكــــشــــوط، كـــــان الــجــانــب الاقــــتــــصــــادي حــــاضــــرا هــــو الآخـــــــر بـــقـــوة، حيث شهدت الزيارة سلسلة من اللقاءات الاقـتـصـاديـة رفيعة المـسـتـوى، ركـــزت على تعزيز الشراكة الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين. وافــــتــــتــــح الــــرئــــيــــس المــــوريــــتــــانــــي مـن بــاريــس المـنـتـدى الاقــتــصــادي المـوريـتـانـي - الــــفــــرنــــســــي، حــــيــــث دعـــــــا إلـــــــى تـــوســـيـــع الاســـــتـــــثـــــمـــــارات الــــفــــرنــــســــيــــة فـــــي بـــــــاده، خــــصــــوصــــا فــــــي الـــــقـــــطـــــاعـــــات الـــحـــيـــويـــة كــالــتــعــديــن والـــطـــاقـــة والـــبـــنـــى الـتـحـتـيـة، مـؤكـدا أن موريتانيا تـوفـر فـرصـا واعــدة ومناخا استثماريا جاذباً. وزار ولـــد الـــغـــزوانـــي مـديـنـة بريست الفرنسية، حيث اطَّلع على تجارب فرنسية في مجال الصناعات والبحوث البحرية، »PIRIOU« بـــمـــا فــــي ذلـــــك زيــــــــارة شــــركــــة والمعهد الفرنسي لعلوم البحار. مكانة دولية الــــوزيــــر الأول المـــوريـــتـــانـــي، المــخــتــار ولــد أجـــاي، وصــف الــزيــارة بأنها «محطة نــاجــحــة ومــــوفــــقــــة»، وقــــــال إنـــهـــا «عـكـسـت مستوى متقدما من علاقات التعاون بين البلدين». ونـــــشـــــر ولــــــــد أجــــــــــاي تـــــدويـــــنـــــة عــلــى «فــيــســبــوك» قــــال فـيـهـا إن الــــزيــــارة «دلــيــل جـــديـــد عــلــى المـــكـــانـــة الـــتـــي بـــاتـــت تحتلها موريتانيا على الساحة الدولية»، مشيرا إلــــــى أن مـــــاكـــــرون قــــــدم مـــوريـــتـــانـــيـــا عـلـى أنــهــا «نـــمـــوذج فـــي تـبــنِّــي نـهــج قــائــم على الاستقلال الاستراتيجي والمسؤولية». وخـلـص الــوزيــر الأول إلـــى أن نتائج الــــزيــــارة مـــن شــأنــهــا تــعــزيــز الـــشـــراكـــة بين البلدين، وفتح آفــاق جـديـدة للتعاون في مختلف المجالات؛ بينما لم يصدر أي بيان مشترك حول نتائج الزيارة. علاقة مضطربة ترتبط موريتانيا وفرنسا بعلاقات شــديــدة الـتـعـقـيـد، بـــدأت مـنـذ بــدايــة الـقـرن الــعــشــريــن حـــن دخـــلـــت فــرنــســا الأراضـــــي المــوريــتــانــيــة كــقــوة اســتــعــمــاريــة، ولكنها .1960 منحتها الاستقلال عام غــيــر أن قــــوى مــعــارضــة آنـــــذاك ظلت تــــعــــد ذلــــــــك الاســـــتـــــقـــــال «شـــــكـــــلـــــيـــــا»؛ لأن الإدارة وقيادة الجيش والأمـن كانت بيد الــفـــرنــســيـــن، كــمــا أن الــــثــــروات المــعــدنــيــة هي الأخــرى كانت تهيمن عليها شركات فـرنـسـيـة، جـــرى تـأمـيـمـهـا فـيـمـا بــعــد، في .1974 عام ومــــنــــذ الاســــتــــقــــال، مــــــرت الـــعـــاقـــات بـــفـــتـــرات مـــن الــتــقــلــب، وصــــــولا إلــــى ذروة حـن طـــردت موريتانيا 1999 التوتر عــام المسؤولين العسكريين الفرنسيين وقـوات كـــــانـــــت تــــتــــولــــى مـــــهـــــام تـــــدريـــــب وتـــأطـــيـــر الـعـسـكـريــن المــوريــتــانــيــن. وجـــــاء الـــقـــرار على خلفية اعتقال ضابط موريتاني في باريس في إطار اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان. وعـــــادت الـــعـــاقـــات بـــن الــبــلــديــن إلــى الـــتـــهـــدئـــة ثــــم الــــقــــرب الـــوثـــيـــق، خـصـوصـا مــع تـصـاعـد خـطـر الإرهــــاب والـتـطـرف في منطقة الــســاحــل، ومــوجــة الانــقــابــات في دول الساحل، وطرد القوات الفرنسية من مـالـي وبـوركـيـنـا فـاسـو والنيجر وتـشـاد، ثــم خـروجـهـا فـيـمـا بـعـد مــن كـــوت ديــفــوار والسنغال، وفقدان باريس كثيرا من مراكز قوتها التقليدية. نواكشوط: الشيخ محمد الرئيس الفرنسي وقرينته لدى استقبال رئيس موريتانيا وقرينته (الرئاسة الموريتانية) تكالة يُطلع أبو الغيط على التطورات الراهنة للعملية السياسية ما الذي يمكن لـ«الجامعة العربية» فعله حيال الأزمة الليبية؟ فــــرضــــت الأزمـــــــــة الـــســـيـــاســـيـــة الــلــيــبــيــة المستعصية نفسها على اجتماعات ثنائية كـثـيـرة، عربية ودولــيــة، عُــقـدت على هامش «مـنـتـدى أنطاليا الـدبـلـومـاسـي» فـي تركيا، وناقشت أبعاد القضية وتعقيداتها وسبل حلحلتها. وتَــصـدَّر هـذه الاجتماعات لقاء رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا محمد تكالة مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبـــو الــغــيــط، الــــذي جــــدّد اســتــعــداد جامعته «لمــســاعــدة ودعـــم ليبيا فــي كــل مسعى جـاد يهدف إلى توحيد كلمة الليبيين». غــــيــــر أنـــــــه فـــــي ظـــــل تــــعــــقــــيــــدات الأزمـــــــة المــســتــعــصــيــة مـــنـــذ رحــــيــــل الــــرئــــيــــس مـعـمـر الــقــذافــي، يـظـل هــنــاك ســــؤال: هــل مــن حلول فــي الأفـــق تستطيع «الـجـامـعـة الـعـربـيـة» أن تــقــدمــهــا لــــأطــــراف الـلـيـبـيـة المــتــنــازعــة على الحكم في هذا البلد النفطي؟ إزاء ذلــــك، يــقــول مـــســـؤول لـيـبـي سـابـق إن «مــشــكــلــة بـــلـــده بـــاتـــت أعـــمـــق مـــمـــا قــبــل، فـــي ظـــل تـقـاطـع المــصــالــح الــدولــيــة الـكـبـيـرة، وتمكُّن طـرفـن فقط مـن توجيه الأزمـــة وفق حـسـابـاتـهـمـا الـــخـــاصـــة»، مـشـيـرا إلـــى أن ما يجري مـن حديث حــول «ميزانية مـوحـدة»، وتــــحــــركــــات لـــتـــوحـــيـــد الـــجـــيـــش «يــــصــــب فـي صالح بقائهما». وخـــال حـديـثـه إلـــى «الـــشـــرق الأوســـط» أعرب المسؤول السابق عن اعتقاده بأن ليبيا تمضي «إلـــى انـقـسـام مقنن بـن مشروعين، أحـــدهـــمـــا فــــي غـــــرب لــيــبــيــا مـــمـــثـــل فــــي عـبـد الـحـمـيـد الــدبــيــبــة، رئـــيـــس حــكــومــة الـــوحـــدة الوطنية المؤقتة، والثاني في شرقها ويقوده الفريق أول صـدام حفتر، نائب القائد العام للجيش الوطني»، وتساءل: «أي دور يمكن أن تلعبه الأمـم المتحدة أو الجامعة العربية بشأن ذلك؟». وفـــــي اجـــتـــمـــاعـــه مــــع تـــكـــالـــة، شـــــدد أبـــو الـــغـــيـــط - الــــــــذي أكــــــد عـــلـــى اســـتـــكـــمـــال دور الجامعة فـي ليبيا - على ضـــرورة أن يكون الحل «ليبيا - ليبياً» بقيادة وطنية جامعة وبرعاية أممية وعربية داعـمـة؛ «سعيا إلى تمهيد الطريق لإجراء الانتخابات وتوحيد المـــؤســـســـة الـــعـــســـكـــريـــة، وإحـــــــال الاســـتـــقـــرار الدائم في البلاد». وقـالـت الـجـامـعـة، أمــس الأحـــد، إن لقاء أبو الغيط، الذي حضره الأمين العام المساعد حسام زكي مع تكالة، «شهد تبادلا لوجهات النظر حول آخر مستجدات المشهد السياسي فـــي لـيـبـيـا، والــجــهــود المــبــذولــة لــدفــع مـسـار التسوية الشاملة بما يحقق تطلعات الشعب الليبي في الاستقرار والوحدة الوطنية». تطورات الوضع الليبي وقــال جمال رشـــدي، المتحدث الرسمي بـــاســـم الأمــــــن الــــعــــام لــلــجــامــعــة، إن رئــيــس المــجــلــس الأعـــلـــى لــلــدولــة «قــــدم خــــال الـلـقـاء شـــرحـــا مــفــصــا حــــول تـــطـــورات الـــوضـــع في لـيـبـيـا، واســتــعــرض رؤيــتــه لأولـــويـــات الحل فـي المرحلة الـراهـنـة، القائمة على المـسـارات السياسية والدستورية والاقتصادية»، كما نقل عن تكالة «تثمينه للدور الذي تضطلع بـــه جــامــعــة الـــــدول الــعــربــيــة فـــي دعــــم المــســار السياسي الليبي، ومواقفها الثابتة حيال وحدة ليبيا واستقلال قرارها الوطني». والدور السياسي الذي تلعبه الجامعة الـــعـــربـــيـــة فـــــي لـــيـــبـــيـــا يـــمـــتـــد لــــســــنــــوات تـلـت ســــقــــوط نــــظــــام الــــقــــذافــــي؛ وســــبــــق وجــمــعــت رؤسـاء المجالس الرئيسية الثلاثة في ليبيا (الرئاسي والنواب والـدولـة): محمد المنفي، مارس 10 وعقيلة صالح، ومحمد تكالة، في ، واتـفـقـوا حينها على «وجــوب 2024 ) (آذار تشكيل حكومة موحدة». وثــــــمّــــــن أســــــتــــــاذ الـــــقـــــانـــــون والــــبــــاحــــث السياسي الليبي رمضان التويجر أي جهود عربية أو دولية تدعو الليبيين للحوار بهدف الوصول إلـى الاستقرار السياسي وتوحيد مؤسسات الـدولـة، لكنه قـال إن «المؤسسات الـقـائـمـة الــيــوم تـمـت تجربتها فــي كثير من المـــراحـــل الــســابــقــة، وهــــذه الأجـــســـام تـواصـل التخبط في المشهد السياسي». ويرى التويجر، في حديثه إلى «الشرق الأوســـــــط»، أن أي حـــل لا يــــؤدي إلــــى إخــــراج الأجـسـام السياسية كافة مـن المشهد بشكل مبدئي ومن ثم التوجّه إلى الانتخابات «لن يــــؤدي إلـــى أي حــلــول عـمـلـيـة مـــن المـمـكـن أن تساعد على توحيد الليبيين». وذهــب إلى أن «الــنــظــام الـسـيـاسـي الـقـائـم راهـــنـــا، الــذي نتج عن (اتفاق الصخيرات) بالمغرب، لم يؤد إلا إلى تعميق الأزمة وإبقاء الحال كما هي عليه اليوم»، وقال: «هناك إشادات في ليبيا بـتـوحـيـد المــيــزانــيــة؛ ولــأســف هــي ميزانية موحدة لحكومتين؛ وهذا أمر غير سليم، لذا يجب مراجعة كل ما هو قائم، والبحث عن بدائل للنظام السياسي الحالي». وانـتـهـى الـتـويـجـر إلـــى ضــــرورة العمل على إيجاد نظام سياسي يعمل على توحيد مــؤســســات الـــدولـــة بـشـكـل عــــام، لأن الـنـظـام القائم - في رأيـه - لا يمكن أن يـؤدي إلى أي مخرج للأزمة الليبية. أمور معلقة... وتجاذب سياسي ومـــــنـــــذ أن اتـــــفـــــق رؤســــــــــــاء المــــجــــالــــس الــرئــيــســيــة الـــثـــاثـــة عـــلـــى «وجـــــــوب تـشـكـيـل حــكــومــة مــــوحــــدة» مـهـمـتـهـا الإشـــــــراف على الـعـمـلـيـة الانــتــخــابــيــة و«تـــوحـــيـــد المــنــاصــب السيادية» فـي ليبيا، لا تــزال الأمـــور معلقة إثــــــر تــــجــــاذب ســـيـــاســـي حــــــاد بــــن مـجـلـسـي «الـنـواب» و«الـدولـة» من جهة، و«الرئاسي» و«النواب» من جهة ثانية. وكــــــان أبـــــو الـــغـــيـــط قــــد قـــــال حــيــنــهــا إن التوافق الذي حدث بين القادة الليبيين «فاق الـتـوقـعـات»، داعـيـا الأطــــراف السياسية إلى الـعـمـل عـلـى تشكيل حـكـومـة مــوحــدة، تقود لإجراء الانتخابات الليبية المؤجلة، وفقا لما انتهى إليه اجتماعهم قبل أكثر من عامين. ومــــنــــذ أن تــــوفــــي الـــســـفـــيـــر الـــتـــونـــســـي صلاح الدين الجمالي، مبعوث الأمين العام سبتمبر 13 للجامعة العربية إلى ليبيا، في ، لـــم تـعـن الـجـامـعـة خـلـفـا له 2019 ) (أيـــلـــول حتى الآن. بــــــــدوره، قـــــال المـــجـــلـــس الأعــــلــــى لــلــدولــة إن اجتماع تكالة مـع أبــو الغيط تـطـرق إلى «بـحـث مستجدات الأوضــــاع السياسية في ليبيا، وسبل دعم المسار السياسي، وتعزيز فــــرص الـــتـــوافـــق بـــن الأطــــــراف الـلـيـبـيـة، بما يسهم فــي إنــهــاء حـالـة الانـقـسـام والــوصــول إلى تسوية شاملة». كـــمـــا تــــنــــاول الاجـــتـــمـــاع دور الــجــامــعــة العربية في دعم الاستقرار في ليبيا، والتأكيد على أهمية التنسيق مع المؤسسات الإقليمية والـــدولـــيـــة، بــمــا يــعــزز الــجــهــود الـــرامـــيـــة إلــى تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد. اجتماع تكالة وأبو الغيط على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» في تركيا يوم السبت (المجلس الأعلى للدولة في ليبيا) القاهرة: جمال جوهر جدّد أبو الغيط استعداد الجامعة لدعم ليبيا «في كل مسعى جاد يهدف لتوحيد كلمة الأفرقاء» دول تشيد بـ«الميزانية الموحدة» 9 السعودية و ليبيا: المنفي يطلب من الدبيبة وقف وزير خارجية «الوحدة» عن العمل فـــــــي تــــصــــعــــيــــد جــــــديــــــد لـــــصـــــراع الـــصـــاحـــيـــات فــــي لــيــبــيــا بــــن رئــيــس «المـــجـــلـــس الــــرئــــاســــي» مــحــمــد المـنـفـي ورئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة عبد الحميد الـدبـيـبـة، طلب المنفي إيقاف وزيــــر الـخـارجـيـة المُــكــلّــف فــي حكومة «الوحدة»، طاهر الباعور، عن العمل؛ فـي وقــت بـاركـت فيه المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وثماني دول أخـــــرى فــاعــلــة فـــي المـــلـــف الـلـيـبـي الـتـوقـيـع عـلـى أول «مــيــزانــيــة وطنية موحّدة» لهذا العام، بوصفها «نقطة تحوّل» نحو إنهاء الانقسام. وقـــــال المــنــفــي فـــي بـــيـــان أصـــــدره، أمـس الأحــد، إنـه قـرر «إيـقـاف الباعور عــــــــن مــــــبــــــاشــــــرة أي مـــــــهـــــــام تـــتـــعـــلـــق بـالـتـمـثـيـل الـــخـــارجـــي أو الاتـــصـــالات الدبلوماسية». كـــمـــا طـــلـــب المـــنـــفـــي مـــــن حــكــومــة الدبيبة «عـرض مرشح رسمي لتولي منصب وزير الخارجية وفق الأصول القانونية المقررة»، محذرا من أن «أي إجراء منفرد يؤدي إلى إرباك القنوات الـــدبـــلـــومـــاســـيـــة، وتــــعــــريــــض المـــوقـــف السيادي للدولة للالتباس». وأضاف أن وزارة الخارجية «حقيبة سيادية»، وأن أي تكليف أو ترتيب إداري يتعلق بها «يتطلب التشاور الإلزامي». ويجيء هـذا وسـط تفاؤل دولـي، إذ رحّـــــبـــــت الــــســــعــــوديــــة والــــــولايــــــات دول أخرى فاعلة في الملف 8 المتحدة و الـــلـــيـــبـــي، فــــي بـــيـــان مـــشـــتـــرك بـتـوقـيـع ليبيا على «ميزانية وطنية موحدة» لــــلــــعــــام الـــــحـــــالـــــي، واصـــــفـــــة الـــخـــطـــوة بأنها «نقطة تحول حاسمة» لإنهاء الانقسام الاقتصادي بين شرق البلاد وغربها. وأثنى بيان لحكومات السعودية ومــــصــــر وقــــطــــر والإمــــــــــــارات وفـــرنـــســـا وألمانيا وإيطاليا وترکیا وبريطانيا وأمـيـركـا على «النهج الـبـنّــاء» للقادة الليبيين في الوصول إلى هذا الاتفاق الــــذي وُقّــــع الأســـبـــوع المـــاضـــي، مـؤكـدا أنه سيُعزز الوحدة والاستقرار. وعد الـبـيـان أن هــذه الـخـطـوة تُمثل ركيزة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بــن الــقــادة فــي شـــرق الــبـاد وغـربـهـا، كـــمـــا أشـــــــاد بــــ«الـــنـــهـــج الــــبــــنّــــاء الــــذي سلكته الأطـراف الليبية للتوصل إلى هــذا الاتــفــاق الـــذي مـن شـأنـه أن يفتح آفــــاقــــا جــــديــــدة لـــلـــوحـــدة والاســـتـــقـــرار والازدهار». وكــانــت الــخــافــات قــد تـصـاعـدت بـــن المـنـفـي والــدبــيــبــة مـــؤخـــرا بسبب مـــحـــاولات الــتــعــديــل الـــــــوزاري الأخــيــر فــي حـكـومـة «الـــوحـــدة»، والــتــي عـدّهـا «المجلس الرئاسي» مخالِفة، لكونها «حــكــومــة تـصـريـف أعـــمـــال» وتتطلب تشاورا وطنيا واسعاً، خصوصا في الحقائب السيادية. وســــــبــــــق لــــلــــمــــنــــفــــي و«المـــــجـــــلـــــس الرئاسي»، الـذي يحتفظ بصلاحيات ســــيــــاديــــة، مـــثـــل الــتــمــثــيــل الـــخـــارجـــي والـــــدفـــــاع، أن حـــــــذّرا الـــدبـــيـــبـــة مــــن أي تعديلات وزارية أحادية الجانب. ويــــخــــشــــى مـــــراقـــــبـــــون أن يـــــؤدي هـــذا التصعيد إلـــى تعميق الانـقـسـام المــؤســســي، وإربـــــاك الــجـهـود الـدولـيـة لـــلـــخـــروج مــــن الأزمــــــــة، خـــصـــوصـــا مـع اسـتـمـرار وجـــود حكومتين موازيتين في الشرق والـغـرب، وتأثير ذلـك على الاســـتـــقـــرار الاقـــتـــصـــادي والأمـــنـــي في البلاد. ولــم يـصـدر رد رسـمـي فـــوري من حكومة «الوحدة» أو وزارة خارجيتها على بيان المنفي. وكــــان الــبــاعــور قــد زار الخميس المـــاضـــي الــنــيــجــر، وبـــحـــث مـــع رئـيـس حـــكـــومـــتـــهـــا عــــلــــي الأمـــــــــن الــــعــــاقــــات الــثــنــائــيــة، ونـــقـــل رســـالـــة شـفـهـيـة من الدبيبة. في المقابل، أعلن الدبيبة «نجاح حـــكـــومـــتـــه فــــي بــــنــــاء جـــيـــش مـــنـــظـــم»، معربا عن أمله في الوصول إلى جيش مـوحـد بـدعـم مـن تركيا وبـاقـي الــدول الإقليمية. وقال في مقابلة تلفزيونية عـــــلـــــى هــــــامــــــش «مــــــنــــــتــــــدى أنــــطــــالــــيــــا الدبلوماسي» مساء السبت: «نجحنا فـي تكوين جيش منظم، ونـريـد دعم تركيا»، وأكد السعي من خلال الجهود الــدولــيــة والمـحـلـيـة لـتـوحـيـد الـجـيـش، لافتا إلـى نجاح الحكومة أيضا لأول عاماً، في إنجاز ميزانية 13 مرة، منذ تنموية موحدة لكل ليبيا. القاهرة: خالد محمود

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky