5 حرب إيران NEWS Issue 17310 - العدد Monday - 2026/4/20 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي»... فيدان اتهم إسرائيل بفرض واقع جديد في لبنان وجر سوريا تركيا تدعو لتمديد الهدنة في حرب إيران واستئناف المفاوضات أبـــدت تـركـيـا تــفــاؤلا بـشـأن إمكانية تــمــديــد وقــــف لإطـــــاق الـــنـــار المـــؤقـــت بين إيران والولايات المتحدة قبل انتهائه يوم الأربـــعـــاء المـقـبـل واسـتـئـنـاف المـفـاوضـات بين الجانبين لإنهاء الحرب. الـــتـــركـــي، وقـــــــال وزيـــــــر الــــخــــارجــــيــــة الرغبة هاكان فيدان، إن البلدين لديهما أجـــل إنـهـاء المــحــادثــات مــن مـواصـلـة فــي الحرب، مضيفاً: «لا أحد يرغب في رؤية حرب جديدة تندلع عندما تنقضي مدة وقـف إطـاق النار الأسبوع المقبل، نأمل في أن تقرر الأطراف المعنية تمديد وقف إطلاق النار». وأكد فيدان، خلال مؤتمر صحافي في خـتـام الــــدورة الخامسة لـ«منتدى أنطاليا الدبلوماسي»، الأحـد، أن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الجانبين أمر جيد، لكن بالنظر إلى تعقيد القضايا التي يتفاوضون بشأنها، ثمة حاجة إلـى تمديده، مضيفاً: «وبصراحة، أنا متفائل بهذا الشأن». مفاوضات جادة ودقيقة رغــم عــلــى قــــال الــــوزيــــر الــتــركــي إنــــه اكتمال المـحـادثـات بـن واشنطن وإيــران كبير، فإنه لا يزال هناك عدد من إلى حد الخلافات، معربا عن تفاؤله بأن الجهود الــــدبــــلــــومــــاســــيــــة ســـــتـــــؤدي إلـــــــى خــفــض التصعيد خلال الأسبوع المقبل. ولـــفـــت فــــيــــدان إلـــــى أن المـــفـــاوضـــات بـن الــولايــات المتحدة وإيــــران، بوساطة باكستانية، وصلت إلى مرحلة حاسمة، ومـــع أن الــطــرفــن المــتــحــاربــن يختلفان حـــول بــنــود جــوهــريــة، إلا أن جديتهما فـي مـواصـلـة المـحـادثـات، وحــل القضايا الأساسية، تبعث على الأمل. وقـــــال إن تــركــيــا تــتــابــع الـــتـــطـــورات المتعلقة بمضيق هرمز من كثب، في ظل البيانات المتباينة من الطرفين بشأنه. وأضاف: «نحن، في تركيا، لا نكتفي بـمـتـابـعـة الـــوضـــع عـــن كــثــب، بـــل نساهم أيضا في دعم أصدقائنا الباكستانيين، ونــــجــــري مــــحــــادثــــات مـــســـتـــمـــرة مــــع كـا الــــجــــانــــبــــن (الإيـــــــرانـــــــي والأمــــــيــــــركــــــي)»، مؤكدا أن جميع الأطـراف الدولية أعلنت معارضتها لاستئناف النزاع المسلح في المنطقة. اتفاقات ملموسة تـــــــطـــــــرق فــــــــيــــــــدان إلــــــــــى الاجـــــتـــــمـــــاع الــثــالــث لــــــوزراء خــارجــيــة تـركـيـا ومـصـر والــــســــعــــوديــــة وبــــاكــــســــتــــان، الـــــــذي عـقـد الـجـمـعـة عـلـى هــامــش مـنـتـدى أنـطـالـيـا، مــــشــــيــــرا إلـــــــى أن الاجـــــتـــــمـــــاع أســــفــــر عــن اتفاقات ملموسة بشأن الخطوات التالية لمعالجة المشكلات الإقليمية، لا سيما في ظل استمرار النزاعات المسلحة. وأضاف: «لقد اتفقنا على الخطوات اللازمة لتحقيق السلام الإقليمي والأمن الـــبـــحـــري»، لافـــتـــا إلــــى أن الــــــدول الأربــــع تمثل، فـي الــواقــع، منطقة أوســـع تواجه المشاكل نفسها. وأكد فيدان أنهم سيواصلون العمل عــلــى كـيـفـيـة تـنـفـيـذ مــشــاريــع وخـــطـــوات مــشــتــركــة تـتـعـلـق بـــالاقـــتـــصـــاد والــطــاقــة والأمــــن وغـيـرهـا مــن الـقـضـايـا، وأن هـذا لـــيـــس تـــحـــالـــفـــا عـــلـــى غــــــــرار مـــــا تـــحـــاول إسرائيل بناءه مع اليونان وقبرص. وأضـــــــــــــاف: «لــــســــنــــا مــــثــــلــــهــــم، نــحــن نجتمع معا لتعزيز الاستقرار والسلام، لأنــنــا نـعـلـم أنـــه إذا لـــم نـعـالـج مشاكلنا الإقليمية، وسمحنا للآخرين بالتدخل، فسنواجه المزيد من المشاكل». وبــحــث فــيــدان ونـــظـــراؤه الـسـعـودي فـيـصـل بـــن فـــرحـــان، والمـــصـــري بـــدر عبد الـعـاطـي، والـبـاكـسـتـانـي محمد إسـحـاق دار، خلال اجتماعهم في أنطاليا، مساء الجمعة، القضايا الإقليمية والتطورات فـي المنطقة، وجـهـود عقد جولة جديدة مــــن المــــفــــاوضــــات لـــوضـــع نـــهـــايـــة لــحــرب إيران. وقالت مصادر بالخارجية التركية إن الاجــتــمــاع بـحـث سـبـل إيـــجـــاد حـلـول لـلـمـشـكـات الإقــلــيــمــيــة، وفــــي مـقـدمـتـهـا الحرب بين الـولايـات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية» الــــذي يــقــوم عـلـى مـسـاعـي حـــل مشكلات المنطقة من دون تدخل أجنبي. وحــــســــب المـــــــصـــــــادر، أكـــــــد الــــــــــوزراء دعـمـهـم لـجـهـود بـاكـسـتـان لـعـقـد جـولـة جديدة من المفاوضات، وأنهم يعملون مــعــا مـــن أجــــل الــتــوصــل إلــــى وقــــف دائـــم لإطـــــــاق الـــــنـــــار، وإنـــــهـــــاء الــــحــــرب الــتــي تــســبــبــت فــــي انـــعـــكـــاســـات ســلــبــيــة عـلـى المنطقة والعالم. وســـبـــق هــــذا الاجـــتـــمـــاع، الـــــذي كــان الـثـالـث بـن الــــوزراء الأربــعــة، اجتماعان مـــــــارس (آذار) 18 فــــي الـــــريـــــاض خــــــال مارس. 29 الماضي، ثم في إسلام آباد ملف لبنان فــي مــا يتعلق بـالـوضـع فــي لـبـنـان، أيـام، 10 وبعد قــرار وقـف إطــاق نـار لمـدة شدد فيدان على أهمية الاستقرار والسلام فـي لبنان، الــذي يعاني أصــا مـن صـراع داخلي بسبب الانقسامات الطائفية. واتــــهــــم وزيــــــر الـــخـــارجـــيـــة الـــتـــركـــي، إسـرائـيـل، الأحـــد، بالسعي لـفـرض واقـع جـديـد فـي لبنان رغــم وقــف إطـــاق النار مـع «حـــزب الـلـه»، ونـــدد بسعي إسرائيل للتوسع في المنطقة، عبر توسيع نطاق الحرب من غزة إلى لبنان وسوريا. وقــــــال فــــيــــدان إن إســـرائـــيـــل تـسـعـى لاستغلال المفاوضات الجارية بين إيران والـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة لـــفـــرض أمــــر واقــــع، واســتــغــال الـــحـــرب فـــي الـــشـــرق الأوســـط لاحتلال مزيد من الأراضي. وأشار إلى أن لبنان من أكثر الملفات تعقيداً، وأنه يعاني مجددا ويلات حرب أدت إلـى نـزوح أكثر من مليون شخص، مــــؤكــــدا أن تـــركـــيـــا ســــتــــواصــــل الــــوقــــوف إلــــى جـــانـــب الــشــعــب الــلــبــنــانــي وتــقــديــم المساعدات الإنسانية. أنقرة- سعيد عبد الرازق وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي أمس (الخارجية التركية) واشنطن اضطرت إلى وضع خيارات عسكرية لانتزاع المضيق من السيطرة الإيرانية «هرمز» بوصفه أداة ضغط... إلى أي مدى تصمد المعادلة؟ شنت الــولايــات المتحدة وإسرائيل حربهما ضـد إيـــران على أســاس أنــه إذا حصلت إيران يوما ما على سلاح نووي، فسيكون لديها أداة الردع القصوى ضد الهجمات المستقبلية. واتضح أن إيـران لــديــهــا بــالــفــعــل أداة ردع: جـغـرافـيـتـهـا الخاصة. وقـــــد أدى قــــــرار إيـــــــران اســـتـــعـــراض ســيــطــرتــهــا عـــلـــى المــــاحــــة عـــبـــر مـضـيـق هــرمــز، نـقـطـة الاخــتــنــاق الاسـتـراتـيـجـيـة في المائة من إمدادات 20 التي يمر عبرها النفط العالمية، إلى إلحاق ألم اقتصادي عـالمـي تمثل فـي ارتـفـاع أسـعـار البنزين والأسمدة وغيرها من السلع الأساسية. كـمـا قـلـب ذلـــك تخطيط الـــحـــرب في الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث اضطر المـسـؤولـون إلـى وضـع خـيـارات عسكرية لانتزاع المضيق من السيطرة الإيرانية. وقـــــــد ألــــحــــقــــت الـــــحـــــرب الأمـــيـــركـــيـــة - الإســـرائـــيـــلـــيـــة أضـــــــرارا كــبــيــرة بهيكل الـــقـــيـــادة فـــي إيــــــران، وسـفـنـهـا الـبـحـريـة الأكــــبــــر، ومـــنـــشـــآت إنــــتــــاج الـــصـــواريـــخ، لكنها لـم تفعل إلا القليل لتقييد قـدرة إيران على السيطرة على المضيق. وهكذا، قد تخرج إيران من الصراع ومـعـهـا مـخـطـط لـنـظـامـهـا الـثـيـوقـراطـي لإبعاد خصومها، بصرف النظر عن أي قيود على برنامجها النووي. وقـــــــــــال دانـــــــــــي ســـيـــتـــريـــنـــوفـــيـــتـــش، الـرئـيـس الـسـابـق لـفـرع إيــــران فــي جهاز الاســتــخــبــارات الـعـسـكـريـة الإسـرائـيـلـيـة والــزمــيــل حـالـيـا فــي المـجـلـس الأطـلـسـي: «الجميع يعرف الآن أنـه إذا وقـع صراع في المستقبل، فإن إغلاق المضيق سيكون أول مــا فــي الـكـتـاب الإيـــرانـــي. لا يمكنك هزيمة الجغرافيا». وفـــي عـــدة مــنــشــورات عـلـى وسـائـل الـــتـــواصـــل الاجـــتـــمـــاعـــي، يــــوم الـجـمـعـة، قــال الرئيس دونـالـد ترمب إن المضيق، الذي سماه في أحد المنشورات «مضيق إيــــــران»، بـــات «مـفـتـوحـا بــالــكــامــل» أمـــام الملاحة. وأصدر وزير الخارجية الإيراني إعلانا مماثلاً. لــكــن «الــــحــــرس الــــثــــوري» الإيـــرانـــي قـــال يـــوم الـسـبـت إن المـمـر المــائــي لا يــزال مغلقاً، بما يشير إلى وجود انقسام بين العسكريين والمـدنـيـن الإيـرانـيـن بشأن هـــذه المـسـألـة خـــال المــفــاوضــات الـرامـيـة إلى إنهاء الحرب. وفـي حين أن مجرد احتمال وجود ألــــغــــام بـــحـــريـــة يـــكـــفـــي لإخــــافــــة الــشــحــن الــتــجــاري، فـــإن إيــــران تحتفظ بـوسـائـل ســــيــــطــــرة أكــــثــــر دقـــــــة بـــكـــثـــيـــر: طــــائــــرات مـــســـيّـــرة هــجــومــيــة وصــــواريــــخ قـصـيـرة المـــــــدى. ويــــقــــدّر مـــســـؤولـــون عــســكــريــون واســـتـــخـــبـــاراتـــيـــون أمــيــركــيــون أنــــه بعد أسابيع من الحرب، لا تزال إيران تمتلك فـــي المـــائـــة مـــن تــرســانــتــهــا من 40 نــحــو الطائرات المسيّرة الهجومية، وما يزيد فـــي المـــائـــة مـــن مــنــصــات إطـــاق 60 عــلــى الصواريخ، وهو أكثر من كاف لاحتجاز المـــــــاحـــــــة فـــــــي مــــضــــيــــق هــــــرمــــــز رهـــيـــنـــة مستقبلاً. وأصـــــبـــــح أحــــــد الأهــــــــــداف المـــركـــزيـــة للحملة العسكرية التي تقودها الولايات المــــتــــحــــدة فـــــي إيـــــــــران الآن إعـــــــــادة فـتـح المضيق، الذي كان مفتوحا عندما بدأت الـحـرب. وهــذا وضـع محفوف بالمخاطر بـالـنـسـبـة إلــــى الــــولايــــات المـــتـــحـــدة، وقــد لاحظ خصومها ذلك. وكتب دميتري مدفيديف، الرئيس الـروسـي السابق ونـائـب رئيس مجلس الأمـن في الـبـاد، على وسائل التواصل الاجــتــمــاعــي الأســــبــــوع المــــاضــــي: «لـيـس واضـــــحـــــا كــــيــــف ســـتـــســـيـــر الــــهــــدنــــة بــن واشـــنـــطـــن وطــــهــــران. لــكــن شــيــئــا واحــــدا مـؤكـد — لقد اخـتـبـرت إيـــران أسلحتها الـــــــنـــــــوويـــــــة. اســـــمـــــهـــــا مــــضــــيــــق هـــــرمـــــز. وإمكاناته لا تنفد». وقـــــد أجــــبــــرت ســـيـــطـــرة إيـــــــران عـلـى المضيق ترمب على إعلان حصار بحري مــن جـانـبـه، وبــــدأت الـبـحـريـة الأميركية هذا الأسبوع بإجبار سفن الشحن على دخــــول المـــوانـــئ الإيـــرانـــيـــة بـعـد عـبـورهـا الممر المائي. وردت إيــــران بـغـضـب، ولــكــن أيضا بــــســــخــــريــــة. وكــــتــــبــــت إحــــــــدى الـــبـــعـــثـــات الــدبــلــومــاســيــة الإيـــرانـــيـــة، الـــتـــي نـشـرت رسائل لاذعة طوال الحرب، على منصة الـتـواصـل الاجـتـمـاعـي «إكــــس» ردا على خــــطــــوة تــــرمــــب: «مـــضـــيـــق هــــرمــــز لـيـس وســائــل الــتــواصــل الاجــتــمــاعــي. إذا قـام أحدهم بحظرك، فلا يمكنك ببساطة أن تـحـظـره بــالمــثــل». وكــــان الـــخـــاف بـشـأن المــضــيــق مـــحـــور عــــدد كـبـيـر مـــن مـقـاطـع الـفـيـديـو المـــولـــدة بــالــذكــاء الاصـطـنـاعـي الـــــتـــــي صــــــــــوّرت مــــســــؤولــــن أمـــيـــركـــيـــن وإسرائيليين على هيئة شخصيات من «ليغو». ومــــــع ذلــــــــك، كــــــان تـــأثـــيـــر الـــحـــصـــار الأمــيــركــي حـقـيـقـيـا. فـالــتــجـارة المـنـقـولـة في المائة من الناتج 90 بحرا تمثل نحو الاقــتــصــادي لإيــــران — أي مــا يـقـرب من مليون دولار يوميا — وقـد توقف 340 هـــذا الـتـدفـق إلـــى حــد كبير خـــال الأيـــام الأخيرة. وتعتبر إيران الحصار عملا حربياً، وهددت بمهاجمته. لكنها لم تفعل ذلك حتى الآن، كما أن الــولايــات المـتـحـدة لم تحاول خـال وقـف إطــاق النار الحالي تقليص قبضة إيران على المضيق عندما ينتهي الصراع نهائياً. وقال الأميرال كيفن دونيغان، الذي سبق أن قاد أسطول البحرية الأميركية المـــــســـــؤول عـــــن الـــــشـــــرق الأوســــــــــط، وهـــو مـتـقـاعـد الآن، خــــال نــــدوة اسـتـضـافـهـا مـعـهـد الـــشـــرق الأوســــــط هــــذا الأســـبـــوع: «قد يرى البلدان أن هناك نافذة حقيقية لإجــراء مفاوضات» ولا يريدان تصعيد الصراع الآن. وقــــد حـــاولـــت إيـــــران إغــــاق مضيق هرمز مرة من قبل، عندما زرعته وزرعت الخليج العربي بالألغام خـال الصراع مــع الــعــراق فــي الـثـمـانـيـنـات. لـكـن حـرب الألـــغـــام خــطــيــرة، وبـــعـــد عـــقـــود تمكنت إيـــــران فـعـلـيـا مـــن تـسـخـيـر تـكـنـولـوجـيـا الـصـواريـخ والـطـائـرات المسيّرة لتهديد حـــــركـــــة المــــــاحــــــة الــــبــــحــــريــــة الـــتـــجـــاريـــة والعسكرية على حد سواء. وفـــــي حــــن أن الــــحــــرب الأمـــيـــركـــيـــة والإســـرائـــيـــلـــيـــة ألــحــقــت أضـــــــرارا كـبـيـرة بقدرة إيران على تصنيع الأسلحة، فإن إيران احتفظت بما يكفي من صواريخها ومنصات إطلاقها وطائراتها المسيّرة الهجومية الانتحارية لتعريض الملاحة في المضيق للخطر. وتـخـتـلـف تــقــديــرات الاسـتـخـبـارات والــجــيــش الأمــيــركــيــن، لــكــن مـسـؤولـن 40 قــالــوا إن إيــــران لا تـــزال تمتلك نـحـو فــي المــائــة مــن تـرسـانـتـهـا مــن الـطـائـرات المــســيّــرة قـبـل الـــحـــرب. وقـــد أثـبـتـت تلك المـسـيّــرات أنـهـا أداة ردع قـويـة. وبينما يـــســـهـــل إســــقــــاطــــهــــا بـــــواســـــطـــــة الـــســـفـــن الحربية الأمـيـركـيـة، فــإن نـاقـات النفط التجارية تملك وسائل دفاع قليلة. كما أن لدى إيران إمدادات وافرة من الصواريخ ومنصات إطلاق الصواريخ. وفـــــي وقـــــت وقـــــف إطــــــاق الـــــنـــــار، كــانــت إيــــران لا تـــزال قــــادرة عـلـى الــوصــول إلـى نحو نصف منصات إطــاق الصواريخ لديها. وفي الأيام التي أعقبته مباشرة، مـنـظـومـة كـانـت 100 اســتــخــرجــت نــحــو مدفونة داخــل كهوف ومخابئ، ما رفع مخزونها مـن منصات الإطـــاق مجددا فـي المـائـة مـن مستواه قبل 60 إلـى نحو الحرب. وتعمل إيـــران أيضا على استخراج إمداداتها من الصواريخ، المدفونة بدورها تـحـت الأنـــقـــاض الـنـاتـجـة مـــن الـهـجـمـات الأميركية على مخابئها ومستودعاتها. وعندما يكتمل هـذا العمل، قـد تستعيد فــــي المــــائــــة مـن 70 إيـــــــران مــــا يـــصـــل إلـــــى ترسانتها التي كانت لديها قبل الحرب، وفق بعض التقديرات الأميركية. ويشير المسؤولون إلى أن إحصاءات مخزون إيران من الأسلحة ليست دقيقة. فالتقييمات الاستخباراتية تقدم نظرة عامة على مقدار القوة التي لا تزال إيران تحتفظ بها. لكن بينما تختلف التقديرات بشأن مـــخـــزونـــات إيــــــران مـــن الـــصـــواريـــخ، فــإن هناك اتفاقا بين المسؤولين على أن إيران تملك ما يكفي من السلاح لوقف الملاحة مستقبلاً. واخـــتـــارت الـحـكـومـة الإيــرانــيــة عـدم إغلاق مضيق هرمز في يونيو (حزيران) المـــاضـــي، عـنـدمـا شـنـت إســرائــيــل حملة عسكرية انضمت إليها الولايات المتحدة لاحقا لاستهداف مواقع نووية مدفونة على عمق كبير. وقــــــال ســيــتــريــنــوفــيــتــش، المـــســـؤول الإسرائيلي السابق، إن ذلك القرار ربما عـكـس الـنـهـج الـــحـــذر لـلـمـرشـد الإيـــرانـــي علي خامنئي، الذي ربما كان قلقا من أن يــؤدي إغــاق المضيق إلـى انضمام دول أخرى إلى الحملة العسكرية ضد إيران. وقُـــتـــل خـامـنـئـي خـــال الـــيـــوم الأول من الحرب الحالية، وهي خطوة أوحت لــلــمــســؤولــن الإيــــرانــــيــــن بـــــأن الأهــــــداف الأميركية والإسرائيلية في هذا الصراع أوسع بكثير. وقــال سيترينوفيتش: «رأت إيــران حرب يونيو على أنها حرب إسرائيلية لـــتـــحـــقـــيـــق أهـــــدافـــــهـــــا الاســــتــــراتــــيــــجــــيــــة الخاصة. لكن هذه حرب لتغيير النظام». * خدمة «نيويورك تايمز» إيرانيات من أعضاء ميليشيا «الباسيج» خلال مسيرة نظمتها الحكومة دعما لمجتبى خامنئي (نيويورك تايمز) *واشنطن: مارك مازيتي وآدم إنتوس وجوليان بارنز «الجميع يعرف الآن أنه إذا وقع صراع في المستقبل فإن إغلاق المضيق سيكون أول ما في متناول إيران»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky