issue17310

7 أخبار NEWS Issue 17310 - العدد Monday - 2026/4/20 الاثنين ASHARQ AL-AWSAT ًالوسطاء طرحوا «اتفاقا متزامناً» للمرحلتين الأولى والثانية «رد إيجابي» من «حماس» في القاهرة قد يفضي إلى اتفاق قريبا أكــــــــــــدت مــــــــصــــــــادر عــــــــــدة مــــــــن حــــركــــة «حماس» أن وفدها الموجود في العاصمة المصرية القاهرة قــدّم «ردا إيجابياً» على مـــقـــتـــرح قــــدمــــه الــــوســــطــــاء خـــصـــوصـــا مـن الجانب المصري بعد تطويره، بالتنسيق مــع بـعـض الـفـصـائـل الفلسطينية، بشأن تنفيذ «اتـفـاق مـتـزامـن» مـا بـن المرحلتين الأولى والثانية. وتـتـعـرقـل المــفــاوضــات راهــنــا بشأن اتفاق غــزة؛ وفـي حين تتشبث «حماس» والــفــصــائــل بـتـنـفـيـذ الـــتـــزامـــات إسـرائـيـل فـي المرحلة الأولـــى مـن اتـفـاق وقــف النار المــتــعــلــقــة بــــالأعــــمــــال الإغــــاثــــيــــة وإدخــــــال الـشـاحـنـات إلـــى الــقــطــاع قـبـل مطالبتها بـــــــــأي الـــــــتـــــــزامـــــــات، تــــضــــغــــط إســـــرائـــــيـــــل والولايات المتحدة باتجاه المضي الفوري إلى أبرز بنود المرحلة الثانية، وهو «نزع السلاح». وعلمت «الشرق الأوسـط» من مصدر قــيــادي فــي «حـــمـــاس»، أن زاهــــر جـبـاريـن، وغــــازي حـمـد، عــضـوي المـكـتـب السياسي لـــلـــحـــركـــة ووفـــــدهـــــا المــــــفــــــاوض، عـــــــادا إلـــى الــــقــــاهــــرة مــــجــــددا بـــعـــد مـــغـــادرتـــهـــمـــا يـــوم الـــثـــاثـــاء المــــاضــــي لاســـتـــكـــمـــال مــــشــــاورات داخـــلـــيـــة، فـــي وقــــت ظـــل فــيــه خـلـيـل الـحـيـة رئيس فريق «حماس» المفاوض في مصر لاستكمال المناقشات. وحـسـب المــصــدر، فــإن وفــد «حـمـاس» عـــــاد بـــــ«إجــــابــــة إيـــجـــابـــيـــة» عـــلـــى مــقــتــرح التنفيذ المـتـزامـن لبنود اتـفـاق المرحلتين الأولى والثانية. وينص مقترح الوسطاء على «البدء الفوري في تنفيذ خطوات المرحلة الأولى، والتباحث حول الثانية، على ألا ينفذ أي شـــيء يـتـم الاتـــفـــاق عليه فــي هـــذه المرحلة قبل التنفيذ الكامل للمرحلة الأولــى، وأن يـكـون الانـتـقـال مــن خـطـوة إلـــى أخـــرى في المــرحــلــة الـثـانـيـة مــشــروطــا بـتـنـفـيـذ كـامـل للمرحلة التي تسبقها». دعم من «القسّام» ووفــقــا لـلـمـصـدر الــقــيــادي، فـــإن وفـد «حماس» المفاوض قدم وبدعم من بعض الفصائل «شرطا يتعلق بـضـرورة الدفع الـسـريـع بـاتـجـاه إدخــــال لجنة إدارة غـزة إلـــــى الـــقـــطـــاع لمـــبـــاشـــرة مــهــامــهــا المــوكــلــة إليها والمـتـفـق عليها، إلــى جـانـب وجـود ضــــمــــانــــات حـــقـــيـــقـــيـــة وواضــــــحــــــة ضــمــن جــــــدول زمـــنـــي مــتــفــق عــلــيــه بـــشـــأن إلـــــزام إسرائيل بتنفيذ مـا عليها مـن التزامات فــي المـرحـلـتـن الأولــــى والـثـانـيـة فــي حـال تـم التوصل لاتـفـاق فـي المـفـاوضـات التي ستجري بشأنها». ووفـــقـــا لمـــصـــادر مـــن «حــــمــــاس»، فــإن الــحــركــة أجــــرت مــــشــــاورات مـوسـعـة خــال الأيــــــــــام المــــاضــــيــــة داخـــــــــل وخــــــــــارج قـــطـــاع غـــــزة، وشــمــلــت جـمـيـع أطــــرهــــا، بــمــا فيها «الــدعــويــة» الـتـي كـانـت تمثل لـفـتـرات أهم عـامـل فـي اتـخـاذ الـــقـــرارات داخـــل الحركة، مـــبـــيـــنـــة أن هــــنــــاك «إجـــــمـــــاعـــــا» حـــتـــى مـن المـسـتـوى العسكري فـي «كـتـائـب القسام» (الـــــذراع الـعـسـكـريـة لـحـمـاس) عـلـى تأييد المقترح المـقـدم مـن الـوسـطـاء، وكـذلـك على دعم خطة التعديلات التي سيتم التفاوض عـلـيـهـا بـــشـــأن ســــاح الــحــركــة والـفـصـائـل الأخرى. ويُــــــــعــــــــول الــــــوســــــطــــــاء عـــــلـــــى إجـــــــــراء مفاوضات سريعة بشأن المرحلة الثانية في وقت تستكمل فيه المرحلة الأولى بكامل بـــنـــودهـــا، وبــضــمــان أن يـضـغـط «مـجـلـس السلام» والولايات المتحدة على إسرائيل لضمان تنفيذ ما يقع على عاتقها. توقعات بانفراجة وقــــال مــصــدر مـــن فـصـيـل فلسطيني موجود في القاهرة: «تستمر الاتصالات والــــلــــقــــاءات عــلــى كـــل الـــصـــعـــد، والـجـمـيــع يـــتـــوقـــع انـــفـــراجـــة قـــريـــبـــة قــــد تــفــضــي إلـــى اتـــفـــاق»، مـشـيـرا إلـــى أن الأمـــر سـيـكـون في يـــد حــكــومــة الاحــــتــــال الإســـرائـــيـــلـــي الـتـي اشــتــرطــت عــبــر المــمــثــل الــســامــي لـــغـــزة في «مــجــلــس الــــســــام» نـــيـــكـــولاي مــاديــنــوف ومـــمـــثـــلـــن أمــــيــــركــــيــــن، أن الــــقــــبــــول بـــهـــذا المقترح التقاربي يجب أن يشمل موافقة «حماس» على نزع سلاحها أولاً، في وقت تسعى فيه الحركة والفصائل إلى إحداث تعديلات، ووافقت على إجــراء مفاوضات بشأن المرحلة الثانية؛ وفق إيضاحه. وحسب المصادر، فقد طلب الوسطاء مـن «حـمـاس» المـوافـقـة على المقترح بدعم من بعض الفصائل الفلسطينية، في وقت كـــان يـشـتـرط مـاديـنــوف ومــســؤولــون من إدارة الرئيس الأميركي دونـالـد ترمب أن «توقع الحركة على ورقة نزع السلاح، ومن ثــم الــتــفــاوض بــشــأن اسـتـكـمـال المرحلتين الأولى والثانية». وهو أمر رفضته الحركة بشدة. وينبع رفــض «حــمــاس» مـن مخاوف حـــقـــيـــقـــيـــة لـــــــدى قــــيــــادتــــهــــا مـــــن اســـتـــغـــال إســــرائــــيــــل والـــــــولايـــــــات المــــتــــحــــدة لمـــوافـــقـــة الــحــركــة المـبـدئـيـة لـلـتـوقـيـع عـلـى الـوثـيـقـة المتعلقة بالمرحلة الثانية، لإجبار الحركة عـــلـــى خــــطــــوات مــــا زالــــــت تــرفــضــهــا ضـمـن الخطة الأصلية، وطلبت تعديلات واضحة عليها؛ كما كشف مصدر مـن الحركة في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط». تقصير مدة المرحلة الثانية وخــــــال الــــلــــقــــاءات مــــا بــــن الــفــصــائــل والوسطاء «اقترح ممثلون عن بعض تلك الفصائل أن يتم العمل على تقصير مدة ،4 أو 3 أشــهــر، إلـــى 8 المـرحـلـة الـثـانـيـة مــن لاســتــغــال أي تــقــدم إيــجــابــي فـــي تحسين الوضع الإنساني والحياتي للسكان بقطاع غزة، خصوصا إطلاق مرحلة إعادة الإعمار في ظل الحاجة الماسّة للتقدم في هذا الملف مع استمرار تفاقم حياة النازحين المدمرة منازلهم، الذين يعيشون في ظروف قاسية وصعبة جداً»؛ كما قال مصدر فصائلي في وقت سابق لـ«الشرق الأوسط». وقـــــال مـــصـــدر قـــيـــادي مـــن «حـــمـــاس» معقبا على ذلـــك، إن حركته «لـيـس لديها مــانــع فــي تقصير المـرحـلـة الـثـانـيـة، وهـي تسعى بجدية إلــى ضـمـان تنفيذ الاتـفـاق مــــن أجـــــل إغــــاثــــة الــفــلــســطــيــنــيــن، ولـــذلـــك اشترطت مباشرة لجنة إدارة غزة مهامها؛ لأن ذلــك يقع على عاتقها فـي تولي مهام إغاثة النازحين والمدمرة بيوتهم، وتقديم خدماتها للسكان». وعــمــل أعـــضـــاء الـلـجـنـة مـــؤخـــرا على أفـــراد لمساعدة 5 اختيار فريق مكون مـن كل عضو بمباشرة مهامه داخـل القطاع؛ إلا أن وصول اللجنة حتى اللحظة يواجه عقبات كبيرة بسبب الرفض الإسرائيلي، ووضـــع قـيـود وشــــروط عـلـى عـمـلـهـا، إلـى جانب بعض العقبات بشأن عملها داخل القطاع من قبل «حـمـاس»، قبل أن ينجح الــوســطــاء فــي تــجــاوز كـثـيـر مــن العقبات بهذا الشأن. ومـــن الأزمــــــات الــتــي تـواجـهـهـا لجنة إدارة غـزة، عدم توفر الدعم الـازم لها من قبل «مجلس الـسـام» الـذي يبدو أنـه يمر بأزمة مالية؛ كما يؤكد كثير من المصادر، رغم نفي المجلس لذلك سابقاً. فلسطينيون في خان يونس جنوب قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب) غزة: «الشرق الأوسط» هل أوقف «حزب الله» حملات التهديد لعون بإيعاز من بري؟ لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة تفاديا للتفاوض تحت النار عــــــودة الـــســـفـــيـــر الأمــــيــــركــــي لـــــدى لــبــنــان مـــيـــشـــال عـــيـــســـى لـــيـــل الـــســـبـــت إلــــــى بــــيــــروت، تــفــتــح الــــبــــاب أمــــــام اخـــتـــبـــار مـــــدى اســـتـــعـــداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحا فــي المــجــال أمـــام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة فـي ضــوء تـبـادل الـتـهـديـدات بين إسرائيل و«حــزب الله» الـذي أعلن استعداده ميدانيا للرد على خروقها لوقف النار. وهـــذا يفسر طلب نـائـب رئـيـس مجلسه الـسـيـاسـي الـــوزيـــر الــســابــق مـحـمـود قماطي من النازحين الذين جابوا البلدات الجنوبية لتفقد منازلهم بـ«إخلائها فورا والعودة إلى الأماكن التي نزحوا إليها». قلق الجنوبيين تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الــلــه» يُــقـلـق الـجـنـوبـيـن وعــــون الــــذي لا يــزال مـطـمـئـنـا لــــأجــــواء الإيـــجـــابـــيـــة الـــتـــي ســــادت اتصاله بترمب، وهو يأمل التجاوب مع رغبته فـــي تـمـديـد الــهــدنــة؛ اســـتـــعـــدادا لـلـمـفـاوضـات المـبـاشـرة مـع إسـرائـيـل، على أن تستضيفها واشنطن، شرط أن تقطع الطريق، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، على إقحام الـــجـــنـــوب فـــي دورة جـــديـــدة مـــن المـــواجـــهـــة لا تخدم التحضيرات لإعـــداد الـورقـة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجـــواء هــادئــة، لئلا تُعقد تحت ضغط النار فـــي حــــال تـــجـــددت الـــحـــرب بـــن «حـــــزب الــلــه» وإسرائيل. وكشف المصدر الـــوزاري أن طلب لبنان تــمــديــد الــهــدنــة تـحـضـيـرا لـــبـــدء المــفــاوضــات تـــــصـــــدّر اجــــتــــمــــاع عــــــون بـــرئـــيـــس الــحــكـــومـــة نـــــواف ســـــام، إذ ســمــع مــنــه كـــامـــا يطمئنه لاتــصــالــه بــتــرمــب الـــــذي ضــغــط عــلــى رئـيـس وزراء إسـرائـيـل بنيامين نتنياهو، وانـتـزع أيام من 10 منه موافقته على وقف النار لمدة دون أن يـعـود إلــى المجلس الــــوزاري المصغر (الكابينت). ولــفــت إلـــى أن عـــون وســــام تـوقـفـا أمـــام ردود الفعل على مـا تضمنته كلمة عـون في مخاطبته اللبنانيين مع بدء سريان الهدنة، واستغربا حملات التخوين والتهديد التي طــاولــتــه وانــحــصــرت بــقــيــادات «حــــزب الــلــه». وقــــــال المــــصــــدر: «إنــــهــــم أخــــطــــأوا بـــإصـــدارهـــم الأحــــكــــام المــســبــقــة عــلــى الـــنـــيـــات مـــن دون أن يـــأخـــذوا فـــي الاعـــتـــبـــار مـــا تـضـمّــنـتـه خـريـطـة الطريق التي رســم عناوينها مـع الاستعداد لبدء المفاوضات». وأكد المصدر أن مصارحة عون للبنانيين باستعداده للذهاب إلى «حيثما كان لتحرير بـــلـــدهـــم وخـــــــاص أهــــلــــه» حــــضــــرت فــــي لــقــاء الرئيسين، وتبين أن «حزب الله» استعجل في تصويبه على عـون فـي حملات متسرعة من دون وقوفه على ما يقصده باستعداده لدق أبــــواب المـجـتـمـعَــن الـعـربـي والـــدولـــي لتأكيد ثباتهما على موقفهما بدعم لبنان لتحرير الــجــنــوب مـــن الاحـــتـــال الإســرائــيــلــي بـوصـف ًذلك شرطا لبسط سيادته على أراضيه كافة. لقاء عون - نتنياهو غير مطروح قريبا وتــــبــــن، حـــســـب المـــــصـــــدر، أن «حــــزب الــلــه» لــم يـكـن مـضـطـرا لتفسير مــا قصده عــــون، فـــي هـــذا الــخــصــوص، وكـــأنـــه ذاهـــب لـــلـــقـــاء نـــتـــنـــيـــاهـــو مـــــع بــــــدء المــــفــــاوضــــات، بــــخــــاف مـــضـــيّـــه فـــــي اســـتـــنـــفـــار أصــــدقــــاء لـبـنـان لــدعــم مــوقــفــه، مـــؤكـــدا أن الاجـتـمـاع (بــن عــون ونتنياهو) ليس مـطـروحـا في المــدى المنظور، وهــذا ما تم التوافق عليه، وبـالـتـالـي لــم يـكـن الــحــزب مـضـطـرا لحرق المـــراحـــل بــــإصــــداره الأحــــكــــام، وكــــأن الـلـقـاء حاصل بين ليلة وضحاها. ورأى المـــــصـــــدر أن هـــــــذا الــــلــــقــــاء لــيــس مـــطـــروحـــا، وأن تـــرمـــب أبـــــدى تـفـهـمـا لـوجـهـة نـظـر عــــون، وقــــال إن حـصـولـه يــأتــي تتويجا لــلــتــوصــل لاتــــفــــاق لا غـــبـــار عـــلـــيـــه، بــالمــفــهــوم السياسي للكلمة، وأنـه لا مانع من أن يرعاه ترمب شخصيا بصفته الضامن بإصرار عون على الثوابت اللبنانية التي لن يحيد عنها كـون ذلـك أسـاسـا للتوصل إلـى اتـفـاق بكفالة أميركية. وســـــــــأل المــــــصــــــدر الــــــحــــــزب مــــــا إذا كــــان يعترض على الثوابت التي ركّــز عليها عون في مخاطبته اللبنانيين؟ وهل لديه من بديل عن المفاوضات بعد أن جرب الحل العسكري الـذي ترتب عليه إلحاق الويلات بالبلد على المستويين الـبـشـري والمــــادي؟ وبالتالي على أي أساس وافق الحزب على وقف النار؟ وهل يــأتــي فـــي ســيــاق اســـتـــعـــداده فـــي المـــيـــدان ظنا منه بأن كلمة الفصل تبقى له، مع أن إسناده لغزة وإيـران أقحم البلد في مغامرة عسكرية غير محسوبة النتائج، وهذا ما يستدعي من لبنان تكثيف اتصالاته لمنع تجدد الحرب؟ لا تفريط بالثوابت الوطنية ومــــع أن المـــصـــدر لـــم يـسـتـبـعـد احــتــمــال تجدد اللقاء بـن سفيرة لبنان فـي واشنطن نـــدى حــمــادة مـعـوض ونـظـيـرهـا الإسـرائـيـلـي يـحـيـئـيـل لــيــتــر، تـحـضـيـرا لـــبـــدء المــفــاوضــات التي يبقى مصيرها معلقا على ضوء أخضر أميركي يعود لترمب تحديده أو من ينتدبه لـتـمـثـيـلـه فـــي الــجــلــســة الافــتــتــاحــيــة، أكــــد في المــقــابــل أنــــه لا تــفــريــط بــالــثــوابــت الـلـبـنـانـيـة. وسـأل ما المانع من إعطاء لبنان فرصة لعله يسترد حقوقه بـــدلا مـن إقحامه فـي مغامرة عسكرية غير محسوبة؟ وأكـــــد أن حـــمـــات الــتــخــويــن والــتــهــديــد لعون التي يتزعمها عدد من مسؤولي «حزب الله» المصنفين على خانة «الصقور»، جاءت لعدم شكره إيران على جهودها لوقف النار. وقال إنهم أرادوا تسديد فاتورة سياسية من الجيب اللبناني للقيادة الإيـرانـيـة، بذريعة أنـــهـــا كـــانـــت وراء الــتــوصــل لـلـهـدنـة بـربـطـهـا وقف النار بالتزامن على الجبهتين الإيرانية واللبنانية. وكـــــشـــــف أن مـــــســـــؤولـــــي الــــــحــــــزب مــمــن استهدفوا عون لم يكونوا مرتاحين لمخاطبته الـلـبـنـانـيـن بـــقـــولـــه: «نـــحـــن مـــن يـــفـــاوض عن أنـفـسـنـا ونـــقـــرر عـــن أنـفـسـنـا مــــاذا نـــريـــد، ولا مكان بعد الآن لحروب الآخرين على أرضنا»، وكانت هذه التصريحات وراء تصاعد وتيرة الـــتـــهـــديـــد والـــتـــخـــويـــن بـــذريـــعـــة أن الــوســيــط الـــبـــاكـــســـتـــانـــي كــــــان أبــــلــــغ الـــــوفـــــد الأمـــيـــركـــي المــفــاوض بـرفـض الـحـكـومـة اللبنانية وحــدة المسار والمصير مع إيران. وهذا ما دفع بقيادة «الــــحــــرس الـــــثـــــوري»، بــعــد أن أحــيــطــت علما بالتوجه اللبناني، إلى تنظيم حملة إعلامية وســـيـــاســـيـــة تــــولاهــــا الــــحــــزب، وشـــــــارك فـيـهـا «جـيـشـه الإلــكــتــرونــي» عـبـر مــواقــع الـتـواصـل الاجتماعي. بري يعارض المفاوضات المباشرة وتـــطـــرق المـــصـــدر إلــــى مـــعـــارضـــة رئـيـس المـــجـــلـــس الـــنـــيـــابـــي نــبــيــه بـــــري لــلــمــفــاوضــات المـــبـــاشـــرة وتـــحـــفّـــظـــه عـــلـــى بـــدئـــهـــا، وقــــــال إن موقفه في هذا الخصوص ليس بجديد، لكنه لـم يــؤد لانقطاعه عـن الـتـواصـل مـع عــون من مـوقـع الاخــتــاف حـيـال المــفــاوضــات، بخلاف الــحــزب الـغـائـب عــن أي تــواصــل مــع الـرئـاسـة الأولـــى الـتـي أبـــدت فـي حينها انزعاجها من تفلُّت أمينه العام نعيم قاسم من تعهّده بعدم تدخله إسنادا لإيران. ولفت إلى أن معارضة بري للمفاوضات تبقى جــائــزة ولـهـا أسـبـابـهـا ودوافــعــهــا، من وجـــهـــة نــظــر مـــصـــدر نــيــابــي بـــــارز كــمــا يـقـول لــــ«الـــشـــرق الأوســــــــط»، لــكــنــه لــيــس طـــرفـــا في السجال الناري الدائر بين الحزب وعـون في ضوء تهديده، على لسان مسؤول الموارد في الـحـزب، قبل أن يدلو قماطي بـدلـوه فـي هذا الخصوص. بيان قاسم وفـــــــي هـــــــذا الـــــســـــيـــــاق، فــــوجــــئ المــــصــــدر الوزاري بالبيان الذي أصدره قاسم ودعا فيه إلى «أقصى التعاون بفتح صفحة جديدة مع السلطة مبنية على تحقيق سيادة وطننا». وســـألـــه لمـــــاذا تـــأخـــر فـــي إصـــــــداره؟ وهــــل كــان مـضـطـرا لـتـصـويـب الــحــمــات عـلـى عـــون من قـبـل أبــــرز قـيـاديـيـه؟ ألـــم يـكـن فــي غـنـى عنها بدعوته لفتح صفحة جديدة جاءت مباشرة بعد القصف السياسي لقماطي على عـون، وتــهــديــده بـــالـــرد عـلـى الـــخـــروق بـالـطـلـب من النازحين عدم العودة إلى قراهم والبقاء في أماكن نزوحهم؟ كـمـا ســـأل عـــن الأســـبـــاب الــتــي اسـتـدعـت قـــــاســـــم لـــلـــتـــوجـــه لـــلـــســـلـــطـــة بــــمــــوقــــف يـــدعـــو للتعاون، ألا يــدل ذلــك عـن تـعـدد الآراء داخـل الــــحــــزب نــتــيــجــة لـــــإربـــــاك الـــســـيـــاســـي الــــذي يتخبط فيه، وإلا لماذا حرص على طي صفحة التخوين والإدانة واستعاض عنها بالتعاون بعد انقطاع بينهما؟ وهل جاءت دعوته بتدخل من بري، وإن كان نواب كتلته يرفضون التعليق ويكتفون بــالــصــمــت، مـــع أنـــــه، أي بـــــري، هـــو فـــي عـــداد الرافضين للمفاوضات المباشرة لكنه يحرص عــلــى تــبــديــد أجـــــواء الاحـــتـــقـــان لــئــا تنعكس سلبا على الداخل اللبناني، وأن يبقى التباين نقطة خلافية يُترك للوقت قـول كلمته فيها، لـعـل المــفــاوضــات تــــؤدي، بـضـمـانـة أمـيـركـيـة، إلـــى مــا يــرضــي الـلـبـنـانـيـن بـتـحـريـر أرضـهـم وانسحاب إسرائيل منها؟ فبري اكتفى بتسجيل موقف اعتراضي على المفاوضات دون تصويبه على عون الذي انسحب على نـــواب كتلته ومـسـؤولـي «أمــل» الذين نأوا بأنفسهم عن الانخراط في حملات التخوين والتهديد وأبقوا على الباب مفتوحا للتشاور بين الرئيسين لعلهما يتوصلان إلى قـــواســـم مــشــتــركــة، مـــن مــوقــع الاخــــتــــاف، من شأنها أن تؤدي لتبديد ما لديهم من مخاوف يشاركه فيها السواد الأعظم من الشيعة. كلمة سلام للأوروبيين وإلـــى أن يـحـن مـوعـد بـــدء المـفـاوضـات، فـــإن الـحـكـومـة لـــم تستبعد أن تــكــون طويلة المدى ما لم يتدخل الراعي الأميركي بالضغط عـــلـــى إســـرائـــيـــل لإخـــراجـــهـــا مــــن الـــتـــجـــاذبـــات بالتوصل لاتفاق يستعيد فيه لبنان سيطرته بالكامل حتى حدوده الدولية معها. وهــــذا مـــا سـيـركـز عـلـيـه رئـيـسـهـا نـــواف ســام فـي الـخـطـاب الـــذي سيلقيه فـي مؤتمر رؤساء الوزراء الأوروبيين، في لوكسمبورغ، مــشــددا عـلـى أهـمـيـة الــدعــم الأوروبـــــي للبنان بـــإصـــراره عـلـى حـصـريـة الــســاح بـيـد الـدولـة ومــوقــفــه بــالــتــفــاوض المــبــاشــر مـــع إســرائــيــل، وتمسك لبنان ببقاء قـوات الـطـوارئ الدولية «الــيــونــيــفــيــل» فـــي جــنــوبــه بــــمــــؤازرة الـجـيـش »، مستنكرا 1701« اللبناني لتطبيق الــقــرار الاعـتـداء الــذي أدى إلـى مقتل جندي فرنسي آخــــريــــن، خــصــوصــا أن الاتـــهـــامـــات 3 وجـــــرح تحمّل «حزب الله» مسؤولية مقتله ما يشكل إحــــراجــــا لـــــه، إذ كـــيـــف يــجــمــع بــــن مـطـالـبـتـه بانسحاب إسرائيل وتهديده لـ«اليونيفيل» وتحريضه على دورها؟ دورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن «يونيفيل» تعبر جسر القاسمية المدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب) بيروت: محمد شقير برّي اكتفى بتسجيل موقف اعتراضي على المفاوضات ونواب كتلته نأوا بأنفسهم عن الانخراط في حملات التخوين والتهديد

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky