يوم 11 سبتمبر (أيلول) سنة 2001 كان يوماً له حواسُّه التي اجتاحت الكون ولامست كل البشر، وتواصلت بحرارة مرعبة مع سكان الأرض بلغة واحدة على الهواء عبر كل القنوات التلفزيونية في العالم.
وقت الظهيرة في طرابلس بليبيا غادرت مكتبي بوزارة الخارجية، وكنت أتأهب للمغادرة إلى روما حيث سبقتني إليها زوجتي وابني ينتظراني كي نسافر معاً إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وصلتُ إلى البيت وفوجئت بكل الهواتف ترن من دون توقف. هاتف القيادة الأحمر والهاتف الداخلي مع وزارة الخارجية والخط الخارجي أيضاً. رددتُ أولاً على هاتف القيادة الأحمر وكان على الخط الأخ العقيد معمر القذافي.