كل موضوع عندما يخضع للتسييس بما يعنيه من مناورات ومزايدات، فإنه يصاب بلوثة ما ولا نستطيع تناوله بموضوعية باعتبار أن مأزق السياسة عموماً كما نلاحظه هو التقسيم على أساس المصالح وليس طرح القضايا للنقاش العمومي من وجهة نظر مبدئية منطقية.
ولكن الأمواج العالية التي تريد إغراق كل المواقف في المعارك السياسية يجب ألا تنتج حالة من اليأس من النقاشات العمومية العقلانية.
أردنا هذا المدخل كي نخوض في الجدل القوي الحاصل منذ مدة في تونس حول قضية التعويضات، أي التعويض لضحايا النظام السابق لتاريخ 14 يناير (كانون الثاني) 2011.