وحدها العدالة تزيح الظلمة الحالكة عن وجه لبنان، وهي ما سيؤمن المعايير لكي تطبق على كل الجرائم الخطيرة التي قُيِّدت ضد مجهول، أو التي تجهد الأكثرية المتسلطة لحجب حقيقتها وتعليق العدالة بشأنها، كجريمة تفجير المرفأ التي رمّدت قلب بيروت وأسقطت 240 ضحية في أكبر إبادة جماعية بعد الحرب!
أحكام المؤبد التي أصدرتها المحكمة الخاصة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، يوم الخامس عشر من الشهر الجاري، جرّمت المسؤولين الأمنيين الكبار في «حزب الله» حسن مرعي وحسين عنيسي، بعد سليم عياش، فكان أن وضعت العدالة في التطبيق، وإن كانت عدالة مؤجلة، لأن تطبيق الأحكام وتنفيذها في لبنان معلق ارتباطاً بالظروف السياسية التي