أخيراً غيَّر الرئيس بايدن مواقفه وزار المملكة التي وعد بتحويلها دولة منبوذة، واجتمع بقادتها وقادة دول مجلس التعاون الخليجي والعراق ومصر والأردن في قمة جدة. هذه القمة كان وهجها الإعلاني أقوى من مضمونها السياسي؛ لأنها أثبتت عملياً أن منطقة الشرق الأوسط، في ضوء التنافس مع الصين، وأزمة أوكرانيا، لا تزال حيوية لأمن أميركا والعالم، وأثبتت أيضاً أن شطب المملكة أو تهميشها ليس ممكناً، وأن اجتماع العرب يقوي موقفهم، وأن اهتماماتهم ليست بالضرورة أن تكون متطابقة مع اهتمامات الغرب، ولا مع إيران أو إسرائيل.