رأينا في الحلقات السابقة موقف الدكتور جلال أمين المعادي لكل من حاول تلقيح الأصالة بالمعاصرة. إنه مصري عربي فلاحٌ ولا شيء آخر. ولذلك رفض يوسف شاهين رفضاً كاملاً، واعترض على معظم أعمال محمد عبد الوهاب، وغمز من تأثر توفيق الحكيم بالمسرح والأدب الغربي وعاب عليه أن كعبته كانت في باريس.
فماذا يأخذ إذن على عملاقٍ مثل نجيب محفوظ رفض طوال عمره الخروج من القاهرة، أو زيارة أي عاصمة غربية، أو حضور أي مسرحٍ في الغرب أو مهرجانٍ سينمائي. إليكم حرفياً رأي الدكتور جلال في هذا النمط الذي عاشه صاحب نوبل: «إنه رجل يجلس مع الكتاب والورق والقلم أكثر بكثير مما يجلس مع الناس.