مَن القياديان في «القسام» اللذان استهدفتهما إسرائيل في غزة؟

فتى فلسطيني يجلس في المكان الذي استهدف بغارة إسرائيلية أودت ليل أمس بحياة 10 أشخاص في مدينة غزة (أ.ف.ب)
فتى فلسطيني يجلس في المكان الذي استهدف بغارة إسرائيلية أودت ليل أمس بحياة 10 أشخاص في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

مَن القياديان في «القسام» اللذان استهدفتهما إسرائيل في غزة؟

فتى فلسطيني يجلس في المكان الذي استهدف بغارة إسرائيلية أودت ليل أمس بحياة 10 أشخاص في مدينة غزة (أ.ف.ب)
فتى فلسطيني يجلس في المكان الذي استهدف بغارة إسرائيلية أودت ليل أمس بحياة 10 أشخاص في مدينة غزة (أ.ف.ب)

بينما أعلنت إسرائيل في وقت متأخر من مساء الأربعاء استهداف شخصيتين مركزيتين في «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، سارع بعض المراسلين العسكريين بإصدار تسريبات حول الشخصيتين، وتحدّثت بشكل مباشر عن استهداف القائد الجديد لـ«لواء الشمال» عز الدين البيك، ونائب قائد «لواء غزة»، عماد اسليم.

ولم تؤكد إسرائيل نجاح عمليتها أو فشلها، في وقت أكدت فيه 4 مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، اغتيال اسليم، فيما قالت 3 مصادر إن البيك أصيب من دون أن تُحدد مدى خطورة إصابته، في حين قال المصدر الرابع إنه لم يكن في المكان المستهدف، وبذلك يكون قد نجا.

وفي حين تحدّث مراسلون عسكريون إسرائيليون عن استهداف الشخصيتين خلال اجتماع بينهما، لم يؤكد أي من مصادر «حماس» تلك الأنباء. فيما قال مصدر خامس إن لقاءهما كان لمجرد اللقاء بهدف التنقل من مكان إلى آخر وليس لقاء عمل.

فلسطينيون يبكون قتلى الهجوم الإسرائيلي في مستشفى الشفاء بمدينة غزة قبل دفنهم الخميس (أ.ب)

ووقع الهجوم إثر قصف طائرات حربية شقة سكنية في بناية تقع بمحيط متنزه البلدية وسط مدينة غزة بعدة صواريخ، ما أسفر عن مقتل 10 فلسطينيين، بينهم 5 أطفال، أكبرهم فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً وهي ابنة اسليم، وأصغرهم سارة رجب (9 أعوام)، إضافة إلى امرأتين، فيما أُصيب نحو 20 آخرين بجروح متفاوتة.

وتسبب القصف في دمار كبير في البناية المستهدفة التي تحيط بها خيام للنازحين من سكان مناطق شرق مدينة غزة والتي تحتلها إسرائيل.

مَن المستهدفان؟

يعدّ المستهدفان في عملية الاغتيال من أبرز القيادات الميدانية في «كتائب القسام» على مستوى قطاع غزة، خصوصاً المنطقة الشمالية منه، ولعبا دوراً مهماً في عدد من الأدوار داخل «القسام»، لا سيما مع اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية في نهاية سبتمبر (أيلول) 2000.

كما يعدان بشكل أساسي من القيادات التي برزت بكونها جيلاً ثانياً أو ثالثاً داخل «القسام» مع بدايات الانتفاضة الثانية، وهو الجيل الذي شارك في عملية تأسيس «جيش القسام الكبير» كما يوصف، والذي أشرف حينه على بدايات تأسيسه أحمد الجعبري ورائد سعد وعز الدين الحداد وغيرهم.

فلسطينيون يعاينون الدمار في المبنى الذي استهدف بغارة إسرائيلي ليل أمس في مدينة غزة (رويترز)

وكلاهما متقاربان من العمر، كما أنهما من الجيل الأساسي في «القسام» الذي شارك في التصدي للاجتياحات الإسرائيلية داخل القطاع قبل الانسحاب، وقادا كتائب عسكرية خلال أولى الحروب على القطاع، كما شاركا في عملية مهاجمة مقار السلطة الفلسطينية وحركة «فتح» إبان سيطرة «حماس» على القطاع عام 2006-2007، كما أنهما شاركا جزئياً في الإشراف عن بُعد على عملية تسليم مختطفين إسرائيليين في صفقات التبادل خلال الحرب الأخيرة.

عماد اسليم

مع تأكيد مصادر «حماس» اغتيال اسليم، فإنه بذلك يكون «لواء غزة» التابع لـ«القسام»، فقد نائب قائده، وقائد «كتيبة الزيتون» جنوب مدينة غزة، والذي تعرض خلال هذه الحرب لعدة محاولات اغتيال نجا من جميعها، رغم إصابته في إحداها بجروح طفيفة.

ويبلغ اسليم، وهو من سكان حي الزيتون جنوب مدينة غزة، من العمر نحو 51 عاماً، وانتمى لـ«حماس» منذ أن كان في ريعان شبابه، وتدرّج في العمل داخل أجهزتها الحركية المختلفة، قبل أن ينتمي لـ«كتائب القسام»، ويُصبح ناشطاً فيها، خاصةً مع بدايات الانتفاضة الثانية التي شارك فيها بالتصدي لعمليات التوغل الإسرائيلية للأحياء الشرقية من مدينة غزة، كما كان مسؤولاً عن إطلاق قذائف هاون وصواريخ في عدد من المرات.

وحسب مصادر «حماس»، التي تحدّثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن اسليم كان قائداً لـ«الكتيبة الشرقية» في حي الزيتون، قبل دمجها مع «الغربية»، لتصبح كتيبة واحدة، وكان مساعداً لقائد الكتيبة السابق محمود أشتيوي الذي أعدمته «حماس» عام 2016 بسبب سلوكيات مختلفة، كما أعلنت آنذاك، ليتولى حينها اسليم المسؤولية عن «كتيبة الزيتون الموحدة».

ولفترات عدة، كان مسؤولاً عن التدريب في «لواء غزة»، كما تسلّم «كتيبة الدعم القتالي» في اللواء لعدة أعوام، قبل أن يعود قائداً لـ«كتيبة الزيتون» بعد عام 2019، وبقي فيها حتى اغتياله، رغم أنه تولّى مسؤوليات أخرى إلى جانبها، آخرها أن يكون نائباً لقائد «لواء غزة» الجديد مهند رجب الذي تولّى هو الآخر المسؤولية بعدما عين عز الدين الحداد قائداً عاماً لـ«القسام».

فلسطينيات يتابعن تشييع جثمان القيادي بـ«حماس» عماد اسليم من مستشفى الشفاء بمدينة غزة الخميس (أ.ب)

وكان اسليم قد تعرّض لعمليات اغتيال سابقة قبل الحرب، وأصيب في إحداها بجروح متوسطة، كما أشرف خلال الانتفاضة على سلسلة عمليات هجومية، وكذلك خلال حرب 2014 على قطاع غزة، كان النفق الذي نفذت منه عملية ناحال عوز الشهيرة، يقع تحت إشرافه.

واسليم، الذي يُلقب داخل «القسام» بـ«المختار»، فقد 3 من أبنائه، كما فقد اثنتين من بناته، قبل أن يفقد الثالثة وأصغرهن برفقته خلال قصف الأربعاء بغزة، فيما بقي له ابن وحيد من الذكور؛ حيث قتل أبناؤه خلال ملاحقته وملاحقتهم لأنهم نشطاء في «القسام»، وأحدهم كان قائداً لسرية عسكرية.

عز الدين البيك

يعدّ عز الدين البيك (48 عاماً) من سكان منطقة الفالوجا بمخيم جباليا، أحد أهم معاقل «حماس»، من نشطاء الحركة البارزين، لسنوات عديدة، وكان قد انضم للحركة في نهاية التسعينات، بعد التزامه في المساجد. ومع اندلاع انتفاضة الأقصى الثانية بدأ العمل في «كتائب القسام»، ونشط في عمليات التصدي للتوغلات الإسرائيلية للمخيم وبلدة بيت لاهيا بشكل واضح وكبير، وكان من أوائل مَن استخدموا قاذف «الياسين» المضادة للدروع، وذلك في التصدي لعملية عسكرية إسرائيلية كبيرة استهدفت مخيم جباليا عام 2004.

فلسطينيون يُشيعون جثمان القيادي بـ«حماس» عماد اسليم من مستشفى الشفاء في مدينة غزة الخميس (أ.ب)

وقاد البيك، كما تقول مصادر «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أولى الوحدات الخاصة في «القسام» بمخيم جباليا التي يُطلق عليها حالياً «النخبة»، وقاد لسنوات طويلة كتيبة «عماد عقل» (الغربية) لمنطقة مخيم جباليا، ثم تركها وأصبح قائداً لجهاز الاستخبارات في «لواء الشمال»، قبل أن يُصبح بعد اغتيال أحمد الغندور في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، قائداً لـ«لواء الشمال».

وتقول المصادر إنه حين كان قائداً لجهاز الاستخبارات في «لواء الشمال» كان يوصف بأنه «الفتى المدلل» لمحمد عودة، قائد ركن الاستخبارات على مستوى قطاع غزة، وكانت تربطهما علاقة مميزة، كما أنهما من سكان مخيم جباليا.

وتوضح المصادر أنه قاد عملية إفشال ما سُميت خلال الحرب الأخيرة «خطة الجنرالات» التي كانت تهدف لتهجير سكان شمال قطاع غزة، وثبت مع مقاتليه في المعارك ضد الجيش الإسرائيلي وجهاً لوجه.

ويقول أحد مصادر «حماس»، الذي يعرفه جيداً، إنه كان بمثابة قناص ماهر، كما أنه تولّى مسؤولية إدارة العمليات لفترة في «لواء الشمال»، وهو من الشخصيات المحبوبة شعبياً، حاله حال إسليم الذي كان أيضاً خطيباً مفوهاً ويتدخل في الإصلاح بين الناس.

وتعرّض البيك، الشهير بلقب «عشماوي»، قبل الحرب وخلالها لعدة محاولات اغتيال، كانت إحداها داخل مخيم جباليا في النصف الثاني من الحرب الأخيرة، وقتل مرافقه، فيما نجا هو.


مقالات ذات صلة

«حماس» تترقب رداً إيجابياً من «مجلس السلام» لإنقاذ اتفاق غزة

المشرق العربي السيسي وترمب يوقِّعان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)

«حماس» تترقب رداً إيجابياً من «مجلس السلام» لإنقاذ اتفاق غزة

علمت «الشرق الأوسط» من مسؤول في «حماس» بقطاع غزة، أن الحركة تترقب رداً من الوسطاء الذين يتواصلون بشكل مباشر مع المسؤولين في «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتلقون الطعام المقدم من برنامج الغذاء العالمي في غزة يوم الأربعاء (أ.ب)

غزة... ترحيب لا يخلو من تحفظ على نتائج الانتخابات الأميركية

كما تابعت القوى السياسية في قطاع غزة والمنصات التابعة لها نتائج الانتخابات الإسرائيلية، اهتمت أيضاً بالانتخابات الأميركية؛ وتنوعت ردود فعلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يتفحصون خيمة مدمرة وآثار دماء بعد غارة إسرائيلية بمدينة غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

خاص مناطق انتشار العصابات بغزة تتحول لملاذ آمن للمجرمين والقتلة

قالت مصادر إن مناطق العصابات المسلحة في قطاع غزة، والتي تنتشر بالأساس في أجزاء تقع تحت سيطرة القوات الإسرائيلية، تحولت إلى ملاذ آمن لمرتكبي الجرائم الجنائية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشاركون في جنازة الطفل الفلسطيني يامن صقر البالغ من العمر 8 سنوات الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية داخل مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ) p-circle

مقتل 8 فلسطينيين بينهم طفل في غارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل ثمانية فلسطينيين بينهم طفل، وأُصيب نحو عشرين آخرين بجروح في غارتين جويتين إسرائيليتين، ظُهر الأحد، في قطاع غزة، حسبما أفاد به الدفاع المدني ومصادر طبية.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي طفل يملأ وعاء بماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

إسرائيل تلوّح مجدداً باحتلال مدينة غزة... وقلق من استخدام «حماس» طائرات التهريب

نقل موقع «واللا» العبري، عن ضباط في قيادة المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي، قولهم إن قواتهم تستعد لتنفيذ مناورة برية تهدف إلى احتلال مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

منظمة «بدر» العراقية تطالب بفتح المنافذ مع إيران

تتعرض الحكومة العراقية إلى ضغوط للتراجع عن قرارها بإغلاق منفذ «الشيب» مع إيران (هيئة المنافذ الحدودية)
تتعرض الحكومة العراقية إلى ضغوط للتراجع عن قرارها بإغلاق منفذ «الشيب» مع إيران (هيئة المنافذ الحدودية)
TT

منظمة «بدر» العراقية تطالب بفتح المنافذ مع إيران

تتعرض الحكومة العراقية إلى ضغوط للتراجع عن قرارها بإغلاق منفذ «الشيب» مع إيران (هيئة المنافذ الحدودية)
تتعرض الحكومة العراقية إلى ضغوط للتراجع عن قرارها بإغلاق منفذ «الشيب» مع إيران (هيئة المنافذ الحدودية)

عبَّرت منظمة «بدر» العراقية الحليفة لطهران التي يقودها هادي العامري، الأحد، عن «غضبها» من تصريحات أدلى بها وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بشأن إغلاق المنافذ البرية مع إيران.

وما زالت قضية إغلاق «منفذ الشيب» الحدودي مع إيران، تثير الكثير من الجدل والاعتراضات التي تصدر عن الجماعات الحليفة لطهران في العراق، كما تثير اعتراض جماعات المصالح الاقتصادية العادية المرتبطة بالمنفذ، وتلك التي تستغل ضعف الرقابة والترتيبات الأمنية والإجرائية لعبور مختلف المواد المحظورة. وما زال بعض أصحاب الشاحنات ينظمون وقفات احتجاجية للمطالبة بفتح المنفذ الذي يقع في محافظة ميسان الجنوبية المحاذية لإيران.

معبر «الشلامجة» الحدودي مع إيران في محافظة البصرة جنوب العراق (أ.ف.ب)

وجاءت التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية فؤاد حسين لقناة «الجزيرة» لتعيد التذكير بالقضية وتطرح الحديث عنها من جديد. حيث قال إن «الولايات المتحدة طلبت رسمياً من العراق إغلاق جميع منافذه الحدودية مع إيران، باستثناء منفذين فقط».

وترجح بعض المصادر السياسية أن الطلب الأميركي قُدم خلال لقاء رئيس الوزراء علي الزيدي مع المبعوث الأميركي توم برَّاك الأسبوع الماضي، أو خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الزيدي والرئيس دونالد ترمب الذي سبق اللقاء.

كان المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء قال عن اتصال الزيدي بترمب، إنه «تناول أهمية التنسيق والتشاور بين البلدين إزاء التحديات الراهنة، والعمل على دعم الاستقرار الإقليمي» وإن الزيدي أكَّد للرئيس الأميركي «موقف العراق الداعي إلى احترام سيادة الدول، وعدم استخدام أراضيه منطلقاً للاعتداء على دول الجوار».

من لقاء الزيدي مع برَّاك (وكالة الأنباء العراقية)

وأغلقت السلطات العراقية «منفذ الشيب» الحدودي في 21 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لأسباب قالت إنها تتعلق بـ«مراجعة الترتيبات والتدابير الأمنية في المنفذ، بالإضافة إلى عدم الجاهزية الفنية والتقنية والتطويرية لرفع مستوى الأجهزة والتقنيات الرقابية».

وقوبل إغلاق المنفذ بجملة من الانتقادات والاعتراضات التي صدرت عن القوى والأحزاب الحليفة والمقربة من إيران التي اعتبرت أن «الإغلاق يندرج ضمن الامتثال للضغوط والحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على إيران».

«معبر باشماخ» الحدودي مع إيران في قضاء بنجوين شمال السليمانية بإقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)

وأكد مسؤول في هيئة المنافذ الحدودية لـ«الشرق الأوسط»، وجود 4 من أصل 5 منافذ ما زالت مفتوحة مع الجانب الإيراني، و«منفذ الشيب» هو الوحيد الذي ما زال مغلقاً، بينما تشير بعض المصادر الأمنية إلى أن «الإغلاق مرتبط بقضايا أمنية حساسة، خاصة بعد أن تردد أن المنفذ كان الممر لتنفيذ هجمات صاروخية ضد المملكة العربية السعودية في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».

«منظمة بدر»

وقالت منظمة «بدر» في بيان، إنها «تابعت التطورات الأخيرة، وتحديداً ما جاء في تصريح وزير الخارجية العراقي بوجود طلبات وإملاءات أميركية لإغلاق المنافذ الحدودية مع الجمهورية الإسلامية في إيران».

وأعربت «كتلة بدر النيابية» عن رفضها القاطع «لهذه الإملاءات»، وذكرت أنها «تؤكد على رفض الإملاءات والتمسك بالسيادة الوطنية، وأن ما كشفه تصريح السيد الوزير يناقض المبررات الفنية السابقة ويكشف عن أجندات تستهدف جنوبنا المجاهد وتتدخل في القرار السيادي». في إشارة إلى المبررات التي قدمتها الحكومة سابقاً بشأن أسباب غلق المنفذ الحدودي.

كما أكدت أن «العراق دولة ذات سيادة كاملة، وأن شعبنا وقواه الوطنية لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام أي انتهاك للسيادة أو انصياع لأجندات خارجية تضر بمصالح البلاد».

وأعلنت المنظمة الحليفة لإيران «الرفض القاطع لسياسة الحصار وتجويع الشعوب، وإن العلاقات العراقية الإيرانية عميقة وصاغتها دماء التحرير ومواجهة الإرهاب»، وأضافت: «نعلن رفضنا التام لأن يكون العراق أداةً في مشروع محاصرة الشعب الإيراني المسلم، ونعتبر المساهمة في ذلك تنكراً للمواقف الأخوية وتفريطاً في تضحيات الشهداء».

مقاتلون من الفصائل العراقية في جنازة ببغداد لعناصر قُتلوا بضربة أميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ورأت أن «الإغلاق المتواصل لمنافذ رئيسية، وفي مقدمتها منفذ الشيب الحدودي بمحافظة ميسان تسبَّب في أضرار معيشية واقتصادية كبيرة للمواطنين، وإن الاستمرار بالتضييق على منافذ الجنوب دون غيرها، يمثل ازدواجية غير مقبولة تتطلب مراجعة فورية».

وطالبت الحكومة بـ«الثبات على موقف العراق المعلن بالنأي بنفسه عن الصراعات، وعدم الانجرار خلف السياسات الهيمنية والحروب غير القانونية التي تزيد من توتر المنطقة».

ودعت إلى «فتح المنافذ المغلقة فوراً وتقديم مصلحة المواطن والسيادة الوطنية على أية ضغوط خارجية».


الزيدي من «مدينة الصدر»: لن أبقي على حاملي السلاح في العراق

الزيدي في «مدينة الصدر» ليل السبت - الأحد (وكالة الأنباء العراقية)
الزيدي في «مدينة الصدر» ليل السبت - الأحد (وكالة الأنباء العراقية)
TT

الزيدي من «مدينة الصدر»: لن أبقي على حاملي السلاح في العراق

الزيدي في «مدينة الصدر» ليل السبت - الأحد (وكالة الأنباء العراقية)
الزيدي في «مدينة الصدر» ليل السبت - الأحد (وكالة الأنباء العراقية)

فيما ردت كتائب «حزب الله» العراقية، وهي أحد الفصائل المسلحة التي لا تزال ترفض نزع سلاحها، على ما أعلنه رئيس الوزراء علي الزيدي، بشأن امتلاكها استثمارات بمليارات الدنانير وملايين الدولارات، بدأ الأخير، على ما يرى المراقبون السياسيون في بغداد، «معركة مفتوحة» ضد حاملي السلاح، وتعهد بأنه «لن يُبقي عليهم».

وعلى مدى الأيام الأخيرة، ألغى الزيدي عقوداً بملايين الدولارات في مواقع مختلفة، بدءاً من«مطار بغداد» ووزارة النقل، إلى «مطار الموصل». وتداولت مواقع مقربة من الحكومة أسماء الجهات المسلحة التي تولت السيطرة على تلك العقود.

تشييع في بغداد لعناصر من «كتائب حزب الله» العراقية قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (رويترز)

والزيدي الذي لم يهتم للبيانات التي أصدرتها «كتائب حزب الله» ضده، وضد مقربين منه بمن فيهم شقيقه، اختار مكاناً شعبياً يمثل أكبر حاضنة تتمسك بها كل القوى الشيعية؛ هي «مدينة الصدر» شرق العاصمة بغداد، لإعلان مواقفه الحازمة، حيث زارها في ساعة متأخرة من ليل السبت - الأحد، وعقد لقاءات مباشرة مع المواطنين، واختار مطعماً شعبياً وجه منه رسائل مباشرة إلى الفصائل المسلحة، بدت كأنها إعلان بدء «معركة مفتوحة لا رجعة عنها ولا تسويات».

وفي أخطر رسالة وجهها إلى الفصائل وسط الحاضرين في المطعم، قال إن «حاملي السلاح لن أبقيهم أبداً»، مضيفاً أنه «إذا كان غيري أبقاهم فلأنه كان ينتفع منهم».

وجاء رد الزيدي على الفصائل المسلحة غداة الاتهامات التي وجهتها «كتائب حزب الله» إلى شقيقه، قائلة في بيان لها: «نتوجه بحديث مباشر وصريح إلى حسن الزيدي، المسؤول الإعلامي والأمني في مكتب رئيس الوزراء. إن كل ما تقوله من ادعاءات حول الاستثمارات والشركات وما شابهها - سواء صحت أم افتعلت افتراء - نعدّها بأكملها، مع جميع متعلقاتها، (هدية) لك من الكتائب، لتضاف إلى ممتلكاتكم». كما توجهت إلى «هيئة النزاهة الموقرة؛ إذا كانت عالية نصيف تُساق إلى الحبس بسبب تجاوزات قانونية جُمِع على أثرها مبلغ قدره 4 مليارات دينار، والصيهود يُحبس لأجل 300 مليون دينار، وحسين طالب على 40 ملياراً، فهل تتكرمون بسؤال للزيدي: من أين لك هذا؟».

مطار البصرة الدولي (وكالة الأنباء العراقية)

وكان الزيدي وجّه السبت، بإلغاء عقود 3 شركات في «مطار الموصل» لارتباطها بجهات مسلحة وإحالتها إلى شركات عالمية. وقال مصدر لـ«وكالة الأنباء العراقية» الرسمية (واع)، إن «رئيس مجلس الوزراء وجه بإلغاء عقد شركة (سكاي بلس) لتأجير كاونترات مطار الموصل على خلفية ارتباطها بجهات مسلحة، وإحالته إلى شركات عالمية. ووجه أيضاً بإلغاء عقد تأجير المرأب الداخلي غير المسقف في مطار الموصل الدولي مع شركة (سما المطار) على خلفية ارتباطها بجهات مسلحة، وإحالته إلى شركات عالمية، وإلغاء عقد تأجير مكتب التاكسي في مطار الموصل الدولي مع شركة (الفيصل الشامخ) على خلفية ارتباطها بجهات مسلحة، وإحالته إلى شركات عالمية».

وبات واضحاً أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يواجه تعثراً متزايداً، بعد إعلان فصائل مسلحة مثل «كتائب حزب الله» و«النجباء» و«كتائب سيد الشهداء»، رفضها تسليم سلاحها مثلما فعلت فصائل أخرى أبرزها «عصائب أهل الحق»، و«كتائب الإمام علي» التي حصلت مقابل موقفها على وزارات وهيئات وسفارات، في حين أن الهدنة الراهنة باتت مرتبطة بالمواجهة المحتملة بين أميركا وإيران وما تسرب عن توجيه الأميركيين تحذيراً إلى الزيدي، بشأن إمكانية توجيه ضربات إلى تلك الفصائل في حال تحركت ضد دول الجوار أو القواعد الأميركية بالمنطقة.

تحالف «الإطار التنسيقي» أعلن دعمه إجراءات رئيس الحكومة العراقية لمكافحة الفساد (واع)

وساطة..

في موازاة ذلك، بدأت القوى السياسية، لا سيما بعض الأطراف من البيت الشيعي ممثلاً بـ«الإطار التنسيقي»، تتحرك من أجل عدم اتساع نطاق المواجهة بين الحكومة من جهة والفصائل من جهة أخرى، طالما أنها بدأت تمس، طبقاً لسياسي ونائب عراقي مطلع ومقرب من الطرفين، «أحد أهم الجوانب التي كان يحرص الجميع طوال السنوات الماضية على عدم الاقتراب منها؛ وهي اللجان الاقتصادية والاستثمارات».

ويضيف النائب والسياسي العراقي لـ«الشرق الأوسط»، طالباً عدم الإشارة إلى اسمه أو موقعه، أن «بعض قوى الإطار التنسيقي وخلال المفاوضات بين أطراف منها والفصائل المسلحة، بدأت تميل بطريقة ما، إلى الفصائل لجهة عدم نزع السلاح وفق الرؤية التي قدمها الزيدي، لا سيما بعد تفاهماته مع الولايات المتحدة الأميركية والرئيس دونالد ترمب، الذي التقاه مرتين؛ الأولى خلال زيارته إلى واشنطن في شهر يوليو (تموز) الماضي، والثانية في نيويورك أثناء اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث تبين لدى بعض قادة الإطار، أن اتفاق الزيدي - ترمب قد لا يقف عند حدود حاملي السلاح، وإنما يمتد إلى أطراف أخرى في المنظومة الشيعية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بالبيت الأبيض في يوليو 2026 (أ.ب)

ويرى السياسي العراقي أن «موقف الزيدي، ورغم ردود الكتائب العنيفة ضده، يعني بداية مخيفة لكل القوى والأحزاب السياسية التي تملك لجاناً اقتصادية تتخادم في قسم منها مع حاملي السلاح، بهدف توفير الحماية للطرفين».

وفي هذا السياق، يقول عبد الرحمن الجبوري رئيس «أكاديمية التطوير السياسي والحكم الرشيد» لـ«الشرق الأوسط»، إنه «من حيث المبدأ، وبصفتي مواطناً مهتماً ومتابعاً وأعيش في وسط الخراب والدمار بلا احترام ولا خدمات، من حقي أن أشك في كل من تصدى للسلطة والحكم». وأضاف أن «التراشق بين رئيس الوزراء والفصائل يعمق هذا الانفصال بين المواطن وجميع رجال السلطة».

وعن المطالب الأميركية بشأن نزع السلاح، يقول الجبوري إن «المطالب واضحة تماماً وبشكل رسمي، كما عبر عن ذلك وزير الخارجية فؤاد حسين ورئيس الوزراء... وحتى يحافظ على العلاقة مع أميركا والاستقرار الداخلي، سينفذها (الزيدي) بلا تردد»، مشيراً إلى أن «الفصائل تعدّ هذا التنفيذ تهديداً وجودياً لها، ورئيس الوزراء من وجهة نظرها لم يعد محايداً في حرب إيران وأميركا».


لبنان يسابق انتهاء ولاية «اليونيفيل» لمنع الفراغ في الجنوب

دورية لقوات «اليونيفيل» في منطقة عملياتها جنوب لبنان (اليونيفيل)
دورية لقوات «اليونيفيل» في منطقة عملياتها جنوب لبنان (اليونيفيل)
TT

لبنان يسابق انتهاء ولاية «اليونيفيل» لمنع الفراغ في الجنوب

دورية لقوات «اليونيفيل» في منطقة عملياتها جنوب لبنان (اليونيفيل)
دورية لقوات «اليونيفيل» في منطقة عملياتها جنوب لبنان (اليونيفيل)

يسابق لبنان انتهاء ولاية القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) أواخر العام الحالي، بحراك دبلوماسي لتجنب فراغ أمني يهدد حدود لبنان الجنوبية المعترف بها دولياً، ويفقد لبنان آلية توثيق دولية للاعتداءات الإسرائيلية، ويعزل السكان الصامدين في القرى المسيحية في قضاء بنت جبيل، ويضطرهم للخضوع مباشرة للإجراءات الإسرائيلية.

وقالت بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في الجنوب (اليونيفيل) في بيان الجمعة: «وفقاً لقرار مجلس الأمن 2790 (2025)، تنتهي ولاية اليونيفيل في لبنان في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026، على أن تبدأ البعثة بعد ذلك عملية خفض عديدها وانسحابها».

وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» إن ترتيبات الانسحاب الكامل ستمتد لأشهر، إذ لن يتم إخلاء القطاعات دفعة واحدة، بل سيتم الانسحاب وفق جدول زمني وتدريجياً؛ منعاً لفراغ في القطاعات الثلاثة (الغربي والأوسط والشرقي).

ويتخوف لبنان من «الفراغ» في الجنوب، في ظل احتلال إسرائيلي، بعد انسحاب الجيش اللبناني من المناطق المحتلة خلال التوغل الإسرائيلي في عمق جنوب لبنان بين شهر مارس (آذار) 2026 وشهر يونيو (حزيران) من العام نفسه. واضطر الجيش للانسحاب تدريجياً، من عشرات النقاط التي كان يشغلها في قطاع جنوب الليطاني، وأعاد الانتشار والتموضع في المناطق غير المحتلة الواقعة شمال الخط الأصفر، وهي مناطق واقعة ضمن قطاع جنوب الليطاني، مقر عمليات «اليونيفيل».

الحدود الدولية وتوثيق الانتهاكات

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن المخاوف من «الفراغ» في الجنوب بعد رحيل «اليونيفيل»، لا تقتصر على الملف الأمني، موضحة أن الخطر المباشر «يتمثل في تلاشي النقاط الحدودية التي عملت «اليونيفيل» على تثبيتها مع الجيش اللبناني منذ عام 2000 (تحديد الخط الأزرق) في المنطقة الحدودية مع إسرائيل»، مشيرة إلى أن «غياب الشاهد الدولي، سيدفع إسرائيل للإمعان في خروقاتها للحدود الدولية» التي وافقت عليها إسرائيل في اتفاق الهدنة في عام 1949.

جندي في «اليونيفيل» يراقب عبر منظار التطورات بجنوب لبنان (اليونيفيل)

وأضافت المصادر: «الشاهد الوحيد اليوم في المنطقة المحتلة، هو قوات الأمم المتحدة، بغياب الأجهزة اللبنانية الرسمية (الجيش والقوى الأمنية)، وفي ظل نزوح السكان وتدمير القرى»، مؤكدة أن القوات الدولية «لطالما كانت الشاهد الموثوق أمام المجتمع الدولي، والداعم للبنان».

وقالت المصادر إن الشهادة الدولية الموثوقة «تشمل توثيق الممارسات والاعتداءات الإسرائيلية، وتدوين تاريخ الصراع في الأمم المتحدة، وهي مهمة سيفقدها لبنان بغياب (اليونيفيل)».

وأكدت أنه «في ظل الادعاءات الإسرائيلية، فإن الرواية والتوثيق الدوليين، لا يمكن التشكيك بهما». وشددت المصادر على أن بعثة «اليونيفيل» منذ عام 2006، ساعدت الجيش اللبناني على الانتشار في جنوب الليطاني، وكانت داعماً للمؤسسات الشرعية اللبنانية، ونفذت تعهداتها بموجب ولايتها التي ينص عليها القرار (1701)، وتحملت 45 دولة تلك المسؤوليات على مدار 20 عاماً.

عزل القرى المسيحية

وقالت المصادر إن رحيل «اليونيفيل» من غير استبدالها بواسطة قوة أممية أو أي قوة تمثل المجتمع الدولي «سيترك لبنان فريسة أمام الضبع الإسرائيلي، ويتركه وحيداً بمواجهة تل أبيب»، لافتة إلى أن انعكاسات الفراغ «ستشمل مئات العائلات التي لا تزال صامدة في المنطقة المحتلة»، في إشارة إلى القرى المسيحية الثلاث في قضاء بنت جبيل (رميش ودبل وعين إبل) التي ينتقل أبناؤها إلى عمق لبنان بمواكبة (اليونيفيل) في المناطق المحتلة، ثم بمواكبة الجيش واليونيفيل حتى منطقة شمال الليطاني. وفي حال مغادرة «اليونيفيل»، سيكون هؤلاء مضطرين للخضوع بمفردهم للإجراءات الأمنية الإسرائيلية.

دورية لقوات «اليونيفيل» قرب بلدة بيوت السياد الساحلية في جنوب لبنان يوم 20 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

وحول هذا الملف، كشفت المصادر أن إسرائيل رفضت عرضاً لبنانياً بفتح ممر آمن لهؤلاء بمواكبة أمنية لبنانية للتنقل بحرية من وإلى بلداتهم الواقعة ضمن محيط محتل في قضاء بنت جبيل. وكان المقترح ينصّ على المرور عبر طريق تبنين باتجاه بيت ياحون وعين إبل، لكن إسرائيل رفضته.

ويتخوف لبنان من أن يُترك وحيداً بعد مسار أفقده المظلة الدولية، إثر إلغاء المفاوضات الثلاثية (لبنان وإسرائيل برعاية الأمم المتحدة) في الناقورة، ثم إلغاء إطار المفاوضات الخماسي (أضيفت فرنسا والولايات المتحدة إلى الإطار الثلاثي وكان يترأسها جنرال أميركي وتُعقد في مركز الأمم المتحدة في الناقورة). وتصل الهواجس إلى مستوى الخوف من إعلان الضامن الأميركي عن انتهاء مهمته، مما يترك لبنان لتواصل مباشر مع إسرائيل، وهو ما ترفضه بيروت.

وتشغل «اليونيفيل» نحو 36 مركزاً عسكرياً ثابتاً في جنوب الليطاني، يمكن أن يشغل الجيش الإسرائيلي بعضها أو يدمر بعضاً آخر منها، كما تسير مئات الدوريات يومياً، علماً بأن عدد الدوريات بلغ 410 يومياً في مناطق عملياتها قبل حرب عام 2024. وقالت «اليونيفيل» في البيان: «حفظة السلام المقبلون من 45 دولة يواصلون تنفيذ مهامهم اليومية كالمعتاد في مختلف أنحاء جنوب لبنان حتى نهاية ولاية البعثة، بما في ذلك رصد التطورات والإبلاغ عنها، والتواصل مع الأطراف، ودعم الجيش اللبناني، وتسهيل المهام الإنسانية».

مساع متواصلة

وحتى موعد انتهاء ولاية «اليونيفيل»، لم تتوقف المساعي الدبلوماسية لإيجاد البديل. ويكرر الرئيس اللبناني جوزيف عون تحذيره من الفراغ في الجنوب، وترحيبه بأي قوة دولية تضطلع بمهام حفظ الاستقرار في الجنوب.

وجدد رئيس البرلمان نبيه بري، الجمعة، التأكيد لسفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال، أن «القرار الأممي (1701) هو الضامن القانوني لحق لبنان باستعادة أرضه كاملة حتى الحدود المعترف بها دولياً، وأن قوات الطوارئ الدولية تمثل إطاراً عملانياً لتنفيذ كامل بنود هذا القرار».

واقترح لبنان توسيع مهام بعض المراقبين التابعين للأمم المتحدة، لكن إسرائيل رفضت المقترح. وحسب «اليونيفيل»، «ينظر مجلس الأمن في الخيارات المطروحة للمرحلة التي تلي انتهاء ولاية (اليونيفيل)، بما في ذلك أنشطة الرصد والإبلاغ على طول الخط الأزرق في المرحلة المقبلة. وتعود القرارات بشأن أي ترتيبات مستقبلية إلى مجلس الأمن».