حين تعصف بالوطن عاصفة شديدة، فإن التعامل مع مثل هذه العواصف والأزمات يتطلب خصوصية وحذراً شديدين، تتوازن فيهما المطالبة بإحقاق الحق وإرساء العدل تجاه من فرَّط وقصَّر وأدخل الوطن في أتون أزمة خطيرة جرَّت على الوطن تبعات وإحراجات، وفي الوقت ذاته التعامل الحصيف بالنظرة الشمولية والعميقة إلى عواقب الأمور ومآلاتها وتأثيراتها على الوطن عموماً، فلو أن عائلات تسكن في شقق العمارة واشتعلت نار صغيرة في إحدى الشقق فيها فالمنطق والعقل والحصافة تفرض هبة جميع قاطني الشقق الأخرى أولاً لنجدة العائلة التي علقت النار في شقتها، وثانياً أن هبتهم لنجدتهم هي أيضاً ضربة استباقية وقائية حتى لا تنتشر النار في بقية شقق ا