جاء محمد حسني مبارك إلى المحكمة مستقيم القامة والنفس. في السابق، كان يمثل أمامها محمولاً على محفة، وعندما ينادى عليه بالاسم، مجرداً من المرتبة السياسية والرتبة العسكرية، كان يجيب: أفندم! وأفندم هذه تعبير من تعابير مصر وآدابها ومدنياتها، يستخدمه الكبار في لحظات المحنة.
في الحالتين، على محفة ومستقيماً، دخل حسني مبارك المحكمة وخرج منها، كرجل دولة. لا ثورة 25 يناير استطاعت أن تجرده من آداب الرئاسة، ولا السجن، ولا مستشفى السجن، ولا التشفي الصامت من قبل بعض رفاق الأمس، عسكراً ومدنيين.