هانيبال القذافي يثير استياء الزنتان بعد حديثه عن «الغدر» بسيف الإسلام

انتقد طريقة تعامل النيابة مع قضية شقيقه بعد 100 يوم من اغتياله

هانيبال القذافي خلال احتفال بالذكرى الـ40 لـ«الثورة الليبية» في 2 سبتمبر 2009 (أ.ف.ب)
هانيبال القذافي خلال احتفال بالذكرى الـ40 لـ«الثورة الليبية» في 2 سبتمبر 2009 (أ.ف.ب)
TT

هانيبال القذافي يثير استياء الزنتان بعد حديثه عن «الغدر» بسيف الإسلام

هانيبال القذافي خلال احتفال بالذكرى الـ40 لـ«الثورة الليبية» في 2 سبتمبر 2009 (أ.ف.ب)
هانيبال القذافي خلال احتفال بالذكرى الـ40 لـ«الثورة الليبية» في 2 سبتمبر 2009 (أ.ف.ب)

خرج هانيبال القذافي، ابن الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، عن صمته، وتحدث عن جريمة اغتيال شقيقه سيف الإسلام، ووجه اللوم إلى مدينة الزنتان، منتقداً طريقة تعامل النيابة العامة مع قضيته بعد مرور أكثر من 3 أشهر على مقتله.

وقُتل سيف الإسلام القذافي بمقر إقامته في الزنتان خلال 3 فبراير (شباط) الماضي، الأمر الذي وضع المدينة الواقعة على بُعد 160 كيلومتراً جنوب غربي طرابلس في مواجهة اتهامات بـ«التفريط» في حمايته.

وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها هانيبال بعد خروجه من السجن في لبنان، وقال إن قضية اغتيال شقيقه «لا تزال تراوح مكانها وسط غياب كامل للعدالة، ودون كشف للحقيقة أو إنصاف لعائلة الفقيد وذويه».

سيف الإسلام القذافي (حسابات موثوقة على مواقع التواصل من الموالين له)

وقال هانيبال في تسجيل صوتي، نقله أحد أبناء عمومته مساء يوم الاثنين، إن «الجريمة النكراء التي استهدفت شهيد الوطن مضى عليها 100 يوم ولا يزال الجناة خارج أسوار العدالة، والقضية لا تزال تراوح مكانها دون كشف للحقيقة».

ووجه هانيبال حديثه إلى قبيلة الزنتان، وقال إن «قيم المجتمع الليبي وأعراف العرب ترفض الغدر أو المساس بالضيف، فكيف برجل أقام بينكم خمسة عشر عاماً». وأضاف: «نحن هنا لا نذكّر أحداً بواجباته الأخلاقية والاجتماعية؛ إذا سقطت منه فهذا شأنه... وجريمة الغدر وقعت في منطقة الزنتان وبين أهلها، ومع ذلك لم يصدر موقف اجتماعي رسمي واضح من المدينة يستنكر أو يرفض ما حدث، والمواقف تبقى شاهدة على أصحابها».

وأثار حديث هانيبال استياءً واسعاً في الزنتان، التي سبق أن دافعت عن نفسها في مواجهة اتهامات بـ«التقصير». ودوّن العديد من شباب الزنتان، عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، تعليقات رافضة تحميل مدينتهم المسؤولية عمّا وقع لسيف.

وقال الليبي محمد خليفة الكو إن مدينة الزنتان «حافظت على بقاء سيف الإسلام بها في سرية تامة، وظل في أمان عندما كان يلتزم بأوامر الحماية، لكنه طلب أن يستقل بنفسه وسمح بالزيارات، واستقبال الضيوف والتقاط الصور، مما أدى إلى كشف مكانه دون قصد». ورفض خليفة «أي اتهامات أو عبارات سباب أو تخوين تُوجَّه إلى الزنتان، أو تحميلها مسؤولية قضية ليست طرفاً فيها».

وظل سيف الإسلام مقيماً في الزنتان تحت حراسة مشددة، ولم يظهر للعيان طوال 10 أعوام، إلى حين تقدمه بأوراق ترشحه للانتخابات التي كانت مقررة عام 2021؛ إذ آثر التنقل خفية بين الزنتان وبعض مدن الجنوب الليبي.

سيف الإسلام القذافي في مقر إقامته بالزنتان مع أحمد الزروق من أبناء عمومته (حساب الزروق على مواقع التواصل)

وسبق أن رد «أبناء مدينة الزنتان» على اتهامات مدينتهم بـ«التقصير»، وقالوا إنه «أقام لأكثر من 14 عاماً في كنف أهالي الزنتان وتحت حمايتهم، ولم يتعرض لأي أذى، لكن بعد صدور العفو العام عنه قام بتأمين نفسه بنفسه، ولم يعد للزنتان شأن في حمايته».

وتبرأ «أبناء مدينة الزنتان» في بيان من جريمة اغتيال سيف، لكنهم قالوا: «إن أي فعل إجرامي -إن ثبت صدوره عن أفراد- يمثّل مرتكبيه وحدهم، ولا يمكن تحميله لمدينة أو قبيلة، ونرفض بشكل قاطع محاولات الوصم الجماعي، أو تحميل المسؤولية على أساس مناطقي».

وانتقد هانيبال عدم كشف النيابة العامة عن قتلة شقيقه حتى الآن، قائلا: «استبشرنا خيراً بإعلانها المبكر عن التوصل إلى هوية بعض المشتبه بهم، رغم أنه جاء عبر منشور مقتضب، في وقت كنا ننتظر فيه بياناً رسمياً يليق بحجم القضية وخطورتها وهيبة النيابة العامة». وأضاف: «نحن نعي الوضع المتدهور الذي وصلت إليه ليبيا، وضعف أداء أجهزة الدولة وعلى رأسها الأجهزة الضبطية؛ وإذا كانت النيابة العامة تعتقد استحالة العمل في هذه الظروف، فعليها إبراء ذمتها صراحة أو وضع أسرة الشهيد في الصورة».

وذهب هانيبال إلى أن سيف الإسلام «ليس ابن عائلة بعينها ولا ابن قبيلة القذاذفة وحدها، إنما هو ابن هذا الوطن وأخ لليبيين، وابن لكل القبائل والمدن، ولذا على قبيلة الزنتان وعلى النائب العام وضع كل هذه الجماهير في الاعتبار جيداً».

واختتم هانيبال حديثه بالآية القرآنية: «وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون»، مما أثار مخاوف المنتمين إلى تيار سيف الإسلام من «طي القضية».

من جهتها، أعلنت «رابطة شباب غريان» تأييدها لحديث هانيبال، وما تضمنه من دعوة إلى كشف الملابسات كافّة المرتبطة بها. وأبدت الرابطة في بيان الثلاثاء «تمسكها بمتابعة القضية، بوصفها قضية رأي عام ذات أبعاد وطنية وإنسانية وقانونية، تمس جوهر العدالة ومبدأ سيادة القانون، ولا يجوز التعامل معها خارج الأطر القضائية الشفافة».

سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)

ودعت الرابطة الأطراف كافّة والجهات ذات الصلة في مدينة الزنتان إلى التعامل مع هذا الملف الحساس بروح المسؤولية الوطنية، وإعلاء مبدأ سيادة القانون، وتهيئة المناخ المناسب لكشف الحقيقة كاملة.

وطالبت النائب العام بتوضيح أسباب استمرار عدم البت في هذه القضية حتى الآن، رغم ما يتم تداوله من معلومات ومعطيات تستوجب -وفق القانون- الحسم والتحقيق العلني، بما يقطع الطريق أمام التأويلات ويعيد الثقة بمسار العدالة.

وانتهت الرابطة إلى أن «إطالة أمد التقاضي أو تعطيل الوصول إلى الحقيقة الكاملة من شأنهما تعميق حالة الاحتقان في الرأي العام، كما أن استمرار الغموض حول هذا الملف لن يخدم الاستقرار».

وكانت النيابة العامة قد أعلنت في 5 مارس (آذار) الماضي تحديد هوية 3 متهمين بالضلوع في الاغتيال دون أن تعلن أسماءهم، لكنها قالت إن «مرتكبي جريمة قتل سيف الإسلام ترقّبوه في محل إقامته إلى أن ظفروا به في فناء مسكنه».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

البغدادي المحمودي يدعو الليبيين لـ«فتح صفحة جديدة وطي سنوات الألم»

شمال افريقيا المحمودي في أحد المؤتمرات قبل عام 2011 (حسابات موثوقة على مواقع التواصل)

البغدادي المحمودي يدعو الليبيين لـ«فتح صفحة جديدة وطي سنوات الألم»

حضّ البغدادي المحمودي، آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس الراحل معمر القذافي، على اتّباع مسار «المصالحة الوطنية»، وقال: «لقد أنهكت الانقسامات وطننا».

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من جنازة سيف الإسلام القذافي في مدينة بني وليد غرب ليبيا (متداولة)

حديث «الجنائية الدولية» عن عدم وجود «شهادة وفاة» لسيف الإسلام يفجِّر جدلاً حاداً في ليبيا

بعد أكثر من 110 أيام على مقتل سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، عاد اسمه ليتصدر المشهد الليبي مجدداً، ولكن من بوابة «الجنائية الدولية».

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا سيف الإسلام القذافي أثناء القبض عليه عام 2011 وإلى يساره العجمي العتيري (رويترز)

ليبيا: براءة السنوسي من «قمع متظاهري فبراير» وإسقاط التهمة عن سيف القذافي

برأت محكمة استئناف طرابلس عبد الله السنوسي رئيس جهاز الاستخبارات السابق في عهد القذافي من تهمة قمع متظاهري (ثورة 17 فبراير) كما أسقطت الجريمة عن سيف الإسلام.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا سيف الإسلام القذافي جالساً داخل طائرة في الزنتان 19 نوفمبر 2011 (رويترز)

بعد 100 يوم على اغتياله... ازدياد الضغوط الشعبية للكشف عن قتلة سيف الإسلام القذافي

تصاعدت وتيرة التحركات القانونية والضغوط الشعبية داخل ليبيا، خصوصاً من أنصار النظام السابق، للمطالبة بالكشف عن ملابسات اغتيال سيف الإسلام معمر القذافي.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا العجمي العتيري الآمر السابق لكتيبة «أبو بكر الصديق» أمام قبر سيف الإسلام القذافي (صفحة العتيري على موقع فيسبوك)

حارس سيف القذافي يبرئ نفسه ...ويتهمه باللامبالاة

شغل حديث آمر كتيبة عسكرية ليبية - كانت تتولى حراسة سيف الإسلام القذافي - الرأي العام، وأثار حالة من اللغط المجتمعي، بعد اعترافه بـ«ضعف عملية تأمينه».

جمال جوهر (القاهرة)

الجزائر تلجأ لـ«تقشف ذكي» في 2027 للحفاظ على السلم الاجتماعي

جلسة برلمانية أثناء مناقشة قانون المالية لسنة 2026 (مجلس الأمة)
جلسة برلمانية أثناء مناقشة قانون المالية لسنة 2026 (مجلس الأمة)
TT

الجزائر تلجأ لـ«تقشف ذكي» في 2027 للحفاظ على السلم الاجتماعي

جلسة برلمانية أثناء مناقشة قانون المالية لسنة 2026 (مجلس الأمة)
جلسة برلمانية أثناء مناقشة قانون المالية لسنة 2026 (مجلس الأمة)

بدأت الجزائر التحضير لميزانيتها العامة لعام 2027، وحددت أولوياتها الأساسية، ورسمت وزارة المالية، في وثيقة توجيهية أرسلتها إلى كل المسؤولين عن ميزانيات القطاعات بوصفهم آمرين بالصرف، الخطوط العريضة والمحاور الاستراتيجية والأولويات، التي يتعيّن على كل قطاع مراعاتها في مقترحات الميزانية، والتي يتوجب تقديمها قبل 10 يونيو (حزيران) المقبل.

تقر الحكومة في الوثيقة بوجود شُح وقيود في الموارد المالية، عبر الاعتراف بـ«ضيق الهامش المالي»، وهو ما يفرض ممارسة «اليقظة الشديدة»، واعتماد سياسة «التقشف الذكي» لترشيد النفقات وفق شعار «استثمار كل دينار في مكانه الصحيح لخدمة المجتمع»، حيث يجري إلغاء أو تأجيل أي مشاريع غير عاجلة أو غير مُجدية، مع اشتراط عدم توقيف المشاريع التي تجاوزت نسبة إنجازها 70 في المائة.

يأتي إعداد هذه الميزانية في سياق سياسي عالمي مضطرب، ومحفوف بالشكوك والاضطرابات الجيوسياسية والتجارية، وفق ما تشير إليه الوثيقة الحكومية، التي توصي بتبنّي «استراتيجية سياسية لتسريع تنويع الاقتصاد، والتوجه نحو البديل غير النفطي، عبر دعم الصناعات المحلية، والمؤسسات الناشئة، والمشاريع المنجمية الكبرى، والاستثمارات الفلاحية في الجنوب لتقليل التبعية للمحروقات»، فضلاً عن التشديد على رقمنة الإدارة العمومية، وعصرنتها لمكافحة البيروقراطية وضمان الشفافية ومحاربة تبذير المال العام.

الجدوى الاقتصادية أولوية

في ظل ظرف مالي يتميز بموارد محدودة، تبنّت الحكومة نهجاً يقوم على ترتيب الأولويات؛ لضمان فاعلية الأداء، بحيث «يسهم كل دينار بشكل فعلي في تحقيق السياسات العامة». وتؤكد وزارة المالية أن إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 يأتي ضمن بيئة تشهد «تقلصاً في هوامش المناورة الميزانياتية»، لذلك ترى أنه من الضروري إبداء «يقظة شديدة، وقدرة سريعة على التكيف مع التحولات العالمية، من خلال التوفيق بين الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن، والإبقاء على وتيرة الاستثمار العمومي، مع الالتزام بمسار موثوق للتحكم في المالية العامة».

الوثيقة التي تتضمن خطة الحكومة لسنة 2027

ودعت الوزارة إلى مواصلة الجهد العمومي المبذول في السنوات الأخيرة (ترقية الاستثمار، استكمال المشاريع الهيكلية الكبرى، تنويع الاقتصاد، ورفع الصادرات خارج المحروقات)، وإدراج العمل الميزانياتي ضِمن منطق «المسؤولية والأداء». كما أشارت إلى أن مستوى النفقات العمومية يجب أن يسترشد بـ«الاستدامة المالية على المدى المتوسط، والطبيعة المحدودة للإيرادات، مما يفرض يقظة أكبر في توقعات الإنفاق».

وبناءً على ذلك، ستُجعل الأولوية لتسريع وتيرة النمو وتوطيده، وتنويع مصادر الإيرادات، ودعم القطاعات خارج المحروقات ذات القيمة المضافة العالية، وتحسين مناخ الأعمال، وتشجيع الصناعة المحلية والمؤسسات الناشئة، بالإضافة إلى استكمال برنامج الاستثمار الجاري تنفيذه ومواصلة المشاريع الاستراتيجية الكبرى، ولا سيما في قطاع المناجم.

كما ركزت الرسالة التأطيرية على مرافقة المشروعات الزراعية المُهيكلة، خاصة في الجنوب، وتطوير الشُّعب الاستراتيجية، وتوسيع المساحات المسقية، ورفع قدرات التخزين والإنتاج، وتطوير مردودية الحبوب، وإنشاء تعاونيات متخصصة. يضاف إلى ذلك تسريع مشاريع إنجاز السدود ومحطات تحلية مياه البحر، مع الربط بين السدود، وصيانة وتحديث شبكات التوزيع.

تقليص الفوارق التنموية

فيما يخص التنمية البشرية، دعت التوجيهات إلى الحفاظ على مجهود الاستثمار في قطاعات الصحة، والتعليم، والتكوين المهني، والتعليم العالي، مع تفعيل رقمنة العمليات لتحسين التأطير وضمان خدمة عمومية أكثر إنصافاً وكفاءة تتماشى مع تطلعات المواطنين. كما يهدف التوجه الاستراتيجي إلى تحسين استغلال المنشآت القاعدية لرفع نجاعتها العملياتية.

في السياق نفسه، أوعزت وزارة المالية إلى الآمرين بالصرف بضرورة مراعاة متطلبات تقليص الفوارق الإقليمية، وتنمية المناطق الأقل تطوراً، ودعم الحصول على السكن بمختلف صِيغه. أما بخصوص حماية القدرة الشرائية للجزائريين، فقد تقرَّر مواصلة دعم المواد الأساسية وذات الاستهلاك الواسع، بالإضافة إلى آليات المساعدة والتضامن لصالح الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة.

وزير المالية (مجلس الأمة)

علاوة على ذلك، أكدت الوثيقة الأهمية البالغة التي يجب أن تُجعل لعصرنة ورقمنة الإدارة العمومية ومصالح الدولة. ومن أجل تحقيق فاعلية أكبر في الإنفاق العام، طُلِب من المسؤولين تحسين استخدام الموارد المتاحة، ومطابقة اعتمادات النفقات مع الاحتياجات الفعلية، ومركزية المشتريات، وتجميع الوسائل، مع اعتماد «تسيير واقعي وفعال دون تبذير».

كما دعتهم الوزارة إلى ترتيب الإجراءات وفق الأولوية، بناءً على مدى مساهمتها في الأهداف الاستراتيجية لكل قطاع، وفاعليتها الاقتصادية والاجتماعية، ودرجة استعجالها؛ حيث «يتعيّن تأجيل أو إلغاء النفقات التي لم تثبت جدواها». في المقابل، جُعلت الأولوية «المطلقة» لاستكمال العمليات الجاري تجسيدها ميدانياً، ولا سيما تلك التي تجاوزت نسبة إنجازها 70 في المائة.

Your Premium trial has ended


الرئيس التونسي يلقي باللوم على شبكات المضاربة في ارتفاع الأسعار

ألقت الرئاسة التونسية باللوم على شبكات المضاربة بسبب الارتفاع الكبير للأسعار الذي ازداد وطأة بمناسبة عيد الأضحى (أ.ف.ب)
ألقت الرئاسة التونسية باللوم على شبكات المضاربة بسبب الارتفاع الكبير للأسعار الذي ازداد وطأة بمناسبة عيد الأضحى (أ.ف.ب)
TT

الرئيس التونسي يلقي باللوم على شبكات المضاربة في ارتفاع الأسعار

ألقت الرئاسة التونسية باللوم على شبكات المضاربة بسبب الارتفاع الكبير للأسعار الذي ازداد وطأة بمناسبة عيد الأضحى (أ.ف.ب)
ألقت الرئاسة التونسية باللوم على شبكات المضاربة بسبب الارتفاع الكبير للأسعار الذي ازداد وطأة بمناسبة عيد الأضحى (أ.ف.ب)

ألقت الرئاسة التونسية باللوم على شبكات المضاربة بسبب الارتفاع الكبير للأسعار، الذي ازداد وطأة بمناسبة عيد الأضحى.

ويواجه التونسيون ضغوطاً مزدوجة بسبب الأسعار المرتفعة للأضاحي هذا العام، على الرغم من الموسم الماطر الذي أنهى 5 سنوات متتالية من الجفاف.

كما تشهد الأسواق ارتفاعاً غير اعتيادي في أسعار الخضراوات والفواكه، ما أدى إلى احتجاجات في وقت سابق الشهر الحالي ضد غلاء تكلفة المعيشة، وتضرر القدرة الشرائية لقطاعات واسعة من التونسيين.

وقالت الرئاسة التونسية، في مقطع فيديو نشرته على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، عقب لقاء الرئيس قيس سعيد مسؤولي الأمن، إن «قوات الأمن قامت بعدد من جهات الجمهورية بتفكيك شبكات المضاربة والاحتكار، التي تعمدت الترفيع في الأسعار، في مسعى للإضرار بالمنتجين والمستهلكين على حد السواء».

وتابع موضحاً أن هذا التوجه «يمثّل سياسة ثابتة للدولة ستتواصل دون تردد، إلى حين القضاء نهائياً على هذا الارتفاع الجنوني الإجرامي للأسعار».

وعلى الرغم من الحملات الأمنية، لا تزال الأسعار في الأسواق حتى عشية عيد الأضحى في ارتفاع بما في ذلك أسعار اللحوم الحمراء، وفق ما عاينه مراسل وكالة الأنباء الألمانية.

وبلغت نسبة التضخم في تونس، وفق آخر تحديث في أبريل (نيسان) الماضي 5.‏5 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ نحو عام، ويتوقع أن يرتفع في الشهر الحالي. وحذر الاتحاد العام التونسي للشغل في وقت سابق من تدهور القدرة الشرائية للتونسيين بسبب الغلاء، ومن غياب سياسات فعالة للرقابة والتعديل للأسعار.


مصر تتمسك بجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من «الدمار الشامل»

مصر تشدد على محورية معاهدة عدم الانتشار النووي في حفظ وتعزيز الأمن الدولي (رويترز)
مصر تشدد على محورية معاهدة عدم الانتشار النووي في حفظ وتعزيز الأمن الدولي (رويترز)
TT

مصر تتمسك بجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من «الدمار الشامل»

مصر تشدد على محورية معاهدة عدم الانتشار النووي في حفظ وتعزيز الأمن الدولي (رويترز)
مصر تشدد على محورية معاهدة عدم الانتشار النووي في حفظ وتعزيز الأمن الدولي (رويترز)

شددت مصر على تمسكها بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من «أسلحة الدمار الشامل»، وعبرت عن أسفها، الثلاثاء، للفرصة الضائعة أمام المجتمع الدولي لإعادة تأكيد التزامه بتنفيذ أهداف معاهدة «عدم الانتشار النووي» خلال أعمال الدورة الحادية عشرة لمؤتمر «مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي» الذي عُقد خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الماضي وحتى 22 مايو (أيار) الحالي في نيويورك، والذي اختُتم دون التوافق حول وثيقة ختامية للمؤتمر.

وأشارت إلى أن ذلك قد حدث «رغم المساعي الحثيثة من قِبل الدول المشاركة في المؤتمر، والجهود المبذولة من قبل رئيس المؤتمر لتقريب وجهات النظر للتوصل إلى توافق».

وتؤكد مصر في هذا الإطار «استمرار سريان مخرجات مؤتمرات المراجعة السابقة، وعلى رأسها القرار الخاص بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، الذي أقره مؤتمر التمديد والمراجعة للمعاهدة عام 1995 بوصفه جزءاً محورياً من الصفقة التي سمحت بتمديد المعاهدة».

ولفتت في إفادة لوزارة الخارجية، الثلاثاء، إلى محورية معاهدة عدم الانتشار النووي في حفظ وتعزيز الأمن الدولي منذ اعتمادها عام 1968 وحتى الآن. وتدعو إلى «تحقيق عالمية المعاهدة بانضمام الدول غير الأطراف إليها، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، بوصفها دولاً غير نووية، حيث حظيت هذه المسألة بدعم جميع الدول المشاركة في مؤتمر المراجعة الأخير».

وحسب بيان «الخارجية» تستمر القاهرة في مطالبة الدول النووية بـ«اتخاذ خطوات عملية وجادة نحو تنفيذ التزاماتها، بموجب المعاهدة، تجاه نزع سلاحها النووي، حيث يظل تنفيذ معاهدة عدم الانتشار منقوصاً ما لم يتم تحقيق هذا الهدف النبيل، الذي سيجنّب الشعوب ويلات التداعيات الإنسانية والبيئية الكارثية المترتبة على استخدام السلاح النووي».

كما تؤكد ضرورة احترام الحقوق الأصيلة وغير القابلة للتصرف للدول الأطراف في المعاهدة في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في المجالات التنموية المختلفة، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

مقر وزارة الخارجية المصرية (الصفحة الرسمية للوزارة على «فيسبوك»)

وكانت مصر قد شددت في سبتمبر (أيلول) الماضي على «الأهمية البالغة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، ومواصلة جهودها نحو تحقيق هذا الهدف الذي يمثّل خطوة جوهرية لضمان الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، ويُسهم في وقف سباق تسلح يهدد السلم والأمن الدوليين والتوصل إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية».

وقالت حينها، في بيان رسمي، إنها «كانت دائماً في طليعة الدول الداعمة لهذه الجهود منذ إطلاق مبادرة إقامة المنطقة الخالية من السلاح النووي عام 1974 في إطار الأمم المتحدة، وهو ما يعكس التزاماً ثابتاً ورؤية استراتيجية لحماية شعوب المنطقة من مخاطر انتشار السلاح النووي».

كما أعربت، وقتها، عن قلقها إزاء التهديد الخطير الذي تواجهه البشرية جراء استمرار وجود الأسلحة النووية، داعية المجتمع الدولي إلى «التعامل مع هذا الخطر بكل جدية».

Your Premium trial has ended